Facebook RSS
الصفحة الرئيسة رسالتنا ارسل مقالاً اتصل بنا

من قرارات المجلس المركزي

 
الفترة الانتقالية التي نصت عليها الاتفاقيات الموقعة في أوسلو والقاهرة وواشنطن لم تعد قائمة
تكليف اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير بتعليق الاعتراف بإسرائيل إلى حين اعترافها بدولة فلسطين 
جدد قراره بوقف التنسيق الأمني بكافة أشكاله وبالانفكاك من علاقة التبعية الاقتصادية التي كرسها اتفاق باريس الاقتصادي
أدان ورفض قرار الرئيس الأميركي اعتبار القدس عاصمة لإسرائيل ونقل سفارة بلاده إليها
تبني حركة مقاطعة إسرائيل وسحب الاستثمارات منها ودعوة دول العالم لفرض العقوبات على إسرائيل
رفض أي طروحات أو أفكار للحلول الانتقالية أو المراحل المؤقتة بما فيها ما يسمى بالدولة ذات الحدود المؤقتة
رفض الاعتراف بإسرائيل كدولة يهودية

 

«يديعوت» : نتنياهو يسعى لنزع الشرعية عن توصيات الشرطة

نشر بتاريخ: 2017-12-21

لم يدخلوا أي رئيس وزراء الى السجن بسبب الأكاذيب. فالكذب مسموح به، من أجل «بلاد إسرائيل». و»بلاد اسرائيل» هي أنا، بنيامين نتنياهو. في ذروة خطابه، أول من أمس، في «كفار همكابيا»، روى نتنياهو لسامعيه ما فعلته شرطة اسرائيل بروبي ريفلين (في ظل هتافات التحقير من الجمهور تجاه العضو القديم، رئيس الدولة). فقد قال نتنياهو إن الشرطة أوصت برفع لائحة اتهام بحق ريفلين، فألقى المستشار القانوني للحكومة بالتوصية إلى القمامة.

بالفعل، فتحت الشرطة سبعة ملفات تحقيق ضد ريفلين. كان هذا في العام 2001، قبل 16 سنة. في ختام التحقيق، الذي استمر سنوات، أوصت الشرطة باغلاق كل الملفات السبعة، ستة بسبب انعدام التهمة والسابع لعدم الاهتمام الجماهيري. اما المستشار القانوني للحكومة، ميني مزوز، الذي هو اليوم قاضٍ في العليا، فقد قرر قبول توصية الشرطة واغلاق الملفات. التعذيب القانوني كان موجوداً، وخسارة أن كان؛ أما التشويه القانوني فلم يكن. نتنياهو كذب.
هذا لا يعني ان كل توصية للشرطة يجب الأخذ بها. لا من ناحية قانونية ولا من ناحية جماهيرية. ولكن هذا يعني ان نتنياهو في وضع صعب لدرجة انه مستعد ليتعلق بكل شيء، حتى بكريه نفسه ريفلين، حتى بقصة لم تكن ولم يكن لها أي أساس. فهو يعيد كتابة جملة الاكاذيب.

المناسبة، أول من امس، هي علامة طريق في حملة نزع الشرعية التي يخوضها نتنياهو ضد توصيات الشرطة. فبعد أن فشل في احباط التوصيات في القانون من مصنع بيتان ومسلم، يحاول احباطها بالخطابات. والهدف مزدوج: أن يلغي مسبقاً الضرر الجماهيري المتوقع في أعقاب توصيات الشرطة؛ 

وبالأساس: خلق الانطباع بانه على طاولة المستشار القانوني، افيحاي مندلبليت، ستوضع في الشهر القادم كومة من الملفات التي توفيت في مهدها. وحسب رواية نتنياهو فان الشرطة في جهة والنيابة العامة في جهة اخرى. النيابة العامة ستبدأ عملها على الملفات منذ البداية من الالف. لوحة بيضاء
هذا كذب، بالطبع. فالمداولات في مكتب المستشار القانوني للحكومة هي نهاية المسيرة، وليس بدايتها. وتحقيقات الشرطة في ملفات نتنياهو اجريت بالمشاركة النشطة جدا من نائبة عامة مرافقة، هي ليئات بن آري. وعندما ثارت الاسئلة فقد نقلت الى حسم النائب العام للدولة نيتسان والمستشار مندلبليت. لم يكن الثلاثة سياحا متواجدين بالصدفة في ادارة التحقيق: كانوا شركاء كاملين. وليس صدفة أن قال رئيس شعبة التحقيقات المنصرف، اللواء ميني اسحاقي، مادحا رؤساء النيابة العامة حين القى خطاب الوداع من منصبه، قبل نحو اسبوعين.

عن مندلبليت قال: «نظرت في معالجتك للمعضلات الساخنة التي على طاولتك. كانت الشجاعة مطلوبة، ولديك الشجاعة». وعن نيتسان قال: «شاي الحاد والموهوب، دوما موضوعي وحاد، متحدٍ دوما». وعن ليئات بن آري: «امرأة السنة، كل مسلسل ملفات 1000، وكل المعروف والخفي – كله بادارتك».
بادارتك – ادارة النيابة العامة.

الشرطة تنقل الملفات والتوصيات، الشهر القادم. مندلبليت وطاقمه سيعودون لقراءة الملفات. سيطلبون من الشرطة استكمالات إذا وجدوا ذلك من الصواب، وسيستمعون الى حجج محامي نتنياهو في الاستماع الذي سيجرى، ويعدون القرارات. توصيات الشرطة في ملف 1000 وربما ايضا في ملف 2000 ستتضمن على ما يبدو الرشوة. لا ضمانة في أن يقبلها المستشار القانوني نصاً وروحاً. فالادلة ضد نتنياهو يمكن تغليفها بكل الطرق، من تقرير جماهيري موبخ ولكن عديم الاسنان وحتى لائحة اتهام خطيرة على الرشوة، تخلق هزة أرضية سياسية.

رؤساء وزراء سابقون اصطدموا بمستشارين لم يعينوهم هم. نتنياهو عين مندلبليت بعد ان شغل هذا سكرتيراً لحكومته. هذا الفصل يلقي بظل على كل قرار للمستشار. من جهة اخرى فانه يرى حملة نتنياهو ضد جهاز انفاذ القانون ويسمع الرئيس السابق يكذب مثل كل مجرم آخر. القرارات التي تنتظره ليست بسيطة.

سيحاول نتنياهو المساومة. خطابه، أول من أمس، حدد حدود المساومة. رسالته موجهة الى المستشار القانوني للحكومة: الشرطة ستقول رشوة، أنا سأقول لا شيء، وأنت تقترح شيئا في الوسط. خرق ثقة مثلا. المادة المتعثرة هذه في القانون، مادة تقول الكثير وفي واقع الامر لا تقول شيئا، ستضعني في وضع غير لطيف، سأصرخ ضدها من كل منصة، ولكنها لن تجبرني على الاستقالة. في اقصى الاحوال سأعلن عن الانتخابات، وسأحصل على التفويض وأعود.
فأنا رئيس الوزراء، ولن يكون لكم رؤساء وزراء آخرون بدلا مني.

   «يديعوت» - ناحوم برنياع
Developed by