Facebook RSS
الصفحة الرئيسة رسالتنا ارسل مقالاً اتصل بنا

يكذب على فراش الموت!

 حتى وهو على فراش الموت لا ينفك "بيرز" يكذب ببجاحة حين يقول أنه حول فلسطين "أرضه/وطنه الأم؟؟!" لجنة! وأرض خصبة من مالحة!؟؟ بينما اليهودي "أحاد هاعام" عام 1891 قال: "ان البلاد -المقصود فلسطين-يصعب ان تجد فيها ارضا غير قابلة للفلاحة او لم تفلح بعد-واليكم النص من كتابه بعد وفاته ووصيته:
في عام 2016 وقع شيمون بيريز على وصيته وجاء في مذكراته: «أعتقد أن السلام أمر حتمي، لاني افهم اهميته، فهو الذي مكن روادنا من  إقامة وطننا الأم، وهو الذي دفعهم الى الابتكار وتحويل الاراضي المالحة إلى أراض خصبة، والصحراء إلى ارض تنتج الفواكه..؟!

السعودية التي نريدها هي التي تتطلع حقا لجمع الشمل العربي .. كما يكتب المحامي علي ابوحبله

نشر بتاريخ: 2017-11-14
السعودية التي نريدها هي التي تتطلع حقا لجمع الشمل العربي وتوحيد الجهد العربي وفي أولى أولوياتها قضية فلسطين..  

في خطوة غير مسبوقة، أقدم ولي العهد السعودي بوقف أمراء سعوديين نافذين ووزراء ومسئولين بتهم الفساد عدها البعض بأنها دسائس القصر تزلزل البلاد، لكنها قد تكون آخر فرصة للسعودية التي تعاني أزمة مالية خانقة كما يرى بشير عمرون في هذا التعليق. مهما كان موقفنا منه إلا أنه يجب الاعتراف له بشيء: فرغم اتهامه بالتهور وقلة الخبرة، يتمتع الرجل بحس قوي بالقرارات التي تصنع التاريخ ويعرف جيدا كيف يسوقها إعلاميا. الحديث هنا عن ولي العهد السعودي محمد بن سلمان الذي يخلق الحدث باستمرار بقراراته المدوية التي تمثل انقلابا على سياسة بلاده الحذرة تقليديا: بداية بحرب اليمن التي أطلقها بدون ضرورة ضد أفقر دولة عربية، ومرورا بصفقة الخمسمائة مليار دولار التاريخية مع الولايات المتحدة الأمريكية أثناء زيارة ترامب للرياض وحصار قطر غير المسبوق، ووصولا إلى مشروع نيوم بمدينته المستوحاة من أفلام الخيال العلمي التي يود تشييدها على ساحل البحر الأحمر،

 إضافة لإعلانه تخلي بلاده عن الإسلام المتطرف - وهو ما يمثل قطيعة صارخة مع عقيدة الدولة في السعودية. والآن طالت مغامرات الأمير الشاب ، البالغ من العمر 32 عاما فقط، العائلة الملكية نفسها، ففي عملية سرية أطلقها في كنف الليل، اعتقل بن سلمان 11 أميرا من أقطاب السياسة والاقتصاد في البلاد، إضافة إلى 4 وزراء حاليين وعشرات الوزراء السابقين والمسئولين الكبار ورجال الأعمال الأثرياء وجمد أموالهم بتهم الفساد. وبهدف إضفاء نوع من الشرعية المؤسساتية على هذا القرار المثير للجدل، أسس محمد بن سلمان ساعات فقط قبل إطلاق حملة الاعتقالات لجنة عليا لمكافحة الفساد تضطلع بصلاحيات واسعة وتتمتع باستقلالية تامة عن المؤسسات الأخرى في الدولة ويترأسها هو شخصيا. وتشكل الاعتقالات إزالة العقبات الأخيرة في الطريق إلى العرش تضم العائلة المالكة السعودية ما يقارب 10 آلاف أمير وتعد بذلك الأكبر في العالم. 

