Facebook RSS
الصفحة الرئيسة رسالتنا ارسل مقالاً اتصل بنا

وصابروا

 اصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ
صدق الله العظيم

رقصة قرار التقسيم، بعد حفلة عشاء بلفور .. كما يكتب توفيق أبو شومر

نشر بتاريخ: 2017-11-29
 
 
بعد سبعةٍ وعشرين يوماً من عشاء نتنياهو ورئيسة وزراء بريطانيا، تيريزا مي، في ذكرى مرور مائة عام على إصدار بريطانيا وعد بلفور، العام 1917م، فإن مندوب إسرائيل في الأمم المتحدة، داني دانون، سيُقيم حفلا أمميا غنائيا في ذكرى جديدة، وهي ذكرى صدور قرار تقسيم فلسطين، يوم 29-11-1947م، وتأسيس إسرائيل بعد القرار بأشهر.

سيحضر الاحتفالَ ممثلو ثلاثٍ وثلاثين دولة، وهي الدول التي اعترفتْ بإسرائيل عند تأسيسها! وكذلك سبعمائة مدعو من العالم، مضافا إلى ذلك، السفراء والدبلوماسيون، وأباطرة المال.

أبطال تنظيم الاحتفال، رئيسُ الكونجرس اليهودي العالمي، رونالد لاودر، بالتنسيق مع سفيرة أميركا، نيكي هيلي، وصندوق أراضي إسرائيل، وغيرهم.
يفتخر، داني دانون، بإنجازاته في الأمم المتحدة، يقول:

«نجحنا في التواصل مع اثني عشر سفيرا عربيا وإسلاميا، وهم وإن لم يصوتوا بعدُ لإسرائيل، إلا أنهم في طريق ذلك، لم تعد إسرائيل جزءا من المشكلة، بل أصبحت طرفا في الحل» (يديعوت27-11-2017م)
مكان الاحتفال، متحف كوينز في نيويورك، الذي كان مقرا للجمعية العامة للأمم المتحدة، من العام 1947 - 1953، وقد تحول بعد ذلك إلى متحفٍ العام 1979م.
أما الحقيقة غير المعلنة عن سبب إقامة هذا الاحتفال، فهي أن الاحتفال في متحف كوينز، يأتي للرد على احتفال العالم، باليوم العالمي لنُصرة الفلسطينيين في الأمم المتحدة، أي أنه احتفال نكاية في العالم أجمع!!
أما الأهم من كل ما سبق هو برنامج الاحتفال.

سوف يبدأ بالوقوف إجلالا للدولة التي سماها، بوريس جونسون، وزير خارجية بريطانيا، أروع إنجاز في القرن العشرين! ثم، سيُعزف النشيدُ الإسرائيلي، هاتكفا، (الأمل) ثم ستصعد المغنية الإسرائيلية المشهورة، نينت، وستغني أغنية (قدس الله)!
أما الأخطر فهو أن الحاضرين سيُشاركون في أبشع رقصة دموية في التاريخ، وهي رقصة، الحورا، الإسرائيلية! هذه الرقصة الدموية يعود تاريخها إلى عصر التنظيم الإرهابي اليهودي، البالماح، قبل تأسيس إسرائيل.

كتب كلماتِ الأغنية، الشاعرُ، حايم حيفر، الممنوح جائزة إسرائيل للفنون العام 1983م.
كلمات الأغنية تُخلِّد ذكرى احتفال الإرهابيين اليهود بإجراء أبشع عملية جراحية وهي، عملية إخصاء، محمد البيساني، محمد البيساني هو شخصية حقيقية، تمثل الفلسطينيين.

عملية قطع خصيتي محمد، جرتْ بلا تخدير، قال الكاتب الإسرائيلي، يارون لندن، في صحيفة يديعوت أحرونوت، يوم 30 -11- 2016:
«إنَّ عملية الإخصاء قد حدثتْ فعلا، وإنني رقصتُ هذه الرقصة، دون أن أدقق في كلماتِها.
الضابط الذي نفَّذ عملية الإخصاء الإرهابية في حقِّ محمد البيساني، مُنح رتبة رفيعة في الجيش الإسرائيلي! هناك تماثلٌ بين نتنياهو، وعصابة البالماح، والشاعر المتوحش، حايم حيفر».
انتهى الاقتباس.
رقصة الحورا، تحولتْ من رقصة إرهابية إلى رقصة دينية، حريدية، يرقصها، الحارديم يوم السبت أمام الكُنُس، وفي حفلات الزواج، والختان!
إليكم كلمات الأغنية:

« لقد حَرقتَ يا (محمد) الاسطبلَ، والحقلَ، إن عقوبةَ إحراق حقول اليهود شديدةٌ، لقد عاقبناك بالإخصاء، خصيناك، بلا تخدير»!
ما يشهده عالمُنا خلال هذا العام مؤشِّرٌ على أنَّ إسرائيلَ، ومعها أميركا انتقلتا من خانة عرقلة إدانة إسرائيل في المحافل الدولية، والمؤتمرات العالمية، والعربية، طوال العقود السابقة، إلى سياسة جديدة بآليات جديدة تتمثل في، تهديد القادة والسياسيين، وإغلاق مكاتب التمثيل الفلسطينية، وحجب الدعم المالي، وهذه هي أسلحة إدارة الرئيس الأميركي الجديدة، التي رفعت مندوبة أميركا، نيكي هيلي، شعارها في صورة حذائها، في وجه الأمم المتحدة والرأي العام العالمي المؤيد للفلسطينيين، وهي الشق الرئيس من خُرافة، صفقة القرن.
المطلوب العاجل والأبرز من هذه السياسة الجديدة التخلُّص نهائيا من مشكلة فلسطين، لكي تُتَوَّج إسرائيلُ، وتصبحُ، مَلِكة جمال العالم، بلا مُنازع، فهل تنجح هذه السياسة؟!
Developed by