Facebook RSS
الصفحة الرئيسة رسالتنا ارسل مقالاً اتصل بنا

يكذب على فراش الموت!

 حتى وهو على فراش الموت لا ينفك "بيرز" يكذب ببجاحة حين يقول أنه حول فلسطين "أرضه/وطنه الأم؟؟!" لجنة! وأرض خصبة من مالحة!؟؟ بينما اليهودي "أحاد هاعام" عام 1891 قال: "ان البلاد -المقصود فلسطين-يصعب ان تجد فيها ارضا غير قابلة للفلاحة او لم تفلح بعد-واليكم النص من كتابه بعد وفاته ووصيته:
في عام 2016 وقع شيمون بيريز على وصيته وجاء في مذكراته: «أعتقد أن السلام أمر حتمي، لاني افهم اهميته، فهو الذي مكن روادنا من  إقامة وطننا الأم، وهو الذي دفعهم الى الابتكار وتحويل الاراضي المالحة إلى أراض خصبة، والصحراء إلى ارض تنتج الفواكه..؟!

رأي واشنطن:"تطهير الفساد" في المملكة العربية السعودية، واستقالة الحريري

نشر بتاريخ: 2017-11-09
 فلسطين-القدس-نقطة-مقالان عن السعودية من معهد واشنطن

"تطهير الفساد" في المملكة العربية السعودية

سايمون هندرسون
 
6 تشرين الثاني/نوفمبر 2017
في 4 تشرين الثاني/نوفمبر ، تناقلت الأخبار من المملكة العربية السعودية عن إجراء عمليات اعتقال غير مسبوقة لأحد عشر أميراً وعشرات من الوزراء السابقين وأرباب الأعمال بتهم الفساد. وتصدّر القائمة رجل الأعمال الدولي الملياردير الأمير الوليد بن طلال، المتهم بتهم غير محددة لغسل الأموال، إلّا أنّ أهم تغيير سياسي هو اعتقال الأمير متعب بن عبد الله نجل الملك الراحل ورئيس "الحرس الوطني" السعودي. وكلاهما من أبناء أخ الملك سلمان وابناء عم أكبر سناً من ولي العهد محمد بن سلمان البالغ من العمر 32 عاماً.

وكان من المتوقع على نطاق واسع إنهاء دور الأمير متعب - فقد حاول الملك عبد الله ذات مرة تعيينه في منصب يسهّل عليه تولي العرش في المستقبل، ويُعتبر "الحرس الوطني" قوّة عسكرية مهمة ومركز جيّد لمنع وقوع انقلابات أو تدبيرها، لذلك غالباً ما كان يُنظر إليه بأنه يشكل تهديداً محتملاً لارتقاء محمد بن سلمان [لمناصب مختلفة]. وكان من الصعب توقّع موعد قيام ولي العهد باستخدام سلطة والده ومتى سيحدث ذلك لتهميش ابن عمه، إلّا أنّ قسوة هذه الخطوة نموذجية لأسلوبه.

ولم يتم إصدار تفاصيل كاملة عن الاعتقالات، ولكن هناك أفراد بارزين آخرين من العائلة المالكة محتجزين في "فندق الريتز كارلتون" الفاخر، الذي تم حجزه من قبل الحكومة السعودية، ومن بينهم على ما يبدو:

• الأمير تركي بن ​​عبد الله، الشقيق الأصغر لمتعب، وحاكم الرياض السابق، وطيار سابق في سلاح الجو.

• الأمير تركي بن ​​ناصر، الرئيس السابق لـ "الهيئة العامة للأرصاد الجوية وحماية البيئة".

• الأمير فهد بن عبد الله بن محمد، نائب وزير الدفاع السابق.

أما أولئك من غير أبناء العائلة المالكة فيضمون:

• خالد التويجري، رئيس الديوان الملكي السابق أثناء فترة حكم الملك عبد الله ومن أقرب المقربين له خلال الأشهر الأخيرة من حياته.

• عادل فقیّة، وزیر الاقتصاد والتخطیط، المرتبط ارتباطاً وثیقاً بالإصلاحات الاقتصادیة التي يقوم بها محمد بن سلمان.

