Facebook RSS
الصفحة الرئيسة رسالتنا ارسل مقالاً اتصل بنا

تسخيف العروبة!

 في ظل تسخيف مفهوم العروبة المقصود لدى أعداء الأمة تُرفع شعارات دعم "المحرومين"، ودم الحسين، أودعم أهل السنة، أو دعم الشيعة المحرمين بالعالم، أو شعارات الفينيقية والفرعونية والكنعانية المنفصلة عن الجذور العربية، وترفع كثير أطراف كالعادة علم فلسطين في ظل صراعات الاقليم، ونحن بمنأى كفلسطينيين عن تحويل الصراع المرتبط بوجودنا في ركب الامة الى صراع مذهبي او طائفي ، اوبصراع تسيطر عليه السياسة فتحمل المذهب على أكتافها لتحقن فيه جسد الامة مستبدلة الوحدة حول العروبية الى التمحور حول المذهب ما لا نقبله ولا نرتضيه أبدا.
#بكر_أبوبكر
من مقالنا:السعودية ودم الحسين وكنعان!

بلفور اقر في وعده بأن دولة اليهود اقيمت في فلسطين كما يكتب سمير عباهره

نشر بتاريخ: 2017-11-10
 


رغم مرور مئة عام على إصدار بريطانيا بواسطة وزير خارجيتها آنذاك آرثر بلفور وعدا لليهود بإقامة دولتهم على ارض فلسطين حيث ينص الوعد على “إقامة دولة لليهود في فلسطين” إلا أن رئيس الحكومة الإسرائيلية نتنياهو يحاول تغيير حقائق التاريخ والجغرافيا ومفاهيم السيادة الوطنية والتشكيك بالحق التاريخي للشعب الفلسطيني عندما أدلى بتصريحات مجافية للحقيقة وقال فيها: إن “إعلان بلفور كان بمثابة المحرك لحشد الدعم الدولي لحق اليهود بالعودة إلى وطنهم التاريخي وبإقامة دولة قومية خاصة بهم من جديد على أرض أجدادهم”، أي انه لم يعترف بان اليهود اقاموا دولتهم على ارض فلسطين بل يعتبر فلسطين وطنهم القومي وهذا بحد ذاته يطرح اسئلة كثيرة وبأن تشتت اليهود في بقاع شتى ودول كثيرة من العالم يدحض فرضية وجود وطن قومي لهم.

نتنياهو وقادة إسرائيل جميعا يدركون كما يدرك العالم اجمع أن حكاية ” الوطن القومي لليهود” التي ينادي بها نتنياهو هي مسألة تتناقض مع أحكام القانون الدولي وبريطانيا لا تمتلك الحق في التصرف بأرض فلسطين الدولة المستقلة آنذاك حيث تم اغتصابها وتقديمها هدية لليهود لإقامة كيانهم عليها في ظل غياب قوى رادعة عربية ودولية وفي ظل انتهاك الأعراف الدولية وفي ظل فقدان الحس الأخلاقي لدى بريطانيا ومجموعة الدول الاستعمارية التي ساندت هذا القرار وانتهكت قرارات الحفاظ على الأمن والسلم الدوليين والحفاظ على القانون الدولي وصيانة سيادة الدولة في أرضها وحدودها.

مزاعم نتنياهو في أن وعد بلفور كان بمثابة المحرك لحشد الدعم لحق اليهود بالعودة الى “وطنهم التاريخي” دحضته الكثير من الحقائق والوقائع الموجودة على الأرض ودحضه القانون الدولي ودحضته الجغرافيا والتاريخ بحكم ان اليهود اغتصبوا فلسطين بمساعدة بريطانيا وأقاموا كيانهم المزعوم على ترابها الوطني،وان مزاعم نتنياهو سوف تصطدم مرة أخرى بكتل من الحقائق التاريخية المتراكمة منذ الوعد المشئوم وحتى يومنا هذا. فوعد بلفور وإقامة دولة الكيان عليها لم تستطع قتل تطلعات وآمال الشعب الفلسطيني في بناء وطنه القومي فشعبنا الفلسطيني يملأ الأرض بكفاحه ومشروعه الوطني من اجل الحرية والكرامة والاستقلال وطرد المحتل، وحتما سيسقط شعبنا نظرية “ارض بلا شعب لشعب بلا وطن” كما اسقط الوطن البديل الذي حاولت إسرائيل الترويج له. فمن كانوا عند إصدار الوعد المشئوم قرابة المليون ونصف باتوا اليوم أكثر من اثني عشر مليون فلسطيني ينطقون بصوت واحد لتحقيق مشروعهم الوطني وإقامة دولتهم الفلسطينية.

رهانات إسرائيل جميعها سقطت أمام المد الجماهيري الفلسطيني حيث راهنت إسرائيل على انتهاء جيل النكبة لتجد ان هذا الجيل هو من فجر الثورة الفلسطينية وانطلق عام 1965 في ثورته لتحرير فلسطين وان الصغار كبروا وترعرعوا في ظل جيل النكبة. كما أن الانتفاضة الفلسطينية ضد الاحتلال عام 1987 فجرها جيل 1967 العام الذي احتلت فيه اسرائيل ما تبقى من الارض الفلسطينية حيث ضربت الانتفاضة أعماق الكيان الإسرائيلي ووجه شعبنا الفلسطيني بصورة قوية رسالة واضحة لإسرائيل والقوى الدولية بأنه قادر على إشعال الحرائق في هذه المنطقة الإستراتيجية من العالم إذا تم تجاوز القضية الفلسطينية وحقوق الشعب الفلسطيني وكان ان شكلت هذه الانتفاضة نقطة تحول في العلاقة التي دامت عقودا بين إسرائيل والأراضي المحتلة وسقط رهان إسرائيلي آخر، وحددت الانتفاضة الفلسطينية الهوية السياسية الفلسطينية والتي جرت محاولات عدة لطمسها لكن القوى الفلسطينية انفجرت لتوجه رسالة للعالم اجمع بأن قيام دولة فلسطينية قد اقترب ،والتأكيد مرة اخرى على ضرب إستراتيجية إسرائيل التي تنادي بأنها أراض متنازع عليها ولا حقوق للفلسطينيين فيها لكن هذه العقيدة الإسرائيلية ضربت مرة أخرى عندما اعترفت الجمعية العامة للأمم المتحدة بدولة فلسطينية مستقلة.

جميع الشواهد والأدلة والبراهين تدحض مزاعم نتنياهو وحكاية “الوطن القومي لليهود” عندما طالبت مختلف دول العالم بتسوية الصراع على أساس حل الدولتين وفي ذلك اعتراف بسيادة الدولة الفلسطينية على أراضيها.
Developed by