Facebook RSS
الصفحة الرئيسة رسالتنا ارسل مقالاً اتصل بنا

وصابروا

 اصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ
صدق الله العظيم

المنطقة على كف عفريت .. كما يكتب كجال درويش

نشر بتاريخ: 2017-11-17
 
 

سيؤدي الدور الإيراني الخبيث في المنطقة ، إلى تفجير الوضع في أي لحظة إن كان في العراق أو سوريا أو لبنان ، أواليمن والسعودية.
لذلك ما حصل في الآونة الأخيرة من تطورات سريعة للأحداث سياسياً وعسكرياً ، أدّت إلى زعزعة الاستقرار وتدهور الوضع الأمني في المنطقة بأسرها.
الدور الذي لعبه الإيرانيون في العراق منذ سقوط ، صدام حسين، وإلى يومنا هذا لم يكن يخدم الشعب العراقي بل العكس عمل على زرع الفتنة بين جميع مكوناته وفئاته المختلفة قومياً ومذهبياً.

القتل والدمار والتهجير القسري في كل مكان لذلك ستكون لهذه السياسة التي تستمر ليومنا هذا التداعيات ، حيث أدّت إلى تصعيدٍ غير مسبق بين أبناء الشعب الواحد حتى وصلت إلى المواجهة العسكرية بين الحكومة المركزية في العراق وإقليم «كردستان» في شماله ، ودخوله إلى بعض المناطق الكردستانية منها كركوك بمساعدة بعض الخونة من حزب الاتحاد الوطني.

نعم فشل «العبادي» في حل مشاكله الداخلية سلمياً وراهن على المشروع الإيراني الطائفي في المنطقة وأصبح رهينة رأي السليماني وولاية الفقيه. 
سياسياً تغيّر الكثير حيث لم يقبل الرئيس مسعود البارزاني تمديد ولايته وتسليم مهامه لحكومة الإقليم والبرلمان لإدارة شؤون الإقليم ، ونجح في الكثير من الأمور لإنقاذ شعبه من أكبر مؤامرة حيكت ضده وضد الوجود الكردي في المنطقة، عمل على إيجاد عنصر الاستقرار والحفاظ على البيت الداخلي ووحدته في إقليم كردستان.

هنا انتفض الشعب الكردي في أجزائه الأربعة دعماً له ولحزبه وازدادت شعبيتة بين مؤيديه وأصبحت البيشمركه أكثر عزيمة من ذي قبل. 
اللقاءات التي تحصل الآن لن تنجح إلا إذا قبلت الحكومة المركزية بشروط الرئيس البارزاني وليس العكس كما يشاع في الإعلام العربي، حيث العودة إلى جميع المواقع التي سلمت للحكومة المركزية مؤخراً وتطبيق المادة 140 لمدة أقصاها 6اشهر.

نعم المواجهة العسكرية متوقعة جداً بين الطرفين مرّة ثانية ولكن هذه المرة أكثر فتكاً ودموية من ذي قبل ، المعادلة تغيّرت بعد تزويد البيشمركه بأسلحة حديثة فتَّاكة، بعد فشل دول التحالف في الوقوف ضد المد الشيعي في المنطقة، ومنها جبل سنجار التي سلم للحشد الشعبي و«pkk» بعد اتفاق بين الاثنين مؤخراً طلبت تلك الدول البارزاني باسترجاعها من تلك الميليشيات.

رفض الرئيس البارزاني طلبهم وطلب منهم إعادة كركوك إلى كردستان وإلا سيقوم بتغير استراتيجيته الحالية وسيبحث عّن تحالفات جديدة فيه المنطقة.
وحسب تحليلات أتت استقالة سعد الحريري رئيس الوزراء اللبناني ، غريبة وخاصة بعد اجتماعه مع الوفد الإيراني برئاسة «علي أكبر ولايتي» الذي زار لبنان مؤخراً ، (وربما اسشف منها الحريري الخطر الآتي ) ، الحريري الذي لا يمكن أن يغرد خارج السرب السعودي ، قص أجنحة إيران في لبنان ، والذي كان يشكل بوجوده تغطية على تحالفهم مع الأسد ، وخصوصاً بعد التطورات الأخيرة ، والتي أكدت للجميع عدم دعمه لمحور «حزب الله» الإرهابي ، وخط التحالف مع نظام الطاغية بشار الأسد .

استقالة الحريري ستكون لها تداعيات سلبية على لبنان والهلال الشيعي ، الذي يتمدد في المنطقة بسرعة هائلة ،من المتوقع أنَّ الإيرانيين ينوون نقل المعركة الأساسية التي يتوقّع المحلّلون السياسيون بأنَّها ستحصل في غضون الأشهر الستة المقبلة بين الولايات المتحدة وحلفائها من الغرب مع إيران ، حيث نقل المعركة من إيران إلى حدود إسرائيل لكي تكون ورقة ضغط كبيرة على الغرب للقبول بشروطهم وكسب الوقت من أجل إكمال مشروعهم النووي، لذا قام الحوثيون بضرب شمال الرياض بصواريخ باليستية لدرء الأنظار عن لبنان، وأزمته الداخلية وهذا يأتي ضمن هذا المخطط الذي يعده الإيرانيون حيث إشعال الكثير من الجبهات لتضليل ما يقومون به من حشد قواتهم والميليشيات التابعة لها في سوريا والعراق.

كاتب كردي سوري

Developed by