Facebook RSS
الصفحة الرئيسة رسالتنا ارسل مقالاً اتصل بنا

وصابروا

 اصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ
صدق الله العظيم

«هآرتس» : "نحطم الصمت" و"أخواتها" أدوات لإنهاء الاحتلال

نشر بتاريخ: 2017-11-29

المقولة الاساسية التي وردت في مقال سامي بيرتس حول «نحطم الصمت» («هآرتس»، 26/11) هي أن قمع الفلسطينيين هو شأن اسرائيلي داخلي. وكل ادعاءاته الاخرى وتظلماته ضد هذه المنظمة الشجاعة والحيوية هي فقط امور مشتقة من هذه المقولة، بما فيها الخطأ الواقعي بخصوص هدف «نحطم الصمت». خلافا لما كتب فان اعضاء نحطم الصمت توجهوا للجمهور الاسرائيلي منذ البداية، ويستمرون في التوجه اليه رغم كل محاولات اسكاتهم. في نهاية المطاف، في اوساط الجمهور الاسرائيلي وليس في اوساط جيش سويسرا، يوجد الجنود أو جنود الاحتياط الذين نفد صبرهم، والذين سيعرفون أنه تم تجنيدهم من اجل حماية مشروع سلب ونهب.

سواء قصد ذلك أم لا، فقد لخص بيرتس نجاح اسرائيل في تحويل سيطرتها على ملايين الرعايا الذين ليست لهم حقوق من مشكلة دولية الى قصة بلدية. شخص مثل وزير حريدي «استقال» ليس بسبب غياب الموارد لجهاز الصحة العام، بل بسبب اعمال صيانة القطار. فقط خلافا لانتهاك حرمة السبت فان السادية الاسرائيلية المنظمة (باختصار الاحتلال) لا يمكنها اسقاط حكومات واسقاط اسرائيليين بسبب عظم الصدمة.

اغلبية اليهود في اسرائيل يتفقون على أن السلطة المحلية التي اسمها «ارض إسرائيل» تعاني من مشكلة داخلية خطيرة باسم الفلسطينيين. هؤلاء يسيطرون على اراض منحها الله لأبونا ابراهيم وكل واحد منا نحن اليهود شخصيا. بسبب تشوهات خلقية هم يقومون ببناء الاكواخ والخيام دون أخذ الاذن منا، وايضا بيوت اسمنتية، التي على سلطات النظام هدمها: مثلا في العراقيب وقلنسوة وجنفا. هم يتحدثون بلغة غريبة وغير مفهومة، التي بواسطتها يحيكون كل انواع المؤامرات ضدنا. هم متسللون ومقيمون محتملون غير قانونيين، يرفضون التجمع فقط في الاحياء الخاصة التي خصصتها لهم السلطة المحلية. هم زبائن صنعت لهم معروفا شركة المياه الاسرائيلية وشركة الكهرباء الاسرائيلية: يحتجون على أن اسرائيل تقوم ببيعهم المياه التي تسرقها منهم، ويتباكون على العوائق التي تضعها أمام اقتصادهم. اضافة الى ذلك، هم يقومون باعاقة دون توقف أبنائنا الجنود ورجال الشرطة.

إذاً، مصير الفلسطينيين تحت حكمنا هو شأن اسرائيلي داخلي (البروفيسور مناحيم كلاين من بار ايلان أحسن تحديد ذلك في محادثة خاصة)، كل تدخل من غير الاسرائيليين هو تدخل فظ وغريب، لذلك فان من يكتب لهم التقارير هو خائن. الخونة، كما هو معروف، يقومون بالوشاية من اجل المال، لذلك هم يكرهونهم. الهبات من الخارج مشروعة في نظر اغلبيتنا فقط عندما تشجع صناعة حربنا، وتدلل رؤساء احزاب واعضاء كنيست من اليمين، وتقدم تعويضات بسيطة عن تدمير خدمات الرفاه. إن تقليص نشاط «نحطم الصمت» بسبب التمويل يهدف الى ارضاء ليس فقط جمعية «إذا شئتم» واييلت شكيد، بل ايضا ارضاء يهود اسرائيليين كثيرين آخرين. في نهاية المطاف هذه ليست مجرد قصة بلدية محلية، بل في الاساس هي قصة اقليمية. سكان الـ «شتعتل» (الغيتو في شرق اوروبا) يتنافسون على سخاء العم الثري.

لا، التمويل الاجنبي هو ذريعة، مشجب نعلق عليه الخوف الاسرائيلي الجماعي. منظمات إسرائيلية تعارض الاحتلال تفعل أمرين غير محتملين: في نشاطاتها – في البلاد وفي الخارج – من شأنها أن تعرض للخطر ارباح اليهود من منجم الثراء العقاري، من تجارة السلاح التي نطورها بفضل سيطرتنا على الفلسطينيين، من الاذرع المفتوحة لرجال الاعمال الاسرائيليين، الاكاديميين، والرياضيين. في توجههم الى المجتمع الدولي، بما في ذلك اليهود، فانهم يصرون على تذكيرهم بأن حكمنا الاجنبي للفلسطينيين ليس وضعا طبيعيا، وهو قضية دولية، وهو عار يمكن اسرائيل من الاستمرار في مشاغبتها وقمعها. هذه المنظمات هي الاولى التي ستكون مسرورة وتبارك قيام المجتمع الدولي، بدل تقديم المساعدة لهم، باستخدام الأدوات التي توجد في يديه: القانون الدولي والخوف من الحرب العالمية. ويفرض على اسرائيل ومواطنيها اليهود التوقف والتفكير والتريث.

 
Developed by