• إبراهيم العساف، وزير المالية السابق الذي قدم الاستشارة للملك سلمان خلال الاجتماع الذي عُقد الشهر الماضي مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

• وليد البراهيم، رجل الأعمال الثري، المرتبط بروابط نسب مع الملك الراحل فهد.

أعمال الفساد

يشكّل تعريف الفساد في المملكة العربية السعودية تحدّياً لأن أفراد العائلة المالكة استخدموا قوى مراكزهم لتسهيل الأعمال التجارية لعقود من الزمن. وتحتاج الشركات الأجنبية إلى شريك سعودي للعمل في المملكة، وغالباً ما تكون الشراكة التي تتمتع باتصالات مع أعضاء من العائلة المالكة أكثر فائدة من تلك التي ليس لديها مثل هذه العلاقات، حتى عندما يستأثر أعضاء العائلة المالكة نسبة في شتى الأنحاء.

وفي الواقع، أن التحدي الذي تواجهه العديد من الشركات الأجنبية يتمثل في ضمان دفع مبالغ إضافية من العقود إلى كبار الأمراء وصولاً إلى مسؤولين في المستويات الدنيا للحفاظ على علاقات العمل بسلاسة. ومن الناحية الفنية، يمكن للقوانين الأجنبية أن تعرقل هذه الممارسة، ولكن هناك طرق لتفاديها. وكما هو الحال، يدفع الجانب السعودي ما يمكن أن يُطلق عليها بـ "الرشاوى". إن حجم هذه المدفوعات ليس حاسماً في منح عقد رسمي - فبعد الحصول على الصفقة، يتم ضمان المبلغ المخصص لتسهيل المدفوعات في المبلغ النهائي الذي تدفعه الحكومة السعودية. وإذا كانت هذه المدفوعات مقيّدة بالعقد الرئيسي، فإنها يمكن أن تأتي من خلال اتفاقات الخدمات ذات الصلة. وقد أشارت برقية كشفتها وزارة الخارجية الأمريكية عن أفراد العائلة المالكة في الجيش السعودي، أن الأمراء غالباً ما رفضوا الترقية من أجل الحفاظ على قيادتهم للقواعد التي يمكنهم الحصول فيها على أموال إضافية.

بالإضافة إلى ذلك، يتم توجيه جزء من جميع عائدات النفط السعودي إلى الآلاف من أفراد العائلة المالكة. وتسفر الصيغ المعقدة القائمة على درجة القرب من الفئة الحاكمة وأعداد الذرية، عن رواتب شهرية سخية. وفي الوقت نفسه، فإن الهفوات المالية التي لا يمكن التغاضي عنها من قبل المواطنين العاديين (مثل فواتير المرافق المتأخرة) نادراً ما تكون لها عواقب وخيمة على أفراد العائلة المالكة.

توضيح أوجه عدم التيقن

من المرجح أن تتبع التطورات التي شهدتها عطلة نهاية الأسبوع في الرياض إجراء تغييرات إدارية إضافية، وربما حلول محمد بن سلمان محل والده البالغ من العمر ثمانين عاماً في منصب رئيس الوزراء أو حتى في منصب العاهل السعودي. ومهما يكن الأمر، فلا بد أن تقدّم الحكومة تفسير رسمي مفصّل لما يحدث. ويبدو أن صلاحيات "اللجنة العليا الجديدة لمكافحة الفساد"، التي يرأسها محمد بن سلمان وتضم النائب العام ورئيس جهاز أمن الدولة، من بين أمور أخرى، واسعة جداً، لذلك يحتاج مجتمع الأعمال الدولي إلى معرفة إجراءات التعامل مع أولئك المحتجزين. فهل سيتم تجميد أصولهم أو وضعها تحت سيطرة السلطات السعودية؟ فالأمير الوليد بن طلال هو من كبار حاملي الأسهم في "سيتيكورب" [عملاق البنوك الأمريكي]، فمَنْ الذي سيسيطر على مصالحه الآن؟ هل ستُجرى محاكمات للمتهمين؟ وما هو نطاق العقوبات؟ وكان الملك سلمان قد أجرى اتصالاً هاتفياً مع الرئيس الأمريكي ترامب في الرابع من تشرين الثاني/نوفمبر بشأن إطلاق صاروخ من اليمن [نحو السعودية] في نهاية الأسبوع الذي سبق وقضايا أخرى، الّا أنّه لم يتضح بعد ما اذا كانا قد بحثا إجراءات مكافحة الفساد.

