Facebook RSS
الصفحة الرئيسة رسالتنا ارسل مقالاً اتصل بنا

وصابروا

 اصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ
صدق الله العظيم

أضواء على الصحافة الاسرائيلية 19 تشرين الثاني 2017

نشر بتاريخ: 2017-11-20

"خطة السلام الامريكية تقترح دولة فلسطينية مع تبادل للأراضي، ولكن ليس على حدود 67"

تكتب صحيفة "هآرتس" ان البيت الابيض الامريكي نفى ما نشرته قناة الاخبار الاسرائيلية من تكهنات، مساء امس السبت، حول خطة السلام التي ستطرحها ادارة ترامب لحل الصراع الاسرائيلي – الفلسطيني. وحسب ما نشرته القناة فان الخطة تشمل تبادل اراضي ولكن ليس على اساس حدود 1967 واقامة دولة فلسطينية. وقال مصدر رفيع في البيت الأبيض: "هناك تكهنات كثيرة وتخمينات حول ما نعمل عليه، وهذا التقرير هو احد تلك التخمينات. هذا ليس عرضا دقيقا وانما دمج لإمكانيات كثيرة وافكار طرحت طوال عشرات السنوات".

وحسب التقرير الذي اعتمد على مصادر اسرائيلية، فان ترامب ينوي "اقتراح دولة على الفلسطينيين" والى جانب ذلك مئات ملايين الدولارات من دول عربية سنية. وبالإضافة الى ذلك من المتوقع ان تتبنى الولايات المتحدة مبدأ تبادل الأراضي، ولكن ليس بالذات بناء على حدود 67،  وستعترف بغالبية المطالب الأمنية الاسرائيلية.

كما جاء في تقرير شبكة الأخبار انه لن يتم في هذه المرحلة إخلاء يهود او عرب، ولن تطرح مسألة القدس على الجدول، وسيتم تأجيل موضوع نقل السفارة الامريكية الى القدس.

وقال مصدر في الادارة، من دون التطرق مباشرة الى التقرير الاخباري الاسرائيلي، ان هذه التقارير تشبه "حساء يخلط الكثير من الافكار"، ولا تمثل ما تعمل عليه الادارة عمليا.

تهديد فلسطيني بتجميد العلاقات مع واشنطن اذا تم اغلاق مكتب م. ت. ف

تكتب صحيفة "هآرتس" ان الفلسطينيين انتقدوا، امس السبت، التهديد الامريكي بإغلاق مكتب التمثيل الفلسطيني في واشنطن، اذا لم تستأنف المحادثات السلمية مع اسرائيل خلال الأشهر القريبة. وقال نبيل ابو ردينة، المتحدث بلسان الرئيس الفلسطيني محمود عباس، ان "هذه خطوة خطيرة تجعل الولايات المتحدة تفقد مكانها كوسيط وتنسحب من دورها كراعية للعملية السياسية من اجل تحقيق السلام الذي وعد به الرئيس ترامب".

وتنقل "يديعوت احرونوت" عن صائب عريقات، قوله ان السلطة الفلسطينية ابلغت واشنطن رفضها الشديد لخطوة كهذه، وقال: "في حال عدم تجديد ترخيص عمل المكتب سنجمد الاتصالات مع واشنطن".

وحسب "يديعوت" فقد فوجئ الفلسطينيون بهذه الخطوة، خاصة في ضوء حقيقة التفاهم الذي ساد خلال اللقاءات التي جرت بين الرئيس الامريكي دونالد ترامب، ورئيس السلطة ابو مازن، حول الخطوات المطلوبة لخلق اجواء تتيح استئناف العملية السلمية.

وقال المتحدث بلسان الرئيس الفلسطيني، نبيل ابو ردينة، ان "محاولة اغلاق مكاتب المنظمة تعتبر خطوة غير مسبوقة في تاريخ العلاقات الامريكية – الفلسطينية".

وتضيف "هآرتس" في هذا الشأن ان ابو ردينة وصف الخطوة الامريكية بأنها "موقف مستهجن من قبل الادارة"، وقال ان "الجانب الفلسطيني لم يتسلم اية وثيقة او افكار من جانب الولايات المتحدة منذ اشهر طويلة، رغم عقد لقاءات كثيرة". واضاف ابو ردينة ان هذه الخطوة "غير مسبوقة في منظومة العلاقات بين الولايات المتحدة والدول العربية، وتشكل ضربة لسبل دفع السلام وجائزة لإسرائيل التي تحاول افشال الجهود الامريكية من خلال البناء في المستوطنات ومعارضة مبدأ وحل الدولتين". وجاء من ديوان نتنياهو تعقيبا على التهديد الامريكي: "نحن نقدر القرار ونتوقع مواصلة العمل مع الولايات المتحدة من اجل دفع السلام والأمن في المنطقة".

وكان وزير الخارجية الامريكي ريكس تيلرسون، قد ابلغ الفلسطينيين في وقت سابق انه بما ان الرئيس الفلسطيني محمود عباس دعا مؤخرا محكمة الجنايات الدولية الى التحقيق في عمليات اسرائيل في قطاع غزة والضفة الغربية، فانه يحق للإدارة الامريكية العمل على اغلاق مكتب منظمة التحرير في واشنطن، لأن القانون الذي تم سنه في 1994، والذي قاد الى فتح المكتب، يحدد بأنه سيتم اغلاق مكتب منظمة التحرير في واشنطن اذا عمل الفلسطينيون ضد اسرائيل في محكمة الجنايات الدولية. ومع ذلك فان القانون يسمح للرئيس الامريكي بمنع اغلاق المكتب بادعاء ان نشاطه حيوي لدفع عملية السلام مع اسرائيل. ولم يحدد تيلرسون في رسالته جدولا زمنيا قاطعا.

وتم التعامل مع هذا التهديد الأمريكي كمحاولة للضغط عل الفلسطينيين من اجل الموافقة على استئناف المفاوضات التي تعتبرها ادارة ترامب "هدفا ساميا". وتحافظ الادارة على اتصال دائم مع مكتب التمثيل الفلسطيني الذي يترأسه السفير حسام زملط. وكان زملط قد نشر مؤخرا على حسابه في تويتر شريطا عرض اهمية نشاط المكتب الفلسطيني في واشنطن. وشمل الشريط صورة لزملط مع الرئيس ترامب.

وقال مسؤول كبير في وزارة الخارجية لصحيفة "هآرتس" إن رسالة تيلرسون لا ينبغي أن تفسر على أنها قطع للعلاقات مع الفلسطينيين. واضاف "نحن لا نوقف العلاقات مع الفلسطينيين ولا نعتزم التوقف عن العمل مع السلطة الفلسطينية. اننا نركز على التوصل الى اتفاق سلام بين اسرائيل والفلسطينيين ولا ينبغي ان ينظر الى هذه الخطوة باي شكل من الاشكال على انها تدل على انسحاب الولايات المتحدة من هذه الجهود". واضاف المسؤول ان الادارة الامريكية تأمل حل الازمة من خلال دخول الفلسطينيين في جولة جديدة من محادثات السلام مع اسرائيل.

وقال وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي ان التهديدات بعدم تجديد ترخيص مكتب منظمة التحرير الفلسطينية في واشنطن هو محاولة لممارسة الضغط او محاولة لخلق حالة من عدم اليقين بين القيادة السياسية الفلسطينية، مؤكدا ان القيادة الفلسطينية لن تمارس ضغوطا لتجديد العملية السياسية. وقال انه يتعين اتخاذ القرار في الايام القادمة بالتشاور بين وزارة الخارجية والبيت الابيض.

