Facebook RSS
ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ رسالتنا ارسل مقالاً اتصل بنا

عندما أعدتُ بناء الإنسان، أعدتُ بناء العالم.


نشر الكاتب البرازيلى الشهير «باولو كويلو» قصة قصيرة يقول فيها: كان الأب يحاول أن يقرأ الجريدة، ولكن ابنه الصغير لم يكفّ عن مضايقته ومحاولة جذب انتباهه، وحين تعب الأب من ابنه فكّر فى حيلة تجعل ابنه ينشغل عنه، فقام بقطع ورقة فى الصحيفة كانت تحوى خريطة العالم، ومزقها إلى قطع صغيرة وقدّمها لابنه، وطلب منه إعادة تجميع الخريطة ثم عاد لقراءة صحيفته ظانًا أن الطفل سيبقى مشغولًا عنه بقية اليوم، إلا أنه لم تمر خمس عشرة دقيقة حتى عاد الابن إليه وقد أعاد ترتيب الخريطة.
فتساءل الأب مذهولًا: هل كانت أمك تعلمك الجغرافيا؟! رد الطفل قائلًا: لا، فقال له الأب مستغربًا: فكيف استطعت إذن بهذه السرعة أن ترتب الأوراق المبعثرة؟ فقال الطفل: كانت هناك صورة لإنسان على الوجه الآخر من الورقة، وعندما أعدتُ بناء الإنسان، أعدتُ بناء العالم.
 

الحق يعلو ولا يعلى عليه كما يكتب علي أبوحبلة

نشر بتاريخ: 2020-11-10

حين سكت اهل الحق عن الباطل، توهم اهل الباطل انهم على حق. ان التعصب بكل اشكاله سببه اتباع الهوى وتغليب الهوى على الحق والعدل والمنطق والحكمة.
ان اتخاذ القرارات استنادا الى التعصب سيؤدي بنا حتماً الى السقوط في أسفل الهاوية بسبب اتباع هوى التعصب، وهذا ما يحدث في كثير من الامور المحيطه بنا .
فعلينا جميعاً الرفق في الأفكار والمواقف التي نتخذها، وفي كل ما يجدّ بنا من الحوادث والملمات وعدم العجلة في اطلاق التصريحات المتشنجة فإنها ليست من منهج الإِسلام وخاصة في زمن الفتن. فالإِسلام  منهجه الوسطية, ولا غلو في الدين ولا تعصب. وفي الأونة الأخيرة نلاحظ ان هناك ظاهرة تبديد الطاقات وتشتيت الاعمال في المناكفات بين معارض ومؤيد اخذة بالانتشار وهو ما يجعلنا عرضة للاستقطاب وحالة من التخبط واللاواعي في تأييدها ومعارضتها.
ومن المؤكد ان نمو الاتجاهات التعصبية تفقد المجتمع وحدته واستقراره، حيث من الطبيعي أن يصبح لكل اتجاه تعصبي ضد فئة من المجتمع صدى ورد فعل عند الفئة المستهدفة، يشكل حالة مضادة للدفاع عن الذات وحماية المصالح، فيتحول المجتمع إلى ساحة صراع، وميدان احتراب، بين فئاته المتمايزة. وكلما اتسعت رقعة الاتجاهات التعصبية، خسر المجتمع المزيد من أبنائه، الذين يتحولون إلى عناصر سلبية وهدّامة، بدل أن يبنوا حياتهم ويخدموا مجتمعهم. وبذلك تنهار وحدة المجتمع، ويتقوض أمنه واستقراره .
وليكن لنا العبره في قول الله تعالى 
 “واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا واذكروا نعمة الله عليكم إذ كنتم أعداء فألف بين قلوبكم فأصبحتم بنعمته إخوانا وكنتم على شفا حفرة من النار فأنقذكم منها كذلك يبين الله لكم آياته لعلكم تهتدون”.
واعود واذكر بانه لا بد من تضافر الجهود الواعية، واستنفار القوى المخلصة، لمواجهة هذه الظاهرة الخطيرة، التي تهدد مستقبل المبنى الاجتماعي، بما تسببه من انقسام وتمزق داخلي، ومن تقويض للحمه الاجتماعيه، وتهميش للاخرين، وتأجيج الصراعات في المجتمع الواحد. إن مواجهة هذه الظواهر  الخطيرة هو واجب على كل الشرفاء والمخلصين في هذا المجتمع. فيجب معالجة جذور الاتجاهات التعصبية، والحد من قدرتها على التأثير والانتشار .
أما ترى الأسود تُخشى وهي صامتة  —  والكلب يخسى لعمري وهو نباح .
ويقال اذا الكلام من فضة فالسكوت من ذهب.. ونختم  بقول الرسول صلى الله عليه وسلم :”من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرا أو ليصمت”.
Developed by