Facebook RSS
الصفحة الرئيسة رسالتنا ارسل مقالاً اتصل بنا

من قرارات المجلس المركزي

 
الفترة الانتقالية التي نصت عليها الاتفاقيات الموقعة في أوسلو والقاهرة وواشنطن لم تعد قائمة
تكليف اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير بتعليق الاعتراف بإسرائيل إلى حين اعترافها بدولة فلسطين 
جدد قراره بوقف التنسيق الأمني بكافة أشكاله وبالانفكاك من علاقة التبعية الاقتصادية التي كرسها اتفاق باريس الاقتصادي
أدان ورفض قرار الرئيس الأميركي اعتبار القدس عاصمة لإسرائيل ونقل سفارة بلاده إليها
تبني حركة مقاطعة إسرائيل وسحب الاستثمارات منها ودعوة دول العالم لفرض العقوبات على إسرائيل
رفض أي طروحات أو أفكار للحلول الانتقالية أو المراحل المؤقتة بما فيها ما يسمى بالدولة ذات الحدود المؤقتة
رفض الاعتراف بإسرائيل كدولة يهودية

 

بحر الصين.. الحرب المقبلة

نشر بتاريخ: 2018-01-09

 
نشرت كل من مجلة (نيويورك) وصحيفتا (الجارديان) و(واشنطن بوست) مقتطفات مطولة من كتاب جديد موضوعه ساكن البيت الأبيض الرئيس الأميركي دونالد ترامب، ألفه مايكل وولف وعنونَه (نار وغضب داخل بيت ترامب الأبيض). أول تعليق للبيت الأبيض على الكتاب جاء على لسان المتحدثه ساره ساندرز، قائلة (إن معلومات الكتاب غير صحيحة بالمرة) ولم تعطِ تفصيلاً أكثر. أما الرئيس الأميركي ترامب، وهو محور الكتاب، فقد أصدر بياناً مندداً بالتصريحات التي انبنى عليها الكتاب، وكانت لشخص يدعى «ستيف بانون»، عمل في البيت الأبيض مخططاً استراتيجياً. بيان ترامب وصف «بانون» بأنه (فقد عقله). وهنا علّنا نفهم ما لم يفهمه بعضنا ممن أدلى بدلوه في الحديث عن الكتاب المذكور، وهو أن «مايكل وولف» قام بتأليف الكتاب بعدما أسرَّ له «ستيف بانون» ببعض الأخبار والتصريحات المدعمة بوقائع حدثت في البيت الأبيض، في خلال الأيام والأشهر الأولى لانتخاب الرئيس الحالي السيد ترامب، مما يعني بكلام آخر أن مؤلف الكتاب - وولف - لم يشهد تلك الأحداث التي يتحدث عنها، ولم يكن جزءاً منها، بل كان في هذه الحالة مستمعاً فقط. وبناء على المقتطفات الطويلة التي نشرتها الصحافة الأميركية، فإن ما ورد في الكتاب أو لنقل جلّ ما ورد، لا يبدو مهماً كثيراً بالنسبة لنا نحن العرب على المستوى السياسي، بل قد لا يستحق من بعضنا العارف بالأمور حتى مجرد وقفه، اللهم إلاَّ من باب الاطلاع وعلى سبيل التسلية، وسبب ذلك في اعتقادي هو معرفتنا المسبقة أن هنالك مشاحنات ومناكفات وكيديات لا تهدأ في وسط النخبة السياسية في العاصمة واشنطن تحديداً، هدفها المناصب وتحقيق الظهور الإعلامي في دائرة الضوء تمهيداً للقفز إلى أهداف وغايات أخرى تتمحور حول النفوذ والمال وأشياء أخرى، فهؤلاء الأشخاص جاؤوا من خلفيات غير عادية تجاوزوا فيها الضرويات إلى الرفاه والرخاء كما يقال، ولم يتبق لهم كما يقتضي سلم الصعود الاجتماعي سوى ارتياد قمة الشهرة.

الإشارة الوحيدة التي حملها لنا كتاب مايكل وولف كعرب وعالم ثالث عموماً، هي أن العدو الحقيقي لأميركا اليوم هو الصين، ويمضي الكاتب قائلاً (الصين أول جبهة في حرب باردة جديدة. الصين هي كل شيء ولا شيء آخر يهم).




وإنْ لم نحسن التعاطي مع الصين، لن ننجح في أي شيء آخر. المسألة سهلة جداً - يقول الكاتب - فالصين هي الآن حيث كانت ألمانيا النازية 1930، والصينيون كالألمان أكثر الشعوب منطقية في العالم إلى أن نرى أنهم ليسوا كذلك، ستكون هنالك دولة قومية مغالية، وعندما يحصل ذلك عندها لا يمكن إعادة الجن إلى القمم). كلام وولف يكان يكون وفي هذه النقطة بالذات، يمتاز بشيء من الصدقية النسبية، إذ ما يقترب من خمسين بالمئة من تجارة العالم يمر في بحر الصين مما يجعله أكثر أهمية وحيوية من كل بقية الممرات، وقد سبق للسيدة هيلاري كلينتون وزيرة خارجية سابقة - أن قالت في كتابها (خيارات صعبة) الذي اصدرته عام 2014. وهذا في المستقبل ما سينقل أنظار العالم إلى بقعة جغرافية كانت شبه غائبه كل هذه المدة عن المشهد السياسي. ذلك الممر سيشهد احتدامات غير عادية قد تشمل العسكرية، ومن ستكون له الغلبة في تلك المنطقة الحيوية، ستكون له السيطرة على هذه النسبة الكبيرة من تجارة العالم، مع الشك أن الغلبة لن تكون سوى للصين وحلفائها، لكن ما دام الأمر له علاقة بالاقتصاد والتجارة على نطاق واسع ومغر، فإن أميركا لن تتركه، ستصب أقصى اهتمامها الفعلي هناك وليس في أي مكان آخر.

 

محمد حسن الحربي
Developed by