Facebook RSS
الصفحة الرئيسة رسالتنا ارسل مقالاً اتصل بنا

من قرارات المجلس المركزي

 
الفترة الانتقالية التي نصت عليها الاتفاقيات الموقعة في أوسلو والقاهرة وواشنطن لم تعد قائمة
تكليف اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير بتعليق الاعتراف بإسرائيل إلى حين اعترافها بدولة فلسطين 
جدد قراره بوقف التنسيق الأمني بكافة أشكاله وبالانفكاك من علاقة التبعية الاقتصادية التي كرسها اتفاق باريس الاقتصادي
أدان ورفض قرار الرئيس الأميركي اعتبار القدس عاصمة لإسرائيل ونقل سفارة بلاده إليها
تبني حركة مقاطعة إسرائيل وسحب الاستثمارات منها ودعوة دول العالم لفرض العقوبات على إسرائيل
رفض أي طروحات أو أفكار للحلول الانتقالية أو المراحل المؤقتة بما فيها ما يسمى بالدولة ذات الحدود المؤقتة
رفض الاعتراف بإسرائيل كدولة يهودية

 

الكنديون.. «ليسوا أميركيين»!

نشر بتاريخ: 2018-01-08
 
 
عادة ما يُعرف الكنديون أنفسهم كشعب، أساسا، وقبل أي شيء آخر، بأنهم «ليسوا أميركيين» وهذا تقليد راسخ من قرون. وترسخ التعريف بالضد هذا على مدار الأربعين عاما الماضية حول فكرة أضيق تمثلت في، أو يجب أن تتمثل في، تبني كندا سياسات وانتخاب سياسيين إلى يسار المتعارف عليه أميركياً مثل السيطرة بشكل أكبر على امتلاك الأسلحة وتأمين صحي تديره الحكومة وغيرها. وهذا يفترض درجة أكبر من التجانس القومي مما يعني أن الأميركيين يفكرون أساساً بطريقة والكنديون يفكرون بطريقة أخرى. لكن عام 2017 أظهر أن التعميم ليس بهذه السهولة. فقد قلص الاستقطاب السياسي في الولايات المتحدة فيما يبدو العداء الكندي لما هو أميركي.

ففي عام 2017 سافر بيرني ساندرز إلى تورنتو وكال المديح هناك لنظام الرعاية الصحية الكندي الذي تشير استطلاعات الرأي إلى أن أغلبية الناخبين «الديمقراطيين»في الولايات المتحدة يريدون استنساخه. وأصبح رئيس الوزراء الكندي جوستين ترودو شخصية عالمية شهيرة نتيجة قاعدة المعجبين المتحمسين من التقدميين الأميركيين. واعتاد الليبراليون الكنديون على الإعجاب بنوع معين من الأميركيين لكن عام 2017 أثبت أن الإعجاب أصبح متبادلاً بشكل أكبر. فقد انضمت آلاف النساء الكنديات للاحتجاجات في الولايات المتحدة ضد الرئيس ترامب بعد تنصيبه بفترة قصيرة. وقد نشأ كاتب هذه السطور على أن يسمع من اليساريين الكنديين قولهم إن «أكثر الديمقراطيين (الأميركيين) ليبرالية مازالوا إلى يمين الكندي المحافظ». ولم يعد أحد يقول مثل هذا.




والأهم من هذا أن جانباً كبيراً من الجدل السياسي في شمال أميركا أصبح يركز على سياسة الحكومة وبرامجها أقل بكثير من تركيزه على التوجهات الاجتماعية الثقافية. فقد دأب المنتقدون الكنديون للولايات المتحدة على إقامة حجتهم على اختلاف الإدارة الأميركية عن الكندية لأنها حجة من السهل أن تلهي عن التشابهات الثقافية الكبيرة بين البلدين. وإذا أراد الكنديون انتقاد الولايات المتحدة ستصبح مهمتهم أصعب بكثير إذا قل تركيزهم على أعضاء الكونجرس ورجال السياسة وكثفوا تركيزهم على تجارب الشعوب على جانبي الحدود.

وعلى سبيل المثال، حركة #MeToo (أنا أيضا)، التي أعلنت مجلة تايم أنها أكثر الظواهر استحقاقا للتغطية الصحفية عام 2017 لم ينظر إليها الكنديون باعتبارها ظاهرة أميركية خالصة. وأظهر استطلاع للرأي في الآونة الأخيرة أن غالبية الكنديات العاملات تعرضن للمضايقات الجنسية وإن يكن بمعدلات أقل قليلا من نظيراتهن الأميركيات. ورغم أنه لم تظهر تأثيرات متوالية مشابهة في كندا كتلك التي ظهرت بعد المزاعم التي لاحقت المنتج السينمائي الأميركي هارفي وينستين، لكن السنوات القليلة الماضية شهدت الإطاحة برجال كنديين بارزين كانوا أصحاب نفوذ ذات يوم بسبب مزاعم بسوء التصرف وأبرزهم جيان جوميشي المذيع الشهير في هيئة الإذاعة الكندية وعضوين في البرلمان.

وينعكس تجدد اهتمام الولايات المتحدة بالعدل بين الأعراق بالمثل عبر الحدود. فكل المدن الكندية الكبيرة شهدت مثيلا لحركة «حياة السود مهمة» في الولايات المتحدة. والظواهر واسعة الانتشار في الولايات المتحدة مثل الاعتراض على إعلان اُعتبر عنصريا وركوع لاعبي كرة القدم الأميركيين أثناء عزف النشيد الوطني، أثارت جدلا على مستوى قومي في كندا أيضا. وجاء في قصة صحيفة عن حركة «حياة السود مهمة» في مدينة كالجاري أن «العنصرية ليست مشكلة أميركية فحسب بل مشكلة كندية أيضا»..

والتكامل الثقافي والاقتصادي شديد بين البلدين وعلاقات المصاهرة بين الأسر في الدولتين أمر شائع، وهذا يجعل انتشار العداء الكندي لما هو أميركي أمرا غريبا. وأشهر التفسيرات لهذا العداء هو أن الكنديين يرغبون في تميز ذاتهم. لكن بعد أن أصبحت أبرز معالم هوية الحياة في أميركا الشمالية شخصية وقبائلية، يتوقع أن تتلاشى هذه الرغبة الكندية.

جيه. جيه.مكولاه

صحفي ورسام كاريكاتير كندي

ينشر بترتيب خاص مع خدمة «واشنطن بوست وبلومبيرج نيوز سيرفس»
Developed by