Facebook RSS
الصفحة الرئيسة رسالتنا ارسل مقالاً اتصل بنا

يكذب على فراش الموت!

 حتى وهو على فراش الموت لا ينفك "بيرز" يكذب ببجاحة حين يقول أنه حول فلسطين "أرضه/وطنه الأم؟؟!" لجنة! وأرض خصبة من مالحة!؟؟ بينما اليهودي "أحاد هاعام" عام 1891 قال: "ان البلاد -المقصود فلسطين-يصعب ان تجد فيها ارضا غير قابلة للفلاحة او لم تفلح بعد-واليكم النص من كتابه بعد وفاته ووصيته:
في عام 2016 وقع شيمون بيريز على وصيته وجاء في مذكراته: «أعتقد أن السلام أمر حتمي، لاني افهم اهميته، فهو الذي مكن روادنا من  إقامة وطننا الأم، وهو الذي دفعهم الى الابتكار وتحويل الاراضي المالحة إلى أراض خصبة، والصحراء إلى ارض تنتج الفواكه..؟!

تذكرْ.. تذكرْ.. ليلة الخامس من نوفمبر(مكافحة الفساد في السعودية)

نشر بتاريخ: 2017-11-06
 

 
ليلة الحادي عشر من مارس 2011 وإعلان مظاهرات «حُنين»، رفع المرحوم الأمير نايف بن عبدالعزيز الذي كان وزيراً للداخلية السماعة على أكبر مسؤول أمني في المملكة، وسأله: «يا عبدالعزيز، أتظن أن شيئاً سيحدث؟ فأجابه: إننا حديقة محاطة بالحرائق، ومن منا لا يسلم من كل هذا الشرر المتطاير؟!».

حين كنت في الثانية عشرة سمعت أول مرة عن تعدي أمير راحل على أرض يمتلكها اثنان من جيراننا. كانا مضطرين أن ينتظرا شهوراً حتى يؤذن لهما بلقاء الأمير الذي وقع التعدي باسمه ومن حاشيته، مضت شهور طويلة وهما واقفان أمام قصره، حتى تمكنا من عرض مظلمتهما عليه، وكانا يائسين من أن يقاضياه، قلقين مما قد يواجههما، فرد حقهما مرهون بنزواته ورغبته. كثيرون انقضت حيواتهم يلهثون خلف حق وأرض وأملاك اعتدي عليها، ومنهم من لقي الله مفلساً مكسور القلب، بعد أن فتكت بهم الأمراض والآلام جراء ما حاق بهم.




في مثل هذه الظروف تولد الثورات، وتنتعش الاضطرابات وتكثر الجرائم والسرقات، والفساد.
ليلة الأحد الماضي شهدت السعودية تطورين خطيرين، تدمير صاروخ فوق سماء العاصمة الرياض، وإعلان إيقاف مجموعة من الأمراء والوزراء ورجال الأعمال بتهم الفساد وغسيل الأموال والرشوة، وكان شهر سبتمبر الماضي قد شهد إيقاف عدد من القضاة بتهم فساد ورشاوى.

التطورات الأخيرة في السعودية مثيرة للغاية، في بلد لا ينفك منذ تولي الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود الحكم في يناير 2015، يدهش العالم، تسارع في الإصلاح يغري بمزيد من الأسئلة، وإرباك فئة ما زالت عالقة في الماضي، ويقلق من لا يرى نفسه في مستقبل المملكة، وفي الآن نفسه يخلق ركاماً من الأساطير. لم يسبق أن رأيت الشعور بالثقة والتفاؤل في عيون السعوديين شباباً وكهولاً وشيوخاً مثلما ألحظه الآن.

هناك ما هو أكبر من أن ترفل في بحبوحة من العيش، وأن تتفوق في عملك وتنجح في وطنك، هناك صمام أمان وأساس استقرار في كل مجتمع، هو شيء يتسبب بخلق الأحقاد والاضطرابات، وازدياد الجرائم، وسهولة الخيانة، ويجعل من المواطن عرضة ونهباً للمؤامرات، وأداة يمكن التلاعب بها، ويحول كل مشاعره السلبية نحو تدمير الذات، إنه الشعور بالأثرة وغياب العدالة، والعجز عن نيل الحقوق، حينما يتعرض المواطن للاعتداء من قبل أمير أو مسؤول أو وزير نافذ مسلَّط، في مثل هذه البيئة المريضة يشعر القاضي نفسه بالقلق من النظر في الدعوى المرفوعة، ويواجه صاحب المظلمة التهديد والتضييق والندم أنه فكر في رفع عقيرته في وجه الظلم.

