Facebook RSS
الصفحة الرئيسة رسالتنا ارسل مقالاً اتصل بنا

يكذب على فراش الموت!

 حتى وهو على فراش الموت لا ينفك "بيرز" يكذب ببجاحة حين يقول أنه حول فلسطين "أرضه/وطنه الأم؟؟!" لجنة! وأرض خصبة من مالحة!؟؟ بينما اليهودي "أحاد هاعام" عام 1891 قال: "ان البلاد -المقصود فلسطين-يصعب ان تجد فيها ارضا غير قابلة للفلاحة او لم تفلح بعد-واليكم النص من كتابه بعد وفاته ووصيته:
في عام 2016 وقع شيمون بيريز على وصيته وجاء في مذكراته: «أعتقد أن السلام أمر حتمي، لاني افهم اهميته، فهو الذي مكن روادنا من  إقامة وطننا الأم، وهو الذي دفعهم الى الابتكار وتحويل الاراضي المالحة إلى أراض خصبة، والصحراء إلى ارض تنتج الفواكه..؟!

كتالونيا تفشل في انتزاع استقلالها من المملكة الإسبانية ؟

نشر بتاريخ: 2017-11-05

 

 
مقـدمــــة:
أطلت مؤخرًا على واجهة المشهد أزمة كتالونيا مهددة الاستقرار السياسيوالتعافيالاقتصادي فى القارة العجوز، بعد التصويت البريطاني بالانفصال عن الاتحاد الأوروبي وسيرها في إجراءات فعلية نحو ذلك، جاء الاستفتاء الكتالوني الذى أيد مطلب الانفصال عن إسبانيا.[1]
تتسارع وتيرة الأحداث في المملكة الإسبانية، فيما يتعلق بأزمة استقلال إقليم كتالونية، الذى يسعى للفوز بحكم ذاتي كدولة مستقلة عن إسبانيا، في وقت يلقى فيه توجه الحكومة الكتالونية هذا، رفضًا شديدًا من حكومة مدريد، والمجتمع الدولي، لما يراه في الانفصال من تهديد لوحدة الدولة الإسبانية، إضافة إلى أنه سيكون شرارة لنشاط النزعات الانفصالية فى العديد من الدول الأوروبية، ما ينذر بتمزق دول الاتحاد الأوروبي.[2]
1:ورقة تعريـفيــة:
يقع إقليم كتالونيا شمال شرقي إسبانيا، ويحده من الشمال فرنسا وأندورا، ومن الشرق البحر المتوسط، وتبلغ مساحته:32 ألف كيلومتر مربع، ويقطنه 7.5 مليون نسمة، ويمثل هذا العدد 16 بالمائة من العدد الإجمالي لسكان إسبانيا،وتعد مدينة برشلونة الشهيرة عاصمة الإقليم، ويسكن فيها 21 بالمئة من سكان كتالونيا، ومن أشهر مدن الإقليم كذلك جيرونا، وتيراغونيا، ولييدا.[3]
ظهرت المنطقة أول مرة كهوية متميزة مع صعود مقاطعة برشلونة في القرنين الـ 11 و12 م لتصبح تحت نفس الحكم الملكي لمملكة أراغون المجاورة وأصبحت قوة بحرية كبرى فى العصور الوسطى،وأصبحت كاتلونا جزءا من إسبانيا منذ نشأتها فى القرن 15 عندما تزوج فرديناند ملك أراغون وإيزابيلا ملكة قشتالة ليوحدا مملكتيهما.
وفي القرن التاسع عشر تجدد الشعور بالهوية الكتالونية التي تحولت إلى حملة من أجل الاستقلال السياسي وحتى الإنفصال،وشهدت هذه الفترة مرحلة لإحياء الانتماء الكتالوني.
وعندما أصبحت إسبانيا جمهورية في عام 1931 منحت كاتلونيا حكما ذاتيا واسعا خلال الحرب الاهلية الإسبانية،وكانت حينها معقلا رئيسيا للجمهوريين.
وكان سقوط برشلونة في يد الجنرال فرانكو في عام 1939 بداية نهاية المقاومة الإسبانية، وتحت الحكم المتشدد لفرانكو ألغي الحكم الذاتي، وتعرضت القومية الكتالونية للقمع، وأصبح استخدام اللغة الكتالونية مقيدا.
