Facebook RSS
الصفحة الرئيسة رسالتنا ارسل مقالاً اتصل بنا

تسخيف العروبة!

 في ظل تسخيف مفهوم العروبة المقصود لدى أعداء الأمة تُرفع شعارات دعم "المحرومين"، ودم الحسين، أودعم أهل السنة، أو دعم الشيعة المحرمين بالعالم، أو شعارات الفينيقية والفرعونية والكنعانية المنفصلة عن الجذور العربية، وترفع كثير أطراف كالعادة علم فلسطين في ظل صراعات الاقليم، ونحن بمنأى كفلسطينيين عن تحويل الصراع المرتبط بوجودنا في ركب الامة الى صراع مذهبي او طائفي ، اوبصراع تسيطر عليه السياسة فتحمل المذهب على أكتافها لتحقن فيه جسد الامة مستبدلة الوحدة حول العروبية الى التمحور حول المذهب ما لا نقبله ولا نرتضيه أبدا.
#بكر_أبوبكر
من مقالنا:السعودية ودم الحسين وكنعان!

«هآرتس» : الكنيسة اليونانية تعقد ثلاث صفقات بيع جديدة.. داخل القدس

نشر بتاريخ: 2017-10-28


يجري البطريرك اليوناني الارثوذكسي للقدس، ثيوفيلوس الثالث، الآن، جولة إعلامية عالمية لشرح كل ما يتعلق بإدارة أراضي كنيسته. 
في هذا الأسبوع التقى مع البابا فرنسيس، وفي الأسبوعين الأخيرين التقى مع الملك عبد الله، ورئيس الحكومة الفلسطيني، رامي الحمد الله. 

في هذه الجولة يدير ثيوفيلوس حرباً على ثلاث جبهات منفصلة: ضد السياسيين الاسرائيليين الذين يهددون بمصادرة أراضي الكنيسة، وضد جمعية «عطيرت كوهنيم» التي تريد السيطرة على الأملاك التي بيعت لها من قبل البطريرك السابق في البلدة القديمة في القدس، وضد الطوائف المسيحية في إسرائيل التي ترى بعدم رضى لبيع البطريرك عقارات الكنيسة بأسعار زهيدة جدا.

قبل اسبوعين كشفت الصحيفة عن ثلاث صفقات للعقارات عقدتها الكنيسة في القدس ويافا وقيصاريا.  وفي هذه الصفقات بيعت أراضٍ ومبانٍ بأسعار زهيدة جدا لشركات مسجلة في سجلات الضرائب، لا يعرف من يقف على رأسها.  الآن يتم الكشف عن ثلاث صفقات أخرى جميعها في القدس، وبأسعار متدنية جداً تثير الاستغراب. 

وحسب اتفاقات البيع التي وصلت لـ «هآرتس»، اشترت شركة مجهولة مبنى من ثلاثة طوابق في شارع الملك داود، وهو من أغلى الشوارع في المدينة بمبلغ 850 ألف دولار،  ومبنى آخر في شارع هاس المجاور يتكون من ستة طوابق ويضم محلات تجارية وارضا ثمينة مخصصة للبناء بمبلغ 2.5 مليون دولار، وقطعة ارض مساحتها 2.3 دونم في حي البقعة بيعت مقابل 350 ألف دولار.

في حي البقعة وشارع هاس هناك اتفاقات تأجير لعشرات السنين، ما يخفض بصورة طبيعية سعرها. مع ذلك، كثيرون في الكنيسة ومن خارجها ما زالوا يقولون إن الامر يتعلق بأسعار رخيصة جدا. «هذا سعر يبدو منخفضاً جدا، كل متر مبني هنا بيع بـ 60 ألف دولار، وتوجد هنا امكانية للبناء على 2000 متر مربع، ويوجد هنا شخص حصل على الجائزة الكبرى في «مفعال هبايس» (اليانصيب)»، قال المحامي اسحق هنيغ، الذي يستأجر مكتبا في المبنى الموجود في شارع الملك داود.

من بين الجبهات الثلاث التي يواجهها البطريرك – السياسيون الاسرائيليون و»عطيرت كوهنيم» والطوائف المسيحية – فان الجبهة الاكثر اقلاقا منها هي الجبهة في البيت. 

مؤخراً، يقوم هو بنضال شديد ضد الانتقاد المتواصل داخل الكنيسة على سياسة بيع أملاكها. «لقد وصلنا الى روما من اجل أن نعرض امام قداستك مخاوفنا من التهديدات التي تطورت، مؤخراً، على سلامة الاراضي المقدسة والشرق الاوسط»، قال البطريرك للبابا اثناء لقائهما، «لقد جئنا اليك كي نطرح عليك الوضع الجديد والمقلق في البلاد المقدسة، التي تمس فيها الحقوق التاريخية للطائفة المسيحية».

ولكن حسب رأي منتقديه، فان من يضر اكثر بالحقوق التاريخية للكنيسة هو البطريرك نفسه. 

