Facebook RSS
الصفحة الرئيسة رسالتنا ارسل مقالاً اتصل بنا

الكنعانيون من 5000 عام

 نحن سلالة الكنعانيين الذين عاشوا على أرض فلسطين قبل أكثر من خمسة آلاف عام، وبقوا فيها إلى اليوم دون انقطاع، ولازال شعبنا العظيم متجذراً في أرضه. شعبنا الفلسطيني عمَّر مدنه وأرضه، وقدم إسهامات إنسانية وحضارية يشهد لها العالم
الرئيس محمود عباس

نادين شاهين.. تطبع اسمها في العالم بخط عربي

نشر بتاريخ: 2018-02-14
 
نادين شاهين، لبنانية وضعت أكثر من مئة تصميم للخطوط الطباعية، من بينها تصاميم لأشهر الخطوط الطباعية العربية. ما دفع العديد من الشركات العالمية إلى طلب تصاميمها واعتمادها. مثل سوني، اتش اند أم وسكاي نيوز عربية. وانتشرت تصاميمها في كثير من المصارف والمطارات. ووضعت تصميم خط مدينة دبي، الذي تصفه بالسهل والحديث والكلاسيكي. فصارت بصمة شاهين الطباعية جزءاً من خط يميز دبي. 

دخلت شاهين مجال تصميم الحروف الطباعية أثناء دراسة التصميم الغرافيكي في الجامعة الأميركية في بيروت، التي تخرجت منها في العام 2002. فقد لفت نظرها إلى هذا المجال الأستاذ في الجامعة والخطاط سمير صايغ. تقول شاهين في حديثها إلى "المدن" إن صايغ هو من نبهها إلى جماليات اللغة العربية خلال صفوف الخط العربي والخطوط الطباعية. وكان المحفز في دخولها عالم تصميم الخطوط الطباعية. فأكملت دراسة الماستر في الخطوط الطباعية في جامعة ريدنغ، ومن بعدها أنهت الدكتوراه في قراءة الخط العربي في جامعة ليدن- هولندا. وأجرت دراسات حول وضوح قراءة النص العربي.

قبل دخولها المجال، كان الخط الطباعي العربي يعاني من ندرة التصاميم ومن سوئها. ولم تتوفر خطوط عصرية تواكب التطور وتعبر عن مختلف الحالات والأحاديث. أو تظهر جمال الخط العربي. لم تتوفر حتى خطوط تصلح لقصص الأطفال.

تعتبر شاهين خط قمرية من أجمل تصاميمها، إذ صمم لتسهيل القراءة عن الشاشات، وهو تصميم حديث. أما خط كوفية فقد انطلق أثناء دراستها في الجامعة الأميركية، ونال شهرة واسعة تخطت توقعاتها. وهو عبارة عن مزج بين الخط الطباعي العربي والخط اللاتيني. استوحت فكرته من كلمة ألقاها إدوارد سعيد في الجامعة، تحدث فيها عن علاقة العرب بالغرب، وعن خيار الحوار مع الغرب من دون الغاء تراثنا. فوجدت في مزج الخط الطباعي العربي باللاتيني طريقة لإيجاد هكذا حوار في إطار متناغم بين الخطين من دون أن يلغي أحدهما الآخر.

عوامل عدة، تسميها شاهين مكونات توفرت في الوقت نفسه، ساهمت في نجاحها. فهي درست برنامج تصميم بمستوى عال، وزودها أستاذها بحب الخط العربي. ثم تمكنت من دخول "ريدنغ"، أفضل مكان للخطوط الطباعية والتصميم، وفق وصفها. وحظيت بفرصة عمل في شركة لينوتايب، التي أصبحت جزءاً من مونوتايب، أكبر وأهم الشركات في العالم. فكانت في قلب الحدث تراقب وتشاهد وتتعامل مع كل جديد في مجال الخطوط. وازداد الاهتمام بالخط العربي على الصعيد العالمي. أما المكون الأخير فكان الدعم الإضافي الذي تلقته كونها مصممة أنثى جاءت من العالم العربي وتمتلك الجدارة.

"الوحي آخذه من بيروت، ولبنان أخذته معي"، بهذه العبارات تذكر شاهين لبنان الذي غادرته منذ نحو 16 عاماً، متنقلة بين عدد من البلدان لمتابعة دراستها والعمل. لكنها لا تخطط للعودة والاستقرار فيه، إنما لزيارات مؤقتة فحسب. ففي لبنان لا يمكنها العمل في مجالها. "لو بقيت في لبنان لما وصلت إلى ما أنا عليه اليوم، ولما اكتسبت المعرفة اللازمة لنجاحي. فالمعرفة اكتسبتها في ريدنغ. لبنان مليء بالمشاكل...".

شاهين لم تتابع مسيرتها التعليمية. ورغم نجاحها في مجالها وبراعتها إلا أنها تدرس اليوم علم السياسة في جامعة كامبريدج. ورغم اختلاف المجالين، تحاول ايجاد علاقة بين التصميم وعلم السياسة. وهو تحدٍّ جديد وضعته لنفسها لعله يأخذها إلى مكان أبعد مما وصلت إليه.
Developed by