Facebook RSS
الصفحة الرئيسة رسالتنا ارسل مقالاً اتصل بنا

وصابروا

 اصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ
صدق الله العظيم

" إشعاع المركز الدولي لخدمة اللغة العربية في أول و أكبر احتفاء من نوعه للعلامة محمد بنشريفة "

نشر بتاريخ: 2017-11-22
 
 فلسطين-القدس-نقطة: المغرب(مراكش) - بقلم نادية الصبار  

تم الاحتفاء بين ثلة من الأساتذة و الأكاديميين بالعلامة و الهامة و القامة القائمة سيدي محمد بنشريفة عميد العمداء و عالم الأعلام بمجال الفكر و الأدب المميزين ، لما خلفه من كتب و تراجم حتى باتت مرجعا يعتمد عليه و معينا صافيا يلجأ إليه  . فلا غرو أن يحتفى به في ندوة علمية دولية  بمراكش ؛ نظمها المركز الدولي لخدمة  اللغة العربية الذي جعل من تكريم  رموز اللغة أسمى  غاياته .

احتضنت مراكش الحمراء أو  مراكش "يا وريدة " (كناية عن جمال المدينة و لون حيطان مبانيها الأحمر الأجوري الزاهي ؛ الذي تخضبه الأشجار و الأزهار الوافرة) ... و ذلك في حفل أدبي بهيج بالقاعة الكبرى بالمركب الإداري و الثقافي /محمد السادس و التابع لوزارة الأوقاف و الشؤون الإسلامية ، و الذي أقل  ما يقال عنه أنه  التفاتة متميزة في حق من امتازوا و تميزوا .

و إذ  حمل المركز الدولي على عاتقه مهمة خدمة اللغة العربية و بيان قدراتها على التجديد ، فقد آثر  المركز الاحتفاء برمز من رموز اللغة و الأدب  الحديث بأن  تم تخصيص يومي 15و 16 نونبر الحالي لكشف النقاب عن هذه الهامة و سحبها  من دياجير النسيان .

شارك في إحياء هذا العرس الأدبي  ثلة من خيرة الأستاذة  المحدثين من المغرب و مصر و الجزائر . ترأس جلسة الافتتاح د.محمد أيت فران ؛ وبعد تلاوة آيات بينات من الذكر الحكيم و تلاوة كلمتي كل من المركز الدولي لخدمة اللغة العربية في شخص رئيسه مولاي البشير الكعبة و كلمة منظمة المجتمع  المدني الدولية . تلا ذلك جلسة شاي مغربية في صالة من الطراز المغربي الأصيل . لتتم مراسيم الجلسة العلمية الأولى حول فن التراجم و السير، ترأسها د.حسن جلاب . كانت  أول مداخلة  للهامة الفذة التي تتلمذت على يديه و رفيقة دربه ؛ الأستاذة  الجليلة نجاة المريني أستاذة  التعليم العالي بجامعة محمد الخامس بالرباط ، في موضوع :" ملامح من شخصية محمد بنشريفة من خلال تحقيقه للسفر الثامن من كتاب الذيل و التكملة ". تلاها مداخلة  الأستاذ  الفاضل د. إسلام  ماهر عمارة من مصر الكنانة و أستاذ مساعد بكلية الإلهيات بجامعة الوداغ بتركيا و الذي تلت مداخلته بالانابة  ان اثنت على الاحتفاء و المحتفى به الأستاذة  نادية الصبار  الإعلامية و الباحثة في علم السياسة و القانون الدستوري ، والتي بعد ان رحبت بالحضور قدمت كلمة في حق المحتفى به ،  و تلت مداخلة استاذها تحت عنوان " منهج العلامة محمد بنشريفة في السير الأدبية : دراسة وصفية تحليلية " . أما الأستاذة الفاضلة د.فاطمة حرار و من أعضاء المركز المؤسسين فقد ناقشت موضوع " ابن عميرة و ابن شريفة : صحبة تمتد و وفاء بالعهد " . في حين تفضلت الأستاذة  الجليلة د. خديجة البوطاهيري من كلية الآداب بالرباط بقراءة في كتاب " القاضي عياض :سيرة موجزة  "  ...

و أما موضوع " الذاكرة الأندلسية من خلال كتابات محمد بنشريفة " فقد اختص  بها الجليل د.محمد نجيب لوباريس رئيس مؤسسة ذاكرة الأندلسيين . ليكون ختامه مسك  مع فضيلة د. عبد الله موساوي الذي عرف بمنهج بنشريفة في ضبط اسم  بن بياع السبتي .

بعد وجبة غذاء جماعية بمطعم وسط المدينة ؛ تم إستئناف  أشغال  المؤتمر في جلسة ثانية حول الدراسات الأدبية و النقدية ، ترأسها د. عبد الجليل  هنوش عميد سابق لكلية الآداب / القاضي عياض . كانت أول  مداخلة في : "الجدل و التصارع الأدبيين بين مسلمي الأندلس و المسيحيين و اليهود : قراءة في مرجع توثيقي " قدمها الدكتور الفاضل محمد ايت الفران و هو أستاذ بكلية الآداب بمراكش . أما د. محمد العمارتي من جامعة عبد الملك السعدي بتطوان فقدم مداخلة قيمة بعنوان : " الأمثال الأندلسية بين العميدين محمد بنشريفة و اميليو غارثيا غوميت " . تلا ذلك  مداخلة الأستاذ  الفلسفة د.إبراهيم  بورشاشن من جامعة محمد الخامس ، الذي أعطى للندوة زخما و بعدا فلسفيا من خلال طرح إشكال حول محمد بنشريفة و القول الفلسفي . لننتقل بعد ذلك  إلى ضفة أخرى و مقاربة النوع الاجتماعي من خلال كتاب "ملعبة الكفيف الزرهوني " . لنغوص و ننقب صحبة د. إبراهيم نادن الأستاذ بالكلية المتعددة التخصصات بآسفي ؛ عن النثر الفني في المشروع العلمي لبنشريفة . لتنتهي أشغال  اليوم  الأول  بمداخلة د. أنس وكاك ،أستاذ بكلية اللغة العربية بمراكش في موضوع " ردود ابن  السيد البطليوسي على ابن العربي المعافري و ابن خاصة النحوي : قضايا و نصوص "  .

هذا  و قد تم تخصيص  اليوم الثاني الموافق ل 16نونبر للجلسة العلمية الثالثة والتي دارت رحاها حول تحقيق التراث و قضاياه ، ترأسها  الدكتور عبد القادر حمدي ، و تدخلت  كل من د. عتيقة السعدي من كلية اللغة العربية بمراكش حول بنشريفة و تحقيق آثار ابن حريق البلنسي : المنهج  و الآليات  . لتعرج بنا الأستاذة  الفاضلة د. فوزية بوغنجور من مركز الأبحاث في الانتربولوجيا الاجتماعية و الثقافية بوهران . و قد اتحفتنا بالحديث عن جهود بنشريفة في دراسة تاريخ و ثقافة المغرب العربي
Developed by