Facebook RSS
الصفحة الرئيسة رسالتنا ارسل مقالاً اتصل بنا

وصابروا

 اصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ
صدق الله العظيم

منير الشعراني: معظم الخطاطين لا يمتلكون ثقافة فنية عميقة

نشر بتاريخ: 2017-11-26
فلسطين-القدس-نقطة

 
القاهرة: «الخليج»
ضمن الندرة التي تعمل على جماليات الخط العربي، لا يزال الفنان السوري الكبير «منير الشعراني»، يعمل بدأب شديد على تطوير منظومة الخط العربي، مثلما يعمل على تطوير صناعة الكتاب من خلال الاهتمام بتصميم الأغلفة، ووسط كل هذا لا يزال الفنان الكبير يعيش داخل سوريا برغم ويلات الإرهاب والحروب، وقد كان لنا معه هذا الحوار أثناء زيارته الأخيرة للقاهرة، حيث شارك في المعرض الدولي للخط العربي.

* نود التعرف إلى سبب ولعك بفن الخط العربي.

- بدأت ألتفت إلى الخط العربي، منذ بدأت بتعلم الكتابة، فكانت تشدني العناوين، المخطوطة في كتب المدرسة، ثم أخذت تشدني الخطوط الجميلة، في كل مكان فصرت أقلدها، وقد انتبهت معلمة الفنون في المدرسة إلى هذا عندما كنت في الصف الثالث الابتدائي، فوجهتني إلى تعلم الخط على يدي أستاذ متخصص فبدأت بالتتلمذ على بدوي الديراني، وهو الذي حببني أكثر بهذا الفن وشغفت به، وبجماله منذ ذلك الوقت وما أزال.

* ما أهم التحديات التي تواجه الخط العربي الآن؟
- الفن دوما في حالة تحدٍ، لأن الفنّ ينطوي في جوهره على نقد للسائد والعمل على الثورة عليه، من خلال التمرد على شروطه، هو تمرد على التنميط والتقليد والمحافظة والخط العربي يواجه تحديات عديدة أولها يتمثل في العقليات المحافظة الجامدة، التي تعمل على كبح جماح التطور فيه بوسائل عديدة، بدعوى المحافظة على الأصالة تارة، أو من خلال الادعاء بوصوله إلى الذروة، في العصر العثماني تارة أخرى، وبالنظر القاصر إلى الحياة والإنسان وتطورهما والمصادرة على الحاضر والمستقبل، من خلال الاعتقاد أنهما لن ينجبا من يستطيع مجاراة الأولين، فما بالك بتجاوزهم.


* هل أفادتك التكنولوجيا في أعمالك الخطية؟
- بالتأكيد، فأنا أستخدم الأدوات الحديثة المتطورة من أدوات هندسية وخلافها، كما أنني أعتمد على برامج فنية في رسم القوالب الخاصة بلوحات الكوفي المربع، كما أعتمد عليها في التصميمات النهائية لأعمالي، بعد عمل مسح ضوئي لها، لعمل القالب الذي أنفذ منه العمل.
* كيف تقيم تجربة الجيل الحالي؟
- هناك من الشباب من يتعامل بجدية وشغف وحب لهذا الفن، ويعمل على تطوير نفسه ومعارفه حوله، على الرغم من تدهور العناية والاهتمام الرسمي فيه، لكنهم يحتالون على هذا الأمر عبر وسائل الاتصال الاجتماعي الحديثة، وعبر الحوار والمراسلة مع الفنانين المتميزين، بعض هؤلاء لا يزال يعيش بين التقليد والتجديد، لكنني أرى أن كثيرين سيحسمون أمورهم وينتقلون إلى التجديد عندما يدركون بعمق ما يحقق شغفهم.

* لماذا لا يوجد نقاد متخصصون في الخط العربي؟
- أعتقد أن النقاد المتخصصين نادرون في كل الفنون في بلادنا، وكثير منهم يتكئون على الاتجاهات النقدية الغربية، وعلى القص واللصق، من دون خصوصية تذكر إلا لدى عدد لا يتجاوز أصابع اليد الواحدة منهم، والأمر بالنسبة لنقد الخط العربي أكثر تعقيدًا، فالاهتمام بالخط العربي، كفن، حديث العهد، والدراسات المنهجية حول جمالياته نادرة، وقام بها أناس لا يدركون خصوصياته الجمالية، وأين تتقاطع مع الجماليات العامة، لأن معظمهم لا يمتلك ثقافة عميقة حول جوهر منطقه وفلسفته الجمالية، وغيرهم يدرسه من خلال ربطه بخلفيات لا علاقة لها بعلم الجمال، أو من خلال أهواء معينة، ناهيك عن غياب الثقافة الفنية، حتى في الخط العربي نفسه وإدراك لجوهره الجمالي، لدى النسبة الساحقة من الخطاطين، بالإضافة إلى عدم وجود كليات أو أقسام في الكليات الفنية تعنى به نظريًا وعمليًا، لذا تقع المهمة على أكتاف بعض الخطاطين المثقفين الباحثين، وهم نادرون جدًا، ولا يجدون من يهتم بنشر أبحاثهم أو إسهاماتهم النقدية.

* كيف تمارس عملك كفنان في ظل أجواء الحرب؟
- للحرب أبعاد نفسية ضاغطة على كل منا تتناسب مع مدى اهتمامه بالشأن العام الوطني والاجتماعي والإنساني والفكري، وأنا ممن يهتمون بكل هذه الجوانب، لكنني أمتلك من الإصرار والإرادة والتجربة والأمل ما يمكنني من الاستمرار بالعمل في مشغلي بدمشق، خصوصًا أنني أعيش في منطقة غير ساخنة.

- See more at: http://www.alkhaleej.ae/alkhaleej/page/373c0135-bdde-462e-88ae-e1cf8c596406#sthash.muy0pD5j.dpuf
Developed by