Facebook RSS
الصفحة الرئيسة رسالتنا ارسل مقالاً اتصل بنا

الكنعانيون من 5000 عام

 نحن سلالة الكنعانيين الذين عاشوا على أرض فلسطين قبل أكثر من خمسة آلاف عام، وبقوا فيها إلى اليوم دون انقطاع، ولازال شعبنا العظيم متجذراً في أرضه. شعبنا الفلسطيني عمَّر مدنه وأرضه، وقدم إسهامات إنسانية وحضارية يشهد لها العالم
الرئيس محمود عباس

في تقرير الجديد وعزام الأحمد .. كما يكتب علاء أبو النادي

نشر بتاريخ: 2018-02-10
 

التقرير الذي أعده تلفزيون الجديد حول قصة الشهيد أحمد نصر جرار بني على أسس لا مهنية ولا موضوعية ولا تهتم للأثر السلبي الذي يتركه بث الأمور الغير متحقق منها في الجسد الفلسطيني المتعب. أود هنا مناقشة بعض ما جاء في التقرير وأثره في المتلقي المتعصب أو الغبي:

أولا، التقرير قدم "معلومتين" في بدايته حين قال أن الشهيد أحمد نصر طلب دعما ليقوم بعملية استشهاديه من جهة ما فرفضت، فطلب منها تزويده بالسلاح فرفضت أيضا فاضطر لتأمين السلاح بنفسه،
 
فمن هي تلك الجهة يا ترى؟!

إن صحت الرواية فهي الجهة التي سارعت لتبني عمليته بعد استشهاده كونه ابنها كما تقول، وليس قبله! لأنه كان من الممكن أن يفضح كذبهم حول رضاهم عن عمليته، كما أنه سيرفض حتما بوحدويته أفعالها التقسيمية المقيتة؛ وليس كما يقولون أن عدم التبني كان حماية له. فمباركة العملية لا تختلف في أثرها عن تبنيها. والعدو الصهيوني سيظل يلاحقه سواء كان هناك تبني أم لم يكن.

ومن جهة ثالثة إن كان عدم التبني لهدف سياسي كتجنيب غزة أو الضفة أو أي مكان البطش الصهيوني مثلا، فهل انتفى السبب باستشهاد أحمد؟! لا طبعا لأن المدبر حسب بيان التبني لا زال موجودا.

ثانيا، التقرير تجاهل تماما حادثة استشهاد احمد اسماعيل جرار الذي كان السبب الرئيسي بإذن الله في هرب أحمد نصر في المرة الأولى، وفي صناعة ما صار أقرب للرمز في زمن الترهل الذي نعيش، واستشهاد أحمد عبيد الذي استشهد اثناء التصدي لقوات الاحتلال بينما تبحث عن أحمد. هذا التجاهل يأتي في سياق خدمة أهداف معدي التقرير المعتمدين على طبيعة جمهورهم.

ثالثا، الصحفي المتحدث في التقرير قدم سردا للأحداث وكأنه كان مرافقا للشهيد أحمد ساعة بساعة! وقال أن حزاما ناسفا لم ينفجر لأن تصنيعه محلي فمن أين عرف الصحفي بالحزام وبطبيعة تصنيعه؟! وهل الأحزمة محلية الصنع حسب خبرة شعبنا الفلسطيني لا تنفجر؟!

رابعا، اتهم التقرير السلطة الوطنية الفلسطينية ورئيس وزرائها بأنهم قاموا بتسليم أحمد أو الإدلال على مكانه دون تقديم أي دليل واحد!، أما الإشارة لاجتماع وزير الداخلية بقيادة الأجهزة الأمنية لا يمكن بأي حال من الأحوال اتخاذه دليلا على هكذا اتهام سيما أنها اجتماعات دورية.

خامسا، أي ملل هذا الذي يتمكن من مقاتل عنيد فيتسبب بكشف مكانه فتمكن العدو منه؟! وأي تجاهل لما يملكه العدو الصهيوني من كل أنواع التكنولوجيا والأجهزة البشرية والمادية؟! وأي تقرير هذا الذي يسند مزاعمه بما يرد على إعلام العدو الصهيوني المعروف خبثه ونجاسته؟!

يا أبناء شعبي الأمر خطير والسماسرة كثر وهمهم كل همهم ضرب وحدة صفنا الوطني، ومساعدة الصهاينة والأمريكان وموظفيهم في ضغوطهم علينا للرضوخ للخطة الصهيوامريكية ولو بغير قصد أو لأهداف أخرى. ولكن هيهات هيهات..

يا أبناء شعبي، إن قلة الأدب والوقاحة التي مورست ضد القيادي في حركة فتح وعضو مركزيتها الأخ عزام الأحمد في عزاء عائلة جرار في الأردن نتاج طبيعي لتعصب مقيت وغبي، ولعمل اعلامي غير بريء كالذي رأيناه في تقرير الجديد، والهدف دوما كما قلنا ضرب وحدة شعبنا سواء بعمالة للعدو أو لخدمة تجارة المحاور، في النهاية النتيجة واحدة. وما تقرير الجديد هذا إلا مثالا على الكثير الكثير مما نراه يوميا وفي كل مكان للأسف.

وأخيرا يجب أن يعلم الجميع أن هذا الكلام ليس دفاعا عن أحد وإنما انتصارا للعقل ووحدة الصف، ولو مارست السلطة يوما ما يقولونه عنها من ناحية تسليم أبناء شعبنا للعدو الصهيوني لكنا أول من يهاجمها ولو وصل الأمر لإسقاطها. نحن لسنا بحاجة لا للجديد ولا لغيره ليشهد بوطنيتنا أو يعلمنا إياها أو ليقرر لنا أفعالنا. 

علاء أبو النادي فلسطيني في الشتات
Developed by