وقال مسؤول فلسطيني كبير ان "هذا هو نفس التهديد الذي سمعناه في العام الماضي بشأن الطعن المقدم الى محكمة العدل الدولية". وقال اسامة القواسمي، الناطق باسم حركة فتح، ان الفلسطينيين لن يتعاونوا مع خطوة يتم في اطارها طرح مبادرة السلام العربية بترتيب عكسي – أي ان تبدأ عملية بالتطبيع ومن ثم تجري مناقشة حل النزاع.

وكانت الادارة الأمريكية قد أبلغت القيادة الفلسطينية، في شباط من هذا العام، أن أي توجه إلى محكمة العدل الدولية سيؤدي الى اتخاذ تدابير صارمة ضدها، ولا سيما إغلاق مكاتب منظمة التحرير الفلسطينية في واشنطن، ووقف المساعدات الاقتصادية للسلطة الفلسطينية، وغير ذلك من التدابير التي من شأنها أن تقوض وضع السلطة الفلسطينية ومنظمة التحرير الفلسطينية. وفي حينه، وصفوا في رام الله الرسالة بأنها محاولة للإطاحة بالاستراتيجية الفلسطينية برمتها في السنوات الأخيرة - التخلي عن النضال المسلح والعنيف لصالح النشاط الدبلوماسي، مع مؤسسات الأمم المتحدة والمجتمع الدولي، من أجل التوصل إلى حل الدولتين.

وفى العام الماضي، ناشدت السلطة الفلسطينية محكمة العدل الدولية في لاهاي تسريع التحقيقات ضد اسرائيل حول جرائم الحرب ضد الفلسطينيين. ويأتي ذلك بعد قرار النائب العسكري العام إغلاق سبعة ملفات تتناول نشاط الجيش الإسرائيلي في عملية الجرف الصامد دون فتح تحقيق في الشرطة العسكرية.

فتح معبر رفح لثلاثة أيام

تكتب "هآرتس" انه تم يوم امس السبت، فتح معبر رفح لمدة ثلاثة أيام، بموافقة مصرية. ولأول مرة منذ عشر سنوات، يقوم أفراد أمن السلطة الفلسطينية بتشغيل المعبر. وعلى الرغم من أن قوات الشرطة والأمن التابعة لحماس تعمل في قطاع غزة، إلا أن رجالها لا يتواجدون على المعبر. ومع ذلك، فإن العمل على المعبر حاليا ليس عملية منتظمة كما كان حتى 2007. ويمكن فقط للطلاب والحالات الإنسانية وحاملي جوازات السفر المصرية مغادرة قطاع غزة ودخوله وفقا لقوائم أعدت سابقا.

ولا يزال هناك خلاف بين السلطة الفلسطينية وحماس حول عدة قضايا، منها الجهاز الأمني في قطاع غزة وعلى المعبر على وجه الخصوص. وتهتم السلطة الفلسطينية بالعودة إلى اتفاقات عام 2005 التي تضمن وجود مراقبين أوروبيين وحق النقض على هوية أولئك الذين يدخلون قطاع غزة. لكن حماس والفصائل الأخرى في قطاع غزة تعارض بشدة هذا الاتفاق، وبالتالي لا يتم فتح المعبر بطريقة منظمة.

ووصل الى قطاع غزة، امس الاول الجمعة، رئيس المخابرات الفلسطينية ماجد فرج، لإجراء لقاءات سياسية وامنية مع قيادة حماس. وقال مصدر فلسطيني رفيع لصحيفة "هآرتس" ان اللقاءات التي سيجريها فرج خلال الايام القريبة، ستكون بمثابة جس للنبض واستعدادا للقاء الفصائل الفلسطينية في القاهرة في الاسبوع المقبل، بهدف دفع المصالحة وصياغة تفاهمات حول تشكيل الحكومة الجديدة وعقد المجلس الوطني الفلسطيني واجراء انتخابات.

مرة اخرى: المستوطنون رشقوا الحجارة على فلسطينيين والجنود وقفوا على الحياد

تكتب "هآرتس" انه تم يوم الجمعة توثيق جنود اسرائيليين كانوا يقفون بجانب مجموعة من الاسرائيليين الملثمين الذين رشقوا الحجارة على الفلسطينيين في منطقة نابلس. ولم يتم اعتقال أي من راشقي الحجارة. ووقع الحادث، الذى تم توثيقه من قبل نشطاء "يوجد قانون" (ييش دين) و"حاخامات لحقوق الانسان"، بالقرب من بؤرة جفعات رونين ومستوطنة يتسهار، في منطقة بلدة بورين الفلسطينية. وقال المتحدث باسم الجيش ان التوثيق لا يمثل الحادث وان القوات "تصرفت لإنهاء الاحتكاك".

ووفقا للباحثين من "يوجد قانون": "في حوالي الساعة 12:30 قبل الظهر، اندلع حريق في المنطقة بسبب قيام احد المزارعين بحرق النفايات، ووصلت قوات الإطفاء وسيطرت على النار. وخلال ذلك، وصلت مجموعة من الإسرائيليين الملثمين وقامت برشق الحجارة على الفلسطينيين الذين كانوا هناك. وتم توثيق الجنود على بعد أمتار قليلة من راشقي الحجارة.

وادعى المستوطنون ان الحريق لم يبدأ كحرق للنفايات الزراعية، وانما تم اشعاله عمدا ضد المستوطنات القريبة. لكن الفلسطينيين يؤكدون انه تم اشعال النار داخل اراضي خاصة لإحراق نفايات زراعية.

وكانت "هآرتس" قد نشرت في الصيف الماضي، تحقيقا حول كيفية قيام الشرطة بالتحقيق في الحوادث دون اعتقال أي شخص. وقد تم توثيق تسعة حوادث على الأقل قام خلالها المستوطنون الإسرائيليون بالهجوم على فلسطينيين، وتم توثيق النشطاء والجنود واليساريين - ولكن لم يتم القبض على أي من المستوطنين في جميع الحالات. وخلال إحدى هذه الهجمات، وقف الجنود إلى جانبهم ولم يفعلوا شيئا عندما قام المستوطنون بإلقاء الحجارة على الفلسطينيين.

وذكر مكتب المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أن "المستوطنين والفلسطينيين وصلوا إلى الموقع، وبدأت الاحتكاكات بين الجانبين، وعمل الجيش الإسرائيلي على فصلهم وإخماد الحريق". وادعى ان الفيديو "تم تصويره في بداية النزاع ولا يمثل الحدث. بعد أن تصرف المستوطنون بقوة، تم تفريقهم باستخدام وسائل تفريق المظاهرات ". ووفقا للجيش، بدأ الحريق بالقرب من بورين وانتشر نحو البؤرة الاستيطانية ولكنه لم يبدأ بالقرب من البؤرة الاستيطانية، مما أضعف ادعاء المستوطنين بتعمد اشعال الحريق.

وجهة نظر مندلبليت، بشأن بؤرة حرشاه، تفتح الباب امام تشريع 13 بؤرة استيطانية

تكتب صحيفة "هآرتس" ان وجهة النظر التي قدمها المستشار القانوني للحكومة، ابيحاي مندلبليت، الأسبوع الماضي، والتي تسمح بمصادرة اراضي فلسطينية خاصة، خدمة لاحتياجات المستوطنين، قد تؤثر على ما لا يقل عن 13 بؤرة استيطانية غير قانونية اخرى في الضفة، وتدفع تشريعها. لقد تطرقت وجهة نظر مندلبليت فقط الى طريق الوصول الى بؤرة "حرشاه"، التي لم يتم تشريعها بسبب عدم وجود طريق يصل اليها. لكن مراجعة خرائط الادارة المدنية تبين ان الوضع مشابه في البؤر الاخرى.

