Facebook RSS
الصفحة الرئيسة رسالتنا ارسل مقالاً اتصل بنا

وصابروا

 اصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ
صدق الله العظيم

ترسيخ ثقافة التطوع والعطاء

نشر بتاريخ: 2017-12-05

 
تحرص دولة الإمارات العربية المتحدة بشكل متواصل ومستمر، على تأصيل ثقافة حب الخير وتعزيز قيمتي التطوع والعطاء لدى شبابها وشاباتها، في سعي لتقديم الدعم اللازم لمستحقيه في الدولة وخارجها، إيماناً منها بأن عمل الخير يحتاج إلى تبني مبادرات تقدّم أفضل الخدمات الصحية والتعليمية لمستحقيها في مختلف دول العالم، انطلاقاً من الرسالة الإنسانية في تعزيز روح التكافل والتآخي، عبر برامج مجتمعية مستدامة، ينعم بمردودها الجميع، مهما اختلفوا في اللون أو الجنس أو العرق أو الدين، استكمالاً لنهج الوالد المؤسس، المغفور له، بإذن الله تعالى، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، وتوجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله.




وفي سياق ترسيخ ثقافة العمل القائمة على التطوع والعطاء، انطلقت مؤخراً حملة الشيخة فاطمة الإنسانية العالمية، حاملة في جوهرها مهام صحية وتعليمية يتم تقديمها في حملتها الحالية في القرى السودانية، تحت شعار «كلنا أمنّا فاطمة»، تزامناً مع اليوم العالمي للطفل، وفي إطار برنامج فاطمة بنت مبارك للتطوع، تشرف عليها نخبة من الكوادر التطوعية الإماراتية والسودانية، ويأتي ذلك في إطار توجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، بأن يكون عام 2017 عام الخير، وتعزيز دور دولة الإمارات العربية المتحدة في تأدية رسالتها الإنسانية كنموذج مميز للعمل الإنساني المشترك.
سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك، رئيسة الاتحاد النسائي العام، الرئيس الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية، رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة، الرئيس الفخري لمجلس سيدات أعمال أبوظبي، «أم الإمارات»، تقدم كل أشكال الدعم اللازم؛ خدمة لقضايا الأمومة والطفولة في كل مكان، وجاءت حملة سموِّها العالمية في محطتها الحالية في السودان، لتبدأ تنظيم ملتقى المرأة العربية للتطوع، وحملة إنسانية لعلاج المرأة والطفل، من خلال عيادات متنقلة ومستشفى ميداني متحرك، يقدم الخدمات الصحية المختلفة في القرى السودانية، بمبادرة تعدّ الأولى من نوعها، في استقطاب الكوادر الشبابية التطوعية، وتمكينها في العمل الإنساني في العديد من الدول، لتقديم أفضل الخدمات التطوعية الصحية والتعليمية، ونجحت الحملة خلالها في علاج مئات الأطفال، في القرى السودانية، والوصول إلى آلاف المرضى المعوزين، بعيادة متنقلة ومستشفى متحرك.

ولطالما تثبت دولة الإمارات العربية المتحدة ريادتها في انتهاج قيم الخير والعطاء والتطوع لدى شبابها وفي مؤسساتها كافة، تمارسه باستراتيجيات محكمة ودقيقة، تفعّل من خلالها ثقافة العمل التطوعي والعطاء الإنساني، وابتكار المشاريع التطوعية في الخدمات التعليمية والصحية، مساهمة في التخفيف من حجم التحديات التي تواجه المعوزين اقتصادياً واجتماعياً، لتلقي بأثرها الإيجابي لاحقاً، من خلال تبني مشاريع وبرامج مبتكرة، تعزز من التنمية المستدامة، بمنهج اجتماعي وإنساني يمثل أعمق درجات السلوك الحضاري، الذي يرتقي بالمجتمعات، ويعزز روح التضامن بين الأفراد.

لقد استطاعت «حملة الشيخة فاطمة الإنسانية العالمية»، وخلال السنوات الـ17 الماضية، أن تقدّم العلاج لأكثر من 7 ملايين مريض حول العالم، منهم مليونا طفل، محافظة بذلك على امتداد جسور العطاء والخير، في التخفيف من معاناة الفئات المعوزة في مختلف بقاع العالم، ومن دون أن تدّخر أي جهد في سبيل تشجيع وتحفيز الشباب والشابات للمشاركة في الأعمال التطوعية بفاعلية، وترسيخ مفهوم المسؤولية المجتمعية، عبر منظومة متكاملة ومستدامة، هدفها الأول والأخير تعزيز ثقافة التماسك والتلاحم المجتمعي، والتمسك بقيم النزاهة والأخلاق والمشاركة، ما يعزز روح الرعاية المتبادلة والتكافل بين جميع فئات المجتمع.

لقد باتت ثقافة العطاء والعمل التطوعي مؤشراً مهمّاً إلى تطور المجتمعات، وهو أحد محركات التنمية الذي يسهم في اعتلاء الدول لموقع الريادة على خريطة العمل الاجتماعي ذي الأبعاد الإنسانية؛ وهو ما استطاعت أن تثبته دولة الإمارات العربية المتحدة، في تصدرها العديد من المعايير والمؤشرات التي تصنّف الدول في هذا الباب، حتى أصبح مفهوم التطوع سلوكاً مألوفاً وثقافة عامة لدى الفرد والأسرة والمجتمع، مؤمنين بضرورة إطلاق طاقاتهم، واستثمار وقتهم، بشكل يلبي حاجات الآخرين، تحت مظلة من العمل المؤسسي الممنهج، المدفوع بتوجيهات قيادتنا الحكيمة في التأسيس لحملات توعوية وإرشادية ترسخ أهمية ثقافة التطوع، واستثمار المؤهلات لتطوير المبادرات الإنسانية، وتعاون الهيئات التطوعية في ما بينها على نحو تكاملي، وتوفير أشكال الدعم المادي والمعلوماتي واللوجستي كافة، والتسهيلات اللازمة للمتطوعين لتشجيعهم على مواصلة الجهود وتطويرها والارتقاء بعملهم، بحيث يصبح ثقافةَ حياة.

ـ ـ ــ ـ


 
الإمارات اليوم
عن نشرة "أخبار الساعة" الصادرة عن مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية.
Developed by