Facebook RSS
الصفحة الرئيسة رسالتنا ارسل مقالاً اتصل بنا

وصابروا

 اصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ
صدق الله العظيم

هل يتخلص دونالد ترامب من صهره "الضال"؟! .. كما يكتب أندرو بونكومب

نشر بتاريخ: 2017-11-29
 

لفترة طويلة كان جاريد كوشنر يتصرف بكثير من الخيلاء، فبعد أن لعب دورًا رئيسيًا في حملة ترامب الانتخابية، حصل مع إيفانكا ترامب على مكاتب في الجناح الغربي، لكن كان هناك أشخاص قليلون قد حازوا على ثقة الرئيس أكثر من ابنته الكبرى وزوجها.

وصل كوشنر إلى الحملة دون أي خبرة سوى خبرته في العقارات، ورغم ذلك كان ترامب يعتقد أنه ليس هناك ما لا يمكن لكوشنر أن يفعله، لذا أوكل إليه مهمة تحسين العلاقات الصينية- الأميركية والإشراف على مشروع تحسين كفاءة الحكومة، ووضعه على رأس مكتب الابتكارات الأميركية في البيت الأبيض، كما طلب منه أيضًا الاعتناء بقضية السلام الصغير في الشرق الأوسط.

لكن هل تدهورت أمور كوشنر؟ فعلى خلفية التحقيق الذي أجراه المحقق الخاص روبرت ميلر بشأن التدخل الروسي في انتخابات 1016 والتواطؤ المحتمل بين موسكو وحملة ترامب، صدر تقريران في نفس اليوم يشيران إلى تقلص دور كوشنر وابتعاده بشكل كبير عن الصورة.

فقد قالت "نيويورك تايمز" إن دور كوشنر تقلص نتيجة تعيين جون كيلي رئيسًا للموظفين، فقد أثبت كيلي أنه أكثر تساهلاً من سلفه، أما واشنطن بوست فقد قالت إن نفوذه الذي امتد فجأة في البيت الأبيض والذي جلب الكثير من الامتيازات للبيت الأبيض، قد تقلص إلى حجمه الأصلي.

تشير التقارير إلى أن كوشنر يشعر بالغضب والقلق الشديد تجاه تحقيقات ميلر، خاصة بعد أن أصدر لوائح اتهام ضد 3 شخصيات كانت في حملة ترامب (بول مانافورت وريك غيتس وجورج بابادوبولوس)، سيطر تحقيق ميلر على واشنطن وأصبح السؤال من سيكون المتهم القادم، ويعتقد الكثيرون أنه سيكون مستشار الأمن القومي السابق لترامب مايكل فلين.

يرى نورمان إيسن، الذي عمل مستشارًا خاصا للأخلاق والإصلاح الحكومي في البيت الأبيض في أثناء إدارة ترامب، أن ميلر ربما يرغب في الضغط على فلين من أجل الوصول إلى كوشنر ومن ثَمَّ ترامب، وغرد إيسن قائلاً: "من الأفضل لكوشنر ودونالد الابن وبقية عائلة ترامب المجرمة أن يجهزوا حقائب السفر السريعة، وأحذية دون رباط (إشارة لسهولة ارتدائها والهرب)".

قال كوشنر إنه لم يقابل فريق ميلر بعد لكنه أدلى بشهادته أمام محققي الكونغرس، وأضاف في بيان لاحق: "لم أتآمر مع أي جهات أجنبية ولا أعلم أي شخص في الحملة قد فعل ذلك، ليس لدي أي اتصالات مشبوهة، ولم أعتمد على أموال روسية لتمويل أنشطتي التجارية في القطاع الخاص، لقد حاولت أن أكون صريحًا للغاية وآمل أن يضع ذلك حدًا للشائعات".

لكن ما زال هناك الكثير ليسألوا عنه مثل: حضوره لاجتماع في برج ترامب حيث يُعتقد أن محاميا من الكرملين قدم أوراقًا مدمرة لهيلاري كلينتون، واجتماعاته الأربع مع مسؤولين روس، ودوره في إقالة مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي جيمس كومي من منصبه، ووجوده في مركز الحملة التي هزمت كلينتون.

تشير التقارير إلى أن كوشنر وزوجته لا يستمتعان بوقتهما في البيت الأبيض ودائرة أصدقائهم في نيويورك قد تقلصت كثيرًا، وقال كوشنر إنه يشعر بالقلق الشديد من أن تلتقط محادثاته جهات حكومية تمتلك تصريحًا للتنصت أو حتى روسيا أو الصين.

ورغم أن كوشنر وزوجته اشتريا منزلاً في واشنطن في حي كالوراما بالقرب من منزل أوباما، فإن رغبتهم في العودة إلى نيويورك واضحة للغاية حتى إن هناك خطة انتشرت على نطاق واسع تقول بأن إيفانكا ترامب قد تحل محل نيكي هالي سفيرة أميركا لدى الأمم المتحدة، إذا حلّت هالي محل ريكس تيلرسون كوزيرة للخارجية.

بالنسبة للمحيطين بكوشنر فهم يدحرون أي محاولة تجعل من كوشنر أكثر من مجرد شاهد في تحقيقات ميلر أو محاولة تهميشه في البيت الأبيض، رفض آبي لويل محامي كوشنر التعليق على الأمر، أما المتحدث باسم البيت الأبيض فقد قال إنه من السخرية التساؤل بشأن إمكانية توجيه اتهامات لصهر الرئيس.

أما ترامب (الرجل الذي أصرّ على انضمام ابنته وزوجها إلى البيت الأبيض) فقد أكدّ أنه لم يتغير أي شيء، وقال في بريد إلكتروني لجريدة التايمز: "لقد عمل جاريد باجتهاد شديد في قضية السلام بين الفلسطينيين وإسرائيل، وآخر شيء قد أفكر فيه هو إمكانية تنحيته بعيدًا، لقد كان جاريد فعالاً للغاية في أيام الحملة الأولى وما زال كذلك حتى الآن، لقد تمكن من فهم الأحداث وكان متعاونًا في تنفيذ أجندة الأعمال التي صوت عليها الشعب الأميركي قبل ذلك".


  "الإندبندنت"
Developed by