Facebook RSS
الصفحة الرئيسة رسالتنا ارسل مقالاً اتصل بنا

وصابروا

 اصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ
صدق الله العظيم

تقرير: تكثيف النشر عن فلسطين بالانجليزية، وكتاب ايلان بابيه الجديد "أكبر سجن على وجه الأرض"

صور عامة للحضور أثناء إعلان الفائزين بجائزة "كتاب فلسطين" في لندن (الجزيرة)
نشر بتاريخ: 2017-11-27
فلسطين-القدس-نقطة

الجزيرة

 في مواجهة الدعاية الإسرائيلية في الغرب، تبدو جائزة "كتاب فلسطين" واحدة من الأدوات الثقافية التي تتصدى لهذه الدعاية، وتحاول إثراء الفضاء الأكاديمي والثقافي والفكري في بريطانيا بمضمون يحمل وجهة نظر أخرى مغايرة للرواية الصهيونية بأقلام أكاديميين بريطانيين وغربيين وعرب وحتى يهود من معارضي المشروع الصهيوني.

في الماضي نجحت دولة الاحتلال في إقناع العالم لفترة طويلة بأنها الضحية، بإحكام قبضتها وهيمنتها على وسائل الإعلام والدعاية خاصة في الغرب، ووسم كل من ينادي بالحق الفلسطيني بأنه "معاد للسامية"، لكن مياها كثيرة جرت في النهر، وتغير الرأي العام الغربي كثيرا لصالح دعم حقوق الشعب الفلسطيني، وأصبحت الجامعات اليوم ميدانا للمنازلة بين أنصار فلسطين وداعمي الاحتلال.

وللعام السادس على التوالي تواصل مؤسسة ميدل إيست مونيتور (مرصد الشرق الأوسط) تنظيم "جائزة أفضل مؤلف عن فلسطين" باللغة الإنجليزية، وتقدم لها هذا العام ٤٩ كتابا لأكاديميين واختيرت تسعة للترشيح النهائي، وفاز "بجائزة الإنجاز مدى الحياة" كتاب "أكبر سجن على وجه الأرض" لإيلان بابيه وهو أستاذ بجامعة إكستر وأحد المؤرخين الجدد لتاريخ "إسرائيل" وسياساتها، وقد درّس بابيه سابقا بجامعة حيفا قبل أن يقرر مغادرة "إسرائيل" ويعيد كتابة التاريخ الإسرائيلي وتاريخ الصهيونية.



السجن الكبير
وفي حديث للجزيرة نت عقب فوزه قال بابيه إن كتابه يتحدث في جزئه الأول عن خطة "إسرائيل" لاحتلال الضفة والقطاع، وفي الجزء الثاني يوثق ممارسات الحكومة الإسرائيلية بعد احتلالهما في العام ١٩٦٧، وتخطيطها لتحويل الضفة والقطاع لما يسميه المؤلف "السجن الكبير"، مع عدم الالتفات لأى حقوق لسكان هذه المناطق المحتلة.

ويضيف بابيه أنه أكد في كتابه على أن كل ممارسات "إسرائيل" منذ ذلك الوقت وحتى الآن تؤشر على أنها سعت لتقويض فرصة إقامة دولتين، ورسخت حقائق على الأرض تمكنها من الاستمرار في إدارة والتحكم في شؤون المناطق المحتلة.

ويعرض بابيه في كتابه تجاربه الشخصية مع الاحتلال الإسرائيلي، ويوثق شهادته في الأراضي المحتلة، كما ينقل عن شهود عيان ومنظمات أهلية.

وقبل الحفل نظمت "ميدل إيست مونيتور" جلسة نقاش مع أصحاب الكتب التسعة المرشحة للجائزة. ويتاح في هذه الندوة للمؤلف عرض أهم فصول كتابه، ويتبع ذلك مناقشه مع الحضور.

ومن الكتب المرشحة مؤلف لسامية حلبي تروي فيه شهادات عن "مذبحة كفر قاسم". وقد قضت حلبي وقتا طويلا مع القرويين وهي توثق فصول كتابها.
ومن الكتب التي رشحت أيضا للجائزة كتاب لبيورن برينز بعنوان "غزة تحت حكم حماس: من الديمقراطية الإسلامية إلى الحكم الإسلامي".


 

وهو نتاج ست سنوات من العيش والعمل في غزة، وقد أجرى مؤلفه مقابلات مع مقاتلين من كتائب عز الدين القسام.
وقد فازت ليلى بارسونز بالجائزة الأكاديمية عن كتابها: "فوزي القوقجي والكفاح من أجل الاستقلال العربي 1914-1948".


وفي تصريح للجزيرة نت قال داود عبد الله مدير ميدل إيست مونيتور إن الاقبال على الجائزة يزداد سنويا ويعكس السعي لتشجيع الكتابة والنشر عن فلسطين باللغة الإنجليزية في ظل الخوف من نشر الكتب والأبحاث عن فلسطين، لذلك فإن هذه مسابقة تأتي كمحاولة لتجاوز هذه العقبات وتشجيع الشباب والباحثين والكتاب على الكتابة عن فلسطين، والاحتفاء بإنجازاتهم العلمية.


أما السفير الفلسطيني في بريطانيا البروفيسور مانويل حساسيان فأثنى على الجائزة ورأى فيها تحفيزا للباحثين وتشجيعا لهم على الكتابة عن القضية الفلسطينية بلغة شكسبير، وقال إن هذه الجائزة مهمة في الغرب، معتبرا أنها من الطرق الفاعلة في مواجهة اللوبي الإسرائيلي في بريطانيا، وتحفيز للكتاب على الكتابة عن فلسطين.


في نهاية نوفمبر/تشرين الثاني من كل عام يتم الإعلان عن الفائزين بجوائز "أفضل مؤلف عن فلسطين" في حفل يدعى لحضوره نواب برلمانيون وسفراء ودبلوماسيون وناشرون وصحفيون.
Developed by