ومع ظهور الديمقراطية فيإسبانيا بعد وفاة فرانكو أصبح لإقليم كاتلونا البرلمان الخاص به، مع حكم ذاتي واسع النطاق،[4]ترتب عليه الاعتراف باللغتين الإسبانية والكتالونية كلغتين رسميتين للإقليم، بينما سُمح للسلطة آنذاك بتولي مسئوليات التعليم والصحة والثقافة والسياسة، و تم تشكيل قوة أمن كتالونية خاصة بها.
2:أسباب الرغبة في الإنفصال:
كتالونيا : هي واحدة من أقوى وأثرى المناطق في إسبانيا، حيث يعيش فيها 16% من الإسبان، وتنتج 20% من الثروة الوطنية، وهي واحدة من 17 منطقة إدارة ذاتية داخل إسبانيا، وتتمتع بأكبر نسبة من الاستقلال.
وتسهم كاتالونيا، في ربع الصادرات الإسبانية، وتبلغ قيمة الضريبة التي تسددها للدولة الأم 20 مليار يورو سنويًا، وهو ما يعادل 10% من ناتجها القومي، وتمتلك مقاطعة كتالونا واحدًا من أكبر الموانئ التجارية في البحر الأبيض المتوسط، وأربعة مطارات دولية، ومنشآت ضخمة للصناعات الدوائية، كما أنها تحتضن مقرات أكبر الشركات المتعددة الجنسيات في العالم، حسب “يورو نيوز”.[5]
وتجري في إقليم كتالونيا سبعة أنهار مياه عذبة مما يجعله قادرا على إنتاج حاجته من الكهرباء اللازمة للصناعة، كما تساعد تلك الأنهار في زراعة المحاصيل المختلفة من الذرة والقمح، وتساعد أيضاً على الرعي  حيث تُرعى هناك الماشية على اختلافها….
إن اشتداد الأزمة الاقتصادية التي عصفت ببعض الدول، وكانت إسبانيا من ضمن ضحاياها، أدت إلى تعميق الأزمة بين الحكومة الإسبانية والكتالان، الذين يروا أنفسهم يقومون بتحويل مبالغ مالية إلى الحكومة المركزية الإسبانية تفوق الـ ٢٠ مليار يورو سنويًا-كما أسلفت- تستقطع من دافعي الضرائب في كتالونيا، ولا تجد مردودا يذكر أو تحسنا ملحوظا علي معيشتهم وحياتهم، لذلك هم يشعرون بالإحباط بسبب تردي كل الخدمات التعليمية والصحية في كتالونيا، ويرى الكتالان أن اقتصاد مقاطعتهم تضرر كثيرًا بسبب سياسات الحكومة الإسبانية، حيث أن هذه الحكومة فرضت ضريبة علي كتالونيا تقدر ب ١٠٪ من الناتج المحلي الإجمالي ، وفي المقابل ليس هناك أي استثمارات أو خدمات تذكر، توازي هذه الضرائب الباهظة، كما أن هناك عجز في الاستثمار في البنى التحتية، لأن الحكومة الإسبانية لا تريد أن تكون برشلونة كمدينة، أفضل من مدريد.[6]
    ووفقًا لما نشره موقع كاتالاناسيمبلى فإن الأسباب الرئيسية في رغبة كتالونيا في الإنفصال هي:
أولا:رغبتها في بناء دولة جديدة أفضل من ذي قبل ، فتكون بلدا صغيرا لكن لها علاقتها التجارية القوية مع بقية دول العالم.
ثانيًا :رغبة كتالونيا في الحفاظ على لغتها الأم لأنها لغة مهمة لهم على مر العصور ، و تعزيزها و نشرها في كل مكان في العالم ، و إدخالها في كافة المجالات ، و حصولها على مكانة بين لغات العالم .
ثالثًا :الرغبة في الإعتراف بشعب كتالونيا ؛ ككتالونيين و ليس كإسبانيين ، و التأكيد على الإعتراف بعلم كتالونيا كعلم دولي مستقل ، و الإعتراف بالنشيد الوطني الخاص بهم ، و تعريف أنفسهم ككتالونيين .
رابعًا :الرغبة في إدارة الموارد الطبيعيةو البشرية الموجودة في كتالونيا بصورة مستقلة، دون تدخل الحكومة الإسبانية في إدارة تلك الموارد ، و ذلك لتحسين الحالة الإقتصادية للدولة و النهوض بها .
خامسًا :رغبة كتالونيا في التخلص من سيطرة الثقافة الإسبانية على الثقافة الكتالونية ، و المطالبة بضرورة الإعتراف بالثقافة الكتالونية كثقافة مستقلة .
سادسًا :الإعتراف بوجود الشعب الكتالوني منذ أكثر من ألف سنة ، و إعطاء الفرصة للشعب بنشر ثقافته و تراثه و إقامة أمة مستقلة بذاتها .
