Facebook RSS
الصفحة الرئيسة رسالتنا ارسل مقالاً اتصل بنا

يكذب على فراش الموت!

 حتى وهو على فراش الموت لا ينفك "بيرز" يكذب ببجاحة حين يقول أنه حول فلسطين "أرضه/وطنه الأم؟؟!" لجنة! وأرض خصبة من مالحة!؟؟ بينما اليهودي "أحاد هاعام" عام 1891 قال: "ان البلاد -المقصود فلسطين-يصعب ان تجد فيها ارضا غير قابلة للفلاحة او لم تفلح بعد-واليكم النص من كتابه بعد وفاته ووصيته:
في عام 2016 وقع شيمون بيريز على وصيته وجاء في مذكراته: «أعتقد أن السلام أمر حتمي، لاني افهم اهميته، فهو الذي مكن روادنا من  إقامة وطننا الأم، وهو الذي دفعهم الى الابتكار وتحويل الاراضي المالحة إلى أراض خصبة، والصحراء إلى ارض تنتج الفواكه..؟!

ما الذي حطم ثورة 1917.. الروسية! (ودرس للاسلامويين)

لينين
نشر بتاريخ: 2017-11-05

 
مفكرو وقادة الثورات، قد يكونون أخطر عليها من خصومها، بسبب مثاليتهم الفكرية، وسذاجتهم السياسية، وعدم درايتهم بمشاكل الحكم والاقتصاد والإدارة.

وقد كانت عبقرية لينين الفكرية والنظرية، وإخلاصه للثورة الروسية وأهدافها، من أهم أسباب نجاحها في عام 1917، غير أن المعروف كذلك، أن قائد الثورة لينين، سرعان ما أصيب بخيبة أمل بعد وقوعها، وما رأى من نتائجها الأولية، وما لمس من انحدار وتردٍّ في الإنتاج! فعاد ينادي لبعض الوقت، وسط اندهاش الأصدقاء والأعداء، بالعودة إلى أشكال من الرأسمالية والاقتصاد الحر والملكية الخاصة، بعد أن اكتشف أن «الوعي الطبقي» على الأوراق وفي الكتب شيء، وفي واقع الحياة، كما احتك بها كقائد لثورة اشتراكية تبحث عن «أعلى درجات العدالة الاجتماعية والمساواة».. شيء آخر.




وفي ذكرى مئة عام على تلك الثورة المزدوجة التي وقعت في فبراير- مارس 1917، ثم «استكملت» بثورة طبقية عمالية بروليتارية في أكتوبر، يمر في الواقع قرن كامل على الكثير من تلك الآلام والأوهام والتجارب الفاشلة والأماني المحطمة التي تناثرت في روسيا فسيحة الأرجاء، ودفعت ثمن تلك التجارب شعوب ذلك الاتحاد السوفييتي ما بين 1917- 1991. أي على امتداد نحو 74 عاماً، بل أكثر من قرن، إن وضعنا في الاعتبار التجارب الثورية الروسية السابقة، ومعاناة شعوب ذلك الاتحاد، التي لم تنتهِ بعد!
درس لينين عبر حياته في روسيا والمنافي الأوروبية تجارب مختلف الثورات، مخططاً لأن تتجنب حركته الثورية كل أخطائها. ونَظَر بتشاؤم وانحياز واحتقار على وجه الخصوص، كقادة ومنظري الإسلام السياسي في بلداننا اليوم، إلى سلبيات الديمقراطية الغربية «البرجوازية»، فلم يضع في حسبانه، ولا الإسلامويون وضعوا، قدرة الديمقراطية المذهلة على تدارك عيوبها وإصلاح أخطائها.

