Facebook RSS
الصفحة الرئيسة رسالتنا ارسل مقالاً اتصل بنا

وصابروا

 اصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ
صدق الله العظيم

ثقافة الشباب بين التحديات والفرص

نشر بتاريخ: 2017-12-03



شرفت بتلبية دعوة مكتبة الإسكندرية العريقة بالمشاركة فى مؤتمرها الذى حمل عنوان المؤتمر الدولى لثقافة الشباب ، وتضمن جلستين الأولى تناولت دور الرياضة فى الحوار الثقافى وكنت أحد المتحدثين فيها والثانية كانت عن الإعلام والشباب تحديات وفرص ، ويأتى المؤتمر فى إطار خطة مصر الرامية إلى الاهتمام بالشباب ومنحهم الفرصة للتعبير عن آرئهم وتقديم أفكارهم الى المجتمع ، فمن حسن حظ الوطن أن نسبة الشباب فيه تصل لنحو 24 بالمائة من عدد سكانه ، وهى نسبة تقترب من الثلث ، وهم نصف الحاضر وكل المستقبل ، لذا أولت القيادة السياسية اهتماما خاصا بهذه الفئة ، ومدت جسور الحوار معها باعتباره السبيل الأمثل لتضييق الفجوة بين الأجيال ، فكان أن نظمت مصر مؤتمرات الشباب التى انطلقت من مدينة السلام شرم الشيخ ثم انتقلت إلى أقصى الجنوب فى عروس النيل أسوان وبعدها إلى عروس القناة الإسماعيلية قبل ان تحط الرحال فى عروس المتوسط الإسكندرية ، وبعدما تبلورت الفكرة وحققت نجاحا لافتا كانت فكرة تنظيم مؤتمر دولى للشباب فى شرم الشيخ 


 من هنا تأتى أهمية مؤتمر مكتبة الاسكندرية الذى نظمه قطاع المشروعات والخدمات المركزية بجهد يذكر فيشكر للدكتور محمود عزت ، ورعاه الدكتور مصطفى الفقى مدير عام المكتبة وحضر افتتاحه الدكتور محمد سلطان محافظ الإسكندرية والمهندس محمد فرج عامر رئيس لجنة الشباب والرياضة بمجلس النواب ولفيف من القيادات السياسية والتنفيذية والرياضية والإعلامية ، ووفدان من جورجيا وأوكرانيا إضافة إلى بعض الباحثين من دول عربية ، وفى كلمتى عن دور الرياضة فى الحوار الثقافى أشرت إلى أن الرياضة أرض خصبة للحوار بداية مابين اللاعب وأدوات اللعب التى يناجيها فى تأمل كما حدث مابين لاعب منتخبنا الوطنى لكرة القدم محمد صلاح والكرة وهو يتهيأ لتسديد ركلة الجزاء فى مبارة الكونغو وهى الركلة التى بلغ على أثرها منتخبنا نهائيات كأس العالم 



 وبرهنت على أن لغة الرياضة هى الوحيدة التى يعرفها ويتقن فهمها كل أبناء المعمورة لأنها لغة عالمية ، ولنا فى أى فريق لكرة القدم او أى لعبة أخرى المثل ، فإذا نظرنا إلى فريق الكرة مثلا باعتباره الأكثر عددا بإمكاننا أن نشكل فريقا يضم أحد عشر لاعبا ليس بينهم أى مشترك لغوى ، ستجدهم قادرين على التناغم والتعاون واللعب وتحقيق الإنجازات ، وتوقفت أمام الدور الدبلوماسى الذى لعبته الرياضة فى اذابة الجليد بين الدول واخترت ماجرى بين الصين وأمريكا فى العام 1971 ، عندما وجه رئيس مجلس الأمة فى الصين دعوة للرياضيين الأمريكيين لزيارة بكين ، وتلقف الدعوة اتحاد تنس الطاولة الأمريكى وبالفعل زار بكين لاداء مبايات ودية مع نظرائهم هناك 


 وفى اثناء اللعب قامت أصغر لاعبة فى الفريق الأمريكى وتدعى جودى هورفرست وكانت تبلغ من العمر خمسة عشر عاما بتحية منافسيه بكلمة صينية هى جيايو ومعناها مرحبا أو تحياتى، فقوبل تصرفها بالتصفيق الحاد غير مرة ، وانتهت الزيارة ليعلن بعدها البيت الأبيض زيارة رسمية للرئيس نيكسون فى العام 1972 استثمر فيه دبلوماسية البينج بونج وتم فتح صفحة جديدة فى علاقات البلدين مع الزعيم الصينى ماو ، ولأن الأمر تحول إلى حدث تاريخى يستشهد به فى المواقف المشابهة ، احتفلت فى سبتمبر الماضى كل من الصين وأمريكا احتفالا بذكرى هذه الواقعة . كما أن تقارب الشعوب يأتى أول مايأتى عبر الرياضة ومعها الفن على قدم المساواة ولذا وصفا بالقوة الناعمة القادرة على أختراق اعماق الآخر 


 أما الجلسة الثانية التى تناولت الإعلام والشباب الفرص والتحديات والتى تحدث فيها الزميل شريف عبد القادر وأدارتها الزميلة إيناس مظهر فأكدت أن الفرص المتاحة للشباب رغم قلتها إلا إنها متنوعة بفعل تعدد وسائط الإعلام مابين مسوعة ومرئية ومكتوبة واليكترونية وزاد عددها بشكل ملحوظ والفرص متاحة للجميع بشرط حسن استغلالها والاستعداد الجيد لها وامتلاك أدواتها وتلك هى التحديات التى تواجه الراغبين فى العمل الإعلامى ، وتوقفت الباحثة الجزائرية لبنى شطاب عند وسائل التواصل الاجتماعى التى أتاحت فرصا امام الشباب للتعبير عن آرائهم لكنها تفتقد للضوابط ولايمكن التعويل عليها كمصادر ومع ذلك هناك وسائل إعلام تلفازية تتعامل مع ماتبثه من معلومات على أنه حقيقة وهنا تحدث البلبلة وإثارة الرأى العام. 

إن الاهتمام بثقافة الشباب أمر محمود لأنها تحصن العقل وتختصر الزمن وتنور البصيرة وساعتها يتمكن الشباب بحق من أدوراته ويقدر على ترجمة أفكاره فى خدمة الوطن. 


أشرف محمود
 

 
Developed by