Facebook RSS
الصفحة الرئيسة رسالتنا ارسل مقالاً اتصل بنا

تسخيف العروبة!

 في ظل تسخيف مفهوم العروبة المقصود لدى أعداء الأمة تُرفع شعارات دعم "المحرومين"، ودم الحسين، أودعم أهل السنة، أو دعم الشيعة المحرمين بالعالم، أو شعارات الفينيقية والفرعونية والكنعانية المنفصلة عن الجذور العربية، وترفع كثير أطراف كالعادة علم فلسطين في ظل صراعات الاقليم، ونحن بمنأى كفلسطينيين عن تحويل الصراع المرتبط بوجودنا في ركب الامة الى صراع مذهبي او طائفي ، اوبصراع تسيطر عليه السياسة فتحمل المذهب على أكتافها لتحقن فيه جسد الامة مستبدلة الوحدة حول العروبية الى التمحور حول المذهب ما لا نقبله ولا نرتضيه أبدا.
#بكر_أبوبكر
من مقالنا:السعودية ودم الحسين وكنعان!

سيدي الرئيس حاصر حصارك وحقق حلمنا-بقلم:د. محمود أبو عين

نشر بتاريخ: 2017-10-24

مئة عام على وعد بلفور
يتميز صراعنا مع الاحتلال الاسرائيلي بالصراع المعقد ويطغى عليه شريعة القوة والعدوان ويتسارع مع قوة الحق والقانون. ولا ينبغي علينا ان نغفل صراع الماضي او نحيده عن صراعنا الحالي والمستقبلي. فها هو وعد بلفور الذي اصدره وزير خارجية بريطانيا المدعو آرثر جيمس بلفور يدخل مئويتة الاولى الذي جاء في 2- نوفمبر عام 1917، يأتي هذا العام ليجسد كافة التناقضات فهو صادر من دولة استعمار بريطانيا في حينه لعصابة صهيونية دخيلة محتلة لإقامة وطن قومي لليهود على ارضنا التاريخية فلسطين متجاهلين جميعهم الشعب الفلسطيني والحقائق التاريخية والشواهد الدينية والارث الثقافي التي تؤكد ان الشعب الفلسطيني شعب اصيل يملك على الارض مقومات الشعوب والدولة المستقلة ذات السيادة، في حين ان اليهود وحسب كل الشواهد التاريخية هم اقلية دينية كما هو حالهم في كل بقاع الارض. اليوم وبعد مرور مئة عام على الوعد المشؤوم ينبغي علينا وعلى الهيئات الدولية والاممية ان تعيد قراءة هذا الوعد وخاصة بعد ان حصلت دولة فلسطين على عضوية العضو المراقب في هيئة الامم المتحدة.

سيدي الرئيس: أننا نؤيد ونثني على ما جاء في خطابك ودعوتك للحكومة البريطانية ان مسؤوليتها التاريخية والقانونية والسياسية والمادية والمعنوية لنتائج وعد بلفور، والاعتذار للشعب الفلسطيني لما حل به من نكبات وظلم، وتصحيح هذه الكارثة التاريخية ومعالجة نتائجها بالاعتراف بالدولة الفلسطينية. المستقلة وعاصمتها القدس الشريف

سيدي الرئيس: ان وعد بلفور لم يأتي محض صدفة بل سبقه الكثير من الوعود التي منحت من لا يملك لمن لا يستحق، فقد سبق وعد بلفور وتلاه وعود كثيرة. هناك وعد نابليون لليهود بأن يقيم لهم دولتهم الموعودة في فلسطين إن ساعدوه في حملته العسكرية على الشرق 1798، وفي عام 1907 وفي مسعى محموم من بريطانيا الإمبراطورية التي لا تغيب عنها الشمس لتثبيت نفوذها العالمي صدر تقرير كامبل بنرمان وهو رئيس وزراء بريطانيا آنذاك، حيث أوصى بتقسيم العالم العربي إلى مشرق ومغرب وإسكان اليهود في الجسر الرابط بينهما، هذا التقرير جاء بعد عشرة أعوام من المؤتمر الصهيوني الأول في بال بسويسرا وقبل عشرة أعوام من وعد بلفور.

سيدي الرئيس ان عبء بريطانيا وبلفور عبء ثقيل أسهم في تمريرة العالم الغربي آنذاك ولا ننسى التقاعس العربي والاسلامي وخاصة تركيا في مواجهته الامر الذي جعل العصابات الصهيونية تستمر وتستقوي على شعبنا الفلسطيني الاعزل. وان من يتحمل مسؤولية تمرير وعد بلفور وتنفيذه ليس بريطانيا وحسب بل عصبة الامم المتحدة التي اسندت الى بريطانيا مهمة الانتداب على فلسطين في الوقت الذي لم يكن لإسرائيل وجود.

