Facebook RSS
الصفحة الرئيسة رسالتنا ارسل مقالاً اتصل بنا

الكنعانيون من 5000 عام

 نحن سلالة الكنعانيين الذين عاشوا على أرض فلسطين قبل أكثر من خمسة آلاف عام، وبقوا فيها إلى اليوم دون انقطاع، ولازال شعبنا العظيم متجذراً في أرضه. شعبنا الفلسطيني عمَّر مدنه وأرضه، وقدم إسهامات إنسانية وحضارية يشهد لها العالم
الرئيس محمود عباس

بماذا يختلف ترامب ونتنياهو عن هتلر؟! .. كما يكتب جهاد المنسي

نشر بتاريخ: 2018-01-17
 

عندما يكون كلام رئيس الولايات المتحدة الاميركية التي تعتبر نفسها راعية لقيم الانسانية والتسامح والقائمة على الحرية والعدالة والمساوة ونبذ قيم البغضاء، بتلك اللغة العنصرية والفاشية عن دول في اميركا الوسطى وافريقيا، ويعتبر ان تلك الدول "حثالة"، وهو الذي سبق ان صرح  بأنه سيمنع المسلمين من دخول الولايات المتحدة ، وأنه سيقوم بترحيل الكثيرين من البلاد وأنه سيبني جدارا على حدود المكسيك، وأنه سيعاقب النساء في حال قمن بالإجهاض، فان مثل تلك التصريحات فاقت عنصرية وفاشية هتلر وموسوليني.

وفي السياق؛ لمست مندوبة الولايات المتحدة في الامم المتحدة؛ الهندية الاصل نيكي هيلي عنصرية رئيسها دونالد ترامب  فأرادت ان تجاريه في عنصريته، فتوعدت بضرب كل من يعادي اسرائيل بكعبها العالي، وحملت الحذاء الذي كانت ترتديه وقالت انه ليس للموضة فقط وانما للرفس، كما انها هددت كل من يصوت ضد رغبة الولايات المتحدة في الامم المتحدة بقطع المساعدات عنه، وقالت لهم انها ستقوم بتسجيل الاسماء، كما قالت انه يوجد شرطي جديد في الامم المتحدة في اشارة اليها.

اما تصريحات العنصري بنيامين نتنياهو رئيس الكيان الصهيوني الغاصب، والذي قال إن قتل أي انسان من قبل يهودي لا يمكن مقارنته بقتل اليهودي على يد أي شخص آخر غير يهودي، وعندما يصف الأمم المتحدة بأنها "بيت أكاذيب" قبيل تصويت مقرر الجمعية العامة للامم المتحدة  على مشروع قرار يطالب واشنطن بسحب اعترافها بالقدس عاصمة لإسرائيل، حيث قال نتنياهو ان إسرائيل ترفض تماما هذا التصويت، وان القدس عاصمة للكيان الغاصب رغم كل القرارات الدولية التي ترفض هذا التوجه، بمعنى رغم انف الامم المتحدة والعالم اجمع؟!، هذا كلام لا يختلف كثيرا عن فكر هتلر الذي اطلق عليه العالم بعد ذلك نازيا ومتطرفا وعنصريا!.

فالعالم المتحضر الخالي من العنصرية والفاشية  لم يصف هتلر بالنازية والعنصرية وغيرها من اوصاف بشعة بسبب حرقه لليهود فقط، وانما يضاف اليها الكثير من الفظائع التي ارتكبها في باريس وغيرها من الدول وتصريحاته العدوانية التي كان يطلقها بحق شعوب الارض، ولذا فانني اجزم ان الممارسات التي يقوم بها كل من ترامب ونتنياهو فاقت بكثير ما كان يقوم به هتلر من افعال، بعضها قد يكون صحيحا، وبعضها قد لا يكون حدث فعلا وانما جرى تهويله وتكبيره لجلب تعاطف العالم حول هذا الامر او ذاك.

فالحرق لا يختلف كثيرا عن المجازر الجماعية التي ارتكبها الصهاينة عبر السنين الماضية  بحق الشعب الفلسطيني ابتداء من دير ياسين وقبية والدوايمة مرورا ببحر البقر وصبرا وشاتيلا وقانا وغيرها العشرات من مجازر وحشية، كان عدد الاطفال والنساء الذين قتلوا فيها يفوق مرات ومرات عدد الرجال، وربما لو حسبنا عدد الشهداء الذين سقطوا على يد عصابات الصهاينة الارهابيين سنجد ان عددهم يفوق عدد من يقال انه تم حرقهم من قبل هتلر، سيما وان عدد من احرقوا غير معلوم ولا يوجد رقم واضح لهم، فهناك من يقول ان العدد محدود جدا وجرى تهويله لامر في نفس يعقوب، وهناك طرف اخر يقول ان العدد مرتفع بعض الشيء، وهناك فريق اصلا يشكك في حقيقة وصحة تلك الروايات.

لست هنا في اطار تقييم هتلر او الدفاع عنه، ولكنني في اطار التساؤل المشروع عن سبب سكوت العالم عن تصريحات نتنياهو وترامب العنصرية وسكوت الامم المتحدة عن مثل تلك التصريحات، فهل هو منطق القوة والغلبة ومنطق الفائز والخاسر.

امام تلك التساؤلات أراني اكثر قناعة بانه لو ربح هتلر الحرب العالمية وانتصر فان العالم لن يتعامل معه بوصفه نازيا وإرهابيا وعنصريا وفاشيا وإنما سيتعامل معه بوصفه رئيس دولة يحظى بالاحترام والتقدير، وسيصمت العالم عن حرقه لليهود، وربما سيسامحه من تبقى منهم على فعلته. 

-الغد
Developed by