Facebook RSS
الصفحة الرئيسة رسالتنا ارسل مقالاً اتصل بنا

من قرارات المجلس المركزي

 
الفترة الانتقالية التي نصت عليها الاتفاقيات الموقعة في أوسلو والقاهرة وواشنطن لم تعد قائمة
تكليف اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير بتعليق الاعتراف بإسرائيل إلى حين اعترافها بدولة فلسطين 
جدد قراره بوقف التنسيق الأمني بكافة أشكاله وبالانفكاك من علاقة التبعية الاقتصادية التي كرسها اتفاق باريس الاقتصادي
أدان ورفض قرار الرئيس الأميركي اعتبار القدس عاصمة لإسرائيل ونقل سفارة بلاده إليها
تبني حركة مقاطعة إسرائيل وسحب الاستثمارات منها ودعوة دول العالم لفرض العقوبات على إسرائيل
رفض أي طروحات أو أفكار للحلول الانتقالية أو المراحل المؤقتة بما فيها ما يسمى بالدولة ذات الحدود المؤقتة
رفض الاعتراف بإسرائيل كدولة يهودية

 

احتجاجات إيران: أربعة استرشادات (كفى لتغريدات ترمب، واصلاح الصدع مع اوربا...)

نشر بتاريخ: 2018-01-06
 
في عصر لا يعترف فيه بأخطائه إلا قلة من الناس، يجب علينا الإشادة بدينس روس، المستشار السابق في إدارة أوباما لصراحته. فقد كتب دينس روس في مجلة «فورين بوليسي» في الأيام القليلة الماضية يقول: «في يونيو 2009 كنت أعمل في إدارة الرئيس باراك أوباما مستشارا خاصا لوزير الخارجية بشأن إيران وكنت جزءا من عملية صناعة القرار. ولأننا كنا نخشى من أن يستغلنا النظام الإيراني لمصلحته ونضفي مصداقية على زعمه بأن الاحتجاجات تم التحريض عليها من الخارج، اخترنا تبني موقف غير بارز. ورجوعي بالذكرى يجعلني أقول إن ذلك كان خطأ. بل كان يجب أن نلقي الضوء على ما كان يفعله النظام ونحشد حلفاءنا لفعل الشيء نفسه، وكان يجب أن نبذل أقصى ما لدينا لتقديم أنباء من الخارج وتيسير الاتصالات في الداخل. وكان بوسعنا أن نحاول بذل المزيد لخلق بدائل للتواصل الاجتماعي ونجعل من الصعب على النظام إغلاق بعض المنابر».




إن ما كتبه روس يبهجني ليس لأن هذا هو الموقف الذي كنا نتبناه، نحن منتقدي إدارة أوباما في عام 2009، بل لأنه يضرب للناس مثلا. فإذا كانت قد وقعت أخطاء فلا يتعين تكرارها. وإذا أخطأ بعض الناس فعليهم أن يفيدونا بمراجعاتهم لما فعلوه. ولن يحدث كل يوم أن نحظى بفرصة ثانية لتصحيح الخطأ في الدبلوماسية الدولية وخاصة في حدث قد يكون واسع التأثير مثل هذا.
صحيح أن أسباب الاحتجاجات في إيران حالياً مختلفة عن المرة السابقة، فهي هذه المرة بسبب الفساد والعسر الاقتصادي، وليس تزوير الانتخابات، وحجمها أصغر لكنها أوسع نطاقاً. واحتجاجات هذه المرة لا تحركها الصفوة المثقفة بل الطبقة الدنيا والمتوسطة الدنيا.

لكن حلفاءنا الأوروبيين يخشون بشدة انسحاب الرئيس ترامب من جانب واحد من الاتفاق النووي الإيراني. ولدينا حقائق مختلفة على أرض الواقع وهذا يتمثل تحديدا في الجرأة الدولية الواسعة والمكلفة لإيران التي استنزفت الموارد من اقتصاد يكافح من أجل التعافي بعد عقوبات فرضت على طهران منذ فترة طويلة. وباختصار، هذه المرة، لدى الولايات المتحدة نفوذ أكبر لكن لديها رسول أقل فاعلية. وفي الدبلوماسية، كما في الحرب، يذهب المرء بما لديه من أدوات جيدة ونقاط قصور أيضا. ومع أخذ كل هذا في الاعتبار يتعين علينا الاسترشاد بأربعة مبادئ.

أولا: يتعين على الكونجرس أن يضطلع بالقسط الأكبر من التصريحات وليس الرئيس. فالرئيس الذي يصف وسائل الإعلام بأنها «معارضة» وأدوات لترويج الأكاذيب، لن يستطيع الدفاع بفعالية عن حقوق الإنسان الإيراني وحرياته المدنية. ويستطيع الكونجرس الذي فرض عقوبات العام الماضي على إيران ودأب على الحديث عن حقوق الإنسان، أن يبرز دعم الشعب الأميركي من خلال قرارات وجلسات استماع تفضح فساد النظام الإيراني وتوسعه الإقليمي. ويستطيع رئيسا المجلسين والأعضاء البارزين في لجان العلاقات الخارجية فيهما أن ينسقوا هذه المساعي.

ثانيا: هذا يمثل فرصة ذهبية لترامب ليغير الصورة التي رسمها لنفسه بسبب حظر السفر الذي فرضه. ويجب على الفور أن يعلق الحظر على الأقل فيما يتعلق ببعض الدول. لقد كانت سياسة مهينة ولا تساعد الإيرانيين الذين يحتمل أنهم يؤيدون الغرب والذين يريدون التعلم في الجامعات الغربية وممارسة النشاط الاقتصادي في الغرب ثم العودة إلى إيران. ويستطيع ترامب أن يحصل على إشادة من الحزبين في هذا الصدد حين يقوم بعمل يوضح أن بمقدوره أن يكون عقلانياً ومستوعباً الحقائق الجديدة على الأرض.

ثالثا: حان وقت إصلاح الصدع مع حلفائنا الأوروبيين. فقد أشار روس إلى أن «الاتحاد الأوروبي وخاصة الفرنسيين والألمان ظلوا صامتين إلى حد كبير حتى الآن. والتكتل لن يستجيب لدعوات ترامب، لكن يجب تشجيعه رغم هذا، على أن يقف بجانب حقوق المشاركين في احتجاجات سلمية والذين يواجهون حملة قمعية من النظام الإيراني». ويتعين على الإدارة أن تتوصل إلى صفقة مفادها أن الولايات المتحدة لن تنسحب من جانب واحد من الاتفاق النووي الإيراني دون التشاور مع الأوروبيين مقابل انضمامهم إلى الفريق الدولي لدعم الاحتجاجات السلمية في إيران.

رابعاً: يتعين أن نجبر إيران على دفع ثمن أكبر مقابل مغامراتها في السياسة الخارجية التي أصبحت مثار غضب الإيرانيين. ويذكرنا روس بالقول: «كان ترامب قد أعلن أنه يريد التصدى لمساعي زعزعة الاستقرار التي تقوم بها إيران في المنطقة. وفي هذه المسألة بذلت إدارته القليل جدا كي تفاقم التكلفة التي يتكبدها الإيرانيون نتيجة أعمالهم الإقليمية. وفي سوريا التي تعد عماد مساعي إيران لتوسيع مجال سيطرتها ليس لدى إدارة ترامب استراتيجية مناهضة لإيران». وهذا يستتبع دعما أكبر للأكراد الذين يقاتلون أيضا «داعش» ودعما للأطراف غير المتشددة في سوريا كذلك. ويجب أن نشكل تحالفا دفاعيا إقليميا مع دول تتصدى للتوسع الإيراني. والواقع أن لدى الإدارة الأميركية كثيرا من نواحي القصور لكن لديها أوراق لعب قوية أيضا.

دعونا نأمل أن يكون هناك شخص لديه البصيرة والقدرة على تقليص نواحي القصور وتعزيز نواحي القوة.

-----------------

*كاتبة أميركية

--------------------

الاتحاد

ينشر بترتيب خاص مع خدمة «واشنطن بوست وبلومبيرج نيوز سيرفس»
Developed by