Facebook RSS
الصفحة الرئيسة رسالتنا ارسل مقالاً اتصل بنا

تسخيف العروبة!

 في ظل تسخيف مفهوم العروبة المقصود لدى أعداء الأمة تُرفع شعارات دعم "المحرومين"، ودم الحسين، أودعم أهل السنة، أو دعم الشيعة المحرمين بالعالم، أو شعارات الفينيقية والفرعونية والكنعانية المنفصلة عن الجذور العربية، وترفع كثير أطراف كالعادة علم فلسطين في ظل صراعات الاقليم، ونحن بمنأى كفلسطينيين عن تحويل الصراع المرتبط بوجودنا في ركب الامة الى صراع مذهبي او طائفي ، اوبصراع تسيطر عليه السياسة فتحمل المذهب على أكتافها لتحقن فيه جسد الامة مستبدلة الوحدة حول العروبية الى التمحور حول المذهب ما لا نقبله ولا نرتضيه أبدا.
#بكر_أبوبكر
من مقالنا:السعودية ودم الحسين وكنعان!

أهم مخرج بريطانى عن فلسطين! (كين لوتش)

نشر بتاريخ: 2017-11-11



كين لوتش هو أهم مخرج بريطانى بلا منازع. ولحسن حظ الإنسانية ولحسن حظ العرب، فهو من أشد المدافعين عن فلسطين، وكذلك من أقوى المنادين بمقاطعة إسرائيل عالميا فى كل المجالات ومن كل الدول نتيجة ممارساتها العنصرية والوحشية المستمرة ضد الشعب الفلسطيني. آخر إنجازات المخرج الكبير كانت العام الماضي، عندما حاز «السعفة الذهبية» لمهرجان كان السينمائى عن فيلمه (أنا دانيال بلاك) وهى أهم تقدير سينمائى فى العالم بعد جوائز الأوسكار. وقد سبق لكين لوتش أن حصل على الجائزة ذاتها عام 2006 عن فيلمه «الريح التى تهز الشعير» الذى صنعه عن حرب التحرير الايرلندية والحرب الأهلية هناك. 


و لوتش هو الصوت المشاكس فى أوروبا طوال عقود، لاصراره على الانتقاد الدائم للأحوال الاجتماعية فى بريطانيا وكذلك فى أوروبا. أنه أفضل من قدم الفقر و التشرد وحقوق العمال فى افلامه (البقرة الفقيرة، كاتى تعود للمنزل وريف راف). وقد أدلى كين لوتش بحوار مهم للموقع الالكترونى «الحوار الحر عن إسرائيل» الذى أسسه عدد من المثقفين اليهود وغير اليهود الغربيين لاقامة حوار بدون رقابة عن إسرائيل. وشعار الموقع «معاداة الصهيونية ليست معاداة للسامية»: أى ليست معاداة لليهودية او اتباعها. والذى أجرى الحوار مع لوتش هو المخرج البلجيكى فرانك بارات احد أهم ناشطى حقوق الإنسان فى العالم والمناصرين للقضية الفلسطينية. ويسأل لوتش: تم اتهامك بقسوة فى الايام الماضية على صفحات الجارديان ونيويورك تايمز من أنك ترفض مذابح الهولوكوست التى حدثت لليهود ورفضت الجريدتان أن تعطيك حق الرد. يرد لوتش: «منذ مسرحيتى الضياع التى قدمتها عام 1980 وأنا اتهم بذلك.. 


والمسرحية كانت تستند على حادثة حقيقية قام بها الصهيونى رودلف كاستنر عندما أقام اتفاقا مع النازيين بترك اليهود الذين سيذهبون للاستيطان فى فلسطين، بينما يتم التضحية بالآخرين فى أفران الغاز، ولم يكن هؤلاء يعرفون الى اين يذهبون وهم بالقطارات، وكانوا بمئات الآلاف. وقد اتهمنا بالعنصرية ومعاداة السامية لمجرد فتح مثل هذا الموضوع ومنعت المسرحية من قبل البلاط الملكي. من دافع عن المسرحية وقتذاك هم يهود معتدلون يريدون نشر الحقيقة. 

