Facebook RSS
الصفحة الرئيسة رسالتنا ارسل مقالاً اتصل بنا

من قرارات المجلس المركزي

 
الفترة الانتقالية التي نصت عليها الاتفاقيات الموقعة في أوسلو والقاهرة وواشنطن لم تعد قائمة
تكليف اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير بتعليق الاعتراف بإسرائيل إلى حين اعترافها بدولة فلسطين 
جدد قراره بوقف التنسيق الأمني بكافة أشكاله وبالانفكاك من علاقة التبعية الاقتصادية التي كرسها اتفاق باريس الاقتصادي
أدان ورفض قرار الرئيس الأميركي اعتبار القدس عاصمة لإسرائيل ونقل سفارة بلاده إليها
تبني حركة مقاطعة إسرائيل وسحب الاستثمارات منها ودعوة دول العالم لفرض العقوبات على إسرائيل
رفض أي طروحات أو أفكار للحلول الانتقالية أو المراحل المؤقتة بما فيها ما يسمى بالدولة ذات الحدود المؤقتة
رفض الاعتراف بإسرائيل كدولة يهودية

 

هآرتس:نتنياهو سجل انتصارا في الصراع لتحطيم الوطنية الفلسطينية../

نشر بتاريخ: 2017-12-10
 



درج منتقدو بنيامين نتنياهو على الادعاء ضده بان "ليس له استراتيجية او سياسة باستثناء البقاء في الكرسي". ولكنهم مخطئون. لرئيس الوزراء هدف واضح، يسعى لتحقيقه منذ سنوات عديدة: تحطيم الحركة الوطنية الفلسطينية. فنتنياهو يرى فيها عدوا لا هوادة له للصهيونية، وفي العلاقات بين الحركتين الوطنيتين هناك لعبة مبلغها الصفر. عندما تكسب واحدة، يخسر خصمها. 
سجل نتنياهو اول أمس انتصارا هاما في صراعه ضد الفلسطينيين، مع تصريح الرئيس دونالد ترامب على اعتراف الولايات المتحدة بالقدس كعاصمة اسرائيل وبداية الاستعداد لنقل السفارة الامريكية من شارع هيركون في تل أبيب الى المدينة المقدسة. لم يمنح ترامب شيئا بالمقابل للفلسطينيين، بل أضعف الالتزام الامريكي لاقامة دولة فلسطينية في المستقبل. وكأن بخطابه صاغه نتنياهو وسفيره في واشنطن رون ديرمر، وعلى اي حال نسق معه بدقة. 
نتنياهو هو رجل الافكار والرموز، أكثر بكثير مما هو رجل القرارات والافعال. من ناحيته أهم بكثير ان يعترف بالقدس كعاصمة اسرائيل من أن تقام فيها الاف وحدات سكن اخرى في المستوطنات. وهو يتحكم منذ سنين بجدول الاعمال العام في اسرائيل عبر شعارات قابلة للاستيعاب تشكل بعد ذلك اساسا للبحث الاعلامي ("اليساريون نسوا ماذا يعني ان يكونوا يهودا"، "صخرة وجودنا"، "هم خ ائ ف ون"، "السمين والنحيف"، "الحياة نفسها"، "العرب يندفعون بكميات الى صناديق الاقتراع"، "لن يكون شيء لانه لا يوجد شيء"). وخصوم نتنياهو أيضا، الساعون الى كرسيه، يرددون مواقفه بلا تشكيك، ويسيرون في المسار الفكري الذي رسمه لهم.
فنان التسويق والشعارات دونالد ترامب يناسبه تماما، ومثل نتنياهو، ينمو ويبدع حين يكون عرضة للهجوم من الاعلام والجمهور. هذه المرة انقذ ترامب صديقه الاسرائيلي من مشكلة كبرى: الصراع المتحقق لتحطيم الشرطة ("قانون التوصيات") كلف نتنياهو السقوط في الاستطلاعات، والانباء التي انكشفت عن منفذه السياسي، دافيد بيتان، بعثت لاول مرة بتلميحات بالتمرد ضد رئيس الوزراء في الليكود، في هذه المرحلة لغير النشر. وعندها جاءت العناوين عن اليوم التاريخي وخطاب ترامب، فاذا بالمشبوه بالفساد يعود الى موقع السياسي والاستراتيجي الذي يتغنى بالتاريخ اليهودي، بالكتب المقدسة وبالكارثة. 
يفهم نتنياهو جيدا بالفعل لعبة القوة الدولية، ويرى أن امريكا تخفف تدخلها في الشرق الاوسط وتعود لتركز جهودها الدبلوماسية والعسكرية على آسيا، مثلما في الخمسينيات والستينيات من القرن الماضي. ويمكن تفسير هذه المسيرة بالرسم البياني الهابط لاسعار النفط، وكذا بالحروب الفاشلة في العقد الماضي في افغانستان وفي العراق، ولكن لم تؤدي الى منطقة مستقرة وهادئة بل الى فوضى دامية. والرأي العام الامريكي مل، والرئيسيان الاخيران – براك اوباما وترامب – طويا بالتدريج العلم الامريكي من المنطقة. 
سوريا سلمها الامريكيون للسيطرة الروسية والامريكية على حساب حليفين قديمين للولايات المتحدة هما تركيا واسرائيل، اللتين استفادتا في السنوات الاخيرة من انهيار الجيش السوري وتضعضع نظام الاسد وتحتاجان الان لان تتصديا لسلاح جو فلاديمير بوتين والميليشيات الشيعية لطهران. اسرائيل تلقت تعويضا مزدوجا: الاعلان الرئاسي عن القدس العاصمة والوعد بان تبقى الضفة الغربية تحت سيطرة اسرائيلية في المستقبل المنظور، طالما امتنعت اسرائيل عن خطوات فظة كضم المناطق او المس بالمقدسات الاسلامية في الحرم. اما تركيا فلم تحصل على شيء، وهذا يفسر رد فعلها الغاضب على خطاب ترامب. 
يعرف نتنياهو بان وجود اسرائيل وأمنها يعتمدان على دعم الولايات المتحدة، ولهذا فهو يخشى الانطواء الامريكي. ولكنه يعرف أيضا بان اسرائيل لا يمكنها أن تعيق أو توقف المسيرة، ولهذا فهو يحاول ان يجد فيها فرصة لتحسين وضع اسرائيل في مواجهة لا هوادة فيها مع الحركة الوطنية الفلسطينية التي تنازع الحياة. وكان خطاب ترامب فرصة كهذه. 


هآرتس – من الوف بن:

Developed by