Facebook RSS
الصفحة الرئيسة رسالتنا ارسل مقالاً اتصل بنا

من قرارات المجلس المركزي

 
الفترة الانتقالية التي نصت عليها الاتفاقيات الموقعة في أوسلو والقاهرة وواشنطن لم تعد قائمة
تكليف اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير بتعليق الاعتراف بإسرائيل إلى حين اعترافها بدولة فلسطين 
جدد قراره بوقف التنسيق الأمني بكافة أشكاله وبالانفكاك من علاقة التبعية الاقتصادية التي كرسها اتفاق باريس الاقتصادي
أدان ورفض قرار الرئيس الأميركي اعتبار القدس عاصمة لإسرائيل ونقل سفارة بلاده إليها
تبني حركة مقاطعة إسرائيل وسحب الاستثمارات منها ودعوة دول العالم لفرض العقوبات على إسرائيل
رفض أي طروحات أو أفكار للحلول الانتقالية أو المراحل المؤقتة بما فيها ما يسمى بالدولة ذات الحدود المؤقتة
رفض الاعتراف بإسرائيل كدولة يهودية

 

القدس أولا وأخيراً كما تكتب أماني محمد العمران

نشر بتاريخ: 2018-01-10
 

 
لا يصالح الفلسطينيون ولا يستكينون ولا يقبلون بأي حال ولا بأي وضع ظالم ولا بالضعف ولا بأي هزائم مُرة تريد لهم إسرائيل أن يتجرعوها أو تدفعهم من خلالها لليأس والاستسلام.

الفلسطينيون لا يساومون على فلسطين ولا على القدس ولا على المسجد الأقصى. ولعل الوقت الآن مناسب لمثل هذا الموقف من جانب الفلسطينيين، نيابةً عن الأمة العربية ككل، لأن القدس العربية محتلة من جانب دولة احتلال غاصبة وغارقة في الأكاذيب، زرعتها بريطانيا وسقت أوراقها الولايات المتحدة.




الأرض والحقوق لا يمكن أن تكون لعبة مصالح، ولا سياسة يستطيع فيها طرفٌ قلبَ الطاولة أو الأوراق أو حتى القيم. القضية هنا هي القدس العربية عاصمة فلسطين العربية، وتلك هي القضية الأولى والأخيرة بالنسبة للأمة العربية ككل، القضية الأهم والأخطر على مستقبل العرب مهما اعتقد البعض عكس ذلك.
وليس ثمة أدنى شك في أن أكبر مآسي الأمة هي احتلال فلسطين والتراخي في نصرتها، فهذا الخذلان الذي يباغت العرب صباح مساء يكاد يحوِّل حياتهم إلى حالة يصعب التعايش معها بلا إحباط ولا وجع مقيم. ففلسطين وجع صارخ ينزف دماً وملحاً، وربما بدا كما لو أنه جرح بدأ نزفه الآن فقط.

هذا الوجع المرافق للشعب الفلسطيني هو الذي جعله يغضب ويرفض قرارات رئيس أكبر دولة في العالم، والذي بدا كما لو أنه صاحب الحق في إعطاء ما لا يملك لمن لا يستحق! فلا التاريخ ولا الجغرافيا أعطت للإسرائيليين فلسطين كما يزعمون، وهم أعلم الناس بكبر كذبتهم وتمثيليتهم البائسة في هذا الخصوص.

القدس عاصمة فلسطين، هذا ما يقوله التاريخ ويؤكده الحاضر والمستقبل، لا ما تقوله الدعاية الصهيونية وهي تريد اليوم ادعاء الأحقية في مسروقات لم يتخل عنها أصحابها الحقيقيون لحظة واحدة، بدليل كل الدماء الطاهرة التي سالت وتسيل على ضفاف القدس كشهادة أخرى تثبت أنها بلاد عربية بلا أدنى شك.

ولا تحتاج فلسطين لإثبات عروبتها، فالعروبة تسير في طرقاتها وتغني أغانيها دون ادعاءات أو تظاهر أو اقتلاع لأشجار المكان.

عروبة فلسطين حقيقة لا يمكن التلاعب بها، وهي روح متأصلة تعبق بها الأرض وتنطلق منها كل الحقائق الأخرى، بل جذر من جذورها وحقيقة راسخة من حقائق محيطها، تسطع في كل نهار مع الشمس، ولا تغيب مهما جاء الليل وحل الظلام.

إن السياسة بكل ألاعيبها لا يمكن أن تدعي أن القدس ليست عربية، ولا يمكن للرئيس الأميركي أو غيره أن يقولوا غير ذلك، وحتى إن فعلوا فليكن حديثهم لأنفسهم وليس للشعب الفلسطيني والعربي، فالشعوب العربية على العموم تعلم علم اليقين أن القدس عاصمة فلسطين وأن لا عاصمة غيرها لفلسطين العربية.

والاحتلال الصهيوني مؤقت تماما مثلما كانت الاحتلالات الأخرى في كثير من أنحاء الوطن العربي، والتي تحررت من ربقة أسر الاحتلال الأجنبي. ورغم كل شيء فإن فلسطين حرة اليوم وحرة أمس وحرة غداً مهما قال ترامب وغيره.
Developed by