في الصفقات التي تم الكشف عنها قبل اسبوعين تبين أن الكنيسة باعت، ضمن امور اخرى، 430 دونماً في قيصاريا بمبلغ مليون دولار، وستة دونمات على اراض تجارية في ميدان الساعة في يافا بمبلغ 1.5 مليون دولار، وحيا كاملا في القدس هو «تلة الصنوبر» الذي توجد فيه 240 شقة، بمبلغ 3.3 مليون دولار.

 وفي جميع هذه الحالات توجد اتفاقات تأجير طويلة الأمد لعشرات السنين، تتسبب في خفض اسعار العقارات بشكل كبير. ولكن حسب ادعاء من ينتقدون البطريرك، فانه من ناحية الكنيسة ما زال الامر يتعلق بالتنازل عن أملاك استراتيجية مقابل الاموال القليلة. 

والشيء ذاته بالنسبة للصفقات الثلاث التي عقدتها البطريركية قبل سبع سنوات، والتي يتم الكشف عنها، الآن، بشكل كامل. في جميع هذه الصفقات، من اشترى الارض هي شركة «كرونتي»، وهي شركة مسجلة في جزيرة «العذراء» البريطانية، ولا يعرف من هم أصحاب أسهمها. «كرونتي» هي أيضا التي اشترت حي «تلة الصنوبر» في مركز القدس.

التعقيب الأول
للمرة الاولى منذ تفجر قضية املاك الكنيسة قرر البطريرك شرح موقفه للجمهور. ومؤخرا استأجر البطريرك خدمات شركة علاقات عامة هي «دافي للاتصالات». 

وفي محادثة مع «هآرتس» أراد مصدر مهني كبير توضيح سياسة العقارات الخاصة بالكنيسة، وقد ادعى أن الهدف هو حماية الطائفة والاماكن المقدسة من خلال استخدام املاك الكنيسة. «لا توجد صفقات سرية»، واضاف: «لا توجد صفقات في الظلام، ولا يوجد من يختبئ. كل المشترين هم رجال اعمال معروفون، والبائعون يفضلون لأسباب خاصة بهم أن لا تكشف هويتهم». 

وحسب اقواله، فحصت الكنيسة كل عقار قبل بيعه وقامت بعملية تخمين للثمن وطلبت بيعه بسعر معقول، وتحقق لها ذلك. 

ومع ذلك قال إن هناك عاملين سلبيين يؤثران على سعر الاراضي. الاول، اتفاقات التأجير طويلة الأمد التي تصل في بعض الاحيان الى عدة عقود. والثاني هو حقيقة أن الدولة يمكنها مستقبلا التدخل في غير صالح الكنيسة وأن تقوم بمصادرة الاراضي أو المس بحقوقها.

القانون الذي تسعى الى سنه مؤخرا عضوة الكنيست راحيل عزاريا (حزب كلنا) والذي بحسبه ستتم مصادرة اراضي الكنيسة التي سيتم بيعها لمستثمرين خاصين من قبل الدولة، يدلل، حسب اقوال البطريرك، على الخطر المحدق بهذه العقارات مستقبلا. «نحن منظمة قابلة للابتزاز في اسرائيل وفي السلطة الفلسطينية وفي الاردن، الجميع يشعرون أنه يمكن ابتزازنا. لقد حولوا البطريركية الى مؤسسة غير مرغوب فيها»، قال المصدر رفيع المستوى.

يصف المصدر أيضا هذه العقارات بأنها وباء يثقل على الكنيسة يجب التخلص منه، ويعقب على الاتفاق الاشكالي الذي تم توقيعه في 2011 والذي في اطاره أجرت الكنيسة مئات الدونمات في احياء الطالبية ورحافيا ونيوت في القدس لعدد من المستثمرين الاسرائيليين اتحدت تحت اسم «نيوت كومنيوت». 
وحسب اقواله، في عقد التأجير الاصلي للمنطقة الذي تم التوقيع عليه مع «الكيرن كييمت» في بداية الخمسينيات، يوجد لغم من ناحية الكنيسة، حيث يمكن لـ «الكيرن كييمت» تمديد عقد التأجير لسنوات طويلة بايجار منخفض جدا. 

ومع ذلك فان من اشتروا الارض، «نيوت كومنيوت»، لا يوافقون على أقواله. «لقد قمنا بعقد صفقة تجارية مدهشة، وأنا لا أخجل من ذلك»، قال المحامي ابراهامي افرمان، ممثل الشركاء، أول من أمس. وقد عقب المصدر ذاته على الصفقات الثلاث في القدس وقال إنه في المبنى الذي يوجد في شارع الملك داود يوجد سكان محميون في طابقين من الطوابق الثلاثة. وفي البقعة عقد الايجار لـ 87 سنة اخرى. وفي شارع هاس عقد الايجار لـ 57 سنة اخرى، لذلك فان اسعار العقارات منخفضة جدا.

