Facebook RSS
الصفحة الرئيسة رسالتنا ارسل مقالاً اتصل بنا

يكذب على فراش الموت!

 حتى وهو على فراش الموت لا ينفك "بيرز" يكذب ببجاحة حين يقول أنه حول فلسطين "أرضه/وطنه الأم؟؟!" لجنة! وأرض خصبة من مالحة!؟؟ بينما اليهودي "أحاد هاعام" عام 1891 قال: "ان البلاد -المقصود فلسطين-يصعب ان تجد فيها ارضا غير قابلة للفلاحة او لم تفلح بعد-واليكم النص من كتابه بعد وفاته ووصيته:
في عام 2016 وقع شيمون بيريز على وصيته وجاء في مذكراته: «أعتقد أن السلام أمر حتمي، لاني افهم اهميته، فهو الذي مكن روادنا من  إقامة وطننا الأم، وهو الذي دفعهم الى الابتكار وتحويل الاراضي المالحة إلى أراض خصبة، والصحراء إلى ارض تنتج الفواكه..؟!

الذكاء الاصطناعي والنموذج الإماراتي

نشر بتاريخ: 2017-11-13
 

 
نشأ الذكاء الاصطناعي كفرع من فروع علم الحاسوب، وهو يعني سلوك وخصائص ‬معينة ‬تتسم ‬بها البرامج‭ ‬الحاسوبية تجعلها ‬تحاكي ‬القدرات ‬الذهنية ‬البشرية ‬وأنماط ‬عملها، ‬ومن ‬أهم ‬هذه ‬الخاصيات ‬القدرة ‬على التعلم والاستنتاج ورد‭ ‬الفعل. ‬وينقسم ‬الباحثون ‬حول ‬مستقبل ‬الذكاء ‬الاصطناعي ‬إلى ‬ثلاثة ‬معسكرات. ‬الأول ‬يؤكد ‬أنه ‬سيساعد ‬البشرية ‬على ‬مواجهة ‬أكبر ‬تحدياتها، ‬في ‬الوقت ‬الذي ‬يشير ‬أنصار ‬المعسكر ‬الثاني ‬إلى ‬أنه ‬سيمثل ‬أكبر ‬تهديد ‬للوجود ‬البشري، ‬بينما ‬يجزم ‬المعسكر ‬الثالث ‬بأن ‬الذكاء ‬الاصطناعي ‬يعكس ‬مستقبل ‬التنمية ‬البشرية. ‬ولكن ‬القاسم ‬المشترك ‬بين ‬الباحثين ‬يكاد ‬يكون ‬الإجماع ‬على ‬أن ‬الذكاء ‬الاصطناعي ‬سيغير ‬طبيعة ‬المجتمع ‬الإنساني ‬بحلول ‬عام ‬2040.

وتشير التوقعات إلى ارتفاع قيمة الاستثمارات في الذكاء الاصطناعي على مستوى العالم من 415 مليون دولار عام 2012 إلى ما يناهز 6 إلى 9 مليارات دولار في 2016. ويحظى الذكاء الاصطناعي باهتمام غير مسبوق على مستوى الدول المتقدمة وفي مقدمتهم الولايات المتحدة الأميركية التي أطلق رئيسها الأسبق باراك أوباما عام 2016 الخطة الوطنية الاستراتيجية في مجال الذكاء الاصطناعي.




ولذلك كانت دولة الإمارات العربية المتحدة سباقة كعهدها عند إعلانها استراتيجية الذكاء الاصطناعي، وهي الأولى من نوعها في المنطقة، والتي تستهدف تطوير الأداء الحكومي إلى مستويات غير مسبوقة إضافة إلى تسريع الإنجاز وتأسيس بيئات عمل مبدعة ومبتكرة ذات إنتاجية عالية، وهي أيضاً تعكس المرحلة الثالثة من مراحل تبني حكومة الإمارات لأفضل وأحدث التطبيقات في تقنية المعلومات لخلق الحكومة المتميزة على مستوى العالم، وقد سبقتها المرحلة الأولى التي دشنت الحكومة الإلكترونية ثم المرحلة الثانية التي جاءت بالحكومة الذكية.
واستراتيجية الذكاء الاصطناعي هي باكورة المشاريع الضخمة التي تم الإعلان عنها ضمن مئوية الإمارات 2071، وسيتم من خلالها توجيه الاستثمارات نحو أحدث تقنيات وأدوات الذكاء الاصطناعي وتطبيقها في شتى ميادين العمل في الدولة بكفاءة رفيعة المستوى، إضافة إلى استثمار الموارد والإمكانات البشرية والمادية المتوافرة بطريقة مبدعة. وستركز حكومة الإمارات على تسخير مقومات ومزايا الذكاء الاصطناعي في قطاعات النقل، والصحة، والفضاء، والطاقة المتجددة، والمياه، والتكنولوجيا، والتعليم.

وتضم استراتيجية الذكاء الاصطناعي خمسة محاور هي: الأول، بناء فريق عمل الذكاء الاصطناعي، والثاني التفعيل المتمثل في العديد من البرامج والمبادرات، من بينها تنظيم زيارات ميدانية لعرض مفاهيم الذكاء الاصطناعي، ونشر الوعي في المجتمع بشكل عام والقطاعات الحكومية وشبه الحكومية والخاصة بشكل خاص حول أهمية الذكاء الاصطناعي وتطبيقاته المختلفة، إضافة إلى المحور الثالث الخاص بتنمية القدرات، عبر تطوير قدرات القيادات الحكومية العليا في مجال الذكاء الاصطناعي، ورفع مهارات جميع الوظائف المتصلة بالتكنولوجيا. أما المحور الرابع فيركز على التطبيق، من خلال توفير 100% من خدمات الخط الأول للجمهور من خلال الذكاء الاصطناعي، ودمج الذكاء الاصطناعي بنسبة 100% في الخدمات الطبية، وفي الخدمات الأمنية الخاصة بتحديد الهوية، وأخيرا يأتي المحور الخامس وهو القيادة، من خلال تعيين المجلس الاستشاري للذكاء الاصطناعي، وإصدار ونشر قانون حكومي بشأن الاستخدام الآمن للذكاء الاصطناعي.

ويعتبر قطاع التعليم الحالة الاستثنائية الأبرز على مستوى تطبيق برامج الذكاء الاصطناعي وفي مقدمتها ما أصبح يعرف ب "الواقع الافتراضي المعزز"، وهو التكنولوجيا القائمة على إسقاط المعلومات والأجسام الحقيقية على هيئة أجسام افتراضية في بيئة المستخدم الحقيقية لتوفر معلومات إضافية أو تكون بمثابة موجه له. فقطاع التعليم سيكون الحاضن الأبرز لتطبيقات الذكاء الاصطناعي وفي الوقت نفسه ستكون مؤسسات التعليم هي البوابة التي سيخرج منها المواطن الإماراتي مسلحاً بالمعرفة والمعلومات والمهارات، مما يؤهله للعمل في ميدان الذكاء الاصطناعي، والمساهمة في تنفيذ استراتيجيته وترسيخ النموذج الإماراتي في هذا المجال.

د. عبدالله محمد الشيبة
Developed by