في مركز وجهة النظر التي قدمها مندلبليت، يقف التحديد بأنه يمكن مصادرة اراضي فلسطينية خاصة لغرض شق طريق، حتى وان كان يخدم المستوطنين فقط. والمقصود سابقة تنحرف عن موقف الدولة التقليدي بشأن الاراضي الخاصة في الضفة. لقد تعامل مندلبليت في وجهة نظره مع مقطع قصير من الشارع الموصل الى البؤرة. لكن البيوت المقامة في البؤرة اقيمت هي ايضا بشكل غير قانوني، ومحاطة بأراضي فلسطينية خاصة، يمر عليها الشارع الذي شقه المستوطنون. وبما ان تنظيم البؤرة يلزم وجود شارع منظم، فقد منعت الاشكالية الكامنة في الشارع الاعتراف بالبؤرة. والان تمهد وجهة نظر مندلبليت لتشريع البؤرة ايضا.

لقد كتب مندلبليت في وجهة نظره انه يجب فحص أبعاد قرار المحكمة بشكل اوسع من الحالة الموضعية. وحسب خرائط الادارة المدنية، هناك على الأقل 13 بؤرة، بالإضافة الى حرشاه، يمكن لوجهة نظر مندلبليت ان تسري عليها وتدفع تشريعها.

ومن بين البؤر التي يمكن ان تسري عليها وجهة نظر مندلبليت، بؤرة متسفيه داني في منطقة مستوطنة معاليه مخماش، التي اقيمت فيها عشرات المباني بدون ترخيص، وصدرت اوامر هدم ضدها. وما يمنع المصادقة على البؤرة هو ان الشارع الموصل اليها يمر على اراضي فلسطينية خاصة. والأمر نفسه في بؤرة مغين دان، بالقرب من الكناه، ومعاليه حغيت، في منطقة ميشور ادوميم، وبؤرة معاليه شلومو، وسلسلة اخرى من البؤر التي يمكن الان تنظيمها وفقا لوجهة نظر مندلبليت.

وقال درور اتاكس، الباحث في شؤون الاستيطان، في جمعية "كرم نبوت" انه ما دام يمكن الان تنظيم الشوارع التي تمر على الاراضي الفلسطينية، فقد تحاول الدولة الادعاء انه يمكن تنظيم المباني غير القانونية الاخرى المقامة على اراضي فلسطينية خاصة. وقال اتاكس ان الصورة التي تكشف عنها خرائط الادارة المدنية جزئية جدا، لأن الوضع في المستوطنات المعترف بها مشابه ايضا. واضاف "ان محاولة مندلبليت تشريع منظومة سرقة الاراضي، تكشف كما في قانون التسوية، حجم سرقة الاراضي الذي يقوم عليه المشروع الاستيطاني.

"يكسرون الصمت": الشرطة حققت مع الشخص غير الصحيح في ملف الناطق بلسان الحركة

يتواصل الجدال بين حركة يكسرون الصمت، من جهة، وبين السلطات التي سعت من خلال محاولة محاكمة الناطق بلسان الحركة بتهمة الاعتداء على فلسطيني، التظاهر بأن الجيش لا يتسامح مع العنف ضد الفلسطينيين، ومن ثم قامت بإغلاق التحقيق وادعاء عدم صحة ما قاله الناطق بلسان يكسرون الصمت، في محاولة واضحة لـ"الاثبات" بأن الشهادات التي تعرضها الحركة حول اعمال التنكيل بالفلسطينيين ليست الا اكاذيب، كما تدعي اسرائيل.

وتكتب "هآرتس" انه بعد اعلان النيابة عن اغلاق ملف التحقيق ضد الناطق بلسان الحركة ديان يسسخاروف،، خرج الاخير، امس باتهام للشرطة، بأنها حققت مع الشخص غير الصحيح في الحادث الذي يدعي يسسخاروف وقوعه في الخليل حين كان يخدم ضابطا في وحدة ناحل. وقال يسسخاروف في شريط نشرته الحركة، امس، ان حسن جولاني "هو الفلسطيني الذي حققت معه الشرطة على انه الشخص الذي ضربته وركلته. بكل بساطة هذا ليس هو". وقال انه تم اعتقال جولاني خلال مظاهرة اخرى في الخليل وليس هذا هو الحدث الذي ادليت بإفادتي عنه". وقال ان النيابة لم تعرض عليه صورة جولاني ولم تعرض عليه الأدلة. وقالت شرطة شاي انه "تم التحقيق مع كل من له صلة بالحادث".

وكانت النيابة قد اعلنت يوم الخميس الماضي، انها قررت اغلاق الملف في موضوع الناطق بلسان "يكسرون الصمت" بادعاء عدم وجود تهمة. وقال يسسخاروف ان النيابة اغلقت الملف لأسباب سياسية ومن خلال الرغبة بخدمة وزيرة القضاء اييلت شكيد.

وتم فتح التحقيق ضد يسسخاروف بأمر من النائب العام شاي نيتسان، بعد توجه جهات كثيرة اليه، من بينها وزيرة القضاء اييلت شكيد ووزير الامن افيغدور ليبرمان. وتم ذلك في اعقاب قيام منظمة "احتياطيون على الجبهة" بنشر شريط يظهر فيه يسسخاروف وهو يروي بأنه ضرب فلسطينيا رشق الحجارة عليه وعلى الجيش في الخليل.

وخلال التحقيق معه اكد يسسخاروف الواقعة. كما تم جباية افادة من قائد كتيبة يسسخاروف في تلك الفترة. وقاد التحقيق الى ان الحدث المقصود هو اعتقال الفلسطيني حسن جولاني، في شباط 2014. واكد جولاني في افادته انه تم اعتقاله بعد قيامه برشق الحجارة على الجنود، كما قال يسسخاروف، لكن جولاني نفى ان يكون قد تعرض للعنف من قبل الجنود باستثناء استخدام القوة لتقييده.

وفي شريط سابق تم نشره على صفحة "يكسرون الصمت" على فيسبوك، سأل يسسخاروف: "لماذا لم تقم الشرطة بسماع رواية روبين، الذي وقف تماما الى جانبي عندما ركلت الفلسطيني؟". ويظهر في الشريط الجندي روبين الذي يؤكد ما قاله يسسخاروف. وقال يسسخاروف ان "حكومة اليمين تخاف من الحقيقة والعدالة، لأنه اذا قمت أنا بتحمل المسؤولية عن العنف الذي مارسته، ستضطر هي ايضا الى تحمل المسؤولية عن قيامها بإرسالنا الى المناطق. انا اعرف ما الذي فعلته، ولن تغير ذلك أي حملة سياسية. هذه الأيدي ضربت فلسطينيين في المناطق".

ولا يتوقف الأمر عند هذا الحد، فاليمين الذي يسعى للانتقام من يكسرون الصمت، يواصل الان محاولة النيل منها من خلال مشروع قانون سيتيح للجنود تقديم شكاوى ضد الحركة بادعاء التشهير بهم.

وحسب ما تنشره "يسرائيل هيوم"، فقد طرح رئيس لجنة الكنيست، النائب يوآب كيش (الليكود) مشروع قانون على طاولة الكنيست، سيسمح للجنود من وحدة يسسخاروف بمقاضاته بتهمة التشهير.