لكن أولئك الذين لديهم طموح سياسي واقعي يعدون على رؤوس الأصابع. أهمهم حُيد السبت الماضي: متعب ابن الملك السابق عبد الله كان يشغل حتى اعتقاله منصب وزير الحرس الوطني الذي يعد النواة التاريخية للجيش السعودي وتكمن مهامه الأساسية في حماية العائلة المالكة وقمع التمردات. ولفهم خطورة دور متعب يجب معرفة أن الحرس الوطني الذي كان تحت يده يمثل جيشا موازيا للقوات المسلحة السعودية يتمتع بتسليح حديث ويملك هيكلا قياديا منفصلا، كما يضم حوالي 200 ألف فرد يتم اختيارهم حسب ولائهم القبلي للعائلة المالكة ويكنون للوزير ولاء شخصيا. حجم هذه السلطة يفسر تجرؤ متعب في يوليو الماضي على رفض إقالته من قبل محمد بن سلمان كما أفادت آنذاك تسريبات على تويتر لمصادر مقربة من العائلة المالكة. التخلص من متعب هو في الحقيقة تكملة لخطة القضاء على أي خطر مباشر يهدد ولي العهد من داخل الأجهزة الأمنية،

 سبقها في نهاية يونيو الماضي عزل أكبر وأخطر منافس له على العرش ووضعه تحت الإقامة الجبرية: محمد بن نايف الذي كان حينها وليا للعهد ووزير الداخلية المتنفذ في كل المفاصل الأمنية للدولة. ولكون محمد بن سلمان يشغل، منذ تولي والده الحكم في 2015 منصب وزير الدفاع، بات الآن يسيطر على كافة الأجهزة الاستخباراتية والأمنية في السعودية، ما يمثل هو الآخر خروجا عن أعراف الحكم في العائلة المالكة، التي كانت دوما تسعى للحفاظ على توازن القوى بين فروعها المتصارعة عبر توزيع قيادة الأجهزة الأمنية المختلفة عليها. تخلص الأمير الطموح أيضا من منافسيه في مجال الاقتصاد وخاصة في الإعلام الذي يعد حيويا للترويج لسياسته. فبين من طالتهم اعتقالات السبت الماضي الأمير الوليد بن طلال الذي يعد من أثرى السعوديين على الإطلاق وصاحب إحدى أكبر الإمبراطوريات الإعلامية في العالم العربي،

 بالإضافة إلى إمبراطور الإعلام العربي الآخر الوليد بن إبراهيم رئيس شبكة MBC. السعودية - إلى أين تتجه بوصلة المملكة بعد اعتقال وزراء وأمراء كبار؟ بالرغم من أن الاعتقالات انتقائية وبعيدة كل البعد عن الشفافية ودولة القانون، إلا أن قليلين سيتحسرون على مصير الموقوفين الذين لا يشكك أحد في فسادهم. بل أكثر من ذلك، فحزم محمد بن سلمان سيرفع شعبيته وسط مجتمع يتذمر بشكل متنام من الفساد الذي ينخر البلاد ويتسبب في خسارة مائة مليار دولار سنويا وهو ما يعادل ربع ميزانية الدولة.

 علاوة على ذلك فإن المواطنين العاديين ضاقوا ذرعا بالعيش تحت نظام قانوني جائر يطبق عليهم أبشع العقوبات، في الوقت الذي يتغاضى فيه عادة عن فرضها على أفراد العائلة المالكة، لذا ستشعر الغالبية بالارتياح لتطبيق القانون على عدد غير مسبوق من هذه الفئة الطفيلية التي يعانون من امتيازاتها غير المشروعة. وحتى إذا كان محمد بن سلمان لم يبد أي اهتمام بإصلاحات ديمقراطية وخطواته تهدف في المقام الأول إلى تركيز السلطة في يده، غير أن وصوله السريع والمذهل لهرم السلطة تم عبر عزل أولئك الرجال الذين ساهموا في صناعة الدولة السعودية الرجعية والمتطرفة التي نعرفها وما زالوا يدافعون عنها.

 أما بن سلمان، فيسعى، على الأقل حسب تصريحاته، إلى تغيير البلاد بشكل جذري عبر التخلي عن الإسلام المتطرف والتحرر من التبعية النفطية وبناء اقتصاد متنوع وحديث وإشراك الشباب، الذين يمثلون ثلاثة أرباع المجتمع، في عملية اتخاذ القرار. كل هذه الأفكار جمعها الأمير في مشروع أسماه رؤية 2030. والآن صار مصير البلاد مرهون بالنجاح في تحقيق هذه الرؤية، ففي حال فشلها قد تختفي السعودية عن الوجود، وذلك لتحديات مصيرية لا تنحصر فقط في عجزها الضخم في الميزانية والذي يبلغ 200 مليار دولار سنويا.

