Facebook RSS
الصفحة الرئيسة رسالتنا ارسل مقالاً اتصل بنا

الكنعانيون من 5000 عام

 نحن سلالة الكنعانيين الذين عاشوا على أرض فلسطين قبل أكثر من خمسة آلاف عام، وبقوا فيها إلى اليوم دون انقطاع، ولازال شعبنا العظيم متجذراً في أرضه. شعبنا الفلسطيني عمَّر مدنه وأرضه، وقدم إسهامات إنسانية وحضارية يشهد لها العالم
الرئيس محمود عباس

تقرير "العرب": ممنوعات فصيل حماس-لا جمهور نسائيا في مباريات الكرة

في الضفة الغربية: أهلا بالمشجعات
نشر بتاريخ: 2018-01-29

قيام الأجهزة الأمنية التابعة لفصيل حماس بمنع النساء من ارتياد الملاعب، مؤشر صارخ على انتهاك الحركة لأبسط حقوق المرأة، وهي تعكس العقلية المتحجرة التي تدير بها قطاع غزة الذي بات اليوم معظم سكانه تحت خط الفقر، وهو ما تتحمل الحركة المسؤولية الأكبر عن ذلك.


العرب
 

غزة- منعت الشرطة التابعة لفصيل حماس الإسلاموية التي تسيطر على قطاع غزة الأحد مجموعة من النساء من حضور مباراة لكرة القدم وسط القطاع بعد أن كان تقرر حضورهن لدخول الملعب، مع تخصيص مدرج منفصل لهن.

ويقول منتقدو هذه الخطوة إنها تعكس في واقع الأمر حالة الجمود الفكري لحركة حماس، التي تعدّ أحد أفرع جماعة الإخوان المسلمين رغم إعلانها العام الماضي في وثيقة أطلقت عليها “المبادئ والسياسات العامة”، براءتها من الجماعة، وتبنيها لنهج معتدل، في خطوة تسويقية لم تلق أي صدى في الداخل أو الخارج.

ويشير المنتقدون إلى أنه كان الأجدى بالحركة التركيز على التحديات الجوهرية التي تمر بها القضية الفلسطينية، سواء لجهة العثرات التي تواجه ملف المصالحة، أو في علاقة بعملية السلام، بدل الانشغال في ملاحقة النساء في الملاعب.

ويقول هؤلاء إن الوضع في قطاع غزة بات من غير الممكن السكوت عنه، ففضلا عما سببته هيمنة حماس على القطاع من تردي للوضعين الاقتصادي والاجتماعي، حيث أن معظم سكان غزة يعيشون اليوم تحت خط الفقر، زد على ذلك عملية الهرسلة وقمع الحريات التي تمارسها بحق السكان، بداعي تطبيق نموذجها لأسلمة المجتمع.

سبق وأن اتخذت فصيل حماس مجموعة من الإجراءات التمييزية ضد المرأة، لعل من بينها تحديد زي يلبسه المحامون والمحاميات في القطاع
وكان نادي النصيرات الفلسطيني قد خصص مدرجا خاصا للنساء لحضور مباراة الأحد مع نادي الجلاء. لكن السلطات في القطاع منعت النساء من الدخول إلى الملعب في مخيم النصيرات للاجئين جنوب مدينة غزة، ما اضطرهن إلى مشاهدة المباراة من خارج السياج.

وقالت آيات عثمان، وهي من المشجعات اللواتي حاولن مشاهدة المباراة “حضرنا إلى هنا لتشجيع الفريق وشبابنا في النصيرات ومشاهدة المباراة، ولكن فوجئنا بوجود قوات الأمن التابعة لحماس والتي أغلقت البوابات بوجهنا ولم تسمح لنا بالدخول والتشجيع”.

وكانت مباراة الأحد ستشكّل إحدى المرات النادرة التي يتم فيها السماح للنساء بدخول ملاعب كرة القدم منذ سيطرة حركة حماس الإسلامية بالقوة على القطاع، في إطار برنامج لتحسين النوادي الرياضية في القطاع الفقير والمحاصر.

ومنذ سيطرتها على القطاع عام 2007، تفرض حماس مجموعة من القوانين الصارمة، وتسعى إلى منع أو تخفيف الاختلاط بين الجنسين في الأماكن العامة.

وكان سكان القطاع قد تنفسوا الصعداء حينما بدا أن هناك خطوات جادة لتحقيق المصالحة بين حركة فتح وحماس، وأن إدارة قطاع غزة ستعود أخيرا إلى السلطة الفلسطينية وما سيعنيه ذلك من إنهاء لوضع شاذ أثّر على طريقة عيشهم فضلا عن ما خلقه من أزمات اقتصادية واجتماعية حولت غزة إلى “جحيم”، على حد تعبير أحد الممتعضين من القرار الأخير.

ولكن خطوة المصالحة سرعان ما انتكست، وحمّلت فتح حركة حماس المسؤولية الكبرى عن هذه الانتكاسة، حينما رفضت عمليا تسليم القطاع لحكومة الوفاق الوطني وأصرت على إبقاء أجهزتها الأمنية، لتمارس دور الرقيب على حياة الناس وفرض طريقة عيش تتنافى وروح العصر، ويرفضها معظم الغزيين.

وأعربت الناشطة النسائية أمل شحادة، التي تدير مشروعا لتحسين النوادي الرياضية عن خيبة أملها إزاء قرار المنع من حضور المباريات وأضافت “رغبنا في أن تكون هناك سابقة في قطاع غزة تقوم فيها المرأة بتشجيع نادي النصيرات”.

وبحسب شحادة “لكن تفاجأنا بأن البوابة مغلقة أمامنا وقوات الأمن التابعة لحماس تمنعنا من الدخول لتشجيع فريقنا مع أن المدرج مخصص للمرأة فقط”.

وقال شرطي في الملعب إنه استنادا للتعليمات سيتم منع دخول النساء إلى الملعب. ولم يصدر أي تعليق من حماس على قرار المنع. وكان نادي النصيرات أعلن صباح الأحد أنه سيسمح للنساء بحضور مباراته في مدرج منفصل حسبما قال فريد أبويوسف، رئيس النادي.

المنتقدون لحماس يشيرون إلى أنه كان الأجدى بالحركة التركيز على التحديات الجوهرية التي تمر بها القضية الفلسطينية، سواء لجهة العثرات التي تواجه ملف المصالحة، أو في علاقة بعملية السلام
وأكد أبويوسف قبل المباراة أنه “لا مانع لدينا من حضور النساء مباريات كرة القدم، واليوم للمرة الأولى دون اختلاط. مدرج خاص للنساء ومدرج خاص للرجال”.

وبحسب أبويوسف فأنها “المرة الأولى التي ستحضر فيها المرأة بشكل رسمي”، موضحا أنه في السابق كانت نساء يحضرن المباريات بشكل فردي ومحدود. وتابع “طلب اللاعبون أن يقوموا بإحضار أمهاتهم وأخواتهم وزوجاتهم، ثم تطوّر الأمر وأصبحت كل النساء يرغبن في الحضور”.

ويقول مراقبون إن هذه الخطوة هي مؤشر خطير على الممارسات القمعية التي تمارسها أجهزة حماس داخل القطاع المحاصر، وتفضح سياسة التمييز التي تمارس ضد المرأة الفلسطينية.

وسبق وأن اتخذت فصيل حماس مجموعة من الإجراءات التمييزية ضد المرأة، لعل من بينها تحديد زي يلبسه المحامون والمحاميات في القطاع، وفرض الجلباب على طالبات المرحلة الإعدادية والثانوية، وطول السروال على البحر، وكسو صدر الرجال وهم يسبحون.

ويقول مراقبون إن حركة حماس ومنذ سيطرتها بالقوة على قطاع غزة تحاول فرض نمط عيش معيّن على السكان يقوم على “أسلمته” وفق رؤيتها المتشددة للدين.

ويشير هؤلاء إلى أن الفصيل ومنذ العام 2007 لا تكتفي بالانقسام السياسي الحاصل فهي تسعى إلى تكريس انقسام مجتمعي بتقسيم الشعب الفلسطيني إلى علمانيين وديمقراطيين من جهة، وإلى إسلاميين. ويرى مراقبون أن ممارسات الحركة وآخرها منع النساء من حضور المباريات، من شأنها أن تكرس الصورة السلبية عن الحركة لدى المجتمع الدولي.

وسبق وأن وجهت منظمات حقوقية دولية انتقادات لفصيل حماس، مطالبة إياها بوقف انتهاكاتها للحريات، وملاحقة المدافعين عن النشطاء في مجال حقوق الإنسان. وتصنف العديد من الدول الغربية وعلى رأسها الولايات المتحدة الأميركية حركة حماس منظمة إرهابية.
Developed by