سيدي الرئيس: لا ينكر التاريخ ولا الكتب السماوية ومنها التوراة ان الشعب الفلسطيني شعب عريق ومن أقدم شعوب المنطقة، وان فلسطين مر عليها اقوام متعددة بعضها اختلط في الشعب الفلسطيني الأصلي وأصبح جزءا منه وآخرون كانوا مجرد محتلين أو فاتحين، عمروا لفترات قد تطول أو تقصر: الرومانيون والصليبيون والأتراك والإنجليز، ولكنهم في النهاية تركوا البلاد لأهلها،

سيدي الرئيس .. ان وعد بلفور المشئوم. كان ولا يزال أكبر جريمة سياسية شهدها التاريخ المعاصر و"جريمة ضد الانسانية" وظلم تاريخي اوقعته قوة استعمارية انتدبت على فلسطين ما شكل مأساة ونكبة وطرد وتهجير وهدم مدن وبلدات وقرى لشعب استشهد منه عشرات الاف ولا زال يقدم التضحيات الجسام حتى يزول الظلم ويزول اطول واكبر احتلال عرفته البشرية .

سيدي الرئيس .. لا زالت الاجيال الفلسطينية تحتفظ بمفاتيح العودة جيلا عن جيل، لم يخب ظنهم بقيادتكم وحكمتكم ، والأجيال لا زالت في انتظار العودة وتحقيق الحلم الفلسطيني بإقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشريف وتقديم من تسبب بمأساتهم عشرات السنين للعدالة، لان حق الشعب الفلسطيني لا يسقط بالتقادم ولن ينساه الصغار بعد موت الكبار كما زعم حكام إسرائيل

. سيدي الرئيس .. اليوم يحيي الشعب الفلسطيني في الوطن والشتات هذه الذكرى الأليمة ولكن بأسلوب مختلف بعيدا عن البكائيات والمهرجانات اليوم نحيي الذكرى من نقطة ارتكاز قوتنا بعدالة قضيتنا.

سيدي الرئيس: ان ما وصلت اليه المصالحة بتوجيهاتكم الرشيدة تضيف الى دبلوماسيتكم نجاحا جديد اذ بالوحدة الفلسطينية يتدفق الدم الفلسطيني الواحد في شرايين الضفة والقدس وقطاع غزة الامر الذي سيخلق افقا جديدا واحدا مبنيا على اساس موحد ومشترك سيعمل على دفع مشروعنا التحرري الى الامام وفي كل المحافل الدولية والاممية وبالوحدة الشاملة ستنضوي كل فصائل العمل الوطني والاسلامي في برنامج سياسي واحد وعمل مقاوم مشترك وموحد تحت راية منظمة التحرير الفلسطينية الممثل الوحيد للشعب الفلسطيني لان في الاتحاد قوة

. سيدي الرئيس .. اليوم في ظل اجواء المصالحة الامل يملأ كل نفس فلسطينية بإعادة الحق الى اهله لأننا الفلسطينيون عرب اقحاح ونحن من نملك الارض والتاريخ ونحن من نؤمن بكل مقولة عربية وقد قال العرب(ما بضيع حق وراه مطالب ).. حقوقنا جلية وواضحة ..ورغم وعد بلفور ونتائجه الاجرامية والكارثية فان حقنا في الحياة والعيش على أرضنا ثابت لن يتزحزح ولن يتغير مهما طال الزمن ورغم أنف الاحتلال ومخططاته التهويدة والاستيطانية في القدس والضفة الغربية وحصاره لقطاع غزة

. ". سيدي الرئيس نحن معك وخلفك في كل خطوة تخطيها حتى تعتذر بريطانيا وتعترف بدولتنا الفلسطينية وحتى يستيقظ المجتمع الدولي وكافة القوى المحبة للسلام ويصحوا ضميرهم ويعملوا جادين بالضغط الحقيقي على الاحتلال لإجباره على الانسحاب من ارضنا المحتلة والاعتراف بحقوقنا المشروعة وحقنا فى العيش الامن وقيام دولتنا الفلسطينية وعاصمتها القدس الشريف ، وحق اللاجئين بالعودة وفق قرارات الشرعية الدولية

. سيدي الرئيس: هذا العام هو المتمم للمئة عام على هذا الوعد المشئوم فنحن بانتظار الوعد الذي حلمت به سيدي الرئيس بأنه سيكون عام 2017 عام التحرر والاستقلال من نيل الاحتلال وسنقول يا سيادة الرئيس كما قال الشعراء والكتّاب سابقاً: ابو مازن حاصر حصارك وحقق حلمنا واضرب عدوك بك .. بشهداء فلسطين . بجرحاهم. بزيتونة زياد أبو عين شهيد الأرض الطيبة .. حاصرهم بالمحكمة الجنائية وحاصرهم بجدرانهم الاستعمارية العنصرية .. وعلمهم أن شعب فلسطين لا يرضى الحياة الذليلة . حاصرهم بالسياسة وحاصرهم بحنكتك وحاصرهم بفتحاويتك وتاريخك المناضل وعلمهم أن السلاح كما كان يوما قذيفة مدفعية سيكون أيضاً حصاراً سياسياً وقرارات أممية .. حاصرهم بشعبك الوفي وعلمهم أن لغة القتل ستفجر الأرض تحتهم عواصفاً مدوية .. فأنت الآن حر و حر و حر .

 

 

Developed by