Facebook RSS
الصفحة الرئيسة رسالتنا ارسل مقالاً اتصل بنا

يلوكون الفخامة

 يلوكون بألسنتهم عبارات فخيمة من الكفاح المسلح والمقاومة وتحرير حيفا ويافا كما أشار أحد كبرائهم من أيام، وبلا قطران أبدا، وبلا وعي بادراك الفرص والتحديات، وبالقدرة والارادة، كما وعتها وثيقة حماس.
اتركوا الحقد الفصائلي والعصبوية، وانخرطوا في الفعل الميداني الناجز، وكونوا أسيادا بالوحدة دون تكلّفات التخوين والتكفير والتعهير، وتمنطقوا بالانجازات السياسية والميدانية فهي لفلسطين، وليست لهذا او ذاك، أفلا تنظرون أن الأشخاص زائلون وفلسطين باقية!

"يديعوت": لا تثرثروا – قرروا

نشر بتاريخ: 2018-02-07

يكتب اليكس فيشمان، في "يديعوت احرونوت"، أن كلمة "زا بتشانوف" «За пацанов» ("من أجل الرجال" باللغة الروسية)، كانت آخر كلمات الرائد أنطون فيليبوف، قائد طائرة "سوخوي 25"، التي تم إسقاطها، يوم السبت، في سوريا قبل قيامه بتفعيل قنبلة يدوية وتفجير نفسه مع الذين طاردوه. صرخته التي أطلقها عبر جهاز الاتصال، بعد أن أفرغ مخزن ذخيرة ونصف من مسدسه، وفهم أن الأمر أصبح محسوما، وصلت حتى الكرملين.
وبعد ساعتين من الحادث، قام الروس ب 68 طلعة جوية، وصوفها بأنها عمليات قصف "بأسلحة دقيقة". وعندما يقول الروس أسلحة دقيقة، فإنهم يقصدون عادة صواريخ كروز. وقد تم تدمير كل معسكرات المتمردين في منطقة بلدة معصران في محافظة إدلب الشمالية، التي هبط فيها الطيار الذي أسقطت طائرته بصاروخ كتف (روسي) أطلقه متمردون موالون للأتراك. لم يتكلم الروس، لم يهددوا، لم يتحمسوا. لقد فعلوا ذلك بكل بساطة.
لدينا، في المقابل، يهددون منذ الصباح وحتى المساء: حزب الله وحماس والسوريين والإيرانيين، ومن لا يهددونه. القيادة السياسية والعسكرية تسخن نفسها وتفزع الجمهور. إذا قدر مجلس الوزراء المصغر حدوث تدهور في الشمال، وأن الإيرانيين يبنون مصانع صواريخ، وأن حماس في ضائقة اقتصادية تجعله يكاد ينفجر علينا – فإن عليه أن يعمل ولا يتحدث. فالتهديدات تبث انعدام الثقة بالنفس والضعف، ولا تغير أي شيء على الجانب الآخر من الحدود، ما عدا المزيد من تآكل الردع الإسرائيلي. ليس هكا تسلك دولة لديها قدرات وتكنولوجيات القوة العظمى. إن إسرائيل وحزب الله أو حماس لا يقفون بتاتا على نفس المستوى من القدرات العسكرية، ولكننا نصر على إجراء حوار علني معهما وكأنهما دولتان متقدمتان تتمتعان بقدرات مماثلة. الرسالة التي يجب على إسرائيل إرسالها إلى العدو هي واحدة لا غير: عندما يصاب مدنيون إسرائيليون بسبب أي عملية، فإن الثمن الذي سيدفعه الجانب الآخر سيكون حسب النمط الروسي.
عموما، فإن الروس يعطونا درسا في العلاقات الدولية. فمن ناحية، يتم استقبال نتنياهو بأذرع مفتوحة من قبل بوتين. ومن ناحية أخرى، منذ تواجد الروس في المنطقة، وخاصة في السنة الأخيرة، يمكن الافتراض أنهم يبذلون جهدا هائلا لجمع المعلومات الاستخباراتية عن إسرائيل. ومن بين أمور أخرى، عن طريق الاستخدام المكثف لنظام التجسس الروسي من البحر - "قوارب الصيد" التي تبحر في الحوض الشرقي من البحر الأبيض المتوسط، والتي من المرجح أنها تستخدم لجمع معلومات إلكترونية. فإذا عرف الروس، على سبيل المثال، أن إسرائيل تخطط لضربة وقائية في لبنان أو سوريا، فلن يترددوا في تمرير هذه المعلومات، إذا كان ذلك يناسبهم في ذلك الوقت. إذا كان من مصلحتهم أن تكسر إسرائيل ساقها في الجبهة الشمالية، فإنهم سيهتمون بحدوث ذلك. العناق في الكرملين شيء، والمصالح شيء آخر.
ولكننا هنا نتحدث عن علاقات خاصة مع الروس. فبعد يومين من زيارة نتانياهو لموسكو، في الأسبوع الماضي، وصل وفد من مجلس الأمن القومي الروسي (الهيئة التي تتمتع بصلاحيات استشارية فقط) إلى هنا. وأصابت الدولة حالة تأثر: هذا انتصار دبلوماسي آخر. الروس يأتون لكي يتعلموا عن القضية الإيرانية بعمق. لقد اتضح أن هذه الزيارة كانت مخططة منذ زمن بعيد كزيارة متبادلة لزيارة رئيس مجلس الأمن القومي الإسرائيلي إلى موسكو، وأنه إذا كان هناك شيء لم يرغب الروس في الحديث عنه أثناء زيارتهم فهو الموضوع الإيراني. لقد سئموا من محاولة إسرائيل إجبارهم على مناقشة موضوع إيران.
نحن نتواجد الآن في موجة من القلق من وقوع حرب في الجنوب بسبب الانهيار الإنساني في غزة. غزة تنهار منذ سنوات، ولكن في الأسابيع الأخيرة تستغل حماس الضائقة بشكل متلاعب. حتى وقت قريب، كانت وسائل الإعلام التابعة للمنظمة تحذر من المبالغة في عرض معاناة السكان، لأن الأزمة تعني الاعتراف بالفشل الإداري لحماس. أما الآن فهم يسلطون الضوء على الأزمة الإنسانية التي يدعون أنها ستسبب انفجارا مع إسرائيل وتجعل عشرات آلاف السكان الذين يعانون من الجوع يخترقون السياج الحدودي.
حماس تهدد لكي تخيف إسرائيل والسلطة الفلسطينية والمصريين وربما العالم - ونحن نقع في الفخ ولا نتوقف عن الكلام ونعلن ونثرثر عن الأزمة الإنسانية التي ستؤدي إلى الحرب. ولكن التصعيد في الطريق إلى الحرب شيء، والأزمة الإنسانية هي شيء آخر. إذا كانت إسرائيل مهتمة بتحسين الوضع في قطاع غزة، فينبغي أن يتم ذلك بغض النظر عن خطر الحرب. يجب أن تكون الرسالة الموجهة إلى حماس واحدة: إذا أصيب مواطن إسرائيلي، فسيتم جباية رسوم من غزة وفقا للمصطلحات الروسية.

Developed by