ومن فصول الثورة الروسية 1917 آخر انتخابات حرة جرت في نوفمبر 1917 لتشكيل المجلس التأسيسي، الذي كان من المأمول أن يضع أسس الدستور والسلطة التشريعية بعد الثورة، ويعيد الأمور إلى نصابها في روسيا، ولما كانت نتائج هذه الانتخابات لأسباب مختلفة، مخيبة لآمال البلاشفة الذين أحرزوا نحو ربع الأصوات 24%، أو 168 صوتاً برلمانياً فقط من أصل 703، لقي المجلس عداء القوى الثورية لدى انعقاده في 18 يناير 1918 وسط أجواء صعبة. ولما امتدت الخلافات طلب من نوابه الذين حضروا الافتتاح في «بتروغراد» التفرق ومغادرة المكان لأن «الحراس مرهَقون»!

وكان البلاشفة يعتبرون «مجالس السوفيتات» شكلاً أرقى للديمقراطية ولتمثيل الشعب. وفسّر لينين خسارة البلاشفة التي لم يأبه بها، بأنها كانت بسبب أن الشعب الروسي لم يذق بعد حلاوة الاشتراكية.

وكان الأعضاء البلاشفة وأنصارهم قد انسحبوا من الجلسة الافتتاحية احتجاجاً، بعد أن خسر الاقتراح الذي تقدموا به، وكان يتضمن اعتبار سلطة مجالس السوفيتات فوق سلطة المجلس التأسيسي المنتخب، بنتيجة 237 صوتاً «ضد»، مقابل 136 صوتاً «مع».

وفي اليوم التالي، تم منعهم من الاجتماع في القاعة، وتم إطلاق النار على بعض الذين كانوا يتظاهرون في الشارع تأييداً للمجلس التأسيسي، كما جرى منع انعقاد المجلس في أي مكان آخر ومطاردة أعضائه.

وتقول الموسوعة البريطانية ضمن تغطيتها للثورة الروسية، طبعة 1966، إن أهمية «مجالس السوفيتات» كانت ضئيلة بعد الثورة، إذ هيمن الحزب الشيوعي الروسي على المناصب المهمة فيها، فيما كان الحزب بدوره خاضعاً للجنته المركزية التي يترأسها رئيس الثورة «لينين»!

وقد اتضح جانب مهم من فشل مجالس السوفيتات في حادثة تمرد بحارة قاعدة «كرونشتات» البحرية على خليج فنلندا عام 1921، فالبحارة الروس كانوا مؤيدين للثورة ومؤمنين بالسوفيتات التي كان يمجدها لينين، غير أنهم كانوا رافضين لديكتاتورية الحزب الشيوعي وهيمنته على «السوفيتات»، أو المجالس الثورية التي كانت قراراتها خليطاً من السلطة التشريعية والتنفيذية، حيث تخضع بشكل كامل لإرادة وسياسات الحزب الشيوعي.

وقد أغضب هذا التمرد قائد الثورة لينين، الذي أمر باقتحام القلعة والقاعدة البحرية في مارس 1921، وسحق التمرد. وربما أغاظ البلاشفة الشعار الذي راج في هذه المرحلة، والذي كان يؤيد السوفيتات.. من دون البلاشفة!

كما حمل هذا الصدام مع بحارة «كرونشتات» دلائل مؤلمة لما كان «لكرونشتات الحمراء»، كما كانت تسمى في الوسط الثوري، من دور في إسقاط النظام القيصري، فإذا كان مهد البلشفية قد تمرد على سياساتها، فما الذي سيوقف انتشار هذا التمرد في بقية الجيش الأحمر؟

لقد ظن الروس أن ثورة 1917 ستنتشلهم من سنوات القمع والشقاء في ظل القيصرية، ولكن النظام الذي جاء، وبخاصة في ظل «ستالين»، كان قطعة من الحرمان والعزلة، والعذاب والإرهاب.

لم يكن النظام القيصري يستحق البقاء والاستمرار، كما كان المجتمع الروسي، والشعوب الخاضعة له، غارقاً في المشاكل والتخلف. ولعلّ النظام البديل الذي قدم الروس تضحيات ضخمة في سبيل نجاحه كان يمكن أن ينهض بالمجتمع ويحقق السعادة للشعب، لو لم تقضِ الثورة على القيصرية والديمقراطية معاً! فهل في تلك التجربة درس للإسلامويين اليوم؟

 خليل علي حيدر
Developed by