Facebook RSS
الصفحة الرئيسة رسالتنا ارسل مقالاً اتصل بنا

الكنعانيون من 5000 عام

 نحن سلالة الكنعانيين الذين عاشوا على أرض فلسطين قبل أكثر من خمسة آلاف عام، وبقوا فيها إلى اليوم دون انقطاع، ولازال شعبنا العظيم متجذراً في أرضه. شعبنا الفلسطيني عمَّر مدنه وأرضه، وقدم إسهامات إنسانية وحضارية يشهد لها العالم
الرئيس محمود عباس

افتتاحية هآرتس:قتل سياسي

نشر بتاريخ: 2017-11-01


تكتب "هآرتس" في افتتاحيتها الرئيسية، ان المنظمين للتظاهرة الرئيسية بمناسبة الذكرى الـ 22 لاغتيال رئيس الوزراء اسحق رابين، تصرفوا بشكل جيد، عندما اصغوا الى انتقادات اليسار، واضافوا كلمة "قتل" الى الاعلان عن التظاهرة التي ستجري يوم السبت في ميدان رابين في تل ابيب. ولكن هذا لا يكفي.

من الضروري تصحيح الحالة المزاجية التي قادتها منذ البداية حركتا "قادة من اجل أمن إسرائيل" و "طريقنا"، المنظمتين للتظاهرة هذا العام، للمرة الأولى، من خلال سعيهما الى شطب مسألة القتل من الإعلان، فضلا عن كلمة "السلام". إن محاولة إلغاء تسييس جريمة قتل رابين تنبع من كل كلمة في الإعلان، وليس فقط بالكلمات التي تم حذفها منه. لقد كتبوا في العنوان: "نحن شعب واحد. وفي الرابع من تشرين الثاني سنقف معا، كل الاسرائيليين، من كل أنحاء البلاد، ونعزز سلامة الشعب والاعتدال والمستقبل الآمن لإسرائيل". وبشأن من لم يفهم من هذا النص ان المقصود تنظيم تظاهرة غير سياسية، حرص المنظمون على الإشارة في الدعوة الى انها ستجري هذا العام "بدون تدخل الأحزاب، او خطابات من قبل سياسيين يتولون مناصب حاليا".

لا شك اننا "شعب واحد"، ولكن رابين لم يقتل لأنه شكك في ذلك. لقد قتل رابين لأنه سعى الى تحقيق السلام بيننا وبين الفلسطينيين واعترف بما يسعى المزيد والمزيد من الإسرائيليان للتنكر له: ان المقابل للسلام هي الاراضي الفلسطينية المحتلة. لقد تم دفنت بذور نزع تسييس اغتيال رابين، فور اغتياله، عندما فضل المجتمع الاسرائيلي الاستجابة للدعوة الى "امر المصالحة" وانكار الصراع السياسي المركزي الذي يمزقه من الداخل وكان، منذ البداية، هو سبب القتل.

لقد قالت بولي برونشتاين، المديرة العامة لحركة "طريقنا" في رفضها للانتقاد، ان "اغتيال رابين لا ينتمي الى المعسكر اليساري، ويجب ان تكون دروسه ميراثا للجمهور كله". ولكن ما هو الدرس غير السياسي من "اغتيال رابين". وما هي قيمته في مجتمع تمزق سياسيا حتى الأساس؟ من منظور 22 عاما، يمكن أن نرى بوضوح أن الطبيعة غير السياسية لـ"أمر المصالحة" لم تكن سوى منصة خصبة استغلها اليمين الاستيطاني لتعميق سيطرته على الأراضي الفلسطينية، والميزانيات، ومواقع القوة في الجيش، والحكومة وقادة الدولة.

في المقابل، انكمش معسكر السلام وتخلى عن املاكه. وتم تصنيف "مهندسي أوسلو" كـ "مجرمي أوسلو"، وازداد عدد الأشخاص في صفوف الصهيونية  الدينية الذين يعتقدون أنه يجب تقليص عقوبة مجرم أوسلو الحقيقي، القاتل يغئال عمير. بعد 22 عاما، حان الوقت لكي ينضج معسكر السلام ويفهم أن كل شيء سياسي، وأن التراخي غير مجدي أبدا، وأن الجبن لا يجتذب الجماهير، لا إلى التظاهرة ولا إلى صندوق الاقتراع.

Developed by