سابعًا :الرغبة في إختيار مصيرهم و الإعتراف بحقهم في إتخاذ القرارات الحاسمة بأنفسهم ، كما أكدوا على ضرورة وضح حد للتبعية في البرلمان الإسباني .
ثامنًا :الرغبة في التخطيط الأفضل للبيئة و التعليم و الصحة ، فعندما تكون الدولة صغيرة و مستقلة و تحتوي على موارد بشريةو طبيعية يكون التخطيط فيها بصورة أسهل .
تاسعًا :الرغبة في تعديل و تحسين البنية التحتية للدولة ، و العمل على تطوير منشئات الدولة مثل المطارات و المواني و الطرق ، فكثير من الحوادث تقع يوميًا بسبب الطرق المتهالكة ، فالبرلمان الكتالوني يريد أن يتخلص من فساد الحكومة الإسبانية و نقص الإستثمارات بسبب العديد من الأسباب السياسية .
عاشرًا :رغبة كتالونيا في المشاركة في المسابقات الرياضية بفريق خاص بها ، و ذلك لأن الحكومة الإسبانية تحظر ذلك .[7]
3:إعلان الإستقلال:
أعلن برلمان إقليم كتالونيا وعاصمته برشلونة ،الإستقلال عن إسبانيا يوم الجمعة 27 تشرين الأول/ أكتوبر الجاري وتأسيس جمهورية مستقلة، وأعلنت الحكومة عن إجراءات للتدخل لمنع الاستقلال والإشراف على الحكم الذاتي،وبهذا تكون اسبانيا قد دخلت في مرحلة سياسية خطيرة ،قد تؤدي الى مواجهات بسبب إصرار جزء من ساكنة كتالونيا الدفاع عن المؤسسات.
وبدأ هذا المسلسل في صيغته الحالية في الأول من تشرين الأول/أكتوبر الجاري، عندما نظمت حكومة كتالونيا استفتاء تقرير المصير، وجرى في ظروف صعبة بسبب محاولة الدولة المركزية في مدريد منع إجرائه، وانتهى بفوز أنصار الاستقلال بما يفوق 90%.
وأعلن رئيس حكومة كتالونيا يوم 10 أكتوبر/تشرين الأول استقلال الإقليم عن اسبانيا ولكن بدون تداعيات قانونية وبدون تنفيذ ،على أمل فتح مفاوضات مع الحكومة المركزية في مدريد من أجل ترتيب تفويت الصلاحيات والإعتراف المتبادل.
وهددت الحكومة المركزية بتطبيق البند 155 من الدستور الذي يتيح لها التدخل في الحكم الذاتي بل وتعليقه، وطيلة هذه الأيام، جرت مفاوضات مكثفة بين كتالونيا ومدريد أبرزها قيام مدريد بتعليق أي تدخل في كتالونيا، مقابل قيام حكومة كتالونيا بإجراء انتخابات تشريعية سابقة لأوانها ووقف الانفصال، لكن هذا السيناريو لم ينجح يوم الخميس الماضي ،بسبب غياب ضمانات بعدم تطبيق الفصل 155 من الدستور، وبسبب الضغط الذي تعرضت له حكومة كتالونيا من طرف نسبة هامة من الكتالان.
ويعتبر كل هذا منعطفا في تاريخ اسبانيا، فبينما كان مجلس الشيوخ يناقش تطبيق الفصل 155 من الدستور، كان برلمان كتالونيا يناقش التصويت للإعلان الرسمي عن الجمهورية، وعمليا، قام برلمان كتالونيا بالتصويت على وثيقة الاستقلال بـ 70 صوتا ومعارضة عشرة أصوات، وصوتين ملغيين وغياب 53 صوتا، وكانت النتيجة مرتقبة لأن الأحزاب القومية وهي الحزب الديمقراطي الأوروبي الكتالاني واليسار الجمهوري الكتالاني وائتلاف وحدة الشعب تتمتع بالأغلبية، كما أن نواب الأحزاب الوحدوية انسحبوا تحت مبرر عدم شرعية التصويت، وبقي من الأحزاب غير القومية حزب «كتالونيا سي كي إس بوت» الذي يضم تيارات يسارية منها حزب بوديموس اليساري.
وجرت عملية التصويت بحضور 500 رئيس بلدية للمدن الكبرى والمتوسطة والصغرى والقرى في إقليم كتالونيا، وعشرات الآلاف من أنصار الاستقلال الذين طوقوا مجلس البرلمان الاقليمي، والمثير أن مئات من رؤساء البلديات قاموا بسحب علم إسبانيا ووضع علم الجمهورية الكتالانية.
