Facebook RSS
الصفحة الرئيسة رسالتنا ارسل مقالاً اتصل بنا

وصابروا

 اصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ
صدق الله العظيم

القضية الفلسطينية محور المؤتمر الدولي المنعقد بجامعة محمد الخامس بالرباط

نشر بتاريخ: 2017-11-22
 

فلسطين - القدس - خاص نقطة : مراكش- نادية الصبار

أسدل الستار يوم السبت الرابع من نونبر2017 على فعاليات الندوة  الدولية التي احتضنتنها جامعة محمد الخامس بالرباط العاصمة المغربية . يأتي  هذا المؤتمر بمناسبة الذكرى المئوية لوعد بلفور و الذكرى السبعين لقرار التقسيم .  تم افتتاح الندوة الدولية  عشية الخميس , و على غير ما هو جار  به العمل داخل المؤتمرات ؛ أعطيت  الكلمة  الافتتاحية لسعادة سفير دولة فلسطين الدكتور زهيرالشن ، و هذا ماعبر عنه رئيس  الجلسة الافتتاحية الدكتور عبدالمغيث بنمسعود تريدانو بقوله : " في مثل هذه التظاهرات ؛ تعطى الكلمة عادة لرئيس  الجامعة  للترحيب بضيوف و ممثلي الدول الصديقة و  الشقيقة ، و نظرا  للمكانة التي لفلسطين في قلوبنا . فإننا خالفنا كل الأعراف ...  "  و أضاف  : " الجامعة جامعتكم و المغرب بلدكم " إشارة لعمق الروابط التي تربط المغرب بفلسطين .

نوه سفير فلسطين كعادته بدولة المغرب ملكا و حكومة و شعبا . و قد حاول في كلمته رسم تلك الآثار  الشنيعة  لوعد بلفورمحاولا تقريب و ثيقة بلفور و تداعياتها  على الشعب الفلسطيني ... فمائة عام تعني مائة عام من القلق و التشرد . كما أشار أن  استمرار الاحتلال  الإسرائيلي الذي هو امتداد للانتداب البريطاني ؛ عار على المجتمع  الدولي و مجلس الأمن ، مما يحتم  على القيادة الفلسطينية مراجعة استراتيجيتها في التعامل  مع دولة الاحتلال ، التي طيلة مائة  عام رسمت معالم إرهاب دولي منظم ترعاه بريطانيا و من في فلكها . و إذ يحتفل  الفلسطينيون  ب100 عام من التشريد و الدمار و الحروب و الصراع و سرقة الأرض و مس بالمقدسات ، تحتفل بريطانيا  بالعار التاريخي  وتواصل بعد 100 عام سياستها الإمبريالية  التوسعية . فمنذ أيام ؛ قال وزير خارجية بريطانيا  " ...سنعمل على تكميل آليات بلفور التي لم تتحقق " ، مما يفيد على حد تعبير سفير دولة فلسطين  أن  مخططا جهنميا يتواصل من النيل إلى الفرات .

بعد زهير الشن تابع أساتذة  أجلاء و خبراء دوليون الندوة  ، وحاولوا معالجة إشكالية  باتت رئيسية ألا و هي كيفية إيجاد  آليات  قانونية فعلية لتحميل بريطانيا  المسؤولية . فكان سؤال ماذا يجب الآن ؟ السؤال المحوري  لندوة الافتتاح التي تمت من خلالها معالجة  القضية الفلسطينية معالجة أكاديمية على ضوء وعد بلفور . و قد خلصت المداخلات  إلى  أن وعد بلفور وعد استثنائي و عنصري و تمت كتابته و كأن الفلسطينيين غير موجودين ، بل تمت الإشارة إليهم بكلمة "الآخرون "  ، و هذا  في حد ذاته تجريد للفلسطينيين  من الأهلية  السياسية والقانونية .

أيضا تم إدماج وعد بلفور في صك الانتداب الذي تسبب  في التقسيم وتسبب في تشريد الشعب  الفلسطيني  و هذا مخالف للقانون  الدولي . كما تمت الإشارة لنقطة هامة جدا تتمثل في التزام إسرائيل  بقرار عودة اللاجئين كشرط من شروط عضويتها بمجلس الأمن و لم تلتزم ، و هذا سبب كاف لتحميل المسؤولية  القانونية  لإسرائيل و تعليق العضوية .

و لأن وعد بلفور جريمة ، فإنها لا تسقط بالتقادم بل لابد من فضح هذا القرار الجائر و مطالبة البرلمانات  الدولية و العربية بإدانته وتحميل كل من بريطانيا  و إسرائيل  المسؤولية كاملة . بل ذهب زهير الشن سفير دولة فلسطين  إلى أن  بريطانيا مدينة باعتذار للشعب  الفلسطيني .  
Developed by