Facebook RSS
الصفحة الرئيسة رسالتنا ارسل مقالاً اتصل بنا

يكذب على فراش الموت!

 حتى وهو على فراش الموت لا ينفك "بيرز" يكذب ببجاحة حين يقول أنه حول فلسطين "أرضه/وطنه الأم؟؟!" لجنة! وأرض خصبة من مالحة!؟؟ بينما اليهودي "أحاد هاعام" عام 1891 قال: "ان البلاد -المقصود فلسطين-يصعب ان تجد فيها ارضا غير قابلة للفلاحة او لم تفلح بعد-واليكم النص من كتابه بعد وفاته ووصيته:
في عام 2016 وقع شيمون بيريز على وصيته وجاء في مذكراته: «أعتقد أن السلام أمر حتمي، لاني افهم اهميته، فهو الذي مكن روادنا من  إقامة وطننا الأم، وهو الذي دفعهم الى الابتكار وتحويل الاراضي المالحة إلى أراض خصبة، والصحراء إلى ارض تنتج الفواكه..؟!

ملف حركة فتح: بين الحب والمصالح في العلاقة الامريكية الاسرائيلية

نشر بتاريخ: 2017-10-22
 فلسطين-القدس-نقطة: كما وصل الملف بالتعاون بين مركز الانطلاقة والتعبئة الفكرية في حركة فتح

مقدمة
 يشير "ساتلوف" مدير مركز واشنطن المقرب من (الايباك) ضمن مقال الكاتب د.هشام الحمامي الى 1-(أن مستقبل "إسرائيل" الجيد على المستوى الإقليمي الضيق القائم على شراكة قوية مع الدولة المصرية وعلى تقارب المصالح مع دول الخليج وعلاقة مفتوحة مع تركيا) مشيرا لضرورة 2-(التأكيد على أن قوة "إسرائيل" واستمراريتها تشكلان مصلحةً استراتيجية أساسية لطرفين فقط في المنطقة:المملكة الأردنية الهاشمية والسلطة الفلسطينية، وعلى الرغم من المنافسة وعدم الثقة بين هذين الكيانين إلا أن كلاهما يعتمد على "إسرائيل" في عناصر أمنية أساسية) ويحذر أيضا من قصة 3-(استمرار عدم اهتمام دول العالم بالقضية الفلسطينية كعنصر هام في نجاح "إسرائيل" الحالي ويفسر ذلك بالخلل الوظيفي في السلطة الفلسطينية، والانقسام) ثم يعرج على 4-(التأكيد الواضح والصريح على توافق المصالح الأمريكية والإسرائيلية توافقا تاما).

اما الكاتب صدقة يحيى فاضل في المقال الثاني فيقول: (إن أمريكا تلعب الدور الرئيس في هذه القضية/‏ المأساة... بسبب كونها الدولة العظمى الأولى حاليا، والداعم الأكبر للكيان الصهيوني. بل إن العلاقة الأمريكية – الإسرائيلية تجاوزت الدعم والتأييد إلى التحالف الفعلي الوثيق.) 

مضيفا بتحليله أن (الرؤساء الأمريكيين السابقين، بدءا من ويليام كلينتون، ثم جورج بوش الابن، فأوباما، كانوا يعلنون أنهم مع حل الدولتين، وادعوا أنهم عمدوا حكوماتهم بالعمل على إنفاذ هذا الحل. ولكن هذا كان مجرد ادعاء. اذ لم يبذل أي رئيس أمريكي، حتى الآن، جهدا جادا لحل هذا الصراع حلا عادلا، أو شبه عادل)

ليخلص لنتيجة أنه (يصعب الجزم بأن "ترمب" سيتدخل في العملية السياسية الخاصة بتسوية هذا الصراع بشيء من الحيادية والموضوعية. ويخشى أن يحاول ترمب فرض حل... غير حل الدولتين، وغير حل الدولة الواحدة، ويميل إلى ما تريده "إسرائيل" من حلول غير مقبولة، ومنها ما يعرف بخطة الجنرال الإسرائيلي «جيورا إيلاند»)


مفوضية الاعلام والثقافة والتعبئة الفكرية

  2017













(الجميع يحب "إسرائيل")..قراءة فى كتاب الوجع

د. هشام الحمامي
 
 (الجميع يحب إسرائيل) دراسة كتبها فى نوفمبر 2016 المؤرخ الامريكى "ارثر هيرمان" الباحث فى معهد هدسون آرثر (مركز أبحاث أمريكي تأسس في العام 1961 في نيويورك يهتم بدراسة الشرق الأوسط وأميركا اللاتينية والإسلام) الدراسة يمتدح فيها الكاتب الشعبية العالمية المذهلة التي تتمتع بها (إسرائيل) الأن - في آسيا وأفريقيا والشرق الأوسط مؤكدا أن المستقبل الدبلوماسي الإسرائيلي يبدو أكثر إشراقاً من أي وقت مضى فالأعداء السابقون يدفنون الأحقاد والصداقات الجديدة تشهد ازدهاراً واضحاً والمعجبون يتهافتون من جميع أنحاء العالم على الإسرائيليين من القادة والدبلوماسيين والجنرالات والباحثين والمستثمرين والمستشارين وأصحاب المشاريع عالية التقنية. ويبدو ان ذلك صحيحا بكل أوجاع الأسف وأسف الأوجاع..واقع كل يوم المحلى والاