Facebook RSS
الصفحة الرئيسة رسالتنا ارسل مقالاً اتصل بنا

الكنعانيون من 5000 عام

 نحن سلالة الكنعانيين الذين عاشوا على أرض فلسطين قبل أكثر من خمسة آلاف عام، وبقوا فيها إلى اليوم دون انقطاع، ولازال شعبنا العظيم متجذراً في أرضه. شعبنا الفلسطيني عمَّر مدنه وأرضه، وقدم إسهامات إنسانية وحضارية يشهد لها العالم
الرئيس محمود عباس

"معاريف" : "إسرائيل" فوّتت فرصة السلام مع أبو مازن

نشر بتاريخ: 2018-01-21


الخطاب الذي القاه رئيس السلطة الفلسطينية، ابو مازن، هذا الاسبوع، كان باعثا على الاكتئاب لسببين: السبب الاول هو التشهيرات الفظيعة باسرائيل، والثاني هو انه في هذه المرحلة يبدو حقا أنه لا يوجد شريك للاتفاق (او للصفقة، على حد تعبير ترامب). ولكن هنا، بالذات هنا، تبدأ المشكلة التي وتتعاظم فقط. فحين يتبين أنه لا يوجد شريك مناسب، يفترض بنا أن نكون حزانى لا فرحين.

دولة واحدة للشعبين خطيرة، وهي التهديد الاكبر على دولة اسرائيل وعلى المجتمع الاسرائيلي. الزمن الذي ينقضي يعمل في طالحنا وليس في صالحنا. صحيح أن هذا ليس منوطا بنا فقط، ولكن اذا لم يكن هنا شريك يمكنه أن يوفر البضاعة، فهذه بشرى سيئة جدا لنا وليس للفلسطينيين او للأميركيين. اذا لم تكن الادارة الأميركية تعرف كيف توجه الحوار والشروط لحل النزاع، فان الخطر والتهديد في استمرار الوضع القائم ينطبقان علينا.

في الاسبوع القادم سيزور القدس نائب الرئيس، مايك بينس، وسيواصل الحديث عن صفقة بين اسرائيل والفلسطينيين. أقدر بان الشرق الاوسط المشتعل والحاجة العاجلة لمصر، الاردن، السعودية، ودول اخرى للتعاون مع اسرائيل في مجالات الاستخبارات، التكنولوجيا، والحرب ضد الارهاب، ستدحر القضية الفلسطينية الى الهوامش، وليس بسببنا فقط. ولكن مع حلول اليوم سنكون نحن من سيدفع الثمن على ذلك بفائدة مضاعفة. هذا أليم وحزين، ولكن هذا هو الوضع. برأيي، لقد فوتت اسرائيل أبو مازن قبل 15 سنة، وبدلا من تعزيزه أضعفته بشكل عزز "حماس".

 واليوم، في سنه الكبيرة وفي يأسه الكبير، فان رئيس السلطة غير قادر على أن يصل الى حلول وسط ويكون ضمانة للاتفاق فيما لا يمكن لاسرائيل أن تتقدم الى اتفاق يكون في اساسه أمن المواطنين واحساسهم بالامان. المأساة توجد امام النافذة ومن خلف الزاوية. صحيح أننا قد نكون يائسين الآن من ابو مازن، ولكن هذا فقط بسبب الحاجة الطبيعية والميل لدفن الرأس في الرمال وللاستعداد لاحتفالات السبعين للدولة.


   "معاريف" - آفي بنينو*
* الناطق الأسبق بلسان الجيش الإسرائيلي.
Developed by