Facebook RSS
الصفحة الرئيسة رسالتنا ارسل مقالاً اتصل بنا

وصابروا

 اصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ
صدق الله العظيم

عيسى: الحوار المسيحي الإسلامي للحد من الجهل الواسع بدين الآخر

نشر بتاريخ: 2017-12-02

 

فلسطين-القدس-نقطة

 

قال الدكتور حنا عيسى، الأمين العام للهيئة الإسلامية المسيحية لنصرة القدس والمقدسات، "إن ما يعانيه المسيحيون العرب يعانيه في الوقت نفسه المسلمين العرب وهذه المعاناة أيا تكن أسبابها, تشكل حافزا لعمل إسلامي مسيحي مشترك يحافظ على الحضور المسيحي العربي في النسيج الاجتماعي ويحافظ على ما يميز به من تنوع وتعدد على أرضية مصالح الوطن ووحدته".

 

وأضاف، "نرى تصاعد الإهتمام بالحوار الإسلامي المسيحي كضرورة لتخفيف التوترات في بقاع كثيرة من العالم, بالتوازي مع تنامي إتجاهات تركز على أهمية إستحضار الرؤية الدينية للقضايا التنموية وإستخدامها في سبيل التوعية وتطوير الخطاب الديني داخل كل دين عبر مؤسساته ومنابره وامتداداته وتوظفيها أيضا في تطور الأداء الاجتماعي والاقتصادي, وتشكيل الرأي العام المحلي والدولي الفاعل في الخدمة والتنمية الإنسانية".

 

وأوضح عيسى، "الحوار المسيحي - الإسلامي, أصبح على المستوى الحياتي والمصيري المشترك حتميا نظرا للأحداث والتغيرات في المنطقة. فالقضايا واحدة لأننا نحيا في وطن واحد, يحذونا أمل في مستقبل مشرق واحد, والحوار يؤصل المواطنة والهوية العربية للمسيحيين والمسلمين على حد سواء  في الشرق الأوسط".

 

وتابع، "أكبر مثال  على التعايش المسيحي الإسلامي كانت القدس، وما تزال كسابق عهدها قبلة للأنظار وملتقى الحضارات ومهبطا للأديان السماوية الثلاث (اليهودية, المسيحية والإسلام ), وتتجلى مظاهر الإخاء الديني في فلسطين بتعانق الجوامع والكنائس في مظهر ساحر قل نظيره في العالم, فمن يقصد فلسطين يسمع  امتزاج أصوات المؤذنين مع قرع أجراس الكنائس, حيث يعيش المسيحيون مع  المسلمين جنبا إلى جنب في جو اخوي فريد من نوعه" .

 

وأشار، "لا بد لنا من اعتماد مبادئ الحوار الأخوي و التفاهم  بين أتباع  الديانتين وكافة المستويات  الشعبية والرسمية لتكريس أسس الوفاق والتقارب ومد جسور المحبة والأخوة والعيش المشترك وقبول الآخر وتبادل الثقة في وطن واحد ليكون قاعدة المواطنة ومبدأ سيادة القانون والمساواة من أجل وطن يضمن للجميع العيش بحرية و كرامة".

 

ونوه، "أدت خبرة وتجارب الماضي بالمسيحيين والمسلمين إلى الإنصهار في بوتقة واحدة هي الحضارة العربية, مع احتفاظ  كل منهم بأصالته الدينية وخصوصيات عاداته وتقاليده".

 

وبين، "استمرار التعايش الإيجابي في الغالب الأعم من الدول العربية, بحيث تمتع المسيحيين بحريات العبادة والنشر والكتابة واستخدام القنوات الإذاعية والتلفزيونية في معظم الدول العربية بما فيها بلدنا فلسطين, وتضائل القيود أمام وصول المسيحيين إلى معظم وظائف الدولة ومراتبها, وخصوصا  في فلسطين والأردن ولبنان وسوريا".

 

ولفت أمين عام الهيئة، "القناعة لدى الشريك المسلم بأن المسيحية العربية شريك أساسي في العيش والمصير, وجسر حوار مع الغرب يمكن للإسلام العربي أن يستفيد منه إيجابا، أما أهم نقطة سلبية التي يجب العمل على تجاوزها بتعاون وتضافر الطرفين  تكمن باستمرار الجهل الواسع بدين الأخر في عقائده وممارساته ونمط حياة أبنائه, والجهل, يغذي تصورات مغلوطة ويصور الأخر على نحو قسوة ومخالف لصورته الحقيقية".

 

واستطرد، "علينا أن نبلغ كمسيحيين المسلمين مرحلة المواطنة الكاملة بين المسلمين والمسيحيين, المواطنة التي تستلزم مساواة في الحقوق والواجبات, مساواة أمام القانون وفي الواقع, وتنتفي فكرة الأكثرية والأقلية, وتنتفي فكرة القوى والضعف, فكرة الأصيل والوافد، ليعيش الجميع كرامتهم ويسهمون في نهضة بلادهم و الدفاع عنها, وفيها تعود كرامة الإنسان ككائن رفعه الله تعالى على جميع الكائنات وأودع فيه روحه, وأقامه سيدا على الأرض".

 

Developed by