Facebook RSS
الصفحة الرئيسة رسالتنا ارسل مقالاً اتصل بنا

وصابروا

 اصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ
صدق الله العظيم

من قم إلى المدينة المنورة: يهودي إسرائيلي يزور أماكن مقدسة عبر العالم الإسلامي

نشر بتاريخ: 2017-11-22



 يهودي اسرائيلي من أصول روسية يزور أماكن مقدسة في انحاء العالم الإسلامي، بما يشمل المساجد في طهران، لبنان، الأردن، والسعودية.
 

 تايمز أوف "إسرائيل

 

وأثارت الصور والمرئيات=الفيديوهات التي نشرها بن تسيون على حساباته في شبكات التواصل الإجتماعي من داخل المسجد النبوي في المدينة المنورة – ثاني أقدس الأماكن في الاسلام – ردود فعل غاضبة من بعض المستخدمين المسلمين، ما ادى الى تعليق انستغرام لحسابه يوم الثلاثاء. وحتى صباح الثلاثاء، تمت مشاهدة المرئي=الفيديو الذي نشره من داخل المسجد اكثر من 30,000 مشاهدة وحوالي 3,500 تعليق. 
وخلال مقابلة هاتفية مع "تايمز اوف اسرائيل" يوم الثلاثاء، وصف بن تسيون (31 عاما) رحلاته معتبرا إياها هواية، وأكد انه يأتي كصديق وعلى احترامه للاسلام وللعالم العربي. ورسالته الرئيسية، كما كرر عدة مرات خلال المقابلة، هي احترامه للثقافات والديانات المختلفة. 


وقال ان الاشخاص الذين التقى بهم في طهران وقم وبيروت والرياض كانوا ودودين جدا، حتى بعد اكتشافهم انه يهودي اسرائيلي.

وقال بن تسيون: “لم يتوجه الي اي احد في العالم العربي بعداء”، وأضاف أن “الناس يعلمون انني مختلف، انهم يرون انني ارتدي الكيباه او ملابس عربية مختلفة. انهم يأتون الي ويسألونني من اين انحدر. اقول لهم انني من القدس في "اسرائيل". ورد فعلهم الاولي عادة: ’واو، اهلا وسهلا’”.

ويظهر في إحدى الصور التي نشرها وهو يرتدي لباس عربي تقليدي داخل المسجد النبوي في المدينة المنورة، مشيرا الى اسمه، المكتوب باللغة العبرية، مطرزا على حقيبة تحتوي على ادوات الصلاة اليهودية.


واحتج مسلمون من انحاء العالم عبر شبكات التواصل الإجتماعي، بادعاء أنه يُحظر على غير المسلمين دخول الأماكن المقدسة. وقال آخرون أن السعودية حظرت القطريين من دخول البلاد ولكن على ما يبدو لا تمانع دخول الإسرائيليين اليهود.

“لا نتحدث عن الصهيونية، لا نتحدث عن السياسة وعن حل الدولة الواحدة وحل الدولتين، وحل الثلاث دول”

وقال بن تسيون، الذي ينشر مدونات في موقع "تايمز اوف اسرائيل" احيانا، أنه يدرك وجود بعض التعليقات العدائية في شبكات التواصل الاجتماعي، ولكنه أكد ان الأغلبية الساحقة من الناس العادين الذين يلتقي بهم شخصيا يرحبون به.

وقال: “إنهم يصافحونني ويسألوني عن احوالي. يقولون لي أنهم يحبون "اسرائيل" والشعب اليهودي (…) بين الناس العاديين، لا يوجد كراهية. كنت في بيروت قبل اسبوعين – لا يوجد كراهية، الناس وديون”.


وقال أنه اشترى الملابس العربية التقليدية التي ارتداها في السعودية من القدس. “فعلت ذلك من دافع الاحترام، لأنني اردت الذهاب الى المسجد النبوي في المدينة. بالتأكيد لن اذهب هناك مرتديا الجينز، هذا غير محترم”.

ولم يخفي بن تسيون هويته اليهودية وحاول جاهدا عدم إهانة أحد. “عندما اذهب الى مكان مقدس، اذهب مع احترام، مع كرامة ومع حب تجاه الناس. ليس مع كراهية او تهكم او المحاولة، بأي شكل من الأشكال، للتقليل من الإحترام. هذه آخر نواياي. اذهب هناك كصديق”.


ورفض الكشف عن موقعه الحالي، ولكن قال انه غادر السعودية قبل بضعة ايام وهو الآن في بلد تربطه علاقات دبلوماسية مع "اسرائيل.

وقال بن تسيون، الذي ولد وترعرع في روستوف-نا-دونو، في جنوب روسيا (انه يأتي من عائلة خودنوفسكي، ولكن بحسب بطاقة هويته الإسرائيلية اسمه الأول هو بن واسم عائلته تسيون)، انه لم يخشى عرض الاحرف العبرية في المدينة.

