Facebook RSS
الصفحة الرئيسة رسالتنا ارسل مقالاً اتصل بنا

من قرارات المجلس المركزي

 
الفترة الانتقالية التي نصت عليها الاتفاقيات الموقعة في أوسلو والقاهرة وواشنطن لم تعد قائمة
تكليف اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير بتعليق الاعتراف بإسرائيل إلى حين اعترافها بدولة فلسطين 
جدد قراره بوقف التنسيق الأمني بكافة أشكاله وبالانفكاك من علاقة التبعية الاقتصادية التي كرسها اتفاق باريس الاقتصادي
أدان ورفض قرار الرئيس الأميركي اعتبار القدس عاصمة لإسرائيل ونقل سفارة بلاده إليها
تبني حركة مقاطعة إسرائيل وسحب الاستثمارات منها ودعوة دول العالم لفرض العقوبات على إسرائيل
رفض أي طروحات أو أفكار للحلول الانتقالية أو المراحل المؤقتة بما فيها ما يسمى بالدولة ذات الحدود المؤقتة
رفض الاعتراف بإسرائيل كدولة يهودية

 

مدينة السلام.. زهرة المدائن كما يكتب محمد حسن الحربي

نشر بتاريخ: 2017-12-12
 

 
فلسطين بلا قدس ليست فلسطين التي عرفها العرب مسلمين ومسيحيين منذ آلاف السنين، ولن تكون.. نعم، هي ستبقى بلداً لكنه بلد ناقص، غير مكتمل، وخلافاً لمنطق الأشياء كلها، صعب في الجغرافيا الاحتفاء بما هو منقوص. القدس التي عرفناها ونعرفها عربية ورمز للأديان كلها، هي بالنسبة لنا جميعاً كالفاتحة بالنسبة للصلاة، لا تكتمل من دونها ولا تقبلها السماء. لذا فإن قبول فلسطين من دون القدس أمر مستحيل ليس فقط لدى العرب، بل لدى شعوب العالم. إن فلسطين اليوم ليست أرضاً ككل الأراضين، وليست بلداً كبقية البلدان في الأرض، بل هي قضية تحظى بأولوية لدى كل شرفاء العالم كونها ترمز إلى العدالة ومقابلها الظلم، إلى الحرية ومقابلها القهر والاستعباد، إلى السيادة ومقابلها الاغتصاب والاحتلال. وقبل أن يتصوّر البعض أن هذا الكلام إنشاء، نقول هذه هي الصورة الحقيقية المحفورة في الذاكرة والوجدان، بل لعل حب فلسطين كاملة بقدسها هو الحب الوحيد الذي يمر بالعقل قبل القلب، وهذا ما يصنع الفارق بينها وبين بقية البلدان.

كثيرون لهم رأي مختلف في ما قررته أميركا ومن جانب واحد بشأن هذه المدينة العربية، القدس، ففي الوقت الذي يستنكر الجميع ومن دون استثناء ما أقدمت عليه أميركا من إساءة إلى القضية الفلسطينية باعترافها أن القدس عاصمة لإسرائيل، هنالك من يرى في القرار الأميركي جانباً إيجابياً يتمثل في أن القرار أسقط الوهم المعشش في أذهان العرب تحديداً، من أن أميركا دولة حريصة على الإنصاف في التعامل مع حقوق الشعوب في العالم، وخصوصاً حينما يتعلق الأمر بتقرير مصير تاريخي، أو يطال قضايا مهمة وحساسة ودقيقة كقضية فلسطين ومحورها القدس، فيه إسقاط للوهم الذي يهيئ لبعضنا، وهم كثر، أن الولايات المتحدة الأميركية مؤهلة أكثر من غيرها في هذا العالم، لتُمنح ثقة الشعوب حينما يتعلق الأمر بخلافات حقوقية جوهرية. هذه الفئة من العرب وبينهم فلسطينيون ترى في القرار الأميركي المخالف للقوانين الدولية ولكل القرارات الصادرة من الأمم المتحدة بشأن فلسطين، أنه جاء بمثابة مرآة عاكسة ليرى العرب فيها أنفسهم على حقيقتها، وليعلموا أن أميركا تعمل من أجل أميركا فقط، ولا يمكنها في حال من الأحوال إلاَّ أن تكون حريصة على مصالحها وتحديداً ما يطال فيها إسرائيل.




ولعل العرب يدركون، على الأقل، حقيقة أن لا أميركا ولا غيرها ستحارب بالوكالة عنهم لاستعادة حقوقٍ سليبة، لا في فلسطين ولا في غير فلسطين، بل عليهم وحدهم أن يحلوا قضاياهم ومشكلاتهم بأنفسهم وبما يضمن لهم ليس حقوقهم المشروعة فقط، فقد تكون هذه سهلة، بل يضمنون وجودهم المهدد في أكثر من صورة. إنها الواقعية الغائبة عربياً التي إنْ حضرت يوماً في تفكيرنا لكنّا أكثر وضوحاً مع أنفسنا وأفضل حالاً مما نحن فيه من أوضاع.
Developed by