Facebook RSS
الصفحة الرئيسة رسالتنا ارسل مقالاً اتصل بنا

من قرارات المجلس المركزي

 
الفترة الانتقالية التي نصت عليها الاتفاقيات الموقعة في أوسلو والقاهرة وواشنطن لم تعد قائمة
تكليف اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير بتعليق الاعتراف بإسرائيل إلى حين اعترافها بدولة فلسطين 
جدد قراره بوقف التنسيق الأمني بكافة أشكاله وبالانفكاك من علاقة التبعية الاقتصادية التي كرسها اتفاق باريس الاقتصادي
أدان ورفض قرار الرئيس الأميركي اعتبار القدس عاصمة لإسرائيل ونقل سفارة بلاده إليها
تبني حركة مقاطعة إسرائيل وسحب الاستثمارات منها ودعوة دول العالم لفرض العقوبات على إسرائيل
رفض أي طروحات أو أفكار للحلول الانتقالية أو المراحل المؤقتة بما فيها ما يسمى بالدولة ذات الحدود المؤقتة
رفض الاعتراف بإسرائيل كدولة يهودية

 

هآرتس:هل كان على "إسرائيل" أن تدعم روحاني؟

نشر بتاريخ: 2018-01-09

يريد المحافظون اظهار أن سياسته الليبرالية فاشلة وهي سبب الوضع الاقتصادي الصعب
صحف عبرية
 

كان يكفي بتغريدة واحدة من الرئيس الأمريكي لدعم المتظاهرين ضد نظام روحاني لتخبو المظاهرات. كان يكفي تصريحا واحد من رئيس حكومة إسرائيل كفارس من فرسان حرية التعبير دعما للمتظاهرين في إيران لتصاب حركة الاحتجاج بنوبة قلبية. لماذا؟ المثل العربي يقول، والإيرانيون استوعبوا ذلك: «احتفظ بقردك كي لا يأتيك قرد اسوأ منه».
على السطح دونالد ترامب ونتنياهو يعارضان الزعيم الاعلى علي خامنئي، لكن الحقيقة هي أن الثلاثة يعملون في جبهة واحدة ضد شعوبهم. بعد قليل سيرد عليهم الزعيم الاعلى بعدد من الشتائم ضد الشيطان الاكبر والشيطان الاصغر، والكوابيس المعتادة ستعود. التوتر سيحل محل النضال ضد الفساد هنا، وبدل الاحتجاج ضد التعصب هناك ستزداد الكراهية بين الشعوب.
هذه هي القصة منذ زمن طويل، ونستغرب إذا كانت إسرائيل مسرورة بهذا الدور ـ أن تكون عنوان لغضب الشعوب العربية، بدل أن يوجه هذا الغضب المحق إلى زعمائهم الفاسدين. وها هو الرئيس الفرنسي عمانوئيل مكرون يقول إن التصريحات الهائجة في الاضلاع الثلاثة للمثلث الخطر ـ السعودية والولايات المتحدة وإسرائيل ـ من شأنها أن تقود إلى حرب، ومكرون كما يبدو أنه يعرف شيئا لا نعرفه.
في إيران يدور صراع شديد داخل النخبة الحاكمة، صراع أدى إلى صعود الاصلاحي الكبير حسن روحاني إلى كرسي الرئاسة. في الوقت الحالي القوى المحافظة للنخبة والذين يحتفظون بجزء من الدولة يبذلون كل ما في استطاعتهم لافشاله. في الحقيقة فان طرق التاريخ متلونة. حسب اقوال المحللين، الاحداث الاخيرة بدأت بالمظاهرات ضد الرئيس روحاني بهدف الاساءة إلى سمعته والقول للشعب في إيران إن السياسة الليبرالية على الصعيد الدولي والمحلي هي سبب الوضع الاقتصادي الصعب، ليس صدفة أن الدعوات في البداية كانت «الموت لروحاني». د. محمود الزغلول كتب في صحيفة «الشرق الاوسط» أن النظام في إيران القى بمهمة قمع المظاهرات على حكومة روحاني وليس على حرس الثورة والباسيج من اجل اعطاء اشارات بأن الازمة هي وليدة فشل حكومة روحاني، وكل ذلك إلى جانب القاء التهمة على «العدو الخارجي» بالطبع.
في المقابل، في المظاهرات في إيران خرج الجمهور للاحتجاج ضد تطلعات الهيمنة لزعمائه المتعصبين. الجمهور لا يريد إيران كبيرة وفي نفس الوقت جائعة. هو يريد إيران بدون سيطرة على سوريا واليمن والعراق ولبنان. هو يريد إيران حرة، قوية اقتصاديا، ديمقراطية واخلاقية. وبذلك فان عقب أخيل القيادة المتعصبة ليس نتنياهو أو ترامب، بل الشعب الإيراني الذي يرى في قيادته المحافظة، العقبة أمام رخائه.
ما هو دور حكومة إسرائيل في هذه الاثناء؟ لقد قال الشيوعيون، مئير فلنر وتوفيق طوبي في حينه: «مع الشعوب العربية ضد الامبريالية، وليس مع الامبريالية ضد الشعوب العربية». ولكن في إسرائيل اختاروا الجزء الاخير، بل وتفاخروا بذلك. منذ تأميم قناة السويس كانت إسرائيل جزء من العدوان الثلاثي على مصر، الآن المثلث تغير، لكن الهدف بقي على حاله: ضد الشعوب العربية.
ما الذي يجب عمله إذا من اجل احداث التغيير المأمول في إيران؟ دعم روحاني. ولكن كيف ندعمه؟ يجب رفع كل العقوبات، وبهذا سيشعر المواطن العادي بأن سياسة روحاني تجلب الدواء للمجتمع. ولكن طالما أن المثلث العدواني الجديد هو الحاكم ـ نتنياهو وترامب وابن سلمان ـ فان الوضع فقط سيزداد سوء والحرب، كما تنبأ مكرون، أمر يصعب منعه.
يبدو أن هذا هو الهدف: انجرار الشعب الإيراني بسبب الضائقة الاقتصادية والضائقة الاجتماعية الناتجة عنها إلى الحرب الاهلية. هل ربما هناك من يدفع إلى خلق سوريا اخرى هنا؟.

عودة بشارات
هآرتس 8/1/2018
Developed by