وجاء في وثيقة الاستقلال التأسيسية «نؤسس الجمهورية الكتالانية كدولة مستقلة ذات سيادة، ودولة القانون والديمقراطية والحقوق الاجتماعية»، كما تنص وثيقة الاستقلال على إصدار دستور كتالاني وتنظيم باقي القطاعات وإجراء انتخابات تشريعية تكون المؤسسة للبرلمان المقبل للدولة الكتالانية.
ولم يتأخر رد الدولة الإسبانية، فقد صادق مجلس الشيوخ على قرار يرخص لحكومة ماريانوراخوي البدء في تطبيق الفصل 155 بالتدخل في صلاحيات الحكم الذاتي ،ووضع مؤسسات كتالونيا تحت إشراف الدولة الإسبانية مباشرة ومنها إقالة أعضاء الحكومة الإقليمية، وهو ما اتفق عليه الإجتماعالوزاري،كما أعلنت النيابة العامة تقديم دعوى ضد رئيس كتالونيا كارس بويغدمونت،بتهمة العصيان التي تصل عقوبتها الى 30 سنة سجنا، وتعهد رئيس الحكومة ماريانوراخوي بإعادة ما يعتبره سيادة القانون الى كتالونيا.
وفي كلمته أمام مجلس الشيوخ الإسباني قال رئيس الوزراء الإسباني، إن الخطوة الأولى لحل الأزمة قد تكون عزل رئيس الإقليم كارلسبيغديمونت ووزرائه الإقليميين.
وفي السياق ذاته، أضاف راخوي أنّ «ما يشهده اقليم كتالونيا يعد انتهاكا صريحا للقوانين الإسبانية، ومبادئ الديمقراطية، وحقوق الجميع وأوضح أن الإجراءات الحكومية المقترحة والقائمة على المادة 155 من الدستور، هي الحل الوحيد لحل الأزمة وحماية مواطني إقليم كتالونيا«،ولفت إلى أن إسبانيا «لا تسعى إلى سلب حرية مواطني كاتالونيا«.
و ستوجه النيابة العامة الاسبانية تهمة العصيان الى رئيس كاتالونيا،وستتخذ المحكمة بعد ذلك قرارا بشأن قبول التهمة ضده، ويعاقب القانون الإسباني جريمة «العصيان» بالسجن مدة تصل الى 30 عاما.
وهذه هي المرة الرابعة التي تعلن فيها كتالونيا الاستقلال وتأسيس الجمهورية بعد محاولات خلال القرنين التاسع عشر والعشرين، ويعتبر قرار برلمان كتالونيا الأخطر من نوعه منذ اندلاع الحرب الأهلية في الثلاثينات في إسبانيا، وكانت قضية كتالونيا من ضمن أسباب تفجير هذه الحرب.
وبهذا، تدخل إسبانيا النفق السياسي ومرحلة خطيرة للغاية، فمن جهة، الدولة الإسبانية عازمة على التدخل لوضع حد للانفصال، بينما أنصار الإستقلال عازمون على المقاومة بما فيها العصيان المدني.[8]
4: مدريد تعلن الوصاية:
ما إن أعلن برلمان كاتالونيا استقلال الإقليم عن إسبانيا وتأسيس جمهورية، حتى سارعت مدريد إلى فرض الحكم المباشر بعد ضوء أخضر من مجلس الشيوخ لفرض الوصاية على الإقليم.
وجاءت جلسة مجلس الشيوخ الإسباني حول الأزمة السياسية والدستورية في البلاد، كما أرادها رئيس الوزراء المحافظ ماريانوراخوي لإطلاق خططه المعلنة، وهي تسلم زمام الأمور في إقليم كاتالونيا، وفي هذا السياق أقال راخوي رئيس الإقليم كارليسبوتشيمون وحكومته وقائد شرطته ،وحل البرلمان معلنا عن انتخابات مبكرة في 21 ديسمبر المقبل.
وكان راخوي قد دعا إلى اجتماع طارئ للحكومة بعد الحصول على الضوء الأخضر من مجلس الشيوخ، الذي قام بناء على توصيات راخوي بتفعيل المادة 155 من الدستور الإسباني، التي تعطي الحكومة المركزية الحق في إقالة حكومة الإقليم وإدارة شؤون الإقليم اقتصادياً وأمنياً وإدارياً.
وجاءت تلك الخطوات بعد إعلان برلمان كاتالونيا أن الإقليم بات «دولة مستقلة تتخذ شكل جمهورية»، في قطيعة غير مسبوقة مع إسبانيا بعد أزمة سياسية حادة،وتم تبني قرار البرلمان، في غياب المعارضة، بتأييد 70 عضواً واعتراض 10 وامتناع اثنين عن التصويت، وتشكل الأحزاب الانفصالية من اليسار المتطرف إلى يمين الوسط غالبية في البرلمان (72 من أصل 135)، وبعد تبني القرار أدى النواب النشيد الإنفصالي وهتفوا «فلتحي كاتالونيا».
وينص قرار الإستقلال على قيام «الجمهورية الكاتالونية بوصفها دولة مستقلة وذات سيادة و(دولة) قانون، ديمقراطية واجتماعية»، ويطلب القرار في حيثياته من حكومة كاتالونيا التفاوض حول الإعتراف بها في الخارج، في حين لم تعلن أي دولة دعمها للانفصاليين.
ووجدت خطوة الاستقلال رفضاً من عدد من الدول الغربية ،في مقدمتها أميركا وكندا وبريطانيا وكذىالإتحادالأوروبي.
ولم يمكن ممكنا،التكهن بنتائج إعلان الإستقلال ووضع كاتالونيا تحت وصاية مدريد،وكانت أكثر من 1600 شركة قررت نقل مقارها المحلية خارج كاتالونيا، التي تشهد منذ أسابيع مظاهرات مؤيدة للاستقلال ومعارضة له، وأصابت عدوى القلق أيضاً أوروبا التي عبرت قبل أسبوع عن دعمها لحكومة راخوي[9].
5:إلغاء استقلال كاتالونيا من طرف المحكمة الدستورية:
اتخذت المحكمة الدستورية الإسبانية، قراراً بتعليق إعلان استقلال كاتالونيا استجابة لطلب قدمته حكومة مدريد، وفق ما ذكر مصدر قضائي،وقال المصدر إن «هيئة المحكمة التي انعقدت بكامل أعضائها علقت إعلان الاستقلال»، الذي تبناه الجمعة الماضية، البرلمان الكاتالوني.
وفي وقت سابق، أجرت قوة من الحرس المدني الإسبانية، تفتيشاً لمقرات شرطة إقليم كاتالونيا في تحقيق مرتبط بالاستفتاء على الاستقلال الذي جرى مطلع أكتوبر الحالي، واعتبرته مدريد غير قانوني.
وبادرت الحكومة الإسبانية، بعد بضع ساعات من إعلان برلمان كاتالونيا الاستقلال، إلى وضع الإقليم تحت وصايتها عبر تنفيذ المادة 155 من الدستور في تحرك غير مسبوق.
وأصدرت مدريد قراراً بإقالة رئيس كاتالونيا، -كارليسبوتشيمون- ، بينما لوّحت النيابة الإسبانية بإجراءات قضائية قد تفضي إلى اتهامه بالتمرد، في حين وصل الزعيم الانفصالي إلى بروكسل.
وجرت إقالة قائد الشرطة الكاتالونية:- جوزيب لويس ترابيرو- ، وتعيين نائبه مكانه، بينما بات حالياً على جهاز شرطة الإقليم، الذي كان يتمتع بحكم شبه ذاتي، العمل تحت إمرة مدريد.[10]
6:حكومة كتالونيا تواجه تهمة التمرد:   
طلب المدعي العام الإسباني،  بدء ملاحقات بتهمة «التمرد» و«سوء استخدام موارد الدولة» ضد أعضاء الحكومة الكاتالونية المقالين المتّهمين بالتسبب بأزمة مؤسسات، أدّت إلى إعلان استقلال كاتالونيا الجمعة، فيما تداولت تقارير إعلامية أن رئيس الإقليم المقال ذهب إلى بروكسل.
وأعلن المدّعي العام، خوسيه مانويل مازا، تقديم «الشكوى ضد أعضاء الحكومة (السلطة التنفيذية الكاتالونية)» إلى المحكمة الوطنية في مدريد، وهي المحكمة المختصّة في الملفات الحساسة، معتبرا أن «المسؤولين الرئيسيين في هيئة الحكم بكاتالونيا دفعوا بقراراتهم وتحركاتهم إلى أزمة مؤسساتية، أفضت إلى إعلان استقلال أحادي الجانب في 27 أكتوبر (تشرين الأول) 2017، كما نقلت وكالة الصحافة الفرنسية.