وحسب مشروع القانون، الذي يأتي لتعديل قانون القذف والتشهير، سيتمكن الجنود لأول مرة من تقديم دعوى قذف وكذب بسبب التشهير بالجيش وجنوده. وقال كيش لصحيفة "يسرائيل هيوم" انه ينوي طرح مشروع القانون للقراءة التمهيدية يوم الأربعاء المقبل.

وقال كيش ان "الكاذب من يكسرون الصمت يريد تقديمه للمحاكمة ونحن سنسمح بذلك. كل من يعمل على التشهير بالجيش سيدفع الثمن".

اسرائيل تقصف فرقة سورية قرب حضر

تكتب "هآرتس" ان دبابة إسرائيلية أطلقت قذيفة باتجاه قوات الجيش السوري بعد دخولها المنطقة العازلة في مرتفعات الجولان الشمالية. ووفقا لإعلان الجيش الإسرائيلي، فقد حاول الجنود السوريون تحصين موقع عسكري بالقرب من قرية حضر، وفي هذه الأعمال دخلوا المنطقة العازلة، في انتهاك لاتفاقات وقف إطلاق النار. وفي اعقاب ذلك اطلق الجيش الاسرائيلي نيران تحذير.

وجاء هذا التحذير على خلفية التوتر المستمر مع نظام الأسد في الأشهر الأخيرة، والذي تضمن سلسلة من المواجهات. وآخرها حدث قبل أسبوع، عندما اعترض الجيش الإسرائيلي طائرة مُسيرة كانت تقترب من الحدود وزعم أنها حاولت جمع معلومات استخبارية.

وبموجب اتفاق وقف اطلاق النار الموقع قبل اسبوع، سيطلب من جميع القوات الاجنبية - بما في ذلك عناصر من الحرس الثوري الايراني والميليشيات الشيعية التي تعمل تحت قيادة طهران - مغادرة الاراضي السورية. ومع ذلك، فإن الاتفاق لا يتضمن جدولا زمنيا لتنفيذه، والتفاهمات السرية بين الجانبين في هذه المرحلة تضمن فقط ابعاد الإيرانيين والميليشيات لمسافة قصيرة نسبيا عن الحدود مع إسرائيل.

براك: "لا يوجد اي تفسير لتأخير التحقيق في قضية الغواصات"

تكتب "هآرتس" ان رئيس الوزراء الاسرائيلي السابق ايهود براك قال انه "لا يوجد اي تفسير لتأخير التحقيق في قضية الغواصات طوال ثمانية اشهر، ويبدو ان ذلك هو جزء من خطة اكبر، ولا يمكن تفسيرها الا بالخوف من التحقيق مع رئيس الوزراء". جاء تصريح براك هذا خلال مقابلة اجراها معه أمنون أبراموفيتش، وتم بثها مساء امس، على قناة شركة الأخبار. ووفقا لأقواله فان المستشار القانوني افيحاي مندلبليت والمدعي العام شاي نيتسان "يظهران حساسية مفرطة" في كل ما يتعلق بالقضايا التي ذكر فيها اسم رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو.

واضاف: "هناك شعور بان المحققين يتوقعون من الشهود الاطاحة بنتانياهو لكنهم بأنفسهم لا ينوون ولا يريدون التحقيق معه. انا افهم واعرف حقيقة انه لم توجه اي لائحة اتهام ضد رئيس الوزراء خلال شغله لمنصبه، ولكنني على علم بتراكم المواد التي تجرمه والتي تنطوي على امور تصرخ حتى السماء".

وقال براك: "انا أعرف نتنياهو منذ سنوات، وأنا أتعاطف معه أكثر من معظم من حوله. لقد رأيته في لحظات صعبة وجيدة وسيئة، وفي السنوات الاخيرة وصل الى حالة وعي سلبية، متشائمة، ومقلقة، وهذا ليس الوضع الصحيح لرئيس الوزراء، حتى من دون سحابة التحقيقات".

ورفض براك تأكيد الشائعات حول عودته الى السياسة. وقال "أنا مؤهل لقيادة دولة اسرائيل اكثر من اي شخص آخر، بما في ذلك نتنياهو، صحيح انه من ذوي الخبرة، لكنه غير قادر على اتخاذ القرارات". وقال: "أنا أتحدث إلى الكثير من الناس، ولكن ليس بمصطلحات بناء قائمة مشتركة. هذا ليس مطروحا على الجدول حاليا". اما بالنسبة للمصالحة والتعاون المحتملين مع جابي اشكنازي، فقد قال "اذا كان التأثير الحقيقي على الحكومة سيعتمد على ذلك، فسوف اكون مستعدا للنظر في الموضوع بجدية".

قاتل رابين ينوي طلب اعادة محاكمته!

كتبت "هآرتس" ان لاريسا عمير طريمبوبلر، زوجة يغئال عمير، قاتل رئيس الحكومة اسحق رابين، كتبت بان زوجها ينوي طلب اعادة محاكمته. وكتبت على صفحتها في الفيسبوك ان "الخطوة تجري بموافقة يغئال عمير. وسيتم ادارة الحملة الاعلامية المرافقة للخطوة من قبل شركة سويسرية، ولن يتم تسليم تفاصيل لوسائل الاعلام الاسرائيلية".

وتم كتابة المنشور من قبل المحامي غابي شاحر، الذي عينته المحكمة المركزية في 1995 لتمثيل عمير مع المحامي شموئيل فلايشمان، وواصل تمثيله في الالتماس الذي قدمه الى المحكمة العليا. ورفض شاحر كشف تفاصيل أخرى ردا على اسئلة "هآرتس"، لكنه قال انه سيكون جزء من طاقم الدفاع الجديد الذي يجري تشكيله حاليا، ورفض كشف اسماء اعضاء الطاقم. وحسب اقواله فان الشركة السويسرية هي المخولة بالرد على تساؤلات الصحافة.

وتعقيبا على ذلك كتب وزير التعليم نفتالي بينت على حسابه في تويتر ان "قاتل رئيس الحكومة يجب ان ينهي حياته في السجن. في هذا الموضوع لا يوجد يمين ويسار. كل قتل رهيب، ولكن قتل رئيس الحكومة يمكن ان يفكك دولتنا".

وكتبت رئيسة حركة ميرتس زهافا غلؤون، انه "بدلا من التعامل مع الفكرة الشريرة بإعادة المحاكمة، هذه فرصة للمطالبة بمحاكمة الحاخامات الذين شاركوا في اصدار الحكم بالملاحقة والشركاء في القتل". وكتبت غلؤون، ايضا، ان "يغئال عمير قال خلال استجوابه في الشاباك أنه بدون دعم الحاخامات ما كان سيقتل رابين. وهؤلاء الحاخامات يواصلون التجوال بحرية والتحريض".

مشروع قانون يميني لتقييد جهاز قانوني آخر: مراقب الدولة

تكتب "يديعوت احرونوت" انه من المتوقع ان تصادق الحكومة الاسرائيلية، اليوم، على مشروع قانون يقيد صلاحيات مراقب الدولة بشكل كبير. والحديث عن اجراء تغييرات في تعريف منصب المراقب، والتي من شأنها تغيير نشاطه بشكل أساسي.

وطرح مشروع القانون هذا، النائب بتسلئيل سموطريتش (البيت اليهودي)، ويسعى من خلاله الى التحديد بأن مراقب الدولة لا يتدخل في اجراءات اتخاذ القرارات من قبل أي جهاز يخضع للرقابة، ولا يسمح له بأمر جهاز رسمي بالقيام بعمل ما او منعه من ذلك.