وسوف يلاحق هذا الاتهام بمعاداة اليهود أى إنسان يدافع عن الفلسطينيين، وحقهم فى العيش بسلام فى منازل آمنة». يضيف لوتش: «أن حكوماتنا فى الغرب سواء فى بريطانيا أو أمريكا أو كل أوروبا أسهمت فى ظلم الفلسطينيين. انظر مثلا لماذا تلعب "إسرائيل" فى دورى أوروبا لكرة القدم، هل هى أوروبية؟ بتاتا. شئ ضد العقل. هذا مصنوع لتأكيد أن إسرائيل ديمقراطية غربية. نحن نعرف جميعا أن "إسرائيل" تخرق القانون العالمى واتفاقيات جنيف، وتستولى على أراضى شعب آخر وتجعل حياة الفلسطينيين مستحيلة. 


لكن هل يتكلم أحد فى الغرب عن ذلك. إن ما يحدث لى الآن بسبب حملة المقاطعة ضد اسرائيل التى أدعو اليها والتى اشتدت كثيرا مؤخرا، لذا يقومون بتحويل مسار الحديث بعيدا عن فكرة المقاطعة». ردا على سؤال يقول إن الكثير من المعادين من الصهيونية فى بريطانيا يواجهون مشاكل مثل البروفيسور موشى ماشوفر من حزب العمل البريطاني، والكثير من اتجاه اليسار و الاشتراكيين. لوتش يقول: «إن كل ذلك جزء من الحملة الغربية التى لا تريد انتقاد اسرائيل بأى صورة. و أنا اعترف حقا بما حدث بالهولوكست ولم أنفه قط. لكن لدينا حق فى مراجعة التاريخ ومناقشته». ويكمل:«عادة ما تبدأ مهاجمتنا من خلال جرائد حرة ذات نبرة معتدلة ، ثم يتطور الأمر الى اتهامنا بقسوة وكلمات حادة مثلما قال عنا هوارد جاكوبسون فى مقاله بنيويورك تايمز «نفحة من شهوة الدم » والذى اتهم بها حتى المؤتمر الأخير لحزب العمل البريطانى فى برايتون. 

وهى كلمات كفيلة بإشعال النار وبإثارة الغضب ضد أى شخص يذكر اسمه مقرونا بهذا التعبير» ويضيف: «ما نقف ضده هو عدم ربط الصهيونية باليهودية وهو ما يصر عليه من يتهموننا. الصهيونية فكرة مرتبطة باسرائيل لكن اليهود موجودون قبل طرح هذه النظرية فى القرن التاسع عشر. 


وهناك الكثير من اليهود داخل وخارج "إسرائيل" ضد الصهيونية ويساندون الفلسطينيين. أن مهاجمتنا هى الباب الأول لمهاجمة هؤلاء، نحن مجرد اول الصف. لهذا لابد أن يكون ردنا قويا». و ردا على سؤال عن كيفية التضامن من أجل ذلك يقول لوتش: «عليك فقط أن تخبر الناس عن الحقيقة. أنا أثمن آراء استاذ تاريخ اسرائيلى معروف هو ايلان بابيه الذى يتحدث برصانة أكاديمية مستمرة عما يحدث للفلسطينيين ويصفه بالتطهير العرقي. هذه هى الحقيقة. 


إن هذا هو مقصد وناتج المعاملة التى يلقاها الفلسطينيون. نحن ببساطة نطالب بتطبيق القانون الدولى واتفاقيات جنيف. ان تضامننا مع الفلسطينيين إنما هو تضامن مع العدالة وحقوق الانسان، ومقصدنا أن يعيش جميع الناس فى الارض على سلام.



د.أحمد عاطف

 
Developed by