لقد أصدرت الرياض عدد كبير من الخطابات حول خلق بيئة أكثر ملاءمة للاستثمار الأجنبي الجديد وفقاً للخطة الاقتصادية لمحمد بن سلمان المعروفة بـ «الرؤية 2030»، إلّا أنّ عمليات التطهير التي جرت في عطلة نهاية الأسبوع قد تضعف حماس المستثمرين، على الأقل إلى أن يتم حل قضايا مكافحة الفساد. ومن المرجح أن يتردد أصحاب الأعمال الأجانب الذين لهم اتصالات تجارية مع المعتقلين، في زيارة المملكة في أي وقت قريب - ومن المفارقات أن "فندق ريتز كارلتون" الذي يُحتجز فيه المعتقلون قد استضاف مؤتمراً استثمارياً كبيراً في الشهر الماضي.

ويمكن لهذه الخطوة المفاجئة وغير المتوقعة أن تلقي بظلالها على الخطة لطرح أسهم للاكتتاب العام الأولي بنسبة 5٪ من أسهم شركة "أرامكو" السعودية المملوكة بالكامل للحكومة السعودية. ولا تزال بورصة نيويورك موقعاً واضحاً لهذه الخطوة، ولكن عدم القدرة على التنبؤ بشكل واضح بخطوات محمد بن سلمان قد يؤدي إلى ردع المستثمرين.

وأخيراً، تًعتبر الاعتقالات دليلاً آخر على أن وتيرة التغيير المخطط في المملكة أمر غير عادي. فالمشاريع الاستثمارية الجديدة، والتي تشمل خطة بقيمة 500 مليار دولار لبناء مدينة ضخمة تسمى "نيوم" في الشمال الغربي من المملكة، تتصور بلاد تتمتع بتقنية متقدمة في طليعة التكنولوجيا الروبوتية. وفيما يتعلق بالقضايا الاجتماعية، أعلن محمد بن سلمان عن خطط لـ السماح للنساء بقيادة السيارة ابتداء من العام المقبل. وعلى الرغم من أن إطلاق حملة لمكافحة الفساد قد تساعده على التغلب على بعض خصومه والاستمرار في تنفيذ مثل هذه الخطط كما يراه مناسباً، لا بد من أن يستمر في تحقيق نتائج من أجل أن يظهر للأمة أن أسلوبه وقيادته هو أفضل وسيلة للمضي قدماً.

 

سايمون هندرسون هو زميل "بيكر" ومدير برنامج الخليج وسياسة الطاقة في معهد واشنطن.


رئيس الحكومة اللبناني يستقيل، فماذا بعد؟

حنين غدار
 
6 تشرين الثاني/نوفمبر 2017
في 4 تشرين الثاني/نوفمبر، استقال رئيس الحكومة اللبناني سعد الحريري بشكل غير متوقع، بإلقائه خطاب تلفزيوني من العاصمة السعودية، الرياض. وخلال الخطاب، ذكر مخطط اغتيال يحاك ضده واتهم إيران ووكلاءها بزعزعة استقرار بلاده والمنطقة الأوسع. وكان توقيت هذه الادعاءات مذهلاً بشكل خاص نظراً لأن الحريري كان قد استضاف للتو مستشار المرشد الأعلى الإيراني للشؤون الدولية علي أكبر ولايتي قبل يوم واحد، وأصدرا بعد الاجتماع بياناً مشتركاً سلّط الضوء على "مصالح لبنان".

