Facebook RSS
الصفحة الرئيسة رسالتنا ارسل مقالاً اتصل بنا

الكنعانيون من 5000 عام

 نحن سلالة الكنعانيين الذين عاشوا على أرض فلسطين قبل أكثر من خمسة آلاف عام، وبقوا فيها إلى اليوم دون انقطاع، ولازال شعبنا العظيم متجذراً في أرضه. شعبنا الفلسطيني عمَّر مدنه وأرضه، وقدم إسهامات إنسانية وحضارية يشهد لها العالم
الرئيس محمود عباس

«الخط العربي» يستدعي «التواقيع والرقاع» لـ 5 ليالٍ في دبي

نشر بتاريخ: 2018-02-09
 برنامج متنوّع ومعرض لأعمال 16 خطاطاً احتفاء بالعقد الأول للمركز

: 07 فبراير 2018
محمد عبدالمقصود - دبي
 
استهلّت دبي، مساء أول من أمس، تفاصيل خمس ليالٍ متتالية، تستقطب خلالها، اهتمام مبدعي ومتذوقي الخط العربي، وفي هذه المرة، خلافاً لمعرضها السنوي الدولي للخط العربي، إذ ينظم مركز دبي لفن الخط العربي، مجموعة من الورش والمحاضرات، المصاحبة لمعرض فني متخصص في خطي «التواقيع والرقاع»، اللذين ازدهرا بشكل خاص في العصر العباسي، وما تلاه على نحو متفاوت.

وجاء افتتاح الفعاليات مصحوباً باهتمام العديد من الفعاليات الثقافية في دبي، عبر معرض ثري، استضافته قاعة المعارض الكبرى، في ندوة الثقافة والعلوم، لتتزين أرجاؤها، بـ23 لوحة، تمثل نتاجاً نوعياً لـ16 خطاطاً، من السعودية ومصر وسورية والأردن وفلسطين والسودان وتركيا.

السويدي: انحياز إيجابي

وصف رئيس مجلس إدارة ندوة الثقافة والعلوم، سلطان صقر السويدي، مقتنيات المعرض بالثروة الجمالية، مؤكداً أن جودة الأعمال المشاركة تتيح لمتذوقيها الوصول إلى فرادة الإبداع وفق مواصفات أدائية، تفرضها طبيعة الخطين المستخدمين.

وأضاف لـ«الإمارات اليوم»: «هناك انحياز إيجابي يجب أن نتجه إليه الآن، هو توفير مساحات أكبر للمعارض المتخصصة، لاسيما أن فنون وجماليات الخط العربي، الكثير منها لايزال بحاجة إلى مزيد من محاولات الكشف والاستدعاء، وهو ما يؤكده المعرض».

مظلة الأصالة والمعاصرة

قال رئيس مجلس إدارة مركز دبي لفن الخط العربي، مروان بن بيات، إن فعاليات المعرض تأتي بمثابة احتفاء مثالي، لمرور عقد كامل على تأسيس المركز. وأضاف لـ«الإمارات اليوم»: «مع بروز معالم معاصرتها، تبقى دبي دوماً، الأقدر على استيعاب الأصيل والمتجذر، لتوفر مظلة توائم وتتسق دوماً، مع عنصري الأصالة والمعاصرة، وهو ما يتبدّى في نتاج أعمال نادرة، نجح مبدعوها في تقديم هذه الثنائية باقتدار.

وأكد بن بيات أن الإصدار الموثّق الذي جاء بعنوان «التواقيع والرقاع.. خطان احتفت بهما سجلات الدواوين»، يبقى بمثابة إهداء من المركز لمختلف الجامعات والجهات الأكاديمية والثقافية، فضلاً عن الشغوفين بفن الخط العربي عموماً، وتفاصيل هذين النمطين القادمين من زهوة جماليات الحرف لاسيما في العصر العباسي.

23

لوحة لـ16 مبدعاً يضمها المعرض الذي يحتفي بخطين أصيلين.