ومنذ الجمعة وبعد ساعات من إعلان استقلال( جمهورية كاتالونيا)من برلمانها، وضعت الحكومة الإسبانية الإقليم تحت وصايتها تطبيقا للفصل 155 من دستور مملكة إسبانيا الذي لم يسبق أن استخدم.
ودعا رئيس الحكومة الإسبانية :-ماريانوراخوي إلى انتخابات في كاتالونيا في 21 ديسمبر (كانون الأول)، وأكّد حزب رئيس الإقليم المقال :- كارليسبوتشيمون–يوم الإثنين عبر متحدثة باسمه، هي مارتا باسكال، أنّه سيشارك في هذه الإنتخابات.
وأقال راخويبوتشيمون وحكومته، وعيّن نائبته:-سورايا سانشيز دو سانتاماريا- لإدارة الإقليم، واتّخذت هذه الأخيرة منذ السبت الكثير من الإجراءات، بينها قرار إقالة رئيس الشرطة الكاتالونية، ويعود الآن للقاضية :- كارمن لاميلا- تقرير ما إذا كانت ستقبل شكوى النائب العام.[11]
وعمليا، يمكن أن يؤدّي ذلك في الأيام القادمة إلى توجيه تهمة «التمرد» أو «الإنشقاق» لبوتشيمون وحكومته، وهي تهم قد تصل عقوبتها إلى حكم بالسجن 30 عاما كحد أقصى، وهي العقوبة ذاتها المخصصة للإغتيال.
في هذه الأثناء في برشلونة، بدت الحكومة الكاتالونية غائبة ،ما أظهر «الجمهورية» المعلنة الجمعة بمظهر ضعيف. وفي هذا الصّدد، أفاد مصدر حكومي إسباني أن بوتشيمون يوجد في بروكسل، دون تقديم المزيد من التفاصيل،ومن جهتها، أكدت صحيفة «لافانغوارديا» أن عددا من أعضاء السلطة التنفيذية الكاتالونية يرافقون –بوتشيمون-.
وأقر متحدث باسم أبرز الأحزاب الداعية لإستقلالكاتالونيا «اليسار الجمهوري الكاتالوني»، أن «الجمهورية» لا تملك «الإمكانات الكاملة» لفرض نفسها على الدولة الإسبانية، وباستثناء واحد، لم يتوجه أي من أعضاء الحكومة المقالة إلى عمله، في وقت لمح فيه-بوتشيمون-ونائبه -أوريولجونكيراس- نهاية الأسبوع الماضي إلى أنهما سيقاومان الإقالة،وما زال العلم الإسباني مرفوعا فوق مقر هيئة الحكم الكاتالونية.
وتلقّت الشرطة الكاتالونية أوامر بالسماح للوزراء المحليين بدخول مكاتبهم لأخذ أغراضهم الخاصة، وفي حال الرفض، عليهم مغادرة المكان ،وعلى الشرطيين تحرير محضر يحال إلى القضاء،وقال مسؤول استقلالي كبير مساء الأحد :«نحن بانتظار ما ستفعل الحكومة، وأضاف: «إذا قرروا بأنهم حكومة جمهورية (كاتالونيا)، فسندعمهم.
من جهة أخرى،بدت الإنقسامات واضحة في كاتالونيا، حيث تظاهر مئات آلاف الأشخاص في شوارع برشلونة من أجل إسبانيا موحدة، بعد احتفال عشرات آلاف الأشخاص بالإعلان عن ميلاد «جمهورية كاتالونيا» الجمعة،ودعابوتشيمون السبت أنصاره إلى المعارضة السلمية، وكذلك فعل نائبه الذي تحدث عن معركة عبر «صناديق الاقتراع»، ورسميا، لم تعد لبوتشيمون أي سلطة ولا إمكانية توقيع أو أموال يتصرف فيها.
وقد، بدأت الأحزاب الثلاثة الرئيسية الداعمة لوحدة إسبانيا في كاتالونيا وهي: حزب المواطنة ليبرالي، والحزب الإشتراكيالكاتالوني، والحزب الشعبي بزعامة راخوي، حملتهم الإنتخابية داعين الناخبين للإقبال بكثافة على التصويت في 21 ديسمبر (كانون الأول) 2017..[12]….
خـــــــاتمـــــــــــة:
كاتالونيا نموذج لحالات من محاولات الإنفراط في الدولة الحديثة، لا تقدم سبباً واحداً مقنعاً للموجة الثالثة من موجات الإستقلال، الأمر الوحيد الواضح ربما كان في وجود مزاج دولي عام أقل ما يقال عنه،أنه لا يعارض بشدة رغبات أقليات عرقية أو طائفية في الإنفصال عن الدولة الأم، وأكثر ما يقال عنه أنه يعكس إرادة قوى كبرى تشجع النزعات الإنفصالية،وتحض على انفراط دول بعينها وقيام دول جديدة مستقلة أو قيام كيانات تتمتع بالحكم الذاتي.
