Facebook RSS
الصفحة الرئيسة رسالتنا ارسل مقالاً اتصل بنا

تسخيف العروبة!

 في ظل تسخيف مفهوم العروبة المقصود لدى أعداء الأمة تُرفع شعارات دعم "المحرومين"، ودم الحسين، أودعم أهل السنة، أو دعم الشيعة المحرمين بالعالم، أو شعارات الفينيقية والفرعونية والكنعانية المنفصلة عن الجذور العربية، وترفع كثير أطراف كالعادة علم فلسطين في ظل صراعات الاقليم، ونحن بمنأى كفلسطينيين عن تحويل الصراع المرتبط بوجودنا في ركب الامة الى صراع مذهبي او طائفي ، اوبصراع تسيطر عليه السياسة فتحمل المذهب على أكتافها لتحقن فيه جسد الامة مستبدلة الوحدة حول العروبية الى التمحور حول المذهب ما لا نقبله ولا نرتضيه أبدا.
#بكر_أبوبكر
من مقالنا:السعودية ودم الحسين وكنعان!

مصالحة الخطوة خطوة بين حركة فتح وحماس كما يكتب سفيان الشوا في الدستور الاردنية

نشر بتاريخ: 2017-11-12


لم نجد في قاموس اللغة العربية كلمة تعبر عن ما في قلوبنا من احباط وغضب والم من تصرفات من يتولون القيادة الفلسطينية، في هذا الزمان . بعد ان اختزلوا فلسطين الطاهرة الى فتح وحماس ..فبعد ان تنازلت حركة فتح عن 79% من ارض فلسطين إلى اسرائيل .في اتفاق (اوسلو)  تحت غطاء منظمة التحرير الفلسطينية. (الرجل يكذب على نفسه فموافقة حركة فتح وحماس على الدولة الفلسطينية بجزء من فلسطين لا تعني مطلقا التنازل عن ارض فلسطين-نقطة)

وبعد ان قنعت حركة (حماس ) بمدينة غزة وهي7% من فلسطين وعجزت عن تحرير اي جزء اخر من فلسطين . وليت الامر وقف عند هذا الحد، بل اقتسمت الحركتان الجزء الباقي من فلسطين..فأنشات حركة( فتح) دولة رام الله واقامت (حماس ) دولة غزة ..واصبحوا حكاما لفلسطين بدلا من تحريرها ..والان وبعد 11 سنة من الانقسام . نسمع ونرى القبلات على الفضائيات بين الزعماء.. بحجة توقيع اتفاق المصالحة الفلسطينية،  للمرة السادسة  .واطلقوا عليه اليوم مصالحة (الخطوة خطوة ) ولا ندري  بعد كم خطوة سوف ينفجر هذا الصلح مثل المصالحات المتكررة التي سبقته..؟

يتساءل البعض لماذا هذا الصلح في هذا الوقت بالذات..؟خاصة وان مصر سبق لها ان رعت صلحا بين الفصيلين سنة 2011 الا ان الطرفين لم يحترما توقيعهما ولم يحترما الراعي لذلك الصلح  . وما الذي تغير الان..؟ فجأة انتهت المشاكل والازمة بين فتح وحماس امام مدير المخابرات المصرية.

هل لمصر مصلحة في هذا الصلح او انها اخذت ضوءا اخضر من اميركا..؟  المصالح فائدة لمصر . فهو يرفع هما كبيرا عن كاهلها ..فان( غزة )هي بوابة الامن القومي المصري من الناحية الشرقية من قديم الزمان فاذا تمت المصالحة الفلسطينية برعاية مصر فان مصر تكون حققت انجازا عظيما يقدر لها خاصة وان مصر قدمت( الاف الشهداء) من اجل فلسطين ..ولا يزايد احد على مصر. وبالتاكيد فان الفلسطينيين يحفظون هذا الجميل لمصر ويمنعون تسلل الارهابيين بجميع اشكالهم .

وتختلف الحال بالنسبة للسلطة وإلى حماس ..-

ان الرئيس محمود عباس اشتكى في الامم المتحدة في خطابه الاخير من ان السلطة الفلسطينية من دون سلطة حقيقية.فان اسرائيل وتحديدا (نتياهو) اوقف مفاوضات السلام ويرفض اجراء محادثات مع عباس.. بحجة انه لا يمثل جميع الفلسطينيين فهو في رام الله فقط .اضافة إلى ان (غول  الاستيطان) الاسرائيلي يأكل الكثير من الارض الفلسطينية ..والمجازر الوحشية التي ترتكبها قوات اسرائيل او المستوطنون في الضفة الغربية.. ليس لها حد. وتقف السلطة الفلسطينية عاجزة او حركة فتح..عن مقاومة هذا التغول الاسرائيلي .فالسلطة في اضعف حالاتها وتدخل (مصر) للمصالحة كان خبرا بهيجا.. وكان سببا في موافقتها على المصالحة مع حماس. خاصة وان حماس نفذت شروط ..الرئيس محمود عباس.. التي اشترطها على حماس لقبول المصالحة.

لا تختلف الحال كثيرا عند (حماس) فان غزة  التي تحكمها حماس..كانت في اسوأ اوضاعها لدرجة ان (الانروا) وكالة الامم المتحدة لغوث اللاجئيين الفلسطينيين اصدرت تقريرا لها :- (تؤكد ان مدينة غزة لا تصلح للعيش فيها بحلول سنة 2020) .فلا توجد كهرباء والماء ملوث لا يصلح للشرب والبطالة وصلت رقما فلكيا فهي جاوزت 50%من الشباب والمباني مدمرة و520 الف فلسطيني يعيشون تحت خيام نصبوها فوق انقاض منازلهم المدمرة ..والمستشفيات تشكو من نقص الادوية ..الخ..بسبب الحصار الاسرائيلي المفروض على (غزة )برا وبحرا وجوا منذ عشر سنوات ..والحالة الاجتماعية كادت تنفجر بعد( الاجراءات القمعية) التي قررها محمود عباس ضد حماس ..والتي اصابت اهل غزة بضرر ليس له نظير.

هذا الوضع جعل السلطة الفلسطينية تبحث عن مخرج يعطيها (الشرعية المفقودة) ووجدت في الصلح مع غزة غايتها التي تنقذها مما هي فيه .وكذلك الحال بالنسبة إلى (حماس) فالوضع في غزة لا يطاق وهو على وشك الانفجار خاصة ان حماس توصف بانها من رحم الاخوان المسلمين.. وازداد الضغط عليها عندما تم وصفها بانها حركة ارهابية فبدأت تبحث عن (مخرج ) يخرجها من هذا المازق.. الذي وجدت نفسها فيه فوجدت في المصالحة مع السطة الفلسطينية (طوق النجاة) الذي تبحث عنه.

فتمت المصالحة الفلسطينية بين حركة فتح وحركة حماس في القاهرة وتبادلوا القبلات الزائفة امام شاشات التيلفزيون وعبر الشاشات الفضائية.وقد اعجبتهم هذه اللعبة فهذه المصالحة هي السادسة وسوف تفشل .  المهم انهم يتمتعون باموال الشعب الفلسطيني.. فالمال والبنون زينة الحياة الدنيا.

بقي السؤال المهم في هذه المصالحة وهو.. هل حماس (انتحرت) سياسيا وتخلت عن حكم غزة..؟  وهل فتح انتصرت في هذه المصالحة..وكسرت ذراع حماس..؟

غصة في الفم وغصة في القلب ..ولا بد من قولها... ان هذه المصالحة تمت بين (فصائل)..والشعب الفلسطيني بعيد عنها.. ولم يؤخذ رايه..ما يجعل هذه المصالحة هشة قابلة للانفجار... في اي وقت .

الايام القليلة القادمة سوف تكشف لنا المستور.. ونتمنى الا يحصل انفجار..!!

Developed by