Facebook RSS
الصفحة الرئيسة رسالتنا ارسل مقالاً اتصل بنا

وصابروا

 اصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ
صدق الله العظيم

حلول للرقي بالمحتوى الرقمي العربي

نشر بتاريخ: 2017-11-29
 
المحتوى الرقمي هو ذالك الكم الهائل من الملفات المرئية والصوتية والنصية الموثقة على الشبكة العنكبوتية، والموفر للطلبة والمدرسين والباحثين وحتى الشركات والمستهلكين العاديين، ويعتبر محفزا وضروريا لأي استراتيجية رقمية، كما يعتبر داعما للتنمية والتحول الى مجتمع معرفي، إن المحتوى العربي في حالة يرثى لها مقارنة مع المحتوى الأجنبي خصوصا لمتحدثي اللغة الإنجليزية، حيث يلزمنا سنوات لنصل فقط لما وصل اليه الآن، وهذا قد يفسر بإنتشار الثقافة الرقمية في الدول الأجنبية مبكرا والوعي بالمنافع التي تترتب عن انتشار الأفكار في المحتوى للنهوض بالحضارات لمستوى آخر، مستوى التواصل.

دعونا لا نتحدث هنا عن حال المحتوى العربي الذي يمثل 3% فقط من محتوى الانترنت مقارنة مع عدد سكان يفوق 360 مليون شخص متحدث باللغة العربية حسب آخر إحصائية تمت، لكن لندرس مسببات هذا الضعف، ونحلله، ونحاول أن نجد حلولا لتحفيز المستخدم العربي على إثراء هذا المحتوى.
حلول للرقي بالمحتوى العربي الرقمي

عوامل ضعفه :


ضعف إنتشار الوسائل الرقمية : قد يبدوا لك هذا غريبا لكن هناك من الأشخاص من لا يعرف استخدام الحاسوب وهناك من لم تصله بعد تقنيات الانترنت فيسمع بها فقط عبر الراديو وفي أحسن الأحوال عبر التلفاز، وهذا راجع في أغلب الأحوال لضعف المستوى المعيشي وضعف البنيات التحتية في مدن وقرى بعض الدول.
انتشار الأمية : كيف تريد من المحتوى أن يزيد إن كان الناس أصلا أميين ؟ فنسبة الأمية في الوطن العربي بلغت 19% من مجمل السكان سنة 2014 حسب موقع ويكيبيديا.
غياب استراتيجية خاصة بالمحتوى العربي : حيث لم توجد نظرة مستقبلية مدروسة بخطوات ثابتة نحو الأمام إلا في السنوات الماضية، مثل مبادرة الملك عبد الله للمحتوى العربي، ومبادرة بالعربي_أحلى.
ضعف البيئة المحفزة لصناعة وبناء المحتوى : قلة التظاهرات والمسابقات للمحتوى العربي، فكثيرا ما نرى أفكارا إبداعية تختفي بسبب ضعف الموارد المالية أو لعدم وجود أي أحد يحتضنها، كما ان الإعلام العربي يتحمل مسؤولية غياب وعي المواطن العربي بأن الإنترنت أصبح مستقرا ووظيفة للكثيرين حول العالم بنشر أفكارهم وآرائهم وكتبهم، وأنه يمكن للفرد أن يؤسس حياة مستقرة بنشر ما يحبه.

هذه العوامل لها آثار واضحة تتجلى في ضعف الإستفادة المثلى من الانترنت في تطوير التعليم والاقتصاد وحتى تطوير نمط حياة الانسان.

حلول :
حلول للرقي بالمحتوى العربي الرقمي
في الحقيقة هذه المقالة تم كتابتها أساسا للإجابة عن سؤال الباحثة نجلاء الثميري والذي تقول فيه : 
نسعى لدراسة كيفية تشجيع أعضاء هيئة التدريس والطلاب على المشاركة في البذل والعطاء وإثراء المحتوى الرقمي العربي، بحكم نشاطكم وتعاونكم وبذلكم الدائم وفقكم الله ونفع بعلمكم، كيف يمكن تشجيع منسوبي الجامعات من أعضاء هيئة تدريس وطلاب على المشاركة وصناعة محتوى رقمي عربي جيد سواء عبر تويتر أو غيره ؟ ما هي الآليات التي قد نتبعها من أجل تشجيعهم وتحفيزهم على نشر علمهم رقمياً ؟
 ولما لهذا السؤال من أهمية كبرى في كيفية تحفيز العنصر البشري الطلاب منهم والمدرسون لنشر أفكارهم وثقافاتهم في الانترنت ليستفيد بذكائهم غيرهم، فهم الصمام الذي يرفع المحتوى ويرتقي به، سأضع حلولا تحفيزية ثم طرقا يمكن للمرأ بها أن يساهم في تحسين المحتوى العربي.