 إن حقيقة ما تشهده السعودية من تغيرات أمر وحدث غير عادي يشهده السعوديين وبات هناك حراك داخلي بات يخشى من حدوثه ويحذر الكثيرين منه كنتيجة لسياسات تتسم بالاندفاع وسلطات تمارس القمع الداخلي وسوء إدارة للمواقف الخارجية وتغير شامل طال كافة أجهزة الدولة السعودية وعزل بعض الشخصيات عن الحياة السياسية. فمنذ وصول الملك سلمان للحكم، لم تتوقف التغيرات الجذرية التي أحدثها في نظام الولاية والتي أوصل بها الأمير محمد بن سلمان لولاية العهد، وباتت سياساته تتجه نحو العدائية وعدم الاستقرار. فجاءت حرب اليمن كشاهد على عدم تقدير الأمور، فأنشأ التحالف بقيادة السعودية وكانت المواجهة مع الحوثي في اليمن بعاصفة الحزم بقيادة محمد بن سلمان زعماً منها بـ «وضع حد للتدخل الإيراني في الشئون العربية»، 

الأمر الذي تسبب في أزمة اقتصادية في السعودية، خصوصاً مع انخفاض سعر البترول مما أثار حفيظة شريحة واسعة من المجتمع السعودي. وتواصلت الحرب في اليمن بتورط التحالف بقيادة السعودية بجرائم حرب ضد المدنيين والتي كانت آخرها هجمات 25 أغسطس/آب، والتي قالت فيها السعودية إن قتل المدنيين كان نتيجة خطأ تقني. واعتبرت هيومن رايتس ووتش قوى التحالف بأنها تخفي معلومات كي لا تتورط في خرق قانون كما طالبت تحالفات من جمعيات غير حكومية بتجميد عضوية السعودية في مجلس حقوق الإنسان جراء الانتهاكات التي سببتها في اليمن. وتنتقل السعودية من سوء تقدير موقف في اليمن إلى آخر على مستوى السياسة الخارجية، فتخسر حليفا في حرب اليمن، وتنسحب قطر من التحالف، كما جاءت الأزمة بمتاعب للمواطنين السعوديين، 

ففرقت شمل أسرهم واضطر البعض لترك دراسته عالقة في قطر أو العكس مما جعل الأمر يزداد سوءًا. ولم تكتف السعودية بالممارسات السياسية غير المدروسة في الخارج بل أيضًا تصادمت مع أطراف الداخل.فمنذ تولي الملك سلمان لمقاليد الحكم في البلاد، وباتت الصدامية هي سمة الوضع السياسي في المملكة، فبمجرد جلوسه على العرش حتى أصدر ستة مراسم ملكية، مكّن فيهم الجناح السديري من الحكم، الأمر الذي عده البعض شرخاً داخل الأسرة المالكة. وأتت من بعدها التغيرات الجذرية في الهيكل الإداري لبعض مؤسسات المملكة ونزع صلاحياتها، حيث تم انتزاع صلاحيات هامة من وزارة الداخلية لصالح أجهزة جديدة مثل النيابة العامة وأمن الدولة، 

واستمرت الصدامات حتى تحولت البيعة لمحمد بن سلمان خلفاً لمحمد بن نايف. وقد وصلت التغييرات إلى هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، فصدر قانون من مجلس الشورى السعودي رقم 9/3 بتقليص اختصاصاتها، فسُحبت منهم صلاحيات «إيقاف الأشخاص، أو مطاردتهم، أو طلب وثائقهم، أو التثبت من هوياتهم، أو متابعتهم»، وأصبحت مهمتهم مقتصرة على إخبار الشرطة أو الجهة الأمنية المختصة. كما أن الرؤية الاقتصادية لابن سلمان المعروفة برؤية 2030 والتي يتطلع فيها لجعل الاقتصاد لا يعتمد بشكل أساسي على النفط، جعلته يتخذ إجراءات تقشفية طالت طبقات وشرائح كبيرة من المجتمع السعودي مما أثار حفيظتهم. كل تلك الأسباب تجعل المجتمع السعودي يعيش مشهدا من عدم الاستقرار السياسي، كما أن السياسة التصادمية في الداخل والخارج تجعل الصراع يشتعل سريعاً، وتدفع أطراف المعادلة للتزايد، ويجعل وصول الثورة التي خشيتها السعودية تصل سريعاً وكأنها تُفعّل خاصية التدمير الذاتي.  فاعتقال الرموز المؤثرة دينياً واجتماعياً مع وجود هيمنة في السلطة وفساد في نظام الدولة سواء المالي والإداري، كل ذلك يصب في طريق الثورة وليس في استقرار نظام، من المفترض أنه يريد لنفسه البقاء أمد البشرية . 