وحتى اذا توصل المراقب الى وجود عيوب، فان مشروع القانون يمنعه من تعقب تصحيحها والفحص عن قرب لمدى تطبيق توصياته. ويقترح سموطريتش منع المراقب من اعداد تقارير متابعة، وتحويل هذه المهمة الى الجهة المسؤولة عن الجهاز الخاضع للرقابة، بحيث يكون رئيس الحكومة، مثلا، هو المسؤول عن تعقب متابعة ما يتعلق بشؤون مكتبه، ووزير الداخلية يتابع ما يتعلق بشؤون السلطات المحلية. كما يطلب سموطريتش في مشروعه التحديد بأن وظيفة المراقب هي فحص سلامة اجراءات عمل الاجهزة الخاضعة للرقابة وليس قراراتها. كما يطلب شطب صلاحية المراقب بإجراء فحص لكل موضوع يراه مناسبا.

ويسود التقدير بأن اللجنة الوزارية لشؤون القانون ستصادق على مشروع القانون هذا اليوم، خاصة وانه لم تعلن أي جهة في الائتلاف معارضتها له.

وقالت رئيسة لجنة مراقبة شؤون الدولة في الكنيست، النائب شيلي يحيموفيتش (المعسكر الصهيوني) ان حراس البوابة يواجهون اياما صعبة، ولم تعد هناك مؤسسة قانونية لا تواجه الخطر. ووفقا لأقوالها فان "مؤسسة مراقب الدولة، ايضا، اصبحت تخضع لأفكار خطيرة تهدد بقطع رأسها وخصيها من المضمون. ان فكرة منع المراقب من مراقبة جهاز في الوقت الحقيقي، يشبه اغلاق مؤسسة مراقب الدولة وعزل المراقب. كل اعمال الرقابة تجري في الوقت الحقيقي والمباشر، سواء في المجال المدني او الامني، واذا سيكون علينا الانتظار الى ما بعد حدوث الكوارث، والى ما بعد حدوث الفساد، فسنتحول الى دولة ثالثة، فاسدة وتفتقد الى القيود الاخلاقية والقانونية.

يشار الى ان سموطريتش هاجم كثيرا في السابق، مؤسسة مراقب الدولة على خلفية تقاريرها. فمثلا، عندما اصدر المراقب تقريره حول الاخفاقات الخطيرة في اجراءات تمويل لواء الاستيطان، كتب سموطريتش: "يبدو ان المراقب يعمل لدى تنظيم يساري متطرف ويعتمد على منشوراته". كما ادعى سموطريتش في نقاش اخر بأن المراقب "يظهر نشاطا متزايدا ومبالغا فيه" بل اتهمه بأنه "يسبب ضررا كبيرا للدولة". وخلال ذلك النقاش رد عليه المراقب: "لست المؤسسة الوحيدة التي تريدون اغلاقها، فانتم تريدون ايضا اغلاق المحكمة العليا".

وهاجم مراقب الدولة السابق، القاضي المتقاعد اليعزر غولدبرغ، مشروع القانون وقال انه "لا يوجد سبب لتغيير قانون مراقب الدولة. هذا يبدو مثل رغبة بإحباط وتقييد مؤسسة المراقب".

وقال غولدبرغ لصحيفة "يديعوت أحرونوت" ان غالبية تقارير المراقب تعالج امور حدثت، لكنه "في حال رأى المراقب انه سيقع حادث، هل يجب عليه الجلوس حتى وقوع الحادث وعندها فقط يخرج لفحص سببه؟ عندما يشاهد المراقب صخرة على وشك التدحرج من قمة الجبل واصابة الناس او الاملاك، يجب عليه التدخل في الوقت المناسب امام مؤسسات السلطة. فالمراقب يحذر ولا يقول للسلطة التنفيذية كيف يجب عليها معالجة المشكلة".

عملية دهس بالقرب من مفترق غوش عتصيون

تكتب "يديعوت أحرونوت" ان "الارهاب" عاد وضرب مرة اخرى منطقة غوش عتصيون، صباح يوم الجمعة، حين قام الفلسطيني عز الدين ابراهيم كرجة، 17 عاما، من حلحول، بالسفر على شارع 60 ومحاولة دهس المستوطن دافيد رماتي (70) من مستوطنة كريات اربع، عند مفترق افرات. وقال رماتي: "شاهدت المخرب يبتسم لي وعندها حاول دهسي". وتمكن رماتي قبل لحظة من اصابته من القفز بعيدا عن الشارع ما ادى الى اصابته بجراح طفيفة فقط. ووفقا لأقواله فقد "سافر المخرب بسرعة 90 كلم في الساعة على الأقل على شارع 60، ومن ثم استدار وفهمت انه يريد اصابتي. وضعت يدي على السلاح، وشاهدت ابتسامة كبيرة على وجهه. فهمت انني لن اتمكن من امتشاق السلاح وقفزت باتجاه الحاجز القريب، وعندما كنت في الجو تمكن من اصابتي بسيارته والقائي بعيدا".

وبعد خمسة دقائق من العملية وصل المخرب الى مفترق غوش عتصيون ودهس ايبن عيزر حوليرينغ، وحاول دهس جنود من لواء ناحل الذين كانوا يحرسون المكان، ومن ثم اصطدم بالحاجز وقفز باتجاه الجنود وهو يحمل سكينا، فاطلقوا النار عليه واصابوه بجراح بالغة. كما اصيب حوليرينغ بجراح بالغة ونقل الى مستشفى هداسا عين كارم.

وردا على العملية داهم الجيش بيت المخرب في حلحول وعلق رسالة تحذير على البيت وقام بتمشيطه. وفي المقابل قامت الادارة المدنية بسحب تراخيص العمل من اقرباء عائلته.

هل تمنح السعودية تأشيرات دخول للاعبي الشطرنج الاسرائيليين؟

هذا السؤال تطرحه "يديعوت أحرونوت"، وتكتب انه عندما تم اختيار السعودية لاستضافة بطولة العالم في الشطرنج السريع، التي يفترض ان تجري في الرياض، الشهر المقبل، بمشاركة خيرة لاعبي الشطرنج في العالم، التزمت السعودية عمليا، بتنفيذ شروط اتحاد الشطرنج الدولي "فيدا"، والتي تحدد ان على الدولة المضيفة السماح لكل لاعبي الشطرنج في العالم الذي يستحقون ذلك مهنيا - أي الاسرائيليين ايضا – بالمشاركة في المباريات.

وهذا الأسبوع، سيطلب 11 لاعب شطرنج اسرائيلي، والذين يعتبرون من ابرز اللاعبين في العالم، الحصول على تأشيرات دخول الى السعودية. وفي حال رفض السعودية السماح لهم بدخول اراضيها، فإنها قد تخسر الحق باستضافة المباريات، بل يمكن لاتحاد الشطرنج الدولي ان يصادر صندوق الجوائز الذي يصل الى ملايين الدولارات. اما اذا وافقت على استضافة الاسرائيليين فستكون قد اقدمت على خطوة تاريخية، يسمح في اطارها للإسرائيليين بدخول المملكة علنا لأول مرة.

وقال ليؤور ايزنبرغ المتحدث باسم اتحاد الشطرنج الاسرائيلي "ان سياسة اتحاد الشطرنج هي تطوير الشطرنج في اسرائيل واستخدامه كجسر لتطوير العلاقات الحارة بين الهيئات والدول. الاتحاد يدعم سياسة فيدا بإجراء المباريات في السعودية وفقا لالتزامات فيدا، بعدم فرض قيود على مشاركة الاسرائيليين في المباريات. نحن نهتم بقيام اللاعبين الاسرائيليين بتقديم طلبات للحصول على تأشيرة دخول ونتوقع من المملكة العربية السعودية (بمساعدة فيدا) الموافقة عليها". وقال انه جرت مناقشة الموضوع خلال اللقاءات التي عقدها قادة اتحاد الشطرنج العالمي، وان اسرائيل تلقت دعوة رسمية للمباريات المتوقع ان تجري في السعودية بين 26 و 30 كانون الاول تحت شعار "كلنا أمة واحدة".