كيف نحفز ؟

من أول الأمور التي يمكن أن نحفز بها هي عبر التبرع أو حتى تخفيض من ثمن الحواسيب بالنسبة للفقراء والمحتاجين، مازلت أتذكر تلك المبادرة في كليتي والتي قدمت لطلاب الماجيستير بتقديم حواسيب لابأس بها صالحة للعمل بتخفيض جد مهم حفزت الطلاب لإقتنائها.
تقديم خدمات الإنترنت على نطاق واسع في الجامعات ومراكز الابحاث والحدائق العمومية، وهذه مبادرة قدمت في العديد من البلدان.
فإن تم تقديم هاتين الخدمتين الأساسيتين فوجب تأطيرهما كعمل موقع أو منتدى للجامعة يجمع الطلاب والمدرسين والباحثين، بإمكانهم أن ينشروا تجاربهم وآرائهم حول موضوع ما، هذا ما تنهجه أغلب الجامعات المتقدمة فلما لا نرتقي بمستوانا نحن أيضا ونفعل المثل ؟ هذا سيثري المحتوي العربي التعليمي بكل شك !
مبادرات تهدف لنشر الوعي بأهمية المحتوى العربي وتطويره، والتشجيع على القراءة والإستفادة من المحتوى العربي، وتنمية المهارات الكتابية لدى الطلاب.
دورات تدرس كيفية إنشاء المجلات والمدونات والصفحات الإلكترونية لكتابة المقالات والبحوث ونشر البرامج والكتب الإلكترونية مع حفظ حقوق التأليف.
أخيرا أفضل محفز سيكون القيام بعمل مسابقات على صعيد المدينة والدولة ولم لا الوطن العربي، تبرز فيه أفضل المدونات والمواقع التي تضيف محتوى ثري وغني بالمعلومات، وتشجيعهم على إكمال عملهم، كما ستشجع الآخرين على عمل مواقعهم وصفحاتهم لتحقيق ما وصل اليه الآخرون، فرحلة الميل تبدأ بخطوة !
حلول للرقي بالمحتوى العربي الرقمي
طرق للمساهمة :

وكيبيديا: تعتبر أكبر موسوعة رقمية ومرجعا لكثير من الباحثين والطلبة، لكن عدد المواضيع العربية المنشور فيها ضعيف جدا وذو أخطاء إملائية مقارنة مع المحتوى الأجنبي، يمكن أن نساهم فيها من خلال طرح مواضيع جديدة أو من خلال تحرير المواضيع الموجودة مسبقا واصلاح الأخطاء الإملائية أو إضافة معلومات ذات مصادر موثوقة. 
الترجمة: لقد تم بالفعل ترجمة العديد من كبار المواقع والبرامج الى اللغة العربية ما أضاف شيئا كبيرا للمحتوى العربي مثل برنامج TED، و Storify وعدة مقاطع تعليمية أخرى لقنوات مثل National AD، يمكنك المساعدة أنت أيضا بترجمة المحتوى العربي والإضافة في الموسوعات الكبرى أو حتى المدونات.
صفحات: هناك العديد من الصفحات المشهورة على مواقع التواصل الإجتماعي والتي تعالج موضوعا ما، فتميزت في ذالك واستقطبت العديد من المتابعين، طرق عمل صفحة سهل جدا ومتوفر ما عليك الا البحث في جوجل ستجد عدة شروحات لتأسيس صفحة تشارك الآخرين بها ميولاتك.
التدوين: هناك الكثير من المدونات الشخصية الناجحة والتي بدأت من الصفر ووصلت للشهرة، منها على سبيل المثال مدونة المحترف المشهورة بعلاجها للمواضيع التقنية لصاحبها أمين رغيب، هناك الكثير والعدد في تزايد، إن كنت تحب كتابة المقالات ومشاركة أفكارك مع أناس آخرين فالتدوين هو ما سيعالج فضولك. 
يوتيوب: ألديك موهبة ؟، يمكنك تصويرها ومشاركتها مع الملايين الآخرين والربح منها ! يعتبر يوتيوب الموقع الأول للفيديوهات وقد أصبح يعج بالمحتوى العربي يوما فيوما. 
التوقف عن النسخ واللصق: ظاهرة انتشرت في المنتديات كثيرا، لكنها ولله الحمد بدأت في التناقص شيئا ما مؤخرا - هذا مايبدوا لي - إنك عن طريق النسخ واللصق لن تزيد قدما أبدا بالمحتوى العربي، فنحن نحتاج الى محتوى ابداعي متجدد، أنت بالتأكيد لديك موهبة اخرجها للعالم واصقلها ! 
أخيرا إني متفائل جدا بخصوص تطور المحتوى العربي حيث أن نسبة نموه هي أعلى نسبة في العالم والتي تعادل 4% ، ففي كل مرة أرى ابداعات العرب على الويب ترتسم ابتسامة على شفتي ما يملئ خزان حماسي وتحفيزي لأقدم لمدونة لنرتقي كل جهدي وابداعاتي أيضـا، فلنتحد إذن ولنتظافر ولنأمل بمستقبل راقي ترجع المعرفة فيه لأصحابها !

رضا بن القائد

Developed by