روس ريدل مدير مشروع المعلومات الاستخبارية بمعهد بروكينغز، وهو مركز بحثي أمريكي متخصص في السياسة الخارجية. وقد عمل ريدل لتسعة وعشرين عاما في وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية، قضى معظمها في قسم الشرق الأوسط، وهي الوظيفة التي أتاحت له زيارة الشرق الأوسط كثيرا، ومرافقة الأمير سلمان حينها. ويقول: "لقد قابلت سلمان نحو خمس أو ست مرات، وكانت غالبا في اجتماعات موسعة". ويضيف: "كان دائما يعطي انطباعا بأنه شخص جاد للغاية، شخص يقدر علاقة بلاده بالولايات المتحدة، لكنه أيضا يفهم أن هناك قيودا، على ما يمكن أن تفعله مملكة محافظة مثل بلاده مع الولايات المتحدة، التي لديها قيم ونمط حياة مختلف تماما عن السعودية".

 لكن ريدل يعتقد أن العلاقة بين الولايات المتحدة والسعودية، التي تشكلت أسسها منذ نحو سبعين عاما على متن سفينة حربية أمريكية في قناة السويس، من غير المرجح أن تتغير. ويقول: "الملك سلمان في صلب عملية صنع القرار السعودي منذ أكثر من نصف قرن، ولذلك لا اعتقد أنه سيفعل شيئا مختلفا جذريا، اعتقد أننا سنرى الكثير من الاستمرارية في هذا الشأن". وفي مقال مثير " نشرته واشنطن تايمز " “محمد بن سلمان” كلمة السر لحل مشاكل إيران مع السعودية ، ويقول المقال إن نقطة البداية لأي سياسة قد يتبناها ولي العهد السعودي الجديد، محمد بن سلمان، تجاه جمهورية إيران الإسلامية هو أن يفهم حقيقتين أساسيتين. أولا، لا يزال النظام الإيراني يشكل أخطر تهديد للأمن الإقليمي في الشرق الأوسط، وراعي رئيسي للإرهاب. ثانيا، لا يزال الشعب الإيراني يشكل أخطر تهديد للنظام الإسلامي والأمل الحقيقي الوحيد لتغيير جوهري في إيران.

 ووفقا لكاتب المقال، فإذا كان محمد بن سلمان يتبنى السياسات الصحيحة في تعامله مع النظام الإسلامي الإيراني، فإنه لن يذكر في التاريخ كزعيم حل “المشكلة الإيرانية” فحسب، بل الزعيم الذي أطلق ديناميكية اقتصادية جديدة داخل الشرق الأوسط. ونظرا لصداقته مع الرئيس ترامب، فإن أي نهج جديد وجريء من قبل محمد بن سلمان تجاه النظام الإسلامي في طهران سيكون له بلا شك الدعم الكامل من الرئيس الأمريكي وفريق الأمن القومي بأكمله. وتفيد الصحيفة بأن الرياض فشلت حتى الآن في احتواء النظام الإيراني من جهة، ومن جهة أخرى في كسر شوكته بالقوة عن طريق حروب بالوكالة كما يجري في اليمن الذي أصبح كالمستنقع بالنسبة للرياض، ورغم أن تلك الحرب تكلف الميزانية السعودية 600 مليون دولار شهريا إلا أن المملكة وبعد كل المليارات المصروفة ما زالت بعيدة عن تخييب آمال طهران في وضع قدم لها في الجزيرة العربية عن طريق دعمها للحوثيين.