فضلاً عن ذلك، إن واقع حدوث الاستقالة في الرياض يحمل بعداً إقليمياً قد يجعل لبنان مفتوحاً أمام كل من الصراع الإيراني-السعودي والجهود الأمريكية الرامية إلى احتواء طموحات طهران في الشرق الأوسط - وقد تصاعدت حدة الصراع الإيراني-السعودي خلال نهاية الأسبوع بعد أن اعترض السعوديون صاروخاً أُطلق من اليمن باتجاه الرياض ووصفوه بأنه عمل حربي من قبل إيران. ولا يزال السبب الذي دفع بالحريري إلى إعلان استقالته في الرياض غير مؤكد. فربما يكون السعوديون قد ضغطوا عليه للقيام بذلك رداً على زيارة ولايتي، أو أنّ الاستقالة تأتي في إطار خطة أوسع نطاقاً لمواجهة «حزب الله» في لبنان. وفي السادس من تشرين الثاني/نوفمبر، تحدث وزير الخارجية السعودي عادل الجبير إلى شبكة "سي إن إن" بلهجة منذرة بسوء العاقبة، قائلاً إن الاعتداء على الرياض شمل "صاروخاً إيرانياً أطلقه «حزب الله» من أرض يحتلها الحوثيون في اليمن". وبصرف النظر عن الحقيقة الكامنة وراء الاستقالة وحادثة الصاروخ، أصبح «حزب الله» أكثر تعرضاً الآن، من دون وجود حكومة ائتلافية تضفي طابع الشرعية على أنشطته المحلية والإقليمية، ومن دون شريك سني مهم ليحل محل الحريري.

وبدوره، انتقد زعيم «حزب الله» السيد حسن نصرالله هذه الاستقالة يوم الأحد، متهماً السعودية بإرغام الحريري على التنحي وإبقائه قيد الإقامة الجبرية. ولكن ما هو مهم أن خطابه جاء أكثر هدوءاً من المعتاد - فقد دعا عموماً إلى التروي وضبط النفس. ويبدو أن الاستقالة أخذت قادة «حزب الله» على حين غرة لأن الحريري لم يحاول تحدي سلطتهم منذ استلامه منصب رئاسة الوزراء مجدداً في العام الماضي. وعوضاً عن ذلك، تشير خطواته السابقة - مثل ترشيح حليف «حزب الله» ميشال عون لرئاسة الجهورية - وخطابه الأخير إلى أن خطته كانت تهدف إلى مواصلة التسوية مع الحزب.

أما بالنسبة لما سيحصل في المرحلة القادمة، فقد يتبلور واحد من عدّة سيناريوهات. فبموجب الدستور، من المفترض أن يدعو الرئيس عون إلى إجراء مشاورات نيابية لاختيار رئيس الوزراء المقبل. غير أنه وفقاً لتصريحاته الأخيرة، لن يقبل الاستقالة إلى حين حضور الحريري شخصياً إلى لبنان وشرح أسبابها، وهو ما طالب به السيد حسن نصرالله أيضاً. وإذا رفض الحريري ذلك، فقد يتعين على عون المضي قدماً لتسيير شؤون البلاد. وعلى أية حال، يواجه لبنان فراغاً خطيراً في مؤسساته. ونظراً إلى الوضع السياسي والأمني والاقتصادي الدقيق أساساً في البلاد، فإن المزيد من عدم الاستقرار قد يدفع بلبنان نحو مشاكل خطيرة.

وإذا لم يناسب الفراغ قادة «حزب الله» - الذين يدركون أنهم بحاجة إلى غطاء الحكومة لمواجهة عقوبات دولية جديدة محتملة - فقد يحاولون دفع الرئيس عون إلى استبدال الحريري برئيس وزراء آخر، علماً أن الدستور ينص على ضرورة أن يكون رئيس الوزراء من الطائفة السنية. غير أن هذا المسار سيكون زاخراً بالتحديات لسببين. أولاً، في الوقت الذي من المقرر فيه إجراء الانتخابات النيابية في أيار/مايو 2018 وتصاعد الضغوط الدولية على «حزب الله»، فإن أي زعيم سنّي سيواجه صعوبات سياسية للانضمام إلى حكومة يهيمن عليها «حزب الله». ثانياً، لا يملك الحزب النصاب اللازم في البرلمان الحالي لاختيار رئيس وزراء جديد - وفي الواقع، لا يملك أي فريق سياسي ما يكفي من المقاعد لتأمين هذا النصاب. ويخشى البعض من أن يلجأ «حزب الله» إلى تكتيك الاغتيالات لضمان النصاب القانوني. وبصرف النظر عمّا سيجري، ستكون الفترة الفاصلة شائكة.

