Facebook RSS
الصفحة الرئيسة رسالتنا ارسل مقالاً اتصل بنا

وصابروا

 اصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ
صدق الله العظيم

«زوال إسرائيل».. قنبلة «نتنياهو السرية»! كما يكتب محمد عصمت

نشر بتاريخ: 2017-11-17
 
 
 
«زوال إسرائيل من الوجود» كانت القنبلة التى فجرها رئيس الوزراء الإسرائيلى، بنيامين نتنياهو، فى ندوة دينية سرية نظمها فى بيته الشهر الماضى، وتسربت بعض تفاصيلها إلى صحف الكيان الصهيونى الشهيرة، دون أن نعرف منه أو منها كيفية هذا الزوال وموعده بالضبط، أو ما هى الجهة أو الدولة أو الدول التى ستقوم بذلك؟!
كل ما نعرفه عن تسريبات ندوة «نتنياهو» أنه قال إن إسرائيل تتعرض لتهديدات وجودية، وانه يأمل أن تستمر هذه الدولة حتى عيد تأسيسها المئوى،  ولا يكون مصيرها كمصير دولة اليهود التى دمرها الغزو الرومانى للمنطقة عام 73 قبل الميلاد، بعد سنوات من التمرد اليهودى والاقتتال الداخلى بينهم، وانتشار القتل والسرقات، ورغبة بعضهم فى الاستقلال القومى والدينى عن الامبراطورية الرومانية.
العقل اليهودى المتحفظ والمتدين الذى تسكنه النبوءات التاريخية، وتعشش فيه ذكرياتهم مع الشتات واضطهاد أوروبا الوثنية ثم المسيحية لهم على مدار قرون عديدة، ربما تغذى إحساسهم الدائم بعدم الأمان، وتفسر أيضاً عدوانيتهم المفرطة على الفلسطينيين أصحاب الأرض الأصليين، الذين ينحدرون نسباً من الكنعانيين العرب، والذين بنوا القدس، وأطلقوا عليها اسم «يبوس» وعمروها قبل أن تطأ أقدام اليهود أرض فلسطين بأكثر من ألفى عام، وهو ما أكدته أيضاً الحفريات الأثرية!
وحتى إذا سلمنا جدلاً  بصحة «الوعد الإلهى» لبنى إسرائيل بإعطائهم أرض فلسطين، فإن الدراسات تؤكد أن 82% من يهود إسرائيل حالياً  و92% من يهود العالم لا ينتمون عرقياً لنسل «إبراهيم»، بل ينتمون لمملكة الخزر فى شرق آسيا، مما يعنى أن الوعد الإلهى لبنى اسرائيل من نسل «إبراهيم» لا يشملهم بأى  شكل من الأشكال!
زوال إسرائيل أيضاً له صداه الواسع عند المؤمنين بالإعجاز الرقمى فى القرآن الكريم، والذين يرون أن إسرائيل ستختفى من الوجود عام 2022، بناء على تفسير الآيات من الرابعة حتى الثامنة من سورة الإسراء، أى أن عمر إسرائيل سيكون 76 عاماً بالضبط وهو ما يتطابق أيضاً مع نبوءات يهودية تتعلق بالمذنب هالى!
أياً كان الأمر، وسواء كان الكلام عن زوال إسرائيل يستند إلى أسباب حقيقة أو خرافية، فإن مواجهتنا– كعرب– للأخطار الإسرائيلية كانت تشوبها أخطاء كارثية فى الحسابات السياسية والعسكرية، وعدم قدرتنا على بناء مجتمعات حديثة وعصرية وديمقراطية، وفشلنا فى حل مشاكلنا وخلافاتنا الداخلية.
صراعنا مع إسرائيل فى الأساس صراع حضارى قبل أن يكون عسكرياً، وكلما حققنا خطوات على طريق التقدم العلمى والتكنولوجى، فسوف نكون قادرين على هزيمة المشروع الصهيونى فى أرض فلسطين، وبناء دولة جديدة يعيش فيها العرب واليهود، تعيد الحق لأصحابه، وترتبط بسلام حقيقى مع جيرانها.
Developed by