 وترى الصحيفة أن ما يردده الجانب السعودي عن النظام الإيراني، عن طريق وزير الخارجية عادل الجبير، يلتقط جوهر سلوك طهران الخطير في أماكن مثل اليمن والبحرين وسوريا ولبنان، ولكنه لا يعالج التحدي الأساسي الكامن في كيفية التعامل مع إيران التي تعد العدو اللدود للمملكة العربية السعودية. وذكرت الصحيفة أن السياسة الشاملة التي يجب على محمد بن سلمان أن ينظر فيها بجدية هي اعتماد نهج القوة الناعمة لحل معضلة إيران. حيث تبدأ هذه السياسة من خلال التمييز الواضح بين شعب إيران وحكامها. وعليه فأن الخطوة الأولى التي يمكن أن يتخذها ولي العهد السعودي الجديد هي تقديم خطاب للشعب الإيراني يضع فيه رؤيته لعلاقة سلمية وودية مع شعب إيران.

 وفي هذا الصدد يمكن لمحمد بن سلمان أن يتطرق إلى التاريخ الغني لإيران وثقافتها وتراثها الفريد، وأن ينتهي بتمديد يد الصداقة إلى حلفائه الطبيعيين — شعب إيران. وتابعت الصحيفة، بأن الخطوات الملموسة التي قد يرغب ولي العهد الشاب في مراعاتها في خطابه أمام الشعب الإيراني هي كما يلي: أولا، يمكنه الإعلان عن إنشاء صندوق لدفع ثمن الحج عن الإيرانيين المسنين، الذين يعانون من ظروف اقتصادية صعبة وبذلك العمل الخيري يستطيع بن سلمان كسب ود وتعاطف الملايين من الإيرانيين الراغبين في أداء فريضة الحج. ثانيا، كقائد شاب يهتم اهتماما كبيرا بالتكنولوجيا، يمكن لمحمد بن سلمان أن يعلن عن إنشاء جسر السعودية-إيران للتكنولوجيا، 

حيث تقوم الشركات الإيرانية المبتدئة (داخل وخارج إيران) بالتكنولوجيات الواعدة في المجالات التي تهم المملكة العربية السعودية ، مثل تحلية المياه والخلايا الشمسية متعددة الوصلات، يمكن تمويلها. وبالتالي يمكن أن يستغل إبداعهم مرة أخرى من خلال هذه المبادرة الجريئة من ولي العهد السعودي. ثالثا، يمكن لمحمد بن سلمان أن يكلف بدراسة بعنوان “مخطط لإعادة إعمار إيران” تقدم فيه خريطة طريق مدروسة إلى شعب إيران بشأن ما يمكن أن تبدو عليه بلدهم بدون النظام الحالي. كما يمكن لهذه الخطة وضع إستراتيجية استثمار لدول مجلس التعاون الخليجي للاستثمار في الاقتصاد الإيراني. وبذلك تكون الرسالة الأساسية لشعب إيران واضحة — السعودية وجيرانها الأثرياء يمكن أن يكونوا بناة جسر لمستقبل أفضل بدلا من سوء إدارة النظام للاقتصاد الإيراني.

 نجاح مشروع “رؤية السعودية 2030″ ويكمل كاتب المقال قائلا إن نجاح محمد بن سلمان في سياسة القوة الناعمة سالفة الذكر لن يؤدي فقط إلى نجاح مشروع “رؤية السعودية 2030″ فحسب، بل وإلى الاعتراف به تاريخيا على أنه الشخص الذي قاد نهضة شعوب الشرق الأوسط. وخلال رحلته إلى الرياض، وصف الرئيس ترامب الأسلحة التي ستبيعها الشركات الأمريكية إلى السعودية لردع إيران بـ”الأسلحة الجميلة”. ويعتقد كاتب المقال أن إيران الحرة والمزدهرة، التي تعيش في سلام مع السعودية، ستكون أكثر جمالا من أسلحة ترامب. (سبوتنبك) لكن وبحقيقة الواقع فان سياسة الاندفاع للأمير الشاب ولي العهد محمد بن سلمان الذي يتهيأ لقيادة المملكة ليصبح ملك السعودية خلفا لوالده بسياسته هذه يعرض المملكة السعودية لمخاطر كبيره وقد حذر جهاز الاستخبارات الألمانية الخارجية مما وصفه بـ"سياسة الاندفاع والتسرع" في التدخل للقيادة الجديدة في السعودية التي من شأنها أن تزعزع الاستقرار في العالم العربي. وحسب ما جاء في تقرير تحليلي لجهاز الاستخبارات الألمانية الخارجية "بي. أن. دي" عن أوضاع المنطقة من الدور المزعزع للاستقرار في العالم العربي للمملكة العربية السعودية. 