ولا تخضع للاختبار هنا العلاقات الإسرائيلية -السعودية فقط، بل أيضا ولي العهد الشاب محمد بن سلمان الذي يقود حاليا تغييرات جذرية في المملكة العربية السعودية، وإذا أعطى الضوء الأخضر، فقد يشكل ذلك خطوة هامة على طريق التطبيع بين البلدين. يمكن للسعوديين "تبرير" منح التأشيرات بموجب القيود القانونية - حيث قام صندوق جوائز دولي محترم بتوقيع عقد مع فيدا على استضافة المباريات لمدة ثلاث سنوات. لذلك إذا رفضت السعودية استضافة الإسرائيليين، فقد يتعرضون لعقاب شديد.

ويسود التأثر الشديد بين لاعبي الشطرنج الإسرائيليين: قبل أربع سنوات، شارك فريق الشباب الإسرائيلي في بطولة الشطرنج العالمية في أبوظبي. لكن المضيفين رفضوا السماح للإسرائيليين بالمشاركة رسميا تحت العلم الإسرائيلي، وكان عليهم التنافس، كما هو الحال في مسابقة الجودو الشهر الماضي، تحت علم الاتحاد.

وعلى الرغم من عدم وضوح ما سيقرره السعوديون، فإن الرياح الواعدة بالتغيير تهب بالفعل من المنافسة: فقد اتفقوا للمرة الأولى في المملكة على عدم إرغام النساء اللواتي ستشاركن في ألعاب الشطرنج، على ارتداء الحجاب.

اليوم، التحقيق مع نتنياهو للمرة السادسة

تكتب "يسرائيل هيوم" انه من المنتظر التحقيق للمرة السادسة مع رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، اليوم الاحد. وليس من الواضح بعد ما اذا سيكون هذا هو التحقيق الأخير معه، لكن المعروف ان التحقيق في الملفين 1000 و2000 وصل الى مراحل نهائية، تمهيدا لتلخيصهما وتحويلهما الى المستشار القانوني للحكومة لكي يقرر بشأنهما.

في الملف 1000، الذي يحظى بأكبر قدر من الاهتمام، تم استجواب نتنياهو للاشتباه بالحصول على رشوة والاحتيال وخرق الثقة من خلال علاقاته مع رجل الأعمال الملياردير أرنون ميلتشين. ولا يزال من غير الواضح ما اذا كانت جريمة دفع الرشوة ستعزى الى ميلتشين، على الرغم من ان الشرطة إتهمته خلال التحقيق معه في لندن بتقديم رشاوى لنتنياهو على شكل سيجار وزجاجات شمبانيا.

مقالات

"الإيرانيون على الجدار".

يكتب الاديب اسحاق لؤور، في "هآرتس"، انه إذا اندلعت الحرب في الشمال، يمكن لهيئة تحرير الأخبار في السلطة الثانية أن تتباهى بلازمة "الإيرانيون على السياج"، الموضوع اليومي. العازف المنفرد هو المعلق إيهود يعاري. صحيح أنه منذ عام 2011 كان قد توقع كل أسبوع بأن نهاية الأسد هي "مسألة وقت" فقط (لو كان مستشارا استثماريا ، لكانوا قد فصلوه منذ زمن)، ولكن في 25.8.2017 لم يعلن: "أعزائي المستهلكين، ليس لدي أي فكرة عما كنت أتحدث عنه، ليس لدي ما ابيعه لكم". لا. لقد أعلن المعلق في تلك الليلة الحارة: "أعتقد أن اسرائيل منيت بالهزيمة في سورية، في الحرب الأهلية السورية يوجد أناس، هناك عوامل مختلفة خسرت، ولكن اسرائيل هي احد أبرزها. لقد تأخرت إسرائيل جدا في فهم ما يحدث هناك. اسرائيل، اجهزة الاستخبارات الاسرائيلية، تأخرت في فهم أهمية دخول إيران منذ عام 2012 فصاعدا؟ "

وباختصار، كان يعاري مخطئا، لمجرد أن نتنياهو لم يدخل سورية، ولم يتوج عليها رئيسا من نوع بشير الجميل، ولم يتورط مع العصابات، ولم يلتهم قطعة إقليمية، كنا سننسحب منها على أي حال بعد إراقة الدماء لفترة طويلة. وهكذا قال يعاري: "كان يمكن لإسرائيل، مع الآخرين، مع جهات أخرى، أن تخلق وضعا يسيطر فيه، ليس القاعدة أو داعش، بل المتمردين على المنطقة الجنوبية بأكملها، حتى الضواحي الجنوبية لدمشق". "ليس القاعدة وليس داعش؟" لو كانت هناك "جهات أخرى"، لكان يعاري سيذكرها، لكنه حلل الاخفاق هكذا، كلمة بكلمة: "إسرائيل لم ترغب بعمل ذلك لأن لدينا تردد، حتى في الجهاز الأمني، وبالتأكيد في النظام السياسي، لدينا تردد في العمل وراء الحدود بالوسائل السياسية، بشكل يتناقض تماما مع تقليد الحركة الصهيونية قبل قيام الدولة، عندما كان القسم السياسي في الوكالة اليهودية متورطا في سياسة كل عاصمة عربية". (لو كان فلسطينيا قد نشر هذا السر لتم اعتقاله اداريا).

لكن إسرائيل اقحمت نفسها بالفعل في سورية. لقد سمعنا فقط عن جرحى من الحدود تم نقلهم إلى المستشفيات، رجال جبهة النصرة (فرع لتنظيم القاعدة)، لكن هذا كان يمكن أن يتطور إلى حرب مثل الحرب التي نجمت عن "الجدار الطيب"، منذ عام 1976 وحتى الانسحاب، بعد 24 عاما . كما قال المعلق عن "الفشل" في سورية: "لقد اصبنا بالهزيمة لأننا نعاني من متلازمة الحرب اللبنانية الأولى". هل تقصد، ايها المعلق العزيز، أحداث ما بعد الصدمة؟ المعاقين؟ العائلات الثكلى؟ أو الأيتام؟ من الذي "يعاني من متلازمة حرب لبنان؟"

إذا اندلعت الحرب، فإنها ستجبي ثمنا دمويا باهظا، وبما أن قدرة المجتمع الإسرائيلي على المعاناة تتضاءل، كما يليق بمجتمع الوفرة، فإن الإغراء "بإنهاء ذلك" ستعززه القوات الجوية والصواريخ وسفن القصف من البحر. شمال البلاد سيرجع مرة أخرى الى حالة الفوضوى. وسوف يولد الدمار والأهوال المزيد والمزيد من القادة السياسيين الذين سيتهمون بيبي بعدم اتخاذ قرارات في الوقت المناسب، ومرة أخرى سينقسم اليسار إلى المطالبين "بمزيد من القوة"، من جهة، وكتاب المنشورات عن الحرب، الذين سيحظون بإجماع أكبر من أي وقت مضى. نعم، ستكون هناك الجنازات أيضا، وغرف الطوارئ المزدحمة.

