Facebook RSS
الصفحة الرئيسة رسالتنا ارسل مقالاً اتصل بنا

من قرارات المجلس المركزي

 
الفترة الانتقالية التي نصت عليها الاتفاقيات الموقعة في أوسلو والقاهرة وواشنطن لم تعد قائمة
تكليف اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير بتعليق الاعتراف بإسرائيل إلى حين اعترافها بدولة فلسطين 
جدد قراره بوقف التنسيق الأمني بكافة أشكاله وبالانفكاك من علاقة التبعية الاقتصادية التي كرسها اتفاق باريس الاقتصادي
أدان ورفض قرار الرئيس الأميركي اعتبار القدس عاصمة لإسرائيل ونقل سفارة بلاده إليها
تبني حركة مقاطعة إسرائيل وسحب الاستثمارات منها ودعوة دول العالم لفرض العقوبات على إسرائيل
رفض أي طروحات أو أفكار للحلول الانتقالية أو المراحل المؤقتة بما فيها ما يسمى بالدولة ذات الحدود المؤقتة
رفض الاعتراف بإسرائيل كدولة يهودية

 

مفتاح النجاح (لوحة ب30 ثانية بمليون!)

من لوحات بيكاسو
نشر بتاريخ: 2017-12-27
 

كان بيكاسو الرسام الإسباني الشهير يسير في أحد الأسواق وإذا بامرأة تأتي إليه وتقول له: سيد بيكاسو هل لك أن ترسم لي رسمة بسيطة، فأخرج دفتره ورسم رسمة وأعطاها للمرأة، فقالت له: «يا للروعة إنها مذهلة»، وبعد أن شكرته غادرت، فنادى عليها بيكاسو وقال لها: هذه اللوحة ثمنها مليون دولار، فتعجبت المرأة وقالت له:لم تستغرق في رسمها سوى 30 ثانية وتطلب ثمنها مليون دولار، هذا شيء كثير، فقال لها بيكاسو: استغرقت 30 عاماً لأرسم لوحة رائعة في 30 ثانية.

دائماً نقول إن الصبر مفتاح الفرج، وهذا صحيح، ولكن لماذا لا ننظر إلى الصبر على أنه مفتاح لكثير من الأمور، مفتاح النجاح مثلاً، فكل طموح أو هدف أو حتى فكرة حتى تصل لأن تكون فكرة ناجحة تحتاج إلى الصبر، وربما قلة الصبر هو ما يجعل أي شيء فاشل حتى وإن امتلك جميع مقومات النجاح.

ربما عصر السرعة جعل الكثيرين يعتقدون أن تحقيق الأهداف هو بذات السرعة التي تمضي بها الأيام، أو عجلات السيارات، أو ربما اعتقد البعض أن فكرتهم العظيمة لا تحتاج سوى بضع ثوانٍ حتى تصل إلى الناس جميعاً كسرعة البريد الإلكتروني أو التغريدات والمنشورات و«السنابات»، وربما يظن أغلبنا أن جني المال والوصول لأرقامه الخيالية ما هو إلا كبسة زر مثلما نفعل عندما نحول الأموال ونستلمها، متناسين أن هذه الأمور كلها رغم تسارع أنماط الحياة إلا أنها تحتاج إلى الصبر، والصبر الطويل أحياناً.

بيكاسو احتاج 30 عاماً من العمل والتدريب والمحاولة والصعود والنزول والنجاح والفشل، حتى أصبح رساماً ونحاتاً مشهوراً، وغيره الكثيرون ممن كانت لهم تجاربهم الطويلة ليصلوا إلا أهدافهم، والبعض منهم لم يحقق هدفه إلا بعد أن مات، وتوفي وهو ينتظر تحقيق هدفه، ومات من أجل تحقيقه كعباس بن فرناس مثلاً، والذي ما لم يعرفه الناس أنه عاش 77 عاماً وهو يحاول تحقيق حلمه في الطيران قبل أن يموت وهو يحققه.

عصر السرعة والصفقات المربحة السريعة جعلتنا نحصر تفكيرنا أن النجاح يتحقق بين لحظة وضحاها، فما أن تسأل طالباً في المدرسة عن هدفه وحلمه حتى يخبرك بأنه يريد أن يصبح مليونيرا، وعندما تسأله عن الطريقة يقول لك في «يوتيوب» هناك الكثير من القصص والدروس التي تجعل منك مليونيراً في 8 أسابيع.

يتخرج الشاب من الجامعة يريد أن يصبح مليونيراً، يلتحق بالعمل يريد أن يصبح مديراً، وماذا فعلت لتحقق هذه الأهداف، لا شيء، مع أن النجاح مفتاحه الصبر لا سواه، عندما تؤمن بفكرة أو تضع نصب عينيك هدفا تريد بلوغه فلن يتحقق هذا الهدف بمجرد أن تُغمض عينيك وتفتحهما إنما يحتاج لسنوات من التدريب، سنوات من التعليم من التجربة والمحاولة لكي تصل إليه، وإلا ستسقط في أول مواجهة مع الفشل.

نحن بحاجة إلى الصبر لكي نخلق الخبرة التي تجعل النجاح حليفنا، فالخبرة تعني الممارسة والممارسة تعني الجودة في المنتج أو العمل، وكل هذه الأمور هي أساسيات النجاح في أي عمل نقوم به ونمتهنه.

كل ما ينقص الأجيال الحالية هي الصبر فهي متسرعة جداً في اتخاذ القرارات التي تعتقد أنها ستوصلها للنجاح، وكثرة ضرب الأمثلة بقصص الناجحين جعل الكثيرين يعتقدون أن الأمر سهل جداً، بينما لكل قصة من قصص هؤلاء كان لها عثراتها وصعوباتها وصبر صاحبها وإيمانه بفكرته، وأنه لن يحققها ما لم تأخذ الوقت الكافي من التحضير لتكتمل وتصبح مشروعاً ضخماً يدر الملايين.

الصبر مفتاح الفرج صحيح وهو مفتاح النجاح أيضاً، وعلينا أن نحترم الخبرات ونتعلم منها ونؤمن أن صبرنا وإصرارنا على النجاح وبلوغ الهدف هو سر النجاح وخلطة الناجحين.

د.يوسف الشريف
Developed by