وجاء في تقرير تحليلي لأوضاع المنطقة قدمه الجهاز ونشره أن سياسة الدبلوماسية الحذرة لأعضاء العائلة الحاكمة القدماء تم استبدالها بسياسة تدخل متسرعة واندفاعية". ويتعلق الأمر بوضع "السعودية كقوة إقليمية سنية في ضوء التجاذبات بين المتغيرات التدريجية في السياسة الخارجية وبين تقوية الوضع الاقتصادي في داخل البلاد وفي ظل التنافس مع إيران". ويشير خبراء المخابرات الألمانية بشكل نقدي خاص إلى دور وزير الدفاع الجديد ونجل العاهل السعودي الملك سلمان، محمد بن سلمان. في هذا السياق يقول التقرير إن تركيز سلطات السياسة الخارجية والاقتصادية بيد ولي العهد "يحمل بين طياته الكثير من المخاطر، ". 

كما يشير التقرير إلى أن سياسة ولي العهد قد ترهق العلاقات السعودية مع حلفائها وأصدقائها في المنطقة عبر تحميلهم عبئا أكثر من طاقتهم. ويتناول التقرير ما وصفه بـ"سياسة الهيمنة" التي تمارسها السعودية في صراعها مع إيران وما أدى ذلك إلى إضعاف الثقة بالحليف الأكبر وحامي النظام الاستراتيجي في المنطقة الولايات المتحدة. وفي هذا السياق أشار التقرير إلى أن السعودية تتبع سياسة تضخيم العداء الفكري والديني مع إيران والنظر إليها بأنها الخطر الأكبر. ويتناول التقرير النشاط السعودي العسكري في اليمن منذ آذار/مارس الماضي إلى جانب تقوية مساعيها من أجل الإطاحة بالرئيس السوري بشار الأسد التي فشلت في تحقيق ذلك . إن امن واستقرار ووحدة السعودية هو من امن واستقرار الخليج العربي والوطن العربي إن تطلعات السعودية لتكون قوه إقليميه تتطلب شروط استراتجيه منها أن تكون السعودية جزء لا يتجزأ من محيطها العربي وان تنهي صراعاتها وخلافاتها مع الدول العربية وان تسرع في إنهاء حربها على اليمن وتنهي الصراعات في العراق وسوريا وتسعى فعلا لبناء منظومة امن قومي عربي يحمي النظام العربي من أي تدخلات وهيمنه خارجية ،

 وأي منظومة عربيه يجب أن تستند إلى بناء قوه عربيه ضمن نظريه تقود لتحقيق الأمن القومي العربي بعيدا عن أي تحالفات مع إسرائيل أو غيرها ضمن مسعى يقود لاستقلالية القرار والموقف العربي بعيدا عن تحقيق مصالح أمريكا وغيرها وبعيدا عن الانخراط في مشاريع لا تخدم الأمن القومي العربي والمصالح القومية العربية السعودية التي نريدها هي التي تتطلع حقا لجمع الشمل العربي وتوحيد الجهد العربي وفي أولى أولوياتها قضية فلسطين وتسعى إلى إقامة علاقات متكافئة مع دول الإقليم في إطار قوة ردع عربيه تحمي الأمن القومي العربي هذا ما ننتظر تحقيقه من السعودية.

 في ظل عهدها الجديد وتحللها من التحالفات مع أمريكا وإسرائيل وان تسعى لتحقيق تحالف عربي ضمن استراتجيه عربيه تقود لإحداث تنميه اقتصاديه مستدامة تحقق أهداف وتطلعات ألامه العربية ضمن هذه التطلعات يمكن للسعودية أن تتجنب محاذير ومخاطر النهج للسياسة السعودية التي تقود للتغيير وتسعى فعلا لان تكون قوه إقليميه لكن بعيدا عن تحالفاتها مع إسرائيل أو انخراطها بمشاريع امريكيه تقود للشرق الأوسط الجديد ضمن رؤيا امريكيه تقود لخلق الفوضى ألخلاقه ونأمل أن لا تكون التغيرات التي يقودها الأمير الشاب ولي العهد محمد بن سلمان واقعا لخلق فوضى خلاقه تشمل المملكة العربية السعودية .
Developed by