هذه الحرب، إذا ما اندلعت، ستقود إلى هزم حزب الله أو إلى إعادة إشعال الحرب الأهلية في سورية، وإذا لم يتنفس نتنياهو بعمق كاف، فإن إيران ستكون على فوهة هدف المصابين بجنون العظمة لدينا. وماذا يفعل من يسمى اليسار؟ ليس لديه موقف. انه يحب تخيل اليسار الغربي. ولكن هنا ليست لندن بقيادة كوربين، وليست نيويورك بقيادة بيرني ساندرز. هنا الشرق الأوسط. السعودية دمرت اليمن وهي مستعدة لدفع الكثير لتدمير لبنان. يمكن لمعلق "هآرتس" العسكري، عاموس هارئيل، أن يحذر من الحرب، ولا تستطيع أي منظمة يسارية عمل ذلك؟

المتعاونون في منظمة "لهباه"

تكتب مديرة المركز الاصلاحي للدين والدولة، نوعا ستات، في "هآرتس"، ان منظمة "لهباه" هي منظمة خطيرة. في السنوات الأخيرة، تعرف الجمهور الإسرائيلي على افادات كثيرة عن أخطار هذه الحركة - من معسكرات التدريب المحرضة، مرورا بالتهديدات العلنية للعرب، المسلمين والمسيحيين، بما في ذلك دعوات لحرق الكنائس، وصولا الى الاحراق الفعلي للمدرسة ثنائية اللغة في القدس.

نحن، في المركز الإصلاحي للدين والدولة، نتعقب العمل المتطور للمنظمة منذ سنوات. رئيس الحركة بنتسي غوفشتاين، يصل في أوقات منتظمة إلى ساحة صهيون في القدس، بهدف تحويل وسط المدينة إلى منطقة "خالية من العرب" حسب تعبيره. وتقوم المنظمة بتجنيد الشباب المعرضين للخطر وتستخدم أساليب التحريض والتخويف والعنف البدني ضد العرب، من أجل خلق فصل بين اليهود والعرب ومنع إمكانية التعايش.

يدعي غوفشتاين أن المنظمة مصممة لمنع الاختلاط وانقاذ الفتيات اليهودية، اللواتي يتم اختطافهن كل يوم من قبل العرب. هذه الادعاءات واهية ومثيرة للسخرية - فالشرطة تؤكد أنها لا تملك معلومات عن أي امرأة اختطفها العرب في السنوات الأخيرة. كما ان نسبة الزواج بين اليهود والعرب في إسرائيل ضئيلة. ويعمل غوفشتاين مثل الجهات العنصرية الأخرى عبر التاريخ، ويخلق الخوف الذي لا أساس له من الرجال العرب.

المشكلة الكبيرة هي التعاون الذي تتلقاه المنظمة من سلطات تطبيق القانون. فعلى مدى السنوات السبع الماضية، قدمنا عشرات الشكاوى إلى الشرطة بشأن سلوك غوفشتاين، وصدمنا امام الاستخفاف الصارخ بالأدلة، وغض الطرف من قبل الشرطة، التي لا ترد على العنف، وشطب قصص ضحايا العنف. من الناحية العملية، أصبح أمن الشباب العرب في القدس- الذين يعانون من العنف اللفظي والجسدي من قبل نشطاء "لهباه" - مشاعا ، الشرطة التي تتواجد بقوات كبيرة في قلب المدينة، لا تستجيب لشكاوى الضحايا العرب في أحسن الأحوال وتهددهم أو تقوم بتوقيفهم في أسوأ الأحوال.

وفوق هؤلاء جميعا يقف المستشار القانوني للحكومة، الذي فحص توصية الشرطة بمحاكمة غوفشتاين طوال سنوات دون التوصل إلى قرار. وفي الأسبوع الماضي فقط، قبل يوم واحد من الموعد الذي كان من المفترض أن ترد فيه الدولة على الالتماس الذي قدمناه الى المحكمة العليا، لكي تأمر المستشار القضائي والمدعي العام بنفسير عدم تقديم غوفشتاين الى المحاكمة، بعد مئات عبارات التحريض على العنف والعنصرية – أعلنت النيابة بأنها تنوي محاكمته.

"لهباه" هو تنظيم صغير وعنصري، يتحفظ منه غالبية الجمهور. وقرار محاكمة غوفشتاين يتيح للجمهور فرصة مطالبة الشرطة والنيابة العامة والمستشار القانوني التوقف عن تجاهل التحريض العنصري الذي تنشره المنظمة. وهي فرصة لفضح النشاط الحقيقي لحركة "لهباه"، التي لا تربطها أي علاقة باليهودية. في غياب تنفيذ القانون، يسيطر الخطاب المتطرف والعنيف على الشارع. وتجاهل التحريض العنصري يخلق منحدرا حادا من انعدام القانون والعنف الذي يهدد الديمقراطية الإسرائيلية ويهددنا جميعا.

فقط عندما يتم تفعيل نظام تطبيق القانون، تتمتع الأغلبية المعتدلة بفرصة التعامل مع التطرف. وعندها فقط يمكننا خلق مجال حياة متساوي وآمن. نسيج المجتمع المشترك في القدس حساس بشكل خاص ويحتاج إلى الحماية. وسيدعم الجمهور السلطات ويعززها إذا ما تصرفت لحماية العقلانية والديمقراطية.

الحنين لدينا فقط

تكتب سمدار بيري، في "يديعوت أحرونوت"، ان الرئيس المصري أنور السادات وقف في التاسع من تشرين الثاني 1977، أمام الكاميرات لإلقاء خطابه السنوي بحضور المئات من أعضاء مجلس الشعب المصري، في القاهرة، والذي تحول منذ ذلك الحين الى البرلمان المصري. وكان بين الحضور عدد من ضيوف الشرف بينهم ياسر عرفات ومحرري الصحف المحلية ودبلوماسيين أجانب. كان الخطاب طويلا ومملا، ولكن فجأة حظي بتحول دراماتيكي. فقد غير السادات من لهجته ورفع صوته وأسقط القنبلة وقال: أنا مستعد للوصول مع مبادرة السلام إلى أبعد مكان في العالم، حتى إلى القدس. وأضاف على الفور: أريد أن أدخل قلوبهم (الإسرائيليين)، وكسر الحاجز النفسي.

لم يكن أحد، باستثناء مجموعة صغيرة من كاتمي الأسرار، يعرف في ذلك الوقت – لدينا ولديهم - ما كان يختمر وراء الكواليس. لقد اجتمع موشيه ديان وحسن التهامي، المستشار الغريب للرئيس المصري، في مكان ما في المغرب. واتفقا مسبقا على "التفاهمات" تمهيدا للزيارة: بدون الانسحاب الكامل من سيناء، لم يكن السادات سيصل الى اسرائيل. وقام السادات بجولة في الدول العربية بحثا عن شركاء للسلام. ولم يرفض حافظ الأسد، والد بشار، بشدة الانضمام إلى السادات فقط، بل خطط لإبقائه رهن الاعتقال في سورية حتى يهدأ أو يفجر طائرته فوق قبرص. ومن بالغ الحظ أن الأميركيين اكتشفوا ذلك وأحبطوا مؤامرة الاغتيال.

في 19 تشرين الثاني وصل إلى إسرائيل. وحتى اللحظة الأخيرة، كان هناك عدد قليل جدا منا يشتبه بأن باب الطائرة المصرية سيفتح، وستخرج فرقة إرهابية مسلحة وتحاول قتل كبار الشخصيات المنتظرين على جانبي السجادة الحمراء في مطار بن غوريون. كانت هناك كل القيادة العليا، وعلى رأسها مناحيم بيغن. لقد اشتبهوا جدا لدينا، الى حد انه تم ارسال وحدة الكوماندوس "سييريت متكال" (وحدة النخبة في القيادة العامة للجيش) – استعدادا لكل سيناريو – للوقوف وراء الطائرة.