وأثنى رئيس مجلس أمناء مكتبة محمد بن راشد آل مكتوم، الأديب محمد المر، على فكرة تخصيص معرض متكامل لـ«التواقيع والرقاع»، من قبل مركز دبي لفن الخط العربي، الذي يحتفي بمرور عقد على تأسيسه، وما يمثله ذلك، من فرصة لإعادة استلهام الخصائص الجمالية، لخصوصيتهما الفنية.

ويمثل المعرض استمراراً لفعاليات مركز دبي لفن الخط العربي، الذي يرفد دوائر الشغوفين بجماليات هذا الفن، على مدار نحو عقد كامل، نظم خلالها 13 فعالية رئيسة، إذ كشف المركز أيضاً على هامش الافتتاح عن إصدار موسوعي، يبحر في تفاصيل الخطين محور المعرض، بعنوان «التواقيع والرقاع.. خطان احتفت بهما سجلات الدواوين».

حالة الإشادة والتذوق الانطباعي الأوَّلي، امتدت أيضاً للعديد من الشخصيات التي حرصت على إطلالة افتتاح المعرض، ومن بينهم: مستشار صاحب السمو حاكم دبي للشؤون الإنسانية والثقافية نائب رئيس مجلس أمناء مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم للأعمال الخيرية والإنسانية، إبراهيم بوملحة، ورئيس مجلس إدارة ندوة الثقافة والعلوم، سلطان صقر السويدي، والأديب عبدالغفار حسين، ونائب رئيس مجلس إدارة ندوة الثقافة والعلوم علي عبيد الهاملي.

وفنياً جاءت نخبة الأعمال المشاركة لتبرز محاولات إحياء الأصيل وتجديده بروح عصرية، تحمل خصوصية خطاطين معاصرين، ليقدم كلّ منهم ما يشبه الهوية الخطية على عمله أو عمل المشاركين، إذ شارك معظمهم بعمل وحيد، في حين حملت تجارب محدودة أكثر من لوحة خطية، لخطاط واحد، وهم في مجموعهم يمثلون كوكبة من الباحثين والأكاديميين المتعمقين في السمات الجمالية لخطي التواقيع والرقاع.

ويبقى للإصدار المصاحب للمعرض، قيمته الأكاديمية والمرجعية والجمالية، في الوقت ذاته، من خلال احتوائه على نماذج مختارة تعكس رونقاً وبهاء، تُبقي حائزه، على موعد متجدد مع معايشة فرادة النخب المختارة من أهم الأعمال المصاغة بالتواقيع والرقاع.، في الوقت الذي يستوعب الكتاب أيضاً مادة معرفية موثقة تتضمن تاريخ نشأتهما واستخدامهما الوظيفي والجمالي، وتشريح حروفهما وأسرارهما وتقنياتهما بشكل مفصّل، ومتسلسل.

واستهّلت المحاضرات المصاحبة أمس، بمحاضرة للدكتور الخطاط نصار منصور، بعنوان «التواقيع والرقاع.. ملاحظات أولية»، ووليتها ورشة في خطّي التواقيع والرقاع، ليكون المهتمون بفن الخط العربي على موعد اليوم مع محاضرة يقدمها الدكتور الخطاط عبد الرضا بهية، بعنوان «الخصائص البنيوية للأقلام الستة في العصر العباسي»، وتليها محاضرة بعنوان: «خطي التواقيع والرقاع»، يقدمها البروفيسور الخطاط مصطفى اغور درمان.

وحسب جدول فعاليات مركز دبي لفن الخط العربي، ستستأنف المحاضرات المصاحبة غداً بمحاضرة يقدمها الدكتور الخطاط ادهام محمد، بعنوان «خط الإجازة الوراثة والإضافة لخطوط التواقيع»، يليها ورشة بعنوان «خط الرقاع» للخطاط جاسم معراج، وتختتم المحاضرات بعد غدٍ.
Developed by