في محادثة مع المصدر نفسه، طلب هذا الشخص توسيع الصورة في محاولة لشرح هذه الصفقات.  «البطريركية هي مؤسسة تشمل اسرائيل وفلسطين والاردن، لكن لا تقف أي دولة من ورائها، ولا توجد لها مصادر للدخل. 

ومصادر دخل الكنيسة الوحيدة هي العقارات. هذه المؤسسة قامت على مدى مئات السنين بالبيع والشراء من اجل تمويل نفقاتها»، قال: «يوجد بملكية الكنيسة 10 في المئة من مساحة البلدة القديمة في القدس. وهذه تدر مئات آلاف الدولارات سنويا. أنت تطلب الإيجار، لكن المستأجر يقول لك أنا ابن الطائفة الارثوذكسية ولهذا لن أدفع. وعندما تولى البطريرك منصبه كانت الكنيسة مدينة بمبلغ 40 مليوناً، وكانت هناك أملاك مرهونة. وقد قام بالإصلاحات، وضاعف رواتب الكهنة، وأعطى ميزانيات اكبر للمدارس، ولهذا كان يحتاج الى الاموال. اذا توجد لدينا عقارات نهتم بها من ناحية استراتيجية، وتوجد عقارات نقوم ببيعها ونعتاش منها».

«توجد لنا ملكية على الأراضي»، أضاف: «ولكن عندما يكون لديك عقد تأجير لعشرات السنين، فهذه تكون ملكية صورية فقط. مثلا الصفقة في «تلة الصنوبر». عندما وقعنا على الصفقة كانت هناك ستون سنة أخرى للتأجير، وقمنا بعملية تخمين وحصلنا على سعر 6 ملايين دولار. 

في نهاية المطاف قمنا ببيعها بـ 3.3 مليون، لكن مع الإرجاع الضريبي الذي يعود للبائع، نكون قد حصلنا على 5 ملايين. 

هذه بالتأكيد صفقة منطقية من ناحية اقتصادية، في المنطقة الصناعية في الرملة بعنا 24 دونماً بمبلغ 30 مليون شيكل، وهذا سعر أكبر من السعر الذي يبيع به مدير سلطة اراضي اسرائيل في ذلك الموقع». 

واضاف بأن الاموال التي جمعت من عمليات البيع تستثمر في صفقات عقارية تدر الدخل، منها في بيت حنينا في شرق القدس وفي تلة همتوس في جنوب المدينة. 
في الحالتين يبني مستثمرون خاصون مئات الوحدات السكنية على أراضي للكنيسة. وفي المقابل، الكنيسة ستحصل على عدد من الوحدات السكنية.
إن احتجاج الطائفة، حسب قوله، ينبع من اعتبارات أخرى مختلفة تتعلق بمطالبتهم بـ «تعريب الكنيسة»، أي أنهم يطالبون بادخال رجال دين من اصل عربي الى وظائف عالية في البطريركية التي يسيطر عليها الآن رجال دين يونانيون. وهم يقولون إنه كان هناك بطريرك عربي قبل خمسين سنة. «مصالح كثيرة تختلط هنا معا»، قال.

تقليل شأن الجريمة
المحامي الياس خوري، ابن الطائفة الارثوذكسية والخبير في العقارات ومن اكبر المنتقدين للبطريرك، يرفض كل هذه التوضيحات. 
«إنه يطرح وصفاً لشخص مفلس يريد بيع بضاعة فاسدة، لكن هذه أقوال شخص لا يعرف عما يتحدث»، قال المحامي خوري، «هل يمكنك تخيل دولة تقوم ببيع أملاكها لأنها لا تريدها؟ هذه ليست مجرد أراضٍ، هذا جزء من مملكة الكنيسة.

وهو يفيد هذا الجيل، وبعد خمسين سنة سيفيد الجيل القادم. الاوقاف الاسلامية لا يخطر ببالها بيع أملاكها.  هذه ليست املاكاً خاصة لثيوفيلوس، هذه املاك لكل ابناء الطائفة، وهم يريدون أن تبقى على مدى الاجيال بملكية الكنيسة. وكل ما يريده هو تقليل شأن الجريمة التي ارتكبوها».
في فترة البطريرك السابق، شارك خوري في نقاشات مع رافي ايتان، الذي مثّل حكومة اسرائيل في هذا الشأن، حول تمديد تأجير اراضي الكنيسة في رحافيا. 

«لقد قمنا بعملية حسابية: اذا أخذنا سعر السوق وحولناه الى اموال، كنا سنحصل على مئات ملايين الدولارات عن رحافيا فقط. وقد قلت لرافي ايتان أن يقوم بارسال هذا الى المخمن الحكومي. عندها ضحك، لقد كان من الواضح له أن هذا سعر لا تستطيع الحكومة أن تدفعه. إن من يريد التنازل عن هذه العقارات هو شخص ليست له رؤيا للمستقبل».

   «هآرتس» - نير حسون
Developed by