هل تم كسر الحاجز النفسي؟ في المدى القريب - نعم. لقد تم توقيع اتفاقيات السلام وفتح السفارات في تل أبيب والقاهرة، وتدفق السياح الإسرائيليين بشكل جماعي لرؤية الأهرامات. وهنا وهناك جاء سياح شجعان من مصر. ولكن كلما تقدمنا، كلمت ارتفع جدار العداء والمقت لإسرائيل. فجأة تعرفنا على النقابات المهنية والمقاطعة والعقوبات التي فرضت على أولئك الذين "سيتم ضبطهم يطبعون العلاقات مع العدو الصهيوني". وتم صد الباب امام التعاون. لقد كانت هذه هي العقوبة التي فرضتها النقابات والمثقفون على السادات الذي تجاوزوهم عند المنعطف، ولم يشركهم أو يتشاور معهم مسبقا قبل التوجه إلى القدس. ورفض أطباء من القاهرة تبادل كلمة مع زملائهم الإسرائيليين. وأعلن الكتاب المقاطعة. وفي المسرح المصري قفزوا من النافذة للهروب من ممثلي مشرح الكاميري الاسرائيلي. وحتى العقد الماضي لم يكن بالإمكان النظر الى صحيفة مصرية دون مشاهدة مقالات الشيطنة ورسوم الكاريكاتير التي تنبعث منها رائحة الكراهية المعادية للسامية. وهكذا أصبح وجه السلام البارد ثابتا.

وتعرضت مصر أيضا الى ضربة. ففي عام 1979، وبعد توقيع معاهدة السلام مباشرة، تم اعلان المقاطعة العربية لمصر ونقل مقر الجامعة العربية من القاهرة إلى تونس. واغتيل السادات وتصر أرملته جيهان حتى يومنا هذا على أنه "كان يعلم، وأنا كنت أعلم أنه سيقتل بسبب السلام مع إسرائيل".

يوم الأربعاء المقبل، سيعقد حدثان في وقت واحد في القدس والقاهرة: لقد دعا الرئيس ريفلين جميع المشاركين في الزيارة التاريخية إلى منزله. كل من لا يزال على قيد الحياة سيحضر: سفراء إسرائيل في القاهرة، المستشرقون من الأكاديمية، والصحفيين ورجال الأعمال الذين يواصلون محاولة فتح البوابات المقفلة في الجانب المصري. وفي القاهرة، سيستضيف السفير ديفيد جوبرين المدعوين للاحتفال بمرور 40 عاما، وحتى اللحظة الأخيرة، لن يعرف، كالمعتاد، من سيصل ومن سيعتذر عن "غيابه". ففي نهاية الامر، في مصر، التي جاءت منها المبادرة، لا يريدون الاحتفال ولا يحنون إلى الماضي. ولكن مع ذلك، فانهم ينشغلون هناك بتحليل محفزات قرار السادات الدراماتيكي. ما الذي حدث له خلال أيام عزلته في سيناء ورومانيا، من الذي استشاره، إذا كان هناك من استشاره، ولماذا اعتقد أنه سوف ينجح في كسر الحواجز بين الشعبين. أرملته، التي رفضت الدعوة لزيارة إسرائيل، تجري بالذات مقابلات في القاهرة دون انقطاع. إسرائيل هي حقيقة في واقع متغير، ولكن التطبيع هو قصة أخرى ..

السادات في اسرائيل: حين تحول العدو الى محبوب

يكتب يعقوب احيمئير، في "يسرائيل هيوم"، ان المرحوم اسحق رابين دأب على القول بغضب: "الاستخبارات لم تنجح بالتنبؤ بالحرب ولم تتوقع السلام". رابين كان محقا بالطبع، في المسألتين - حرب يوم الغفران ومبادرة الرئيس السادات للتحدث عن السلام في الكنيست. ولكن في حين تم التحقيق بشكل عميق في فشل المخابرات قبل حرب يوم الغفران، فإن فشل تنبؤ مبادرة السلام بقي في الخزينة.

لقد فاجأ السادات، بالذات، بطموحه الى السلام، طبعا وفقا لشروطه الخاصة، وبدون مساومة. وفي مثل هذا اليوم، قبل 40 عاما، وقفت بالقرب من طائرة الرئيس المصري. بعد هبوطها، مرت عدة ثوان قبل فتح باب الطائرة. وعندما فتح، لم يظهر أحد على بابها. وساد التخوف من تحقق تقييم رئيس أركان الجيش الإسرائيلي موطي غور، بأن يتم القيام بخدعة أمام كاميرات التلفزيون في العالم. وخلال هذه الثواني الطويلة ساد الاعتقاد بأنه بعد قليل ستهجم من باب الطائرة فرقة من مقاتلي الكوماندوس المصريين وسيقومون بواسطة اسلحتهم "بحصد" القيادة الاسرائيلية المنتظرة الى جانب مدرج الطائرة. ولكن سرعان ما ظهر الرئيس السادات، بثيابه الفخمة، بل حتى بدا وكأنه يشبه الى حد ما أمير الفراعنة.

خلال أيام الزيارة الثلاث أثبت بيغن والسادات عبقرتيهما: السادات، في خطابه في الكنيست، الذي افتقر إلى أي فرصة للتوصل إلى تسوية، وفي المقابل في لقاء سادته الابتسامات مع كتلة المعراخ. اما بيغن، فقد وصف، بتصميم، الزيارة بأنها بداية لرحلة السلام مع أهم بلد في العالم العربي. اما نحن، المواطنون، فقد كنا في حالة عجب هائل، واندلعت موجة من الحب الهائل نحو الذي بادر الى الحرب التي تركت ندبة لا يمكن شطبها، وحزن ابدي لدى الاف العائلات الثكلى.

وبالنسبة لبيغن: من كان يتصور أنه هو، الذي تم تشويه شخصيته، والذي تم نعته بأنه "مثير للحرب"، سيحظى بلفتة رائعة من قبل أسوأ عدو. لقد اصيبت الصحف الاسرائيلية بالهيجان "التام". ومنحت غولدا مئير هدية للسادات الجد، ملابس طفل، لأنه ولدت له حفيدة. وفتح الصحفي الراحل شمعون تيسلر، صديقي، طاولة في قسم الأخبار في القناة الأولى وبدأ بتسجيل مقترحات لمشاريع السلام في إطار العلاقات الناشئة. لكنها جميعا لم تتحقق. لقد قام الإسرائيليون بحلات تسوق في القاهرة، في سوق خان الخليلي. وهجم الباعة المصريون على المال، لكنه اشتعلت في قلوبهم الكراهية للسادات وإسرائيل. بالنسبة لهم، لا يزال السادات خائنا. حتى اليوم. لقد بدأ آلاف المستوطنين الإسرائيليين في سيناء بالخوف على مصيرهم بسبب مطالب السادات واستعداد بيغن لاقتلاع جميع المستوطنات. وقد تحققت تلك المخاوف. وبقيت في نفوس المستوطنين ندبة لم يتم محوها. في حينه قيل، وهناك من يقول ذلك اليوم، أيضا: ان تسليم سيناء، حتى آخر حبة رمل، كان سابقة ستتواصل في يهودا والسامرة، إذا تم ذلك.

لكن السلام البارد بين الشعبين ترك تراثا للقادة: إسرائيل ومصر تتشاركان الآن الطريق التي تهدف إلى قمع الإسلام الراديكالي. من المشكوك فيه أن هذا الهدف سيتحقق في النهاية.
Developed by