قيل في تحليل الظاهرة، بخاصة النموذج الكاتالوني، إنه بينما كان المتوقع أن لا يوجد مبرر في عصر العولمة يدفع إقليماً أو شعباً في دولة من الدول إلى الانفصال، يبدو أن العكس هو الحاصل، قد يكمن السبب في أن الدولة في ظل العولمة فقدت «قدسية» سيادتها، بخاصة بعد أن صارت تخضع لقوانين وقواعد يجرى صنعها خارج إطار سيادتها، مثل قوانين التجارة الحرة والتدخل الإنساني والحق في الحماية وإنشاء مناطق آمنة وغيرها، في هذا السياق لم تعد الدولة الجهة الحامية الوحيدة، وليست هي الملجأ الوحيد هرباً من الفقر والمجاعات،وفي كثير من الحالات صار للكيان المحلي مثل الولاية أو المحافظة حق عقد اتفاقات تجارة وتبادلات ثقافية مع كيانات مماثلة في دول أخرى من دون الرجوع إلى المركز في أي من العاصمتين.
ولربما كان الاتحاد الأوروبي مسؤولاً عن جانب من جوانب هذه الموجة من الانفصالات في أوروبا، كان الاتحاد الأوروبي في شكل من الأشكال أحد الحوافز التي شجعت أقاليم البلقان على الانفصال في يوغوسلافيا، وقد دفعت مؤازرته الدولَ الحديثة النشأة في البلقان أقاليم أخرى في أوروبا، إلى طلب المعاملة بالمثل، ففي ظل هيمنة الاتحاد الأوروبي على القارة، اقتصادياً على الأقل، لم يعد حجم الإقليم أو عدد سكانه عاملاً مهماً في الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي أو الاستفادة من عضويته،كاتالونيا مثلاً يسكنها شعب يتفوق عدداً – حوالى سبعة ملايين نسمة- ،على شعوب دول أخرى أعضاء في الاتحاد الأوروبي، منها على سبيل المثال إرلندا والدنمارك لذلك، لا يجد محللون أوروبيون عيباً في أن تطالب تيارات في كاتالونيا بالاستقلال ،إذا كان الاستقلال يحقق لها ميزات لا تستطيع مدريد تقديمها لشعب كاتالونيا، سقطت مقولة «غربية» قديمة كانت تزعم أن الدولة الصغيرة بحكم حجمها وإمكاناتها المادية والبشرية المتواضعة ،لا تستطيع الاستمرار في الحياة.[
13]


اعداد : أحمد بوخريص – باحث في العلاقات الدولية – المغرب
المركز الديمقراطي العربي


المراجع:

-فاطمة شوقي : عدوى الإنفصالات تضرب أوروبا …القارة العجوز بين أزمات- البريكسيت- ،وهجرة السوريين وكتالونيا والتشيك ،…دعوات
الإستقلال عقبة تهدد الإستقرار السياسي والتعافي الإقتصادي…،والأقاليم الجديدة تواجه خطر الفقر والعزلة….. موقع اليوم السابع : WWW.YOUM7.COM-/STORY/21/10/2017
أزمة كاتلونيا على شفا الإنفجار…انتهاء مهلة إعلان موقف رئيس الإقليم من الإنفصال…إسبانيا تستكمل إجراء تعليق الحكم   .محمد رضا:-
الذاتي وتعتزم إقالة-بوجديمون- وحل البرلمان الإقليمي..والرئيس الكتالوني يهدد بإتمام الإستقلال..
: WWW.YOUM7.COM-/STORY/20/10/2017الموقع:
-أبوظبي – سكاي نيوز عربية:لماذا-تتمسك-إسبانيا-بإقليم-كتالونيا؟ الرابط:www.skynewsarabia.com/web-الأحد:01/10/2017.
