Facebook RSS
الصفحة الرئيسة رسالتنا ارسل مقالاً اتصل بنا

يكذب على فراش الموت!

 حتى وهو على فراش الموت لا ينفك "بيرز" يكذب ببجاحة حين يقول أنه حول فلسطين "أرضه/وطنه الأم؟؟!" لجنة! وأرض خصبة من مالحة!؟؟ بينما اليهودي "أحاد هاعام" عام 1891 قال: "ان البلاد -المقصود فلسطين-يصعب ان تجد فيها ارضا غير قابلة للفلاحة او لم تفلح بعد-واليكم النص من كتابه بعد وفاته ووصيته:
في عام 2016 وقع شيمون بيريز على وصيته وجاء في مذكراته: «أعتقد أن السلام أمر حتمي، لاني افهم اهميته، فهو الذي مكن روادنا من  إقامة وطننا الأم، وهو الذي دفعهم الى الابتكار وتحويل الاراضي المالحة إلى أراض خصبة، والصحراء إلى ارض تنتج الفواكه..؟!

الملك محمد السادس يؤكد أن بلاده لا تقبل أي حل لنزاع الصحراء خارج السيادة المغربية الكاملة

نشر بتاريخ: 2017-11-08


 

الرباط –« القدس العربي» : أكد العاهل المغربي الملك محمد السادس أن بلاده لا تقبل أي حل لنزاع الصحراء خارج سيادة المغرب الكاملة على صحرائه، ومبادرة الحكم الذاتي وحدد أربعة شروط لأي حل لهذا النزاع بين المغرب وجبهة البوليساريو المدعومة من الجزائر والمتفجر منذ أكثر من 42 عاما من دون أن تنجح الأمم المتحدة في إيجاد حل سياسي له منذ 1988.


