Facebook RSS
الصفحة الرئيسة رسالتنا ارسل مقالاً اتصل بنا

الكنعانيون من 5000 عام

 نحن سلالة الكنعانيين الذين عاشوا على أرض فلسطين قبل أكثر من خمسة آلاف عام، وبقوا فيها إلى اليوم دون انقطاع، ولازال شعبنا العظيم متجذراً في أرضه. شعبنا الفلسطيني عمَّر مدنه وأرضه، وقدم إسهامات إنسانية وحضارية يشهد لها العالم
الرئيس محمود عباس

معرض لـ 3 فنانين بدبي «أشعر أنك في البيت».. صياغة الذاكرة الفلسطينية

نشر بتاريخ: 2018-02-10
فلسطين-القدس-نقطة-الامارات اليوم

 في إطار البحث عن الهوية والحنين إلى الوطن، يقدم ثلاثة فنانين من فلسطين، ومن جيلين مختلفين، فقدان الوطن المثقل بما تحمله الذاكرة من أحداث ومشاهد وربما أماكن، كتعبير جماعي عن الهوية المفقودة. ينغمس كل من حازم حرب ومحمد جحا وسليمان منصور، في تقديم ممارسات فنية متباينة في المعرض الذي حمل عنوان «أشعر أنك في البيت»، الذي افتتح في «طبري آرت سبيس» غاليري بدبي، فنجدنا أمام إعادة تصور للوطن بنظرة فنية ثاقبة، إذ يعملون على قضية تجميع الذاكرة الفلسطينية الحديثة، التي لها دور بارز في تشكيل الهوية الوطنية والإرث التاريخي.

كتاب نادر

إلى جانب الأعمال التي تحكي عن فلسطين من الذاكرة، وتعيد إحياء الوطن بصورة حديثة ونمط فني معاصر، حصل الفنان حازم حرب على كتاب قديم يقدم الحياة الاقتصادية في فلسطين في فترات مبكرة، ويحمل العديد من الجوانب التي ترتبط بالمجال التجاري، منها الفنادق الموجودة هناك، والشركات التجارية، كما تم عرض العملة التي كانت مستخدمة. يذكر أن المعرض يستمر حتى الثامن من مارس المقبل.

اختار الفنان سليمان منصور تقديم الذاكرة الفلسطينية، من خلال اللوحات التشكيلية التي أخذت من الذاكرة، فهو يستخدم الطين في صياغة اللوحات، فيعبر من خلال الشقوق التي يتركها الطين في العمل عن الاستكشاف الحقيقي للأرض. يرصد من خلال الطين الوجوه، ويعود يرسمها بالألوان في لوحة فتاة من القرية، إلى جانب لوحة تجمع الأم والأب يوم زفافهما، ثم يمنح العمل الصبغة الفلسطينية من خلال أشجار الزيتون التي تحيط باللوحة، والتي ترمز للهوية والأرض. ويعمل منصور على تشكيل الذاكرة من خلال الطين الذي يأخذه من الأرض، فقد عرف بهذا النهج بعد تأسيسه حركة «رؤى»، التي قررت مقاطعة المواد الأولية الفنية المستوردة من «إسرائيل»، إذ اعتمد على الطين والحناء، فيتركها كي تجف وتترك شقوقها، لتحمل الكثير من الرمزية حول الأرض ومرور الزمن والوقت.

من تجربة الفنان المقيم في فلسطين، نرتحل في المعرض إلى تجارب فنية لفنانين تركا وطنهما، وعاشا معنى الغربة. الفنان الفلسطيني حازم حرب الذي يزور غزة بين الحين والآخر، ويضعنا أمام صورة الوطن من خلال الذاكرة، فهو يتعمد إعادة بناء صورة الوطن من خلال الأرشيف، كأنه أمام إعادة تجميع صورة وطن بات من الصعب الوصول إليه. يأخذ صوراً لبيت من بلدة طبريا، ويعيد تصويرها وبناءها وتجميعها، فيصبح كأنه داخل البيت، وكأنه يعرض أمامنا تفاصيل الغرف من الداخل.

حرب قال، لـ«الإمارات اليوم»، عن أعماله، «كنت أستعين بأرشيف موجود، وكنت أعمل على استمرارية الوقت من خلال تصوير الأرشيف، فالصور التي تعود إلى عام 1925 قد توثق فيها الزمن، وبالتالي تصوير الصورة هو مسألة إعادة إحياء للزمن، وقد استخدمت (النيجاتيف) الخاص بالصور». ولفت إلى أنه تواصل مع عائلات فلسطينية مختلفة عاشت في بلدان عدة، سواء في جدة أو الأردن، وقد أخذوا معهم الأرشيف الخاص بهم، وقد تمكن من الوصول إلى هذا الأرشيف، بعد أن تشجعوا على تقديمه، ليتم وضعه في هذا السياق الفني، مبيناً أن الموضوع كان عبارة عن أرشفة وتوثيق وعملية حفظ للذاكرة وكتابة تاريخ بطريقة أو بأخرى، تم إقصاؤه من الذاكرة. ونوه حرب بأنه كفنان يشعر بالمسؤولية في عمله، أكثر من السابق، فهو يشعر بأنه صاحب قضية، لهذا يعمل على إعادة صياغة وإعادة إحياء التاريخ.

في المقابل، اختار الفنان محمد جحا الأقمشة لتقديم أعماله، إذ قدم مجموعة من اللوحات الكولاجية، التي صاغها من طبقات من الأقمشة المتباينة الألوان. يقص الأقمشة ويعيد لصقها من جديد في تكوينات تبرز تدمير البيوت الفلسطينية طوال فترة الاحتلال. التدمير الذي يعيش في الذاكرة، يتحول إلى عملية بناء وتركيب لـ14 عملاً فنياً على الورق، فهي بمثابة بحث عن الوطن والهوية والثورة، وتكريس لمسألة الوجود الحقيقي في الوطن. وعن أعماله، قال محمد جحا لـ«الإمارات اليوم»: «بدأت بهذه التجربة منذ فترة، وقد تناولت وضع الحرب في غزة، لاسيما التطهير الديموغرافي، فالوجه التاريخي لغزة دمر بفعل الحرب، وبالتالي فالذاكرة البصرية التي اعتدناها قد مسحت، وكان مفهوم الفكرة البيت، أي الهوية الإنسانية». وأضاف: «بالنسبة لي مفهوم البيت يتجسد بالحنين للبيت، لأنني أعيش خارج غزة منذ 12 سنة، وعدت إليها بعد 10 سنوات من الغربة».
Developed by