يقال إن واحداً من تجار دمشق في القرن الثاني عشر الميلادي لجأ إلى الفقيه الحنبلي أحمد بن تيمية، بعد أن أخفقت كل محاولاته في نيل حقوقه من حاكم مملوكي، كان يغري خدمه وعبيده بأذيته وضربه كلما طلب لقاءه لاستيفاء حق له عند الحاكم. وحين دخل عليه ابن تيمية قال له: «إذا رأيت الفقير بباب الأمير فبئس الفقير وبئس الأمير»، قاصداً أن ابن تيمية كان طالباً لحاجة أو عطاء. فأجابه الحنبلي: «إن موسى كان خيراً مني، وفرعون كان شراً منك، ولم يمنع موسى ذلك من أن يعرض رسالته بين يدي فرعون، فرد إلى الرجل حقه».

لقرون عديدة كانت كتب التاريخ، وحكايا الشيوخ، وحديث المجالس، متخمة بمدائح من لانت قلوبهم من المعتدين، واستيقظت ضمائرهم من المتسلطين، ولكن هذا سيصبح تاريخاً يحكى، لأن ملكاً عظيماً ليلة الخامس من نوفمبر 2017 جعل القانون والقضاء سلطة المواطن والوطن لاسترداد حقه، لا عرائض المديح والدموع.

----------------
منصور النقيدان

* كاتب سعودي


الى ذلك نقرأ

 قالت وسائل إعلام سعودية إن لجنة مكافحة الفساد أمرت باعتقال 11 أميرا وأربعة وزراء حاليينغرد النص عبر تويتر وعشرات الوزراء السابقين.
وتزامنت هذه الاعتقالات مع صدور أوامر ملكية بإقالة وزير الحرس الوطني الأمير متعب بن عبد الله من منصبه، وتعيين خالد بن عياف عوضا عنه، وإنهاء خدمات قائد القوات البحرية الفريق عبد الله السلطان، وتعيين فهد الغفيلي خلفا له، وإقالة وزير الاقتصاد والتخطيط  عادل فقيه وتعيين محمد التويجري بدلا منه. 
وذكرت وسائل الإعلام السعودية أن لجنة مكافحة الفساد ستعيد فتح ملف سيول جدة (عام 2009) ووباء كورونا.
وجاءت قرارات اللجنة بعد قليل من إصدار الملك السعودي سلمان بن عبد العزيز أمرا بتشكيلها مساء السبت برئاسة ولي العهد الأمير محمد بن سلمان للتحقيق في قضايا الفساد واتخاذ ما يلزم تجاه المتورطين.
وتضم اللجنة في عضويتها كلا من رئيس هيئة الرقابة والتحقيق، ورئيس الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد، ورئيس ديوان المراقبة العامة، والنائب العام، ورئيس أمن الدولة.
صلاحيات اللجنة
ويمنح الأمر الملكي للجنة عدة مهام بينها حصر المخالفات والجرائم والأشخاص والكيانات ذات العلاقة في قضايا الفساد العام.
كما تتولى اللجنة مهام التحقيق، وإصدار أوامر القبض، والمنع من السفر، وكشف الحسابات والمحافظ وتجميدها، وتتبع الأموال والأصول ومنع نقلها أو تحويلها من قبل الأشخاص والكيانات أيا كانت صفتها.
وضمن صلاحيات اللجنة أيضا اتخاذ ما يلزم مع المتورطين في قضايا الفساد العام. كما لها الحق في تقرير ما تراه محققا للمصلحة العامة، خاصة مع الذين أبدوا تجاوبهم معها.
وقضى الأمر الملكي بأن للجنة أن تستعين بمن تراه، ولها أن تشكل فرقا للتحري والتحقيق وغير ذلك، كما لها أن تفوّض بعض أو كامل صلاحياتها لهذه الفرق.
من جهته، قال المعارض السعودي ورئيس منظمة القسط لحقوق الإنسان يحيى عسيري للجزيرة إن على السلطات السعودية إذا كانت جادة في مكافحة الفساد؛ أن تشرك المجتمع في محاربته عبر برلمان منتخب.
المصدر : الجزيرة + وكالات
Developed by