محمود معروف

وقال في خطاب ألقاه مساء الاثنين، بمناسبة الذكرى الثانية والأربعين للمسيرة الخضراء، إن المغرب يظل ملتزما بالانخراط في الدينامية الحالية، التي أرادها أنطونيو غوتيريس الأمين العام لمنظمة الأمم المتحدة، وبالتعاون مع مبعوثه الشخصي، «في إطار احترام المبادئ والمرجعيات الثابتة، التي يرتكز عليها الموقف المغربي».
وحدد الملك محمد السادس أربعة شروط أو مرجعيات لأي حل للنزاع تتمثل في «لا لأي حل لقضية الصحراء، خارج سيادة المغرب الكاملة على صحرائه، ومبادرة الحكم الذاتي، التي يشهد المجتمع الدولي بجديتها ومصداقيتها» و»الاستفادة من الدروس التي أبانت عنها التجارب السابقة، بأن المشكل لا يكمن في الوصول إلى حل، وإنما في المسار الذي يؤدي إليه»، في إشارة إلى أن سقف المفاوضات يجب أن يكون محددا مسبقا، وحسب التصور المغربي فهذا السقف هو الحكم الذاتي لإقليم الصحراء تحت السيادة المغربية.
وقال إن المرجع الثالث «الالتزام التام بالمرجعيات التي اعتمدها مجلس الأمن الدولي، لمعالجة هذا النزاع الإقليمي المفتعل، باعتباره الهيأة الدولية الوحيدة المكلفة برعاية مسار التسوية» والمرجع الرابع يتمثل في رفض المغرب «القاطع لأي تجاوز، أو محاولة للمس بالحقوق المشروعة للمغرب، وبمصالحه العليا، ولأي مقترحات متجاوزة، للانحراف بمسار التسوية عن المرجعيات المعتمدة، أو إقحام مواضيع أخرى تتم معالجتها من طرف المؤسسات المختصة».
وجدد العاهل المغربي في خطابه الذي بثته وسائل الاتصال السمعي البصري المغربية تأكيد أن «الصحراء كانت دائما مغربية، قبل اختلاق النزاع المفتعل حولها، وستظل مغربية إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها، مهما كلفنا ذلك من تضحيات» وقال إن جده الملك محمد الخامس، سبق له في خطاب ألقاه قبل 60 سنة، أن أكد «الحقوق التاريخية والشرعية للمغرب في صحرائه»، وذلك حتى «قبل تسجيل قضية الصحراء بالأمم المتحدة سنة 1963، وفي الوقت الذي لم تكن فيه أي مطالب بخصوص تحرير الصحراء، باستثناء المطالب المشروعة للمغرب، بل وقبل أن تحصل الجزائر على استقلالها».
وأوضح أنه نهج دائم وسياسة ثابثة تقوم على «التكامل والانسجام بين العمل الخارجي، للدفاع عن حقوقنا المشروعة، والجهود التنموية الداخلية، في إطار التضامن والإجماع الوطني» وقال إنه «حرص على العناية بالثقافة الحسانية (ثقافة المناطق الصحراوية)، والتعريف بها، من خلال توفير البنيات والمرافق الثقافية، وتشجيع المبادرات والتظاهرات الفنية، وتكريم أهل الفن والثقافة والإبداع. وذلك على غرار كل مكونات الهُوية المغربية الموحدة. إذ لا فرق عندنا بين التراث والخصوصيات الثقافية واللغوية في كل جهات المغرب، سواء في الصحراء وسوس، أو بالريف والأطلس، أو في الجهة الشرقية» مؤكدا ان «العناية بالموروث الثقافي المحلي، لا تعني أبدا التشجيع على التعصب أو الانغلاق، ولا يمكن أن تكون دافعا للتطرف أو الانفصال، وإنما تجسد اعتزازنا بتعدد وتنوع روافد الهُوية الوطنية، في ظل المغرب الموحد للجهات» وأضاف «فمسؤوليتنا الجماعية تتمثل في صيانة هذا الرصيد الثقافي والحضاري الوطني، والحفاظ على مقوماته، وتعزيز التواصل والتلاقح بين مكوناته، في انفتاح على القيم والحضارات الكونية، وعلى عالم المعرفة والتواصل»
وأكد الملك محمد السادس أن «المغرب سيواصل تطبيق النموذج التنموي الخاص بهذه الأقاليم، بموازاة مع تفعيل الجهوية المتقدمة، بما يتيح لساكنة المنطقة التدبير الديمقراطي لشؤونهم، والإسهام في تنمية منطقتهم وأن المشروعات التي أطلقناها، وتلك التي ستتبعها، ستجعل من الصحراء المغربية قطبا اقتصاديا مندمجا، يؤهلها للقيام بدورها، صلة وصل بين المغرب وعمقه الأفريقي، ومحورا للعلاقات بين دول المنطقة» وأضاف أنه «لا يمكن اختزال هذا النموذج في الجانب الاقتصادي فقط، وإنما هو مشروع مجتمعي متكامل، يهدف للارتقاء بالإنسان وصيانة كرامته، ويجعله في صلب عملية التنمية».
وقال جمال بن دحمان، الأستاذ الجامعي المتخصص في تحليل الخطاب في جامعة الحسن الثاني بالدار البيضاء إن « هناك ثلاثة مرتكزات أساسية في الخطاب، الأولى تتمثل في تأكيد الثوابت الأساسية في موضوع الصحراء المغربية من خلال التذكير بالسياق التاريخي وربط الماضي بالحاضر، والثانية تتجلى في التركيز على موضوع التنمية التي تسمح بجعل الصحراء المغربية قطبا اقتصاديا مندمجا؛ مع ربطها (التنمية) بمبادئ كبرى كالحرية والكرامة، وثالثة تكمن في الاهتمام بالمسألة الثقافية من خلال العناية بالثقافة الحسانية باعتبارها مكونا من مكونات الهُوية المغربية».
وأضاف بن دحمان لـ «القدس العربي» «الملاحظ، أن الخطاب أكد تجاوز الانتظارية المقيدة لانطلاق تفعيل دينامية التنمية الشاملة بمناطقنا الصحرواية، ومعناه عدم الخضوع لابتزازات الخصوم ، أو الخضوع لما يخطط له الغير. و أن الاهتمام لم يعد منصبا على الأمور التنموية في صورتها الاقتصادية فهناك ربط ضمني للتنمية بما هو بشري من خلال ربطها بالكرامة والحرية، ومن خلال العناية بالثقافة الحسانية باعتبارها خصوصية جهوية، مع التشديد على أن هذه الخصوصية تشكل مكونا أساسيا من مكونات الثقافة المغربية. ثم إن إشارة الخطاب إلى خطاب الجد محمد الخامس بمحاميد الغزلان يؤكد أن التوجه الجديد قد يسير في اعتماد الشرعية التاريخية وليس فقط الشرعية القانونية».
وقال محمد بودن، رئيس مركز أطلس لتحليل المؤشرات السياسية والمؤسساتية « نستنتج من خطاب العاهل المغربي، أن قضية الصحراء بالنسبة للمغرب هي قضية وجود وتواجد وباستقراء، واضعا من خلال هذا الخطاب، الجميع أمام مسؤولياته في هذه القضية كما تضمن الخطاب الملِكي ثالوثا قيميا تم رفعه مرارا في ساحات الاحتجاج مفاده الحرية،الكرامة، العدالة إجتماعية».
وأضاف في اتصال مع «القدس العربي»: أن «الخطاب أبرز اشتغال المغرب على الواجهتين الداخلية والخارجية الأولى محورها الإنسان والتراب، والثانية مؤطرة بالثوابت المرجعية والقانون الدولي، كما حدد الإجراءات المطلوبة للتعامل مع الملف. كما تضمن الخطاب الملِكي إشارة مهمة مفادها عدم إمكانية اللجوء للثقافة من أجل إثارة النعرات فالثقافة تبقى ملكا للجميع في مغرب الجهات».
Developed by