وقال: “لن يؤذيني أحد داخل مسجد. لم تكن نيتي ان اقلل من الاحترام. حملت هذه التفيلين (ادوات صلاة يهودية) في يدي. لم أخرجها من الصندوق؛ كانت في يدي عندما دخلت المسجد. اينما اذهب، أحمل هذه الحقيبة معي. لا يوجد لدي محفظة، لذا احمل بعض اغراضي في هذه الحقيبة. لم اخبئ شيء. الناس علموا انني يهوديا”.

ويوجد في صفحته على الفيسبوك ايضا العديد من الصور والمرئيات=الفيديوهات في أطر  يهودية، بما في ذلك داخل كُنس وبرفقة حاخامات.


وأضاف أن العرب يعلمون ان ابراهيم من الأجداد المشتركين لهم مع اليهود. “لا نتحدث عن الصهيونية، لا نتحدث عن السياسة، عن حل الدولة الواحدة وحل الدولتين  وحل الثلاث دول. لا نتباحث هذه المسائل. عندما التقي مع اشخاص لأول مرة، انهم لا يقفزون مباشرة إلى السياسة.

وقال: “يتحدثون بمفاهيم انسانية عادية: يسألون، كيف حالك؟ كيف يمكننا مساعدتك؟ كيف تجري زيارتك حتى الآن؟ لا أحد يسألني عن ارائي بخصوص الشؤون الدولية”.

وسكن تسيون في روستوف-نا-دونو حتى جيل 19 عاما، عندما ارسله والديه لدراسة ادارة الأعمال في كلية بابسون، بالقرب من بوستن، كما قال. وهناك تعرف على اصدقاء من السعودية، الذين استضافوه في زيارته الاخيرة.

في عام 2014، قرر الانتقال الى "اسرائيل". “انا يهودي، انا يهودي فخور. ولطالما اعتزمت المجيء الى "اسرائيل"”، كما قال.

“احب السفر في فترة الحانوكاه، لأن رسالة الحانوكا هي مشاركة النور، نور الصداقة”

وفي العام الماضي، سافر تسيون الى طهران ومدينة قم الشيعية المقدسة في إيران، لزيارة اصدقاء ايرانيين – يهود ومسلمين – تعرف عليهم خلال دراسته، قال.

وقال تسيون: “لطالما كنت مبهورا بإيران. فبلاد ما بين النهرين كانت مولد العلم والطب، منها خرج التلمود البابلي. لقد تواجد الشعب اليهودي هناك لآلاف السنين”.

يقوم تسيون بمغامراته في الشرق الأوسط في الخريف أو الشتاء عادة رغبة منه في تجنب الحر، كما قال. “أحب السفر في فترة الحانوكاه، لأن رسالة الحانوكاه هي مشاركة النور، نور الصداقة”.

كيف يمكن لإسرائيلي دخول إيران أو السعودية أصلا؟

قال تسيون أنه دخل جميع وجهاته بصورة شرعية، مستخدما جوزات سفر أجنبية سارية المفعول مع حصوله على تأشيرة دخول في كل مكان استلزم ذلك. ويرفض الإفصاح عن الجنسيات التي استخدمها لدخول هذه البلاد، التي تعتبرها إسرائيل" رسميا دولا معادية.

وقال: “لا أحاول أبدا إثارة مشاكل في أي بلد. أذهب هناك كفرد، كشخص يهودي. يدرك الناس أنني يهودي، فأنا أضع الكيباه، وأبدو كيهودي. إذا ألقيت نظرة على صوري من عمان، سترى أنني أضع الكيباه”.

في المدينة المنورة حاول تسيون أيضا اتباع القوانين، كما قال، حيث أن السعودية تلزم فقط الحجاج إلى مكة بالحصول على تأشيرة دخول خاصة بالحج، أما بالنسبة لبقية المواقع الدينية فهي مفتوحة أمام الجمهور. وأضاف أنه لا يخطط لزيارة مكة، الموقع الأقدس للأسلام.

على حسابه الذي لم يعد موجودا على “انستغرام”، حيث كتب رسائل سلام وتسامح وأخوة إلى جانب صور السيلفي الخاصة به، قام أيضا بنشر صورة له مع عدد من المسؤولين الإسرائيليين الكبار، من ضمنهم وزيرة العدل أييليت شاكيد والسفيران داني دنون ومارك ريغف.

تم التقاط صور السلفي هذه بشكل تلقائي في أحداث مختلفة متعلقة بإسرائيل، كما قال، مؤكدا على عدم انتمائه لأي طرف سياسي وعلى عدم وجود تطلعات لديه بالترشح لمنصب سياسي.

وقال: “أنا لست شخصية سياسية، ولا أعمل لصالح أي منظمة إسرائيلية، ولا لأجهزة أمن أو مؤسسات سياسية. أنا يهودي مستقل، مواطن إسرائيلي عادي… كل مكان أذهب إليه، أكون سفيرا لإسرائيل – بصفتي الشخصية”.

(تايمز اوف اسرائيل)

Developed by