– تعرف على إقليم كاتلونيا الذي يسعى إلى الإستقلال عن إسبانيا 16/09/2017: www.bbc.com/arabic/world:- بي بي سي
–  1أكتوبر2017–:www.dostor.org- وائل خورشيد: تعرف على أسباب إنفصالكتالونيا عن إسبانيا-
11/09/2017.-www.ajazeera.net-محمد سعيد مندور:لماذا يسعى إقليم كتالونيا الى ألأنفصال عن إسبانيا؟–
-12/09/2017-www.almrsal.com-عبيرمحمد: أسباب رغبة انفصال كتالونيا عن إسبانيا
– حسين مجدوبي: كتالونيا تعلن الإنفصال ومدريد تبدأ التدخل في الحكم الذاتي وسط خوف من المواجهات. جريدة القدس العربي:28/10/2017.
–كتالونيا تعلن الإستقلال…ومدريد تفرض الوصاية.جريدة الشرق الأوسط:8 صفر1439ه/28 أكتوبر2017م العدد:14214.
– المحكمة الدستورية الإسبانية تلغي إعلان استقلال كتالونيا-: جريدة الشرق الأوسط-الثلاثاء 11صفر1439*
– حكومة كاتالونيا تواجه تهمة «التمرّد»… وبوتشيمون في بروكسل،وزراء الحكومة المقالة قد يواجهون أحكاماً تصل إلى السجن 30 سنة– جريدة الشرق الأوسط-
الثلاثاء 11 صفر1439ه /31أكتوبر2017م/العدد:14217.
– جميل مطر:استقلالكتالونيا… نموذج قابل للتكرار…جريدة الحياة اللندنية-12/10/2012.
[1] – فاطمة شوقي : عدوى الإنفصالات تضرب أوروبا …القارة العجوز بين أزمات- البريكسيت- ،وهجرة السوريين وكتالونيا والتشيك ،…دعوات الإستقلال عقبة تهدد الإستقرار السياسي والتعافي الإقتصادي…،والأقاليم الجديدة تواجه خطر الفقر والعزلة…..موقع اليوم السابع: WWW.YOUM7.COM-/STORY/21/10/2017
أزمة كاتلونيا على شفا الإنفجار…انتهاء مهلة إعلان موقف رئيس الإقليم من الإنفصال…إسبانيا تستكمل إجراء تعليق الحكم .محمد رضا:[2]
الذاتي وتعتزم إقالة-بوجديمون- وحل البرلمان الإقليمي..والرئيس الكتالوني يهدد بإتمام الإستقلال..
:WWW.YOUM7.COM-/STORY/20/10/2017الموقع:
[3] -أبوظبي – سكاي نيوز عربية:لماذا-تتمسك-إسبانيا-بإقليم-كتالونيا؟ الرابط:www.skynewsarabia.com/web-الأحد:01/10/2017.
– تعرف على إقليم كاتلونيا الذي يسعى إلى الإستقلال عن إسبانيا 16/09/2017:www.bbc.com/arabic/world:بي بي سي-[4]
–  1أكتوبر2017–:www.dostor.org- وائل خورشيد: تعرف على أسباب إنفصالكتالونيا عن إسبانيا-[5]
11/09/2017.-www.ajazeera.net-محمد سعيد مندور:لماذا يسعى إقليم كتالونيا الى ألأنفصال عن إسبانيا؟[6]
-12/09/2017-www.almrsal.com-عبيرمحمد: أسباب رغبة انفصال كتالونيا عن إسبانيا[7]
– حسين مجدوبي:كتالونيا تعلن الإنفصال ومدريد تبدأ التدخل في الحكم الذاتي وسط خوف من المواجهات. جريدة القدس العربي:28/10/2017.[8]
–كتالونيا تعلن الإستقلال…ومدريد تفرض الوصاية.جريدة الشرق الأوسط:8 صفر1439ه/28 أكتوبر2017م العدد:14214.[9]
– المحكمة الدستورية الإسبانية تلغي إعلان استقلال كتالونيا-: جريدة الشرق الأوسط-الثلاثاء 11صفر1439*[10]
-[11] – حكومة كاتالونيا تواجه تهمة «التمرّد»… وبوتشيمون في بروكسل،وزراء الحكومة المقالة قد يواجهون أحكاماً تصل إلى السجن 30 سنة– جريدة الشرق الأوسط-
الثلاثاء 11 صفر1439ه /31أكتوبر2017م/العدد:14217.
[12]–حكومة كاتالونيا تواجه تهمة «التمرّد»… وبوتشيمون في بروكسل،وزراء الحكومة المقالة قد يواجهون أحكاماً تصل إلى السجن 30 سنة– جريدة الشرق الأوسط-
الثلاثاء 11 صفر1439ه /31أكتوبر2017م/العدد:14217.
– جميل مطر:استقلالكتالونيا… نموذج قابل للتكرار…جريدة الحياة اللندنية-12/10/2012[13]
Developed by