أما بالنسبة للانتخابات نفسها، فقد كان الحصول على جميع الأطراف للاتفاق على التفاصيل كابوساً في الأساس، لذا فإن وضعهم الآن ضبابياً. فالفراغ الراهن يعزّز أكثر فأكثر ضرورة إجراء الانتخابات في موعدها، لكن استقالة الحريري - مع نبرة المواجهة التي اتسمت بها - قد تؤدي إلى تأجيلها أو ربما إلى ضغوط داخلية وخارجية لتغيير قانون الانتخاب النسبي الجديد. وكان الحريري قد وافق على هذا القانون لأنه ادّعى أن استقرار لبنان والعملية الديمقراطية لهما أهمية قصوى، على الرغم من الواقع بأن التغييرات الانتخابية من شأنها أن تضمن على الأرجح فوز «حزب الله» في أيار/مايو القادم من خلال منح حلفائه المزيد من المقاعد. والآن بعد أن تبدلت أولويات الحريري على ما يبدو، فإن القانون الجديد والجدول الزمني للانتخابات لم يعُدا مؤكدين.

وقد تؤثّر استقالته أيضاً على عدد كبير من البنود التي مررتها الحكومة، بما فيها مراسيم النفط والغاز للتنقيب بحراً عن هذه الموارد والميزانية الوطنية الجديدة، التي تعد الأولى من نوعها فى لبنان منذ اثني عشر عاماً. وقد تؤدي الاضطرابات الناتجة إلى إبعاد الشركات الأجنبية التي تحتاج إلى الثقة في البيئة السياسية من أجل الاستثمار في الأعمال التجارية - وهو احتمال قاتم نظراً إلى أن لبنان لا يزال يعاني من تداعيات الحرب السورية التي قطعت طرقاً تجارية رئيسية وأسفرت عن تدفق أكثر من مليون لاجئ إلى لبنان.

وتعني هذه المشاكل، إلى جانب احتمال تدخل السعودية وإيران بشكل أقوى، أن شبح الأزمة السياسية والاقتصادية يقترب بوتيرة أسرع حتى من لبنان. وبناء على ذلك، يجب أن يستجيب المجتمع الدولي لهذه الاستقالة من خلال وضع خطة منسقة ترمي إلى تحقيق هدفين هما: ضمان استقرار البلاد، ومواجهة «حزب الله» للحرص على عدم استغلاله هذا الفراغ.

وسواء اختار «حزب الله» قبول الفراغ إلى حين إجراء الانتخابات أم لا، فسيبذل قصارى جهده لمواصلة السيطرة على لبنان وسط التحديات الإقليمية والمحلية المتنامية، الأمر الذي يمنح خصومه المحليين والخارجيين فرصة التصدي له، ولا سيما على خلفية الانتخابات المقبلة. وقد يكون دعم المرشحين المناهضين لـ«حزب الله» أو السعي إلى تغيير القانون الانتخابي خطوتين مفيدتين في هذا الشأن. لكن من غير المحتمل إجراء الانتخابات في موعدها ما لم يساعد المجتمع الدولي لبنان على عدم الانجرار إلى الفوضى ويضمن عدم تصعيد الحرب الإيرانية-السعودية وتحويلها إلى اشتباكات مسلحة داخل لبنان. إن الفراغ السياسي والفوضى لم يساهما سوى في تقوية «حزب الله» وإضعاف الدولة منذ عام 2005، ولذلك لا يمكن التعويل عليهما بالفعل لمواجهة الحزب اليوم.

 

حنين غدار، صحفية وباحثة لبنانية مخضرمة، وزميلة زائرة في زمالة "فريدمان" في معهد واشنطن.
Developed by