Facebook RSS
الصفحة الرئيسة رسالتنا ارسل مقالاً اتصل بنا

وصابروا

 اصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ
صدق الله العظيم

لماذا يوقظون الشياطين من غفوتهم كما يكتب رؤوبين بركو

نشر بتاريخ: 2017-12-06
 


  من يتابع بث الجزيرة سيكتشف بأنه مثلما في اساطير الاطفال يجلس الشيخ يوسف القرضاوي على كرسيه المريح في الدوحة في قطر ويحرض من هناك، عبر الاستديو، بثبات، لابادة اسرائيل، اليهود والصهيونية. هناك الكثيرون ممن يشيرون اليه كرئيس حركة الاخوان المسلمين العالمية، وهناك ايضا من يعتقدون بانه "امير الجهاد" في عصرنا. باختصار، الرجل يرتزق اليوم من التحريض ويعمل بصفته اللاعب المركزي في مسرح يشارك فيه الشيخ رائد صلاح وغيرهم من شيوخ حماس. 


النص الحالي المشترك لعصبة المشهرين هذه يردد بأن المسجد الاقصى في خطر، وان على العرب والمسلمين في كل العالم ان ينهضوا كرجل واحد وان يكافحوا ضد اليهود والصهاينة الذين يعتزمون هدم المسجد او يقسموه مثلما فعلوا في الخليل. من يعرف القرآن يعرف ان القدس لا تذكر في القرآن ولو تلميحا. ولكن في اثناء رحلة ليلية لمحمد حلم حلما في مسجد – وهذا الحلم ترك خلافا في العالم الاسلامي حول مسألة اين حقا يوجد هذا المسجد. هناك محللون يعتقدون بانه في السماء واخرون يعتقدون بانه يوجد في "الارض المباركة" – ارض اسرائيل والقدس. 

من هنا تنبع اهمية مسجد الاقصى. ولكن حسب القرآن فان "الارض المباركة" منحت بوضوح لبني "اسرائيل"، ومن الدارج في الاسلام بأن الله لا ينكث وعده. 


*** عمليا، الحقيقة المعروفة هي انه بعد حرب الايام الستة ليس فقط لم يتآمر اليهود على هدم المسجد بل بالعكس – يحترمون قدسيته. منذئذ وحتى اليوم تواصل دولة اسرائيل الحفاظ، بواسطة مبالغ طائلة، على المسجد المقدس لاكثر من مليار مسلم في العالم. على مدى السنين، منذ تحريره على ايدي "اسرائيل"، يشكل الاردن، بتشجيع من اسرائيل، سيدا اداريا للمسجد. 


هذه الحالة الدينية محفوظة للسلالة الهاشمية التي يعود اصلها حسب الايمان الى اسرة الرسول محمد، حتى في اطار اتفاق السلام معها. كما ان ليس للاردنيين تطلع لتحويل المدينة المقدسة عاصمة لهم. فهم لم يفعلوا ذلك حتى عندما سيطروا عليها منذ حرب الاستقلال وحتى حرب الايام الستة. اما الفلسطينيون، غير المذكورين على الاطلاق، بالطبع، في القرآن فيصرون على اخذ المسجد والقدس لانفسهم دون اي مبرر ديني او سياسي. فهم ابدا لم تكن لهم دولة فلسطينية وعلى اي حال لم تكن لهم عاصمة في القدس، ناهيك عن انه من ناحية دينية المسجد مقدس لكل المسلمين في العالم وبالتالي فانه يدار من دولة اسلامية، الاردن. 

السخافة هي ان الفلسطينيين يستخدمون قدسية المسجد الاقصى كرافعة لتحقيق انجازات سياسية، فيما انه في الواقع لا تعمل في اي دولة من دول العالم العربي والاسلامي مدينة مقدسة للاسلام كعاصمة. مكة والمدينة، كما هو معروف، مقدستان للمسلمين ولكن عاصمة السعودية هي الرياض. كما ان النجف وكربلاء مقدستان، ولكن عاصمة العراق هي بغداد، وهناك امثلة اخرى. غاية المطلب الفلسطيني الكيدي بالقدس العتيقة والحرم هي واحدة: نزع الشرعية عن اليهود في بلادهم ولهذا فهم يستخدمون المسجد استخداما تهكميا كميدان معركة تقليدي لسفك الدماء وكمخرج يوحد الصفوف اثناء الازمة. عمليا، يكشفون المسجد امام المخاطر بسبب الاضطرابات التي يثيرونها. وقد سبق ان طور هذا النهج ياسر عرفات وهو مستمر اليوم ايضا.

*** في هذا السياق يجدر بالذكر بأن رسول الاسلام بالذات، محمد، كان الاول في التاريخ ممن اضرم النار، عن عمد في مسجد الازرار الذي كان مقاما في المدينة واحرقه محمد ورجاله، على سكانه، بدعوى ان المصلين فيه تمردوا عليه. منذ عهد محمد احرق وفجر مساجد عديدة ونادرة في جمالها على ايدي مسلمين، في اطار صراعهم في كل العالم. 


آخرها فجرت بمصليها في المدن المقدسة للسنة والشيعة في العراق. بالذات في دولة اسرائيل، دولة اليهود، مسجد الاقصى ليس في خطر. بالذات اسرائيل تحافظ على الاقصى بعناية زائدة. من الخطير حتى التخمين ما كان سيكون مصير المسجد لو انه انتقل الى ايادي فلسطينية.

المقال من 2009 ولكن عام 2017 اليوم  على صوت "اسرائيل" 6/12/2017 قام ذات الشخص الكذاب والمزيف والمتطرف بتكرار و باعلان ان الفلسطينيين "شعب" جديد يريد له القدس "عاصمة لم تكن" ومشيرا ان لا علاقة بين القدسية للاقصى وبين اقامة دولة لفلسطين؟؟؟

Developed by