Facebook RSS
الصفحة الرئيسة رسالتنا ارسل مقالاً اتصل بنا

يكذب على فراش الموت!

 حتى وهو على فراش الموت لا ينفك "بيرز" يكذب ببجاحة حين يقول أنه حول فلسطين "أرضه/وطنه الأم؟؟!" لجنة! وأرض خصبة من مالحة!؟؟ بينما اليهودي "أحاد هاعام" عام 1891 قال: "ان البلاد -المقصود فلسطين-يصعب ان تجد فيها ارضا غير قابلة للفلاحة او لم تفلح بعد-واليكم النص من كتابه بعد وفاته ووصيته:
في عام 2016 وقع شيمون بيريز على وصيته وجاء في مذكراته: «أعتقد أن السلام أمر حتمي، لاني افهم اهميته، فهو الذي مكن روادنا من  إقامة وطننا الأم، وهو الذي دفعهم الى الابتكار وتحويل الاراضي المالحة إلى أراض خصبة، والصحراء إلى ارض تنتج الفواكه..؟!

«وسائل التواصل».. قوة مذمومة! ( وروسيا وامريكا)

نشر بتاريخ: 2017-11-11
 
ركزت جلسات استماع عقدت الأسبوع الماضي في الكونجرس الأميركي وتناولت موضوع وسائل التواصل الاجتماعي والمعلومات المغلوطة، على استغلال روسيا للإعلانات السياسية من أجل التدخل في السياسة الأميركية، غير أن ذلك التركيز كان ظاهرياً، ففي جوهرها، دارت جلسات الاستماع حول شيء أهم بكثير ألا وهو: اتساع نطاق ونمو قوة الشركات التكنولوجية بدرجة لا تستطيع تلك المنصات ولا الكونجرس فهمها حقيقة. واتفق ممثلون عن شركات «فيسبوك» و«جوجل» و«تويتر» جميعاً على تقييم السيناتور الديمقراطي «شيلدون وايتهاوس»، بأن الشركات تتحمل مسؤوليات تتجاوز مجرد إتاحة منتدى للمستخدمين كي يتشاركوا المحتوى. وربما يبدو ذلك الإقرار ضئيلاً، لكنه يمثل تغييراً كبيراً في كيفية تفكير تلك الشركات في ماهيتها، إذ لم تعد تحارب لكي تعتبر مجرد منصات محايدة لا تُشارك في القضايا التي تثيرها مواد يختار المستخدمون نشرها.




وكثيراً ما يزعم أولئك الذين يؤيدون ضرورة قيام شركات التكنولوجيا بمحاربة المعلومات والسلوكيات الخاطئة أنه ينبغي عليها أن تعتبر منظمات إعلامية برقابة تحريرية، غير أن شركات مثل «فيسبوك» و«جوجل» و«توتير» دأبت على رفض تلك الفكرة. وفي حين قبلت الشركات الآن بعض المسؤولية عن المحتوى الذي يُنشر على منصاتها، ليس من الواضح الصورة التي يرون بها تلك المسؤولية ومداها. فإذا كانت هذه الشركات أكثر من مجرد منصات محايدة لكنها ليست جهات نشر، فإن ماهيتها تظل غير واضحة.
وعرضت مكاشفات كثيرة في جلسات الاجتماع ذلك الالتباس بوضوح، بينما وجد كثيرون من أعضاء الكونجرس وممثلي شركات التكنولوجيا صعوبة في فهم بعضهم بعضاً.

وفي إحدى الجلسات، سأل «تري جودي»، عضو الكونجرس «الجمهوري» المستشار العام لـ«فيسبوك» «كولين ستريتش»: «هل تعتقد أن الدستور يحمي عمداً البيانات المغلوطة؟».

فأجاب «ستريتش» قائلاً: «إننا نحاول أن نقدم منصة للموثوقية، وفي فيسبوك مهمتنا ليست تحديد ما إذا كان المحتوى صحيحاً أم خاطئاً، والسبب في أن فيسبوك جمد حسابات روسية تنشر إعلانات سياسية مراوغة ليس أن تلك الإعلانات احتوت على معلومات خاطئة، وإنما لأن تلك الحسابات كانت مزيفة».

وبينما كانت المناقشات مُرهِقة، طرح «جودي» سؤالاً حول القانون الدستوري، الذي يحكم السلوكيات الحكومية. ورد «سترتيش» بتأكيد أن دور «فيسبوك» كمنصة وليست كحكومة، هو الالتزام ببنود خدمتها، التي تحظر الحسابات المزيفة، لكن ليس لها موقف بشأن ما إذا كان المحتوى صحيحاً أم خاطئاً. وأعرب كثير من المشرعين عن دهشتهم من أن «فيسبوك» تخزن معلومات عن المواطنين الأميركيين أكثر مما تفعل الحكومة الفيدرالية. وتساءلوا حول ما إذا كان على الشركة أن تعتبر نفسها موالية للولايات المتحدة أم أنها كيان غير متبلور متعدد الجنسيات.

وما يكشف ذلك الارتباك الشديد هو سؤال بسيط، ولم يكن لدى أي من أعضاء الكونجرس أو ممثلي شركات التكنولوجيا إجابة له: ما ماهية هذه الشركات بالتحديد؟ فهي ليست صحفاً، وعلى رغم ذلك، يلج إليها ملايين المواطنين يومياً لقراءة الأخبار ومناقشة الأوضاع السياسية، وهي ليست حكومات، لكنها تتمتع بسلطة هائلة، بل ويمتد نفوذها إلى خارج الحدود وتتفاوض في كثير من الأحيان مع الحكومات. وعلى رغم أن لديها قوة استثنائية، لكنها حتى الآن تفادت أية تنظيمات كبيرة، وإن كان ذلك من الممكن أن يتغير. وبينما تحكمها القيود الدستورية التي تلزم الحكومة الأميركية، لكنها نصبت نفسها حامية لا منازع لها للديمقراطية في الولايات المتحدة.

وفي هذه الأثناء، بينما تقترب انتخابات التجديد النصفي للكونجرس الأميركي، فإن الشركات الثلاث أكدت أنها لم تكن راضية عن الإجراءات والتدابير التي اتخذتها فيما يتعلق بالانتخابات الرئاسية في 2016، إلا أنها لم تكشف عن فهمها لما كان من الممكن أن يشكل إجراءات مرضية. والتشريع الوحيد المقترح من «مارك ورنر» و«آمي كلوبشار» عضوي مجلس الشيوخ الديمقراطيين يركز على ضرورة التأكد من شفافية الإعلانات السياسية على الإنترنت، لكن حتى إذا ما تخلت روسيا عن وسائل التواصل الاجتماعي في عام 2018، فسيبقى على المواطنين الأميركيين التفاعل بأنفسهم بالضغط على الروابط الإخبارية والإعلانية، وسيظل الأمر متروكاً لهم كي يفندوا الصواب من الخطأ، بينما يتابعون انتخابات التجديد النصفي.

كوينتا جورسيك*

*محلل سياسي أميركي

يُنشر بترتيب خاص مع خدمة «واشنطن بوست وبلومبيرج نيوز سيرفس»
Developed by