Facebook RSS
الصفحة الرئيسة رسالتنا ارسل مقالاً اتصل بنا

من قرارات المجلس المركزي

 
الفترة الانتقالية التي نصت عليها الاتفاقيات الموقعة في أوسلو والقاهرة وواشنطن لم تعد قائمة
تكليف اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير بتعليق الاعتراف بإسرائيل إلى حين اعترافها بدولة فلسطين 
جدد قراره بوقف التنسيق الأمني بكافة أشكاله وبالانفكاك من علاقة التبعية الاقتصادية التي كرسها اتفاق باريس الاقتصادي
أدان ورفض قرار الرئيس الأميركي اعتبار القدس عاصمة لإسرائيل ونقل سفارة بلاده إليها
تبني حركة مقاطعة إسرائيل وسحب الاستثمارات منها ودعوة دول العالم لفرض العقوبات على إسرائيل
رفض أي طروحات أو أفكار للحلول الانتقالية أو المراحل المؤقتة بما فيها ما يسمى بالدولة ذات الحدود المؤقتة
رفض الاعتراف بإسرائيل كدولة يهودية

 

عام اللياقة و اللباقة

نشر بتاريخ: 2017-12-31


 
في تصوري أن كل من سيكتب هذا الأسبوع لن يبتعد مقاله عن موضوع العام الميلادي الجديد، لكن كلاً حسب تخصصه واهتمامه «فأصحاب السياسة يتوقعون لكم مجريات السياسة المعقدة هذه الأيام، وأهل الاقتصاد سيتنبأون لكم بأحوال سوق المال، لذلك كان قراري احترام تخصصي وطرح فكرة أودّ منكم العمل على تحقيقها وعندكم عام من الزمان، أتمنى من الله تعالى أن يكتب لكم السعادة، التي هي حق لكل إنسان يعيش على كوكب الأرض، للأسف الشديد كما عبثت البشرية بالطبيعة وشوهت حسنها، تلخبطت الأولويات في حياتنا، وفقدنا التوازن اللازم لتحقيق هذه الغاية المنشودة، وكما هي النجاحات الأخرى لن تتحقق بالأمنيات كذلك الحياة السعيدة بحاجة منا إلى جهد وتوفيق من الله تعالى. فكيف نحقق هذا الأمر أنصحكم بجعل عنوان هذا المقال شعاراً لكم هذا العام.




اللياقة هي مستوى الحالة البدنية التي يحتاجها الإنسان للحياة السعيدة، إنها الطاقة ثلاثية الأبعاد التي تجعلك ناجحاً مهما كانت التحديات وسعيداً رغم كل المصائب والأزمات.. وأستطيع تلخيص مفهوم اللياقة في ثلاثة مكونات لابد من العناية بها إنها الجسد والعقل والروح.
أسهل جانب نستطيع قياسه وتطويره في هذه المعادلة هو الجانب المادي من أجسامنا. وملخص القول في هذا الإطار أن تذهب أيها العزيز لأقرب مركز صحي، وتُجري فحصاً شاملاً لصحتك الجسمانية، ولله الحمد والمنة هذه الخدمة مجانية في دولة الإمارات، ووفق هذه الفحوصات تعامل بشفافية مع نصائح الجهات الطبية، بعد ذلك انصحك بأمرين تناول خمس وجبات خفيفة كل يوم بدلًا من الوجبات الثقيلة، ثم احرص على ممارسة نوع من الرياضة تحبه كالمشي يومياً بهذه الطريقة سيكون جسدك قادراً على العمل بكفاءة وفعالية طوال الْيَوْمَ.

اللياقة الثانية التي نحتاج أن نجنيها هي اللياقة العقلية، الإنسان من أرقى الكائنات إن قرر استخدام عقله، وهو من أغبى المخلوقات إنْ أراد طمس هذه الطاقة. لقد زودنا الله تعالى بهذه العضلة الخارقة لكنها كما هي بقية العضلات بحاجة إلى تدريبات كي تجني اللياقة المطلوبة، كملخص لهذه التدريبات انصحكم بممارسة تمارين التفكير. التمرين الأول سيقوي نظام الحماية لعقلك من الفيروسات المتطايرة من حولك وبالذات تلك التي تتناقلها وسائط الإعلام التقليدي والجديد، أشبه شخصياً التفكير الناقد بالبرامج التي نزود بها أجهزة الحاسوب لدينا لحمايتها من الفيروسات، كذلك التفكير الناقد يعطيك القوة التي تجعلك مميزاً للمعلومات بحيث تقبل صادقها وترفض غثها.

أما تمارين التفكير الإبداعي فستعطيك المرونة العقلية التي تجعلك تنظر للأمور من زاوية لا يراها غيرك، وهذا سر تميزك إنْ أردت النجاح. التمرين الثالث يطور عندك «عضلة» صناعة القرار، وبها ستصبح أنت سيد دنياك لأنك لم تفوض غيرك برسم مسيرة حياتك، ولأننا على كوكب الأرض نحن بحاجة إلى تقوية «عضلة» حل المشكلات التي تواجهنا كل يوم، وأحسن ما في هذه التدريبات، أنها تعلمك قاعدة ربط التحديات بالأهداف فكل عقبة لا تحول بينك وبين تحقيق هدفك تجاوزها لأنها ليست مشكلة بالنسبة لك.

البعد الثالث الذي نحتاج تطويره هو حياتنا الروحية لقد تعلمت من تخصصي أن الروح عندما تكون في الجسد نسميها نفساً، وعندما تغادر هذا الكيان تسمى روحاً، وأهم تمرين للروح والنفس يتلخص في ربطها بخالقها سبحانه فهو مصدر سعادتها، وأجمل ممارسة في هذا الجانب تتلخص في خشوع الصلاة وصدق الدعاء.

وأخيراً لأننا بشر نحن بحاجة للباقةٍ تجعلنا نتفهم غيرنا، ونتعايش مع اختلافاتنا، وأجمل ممارسات اللباقة تتلخص في قوله تعالى «وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْنًا»، كل عام وأنتم في لياقة ولباقة.

د خليفة علي السويدي*

ـ ـ ـ ـ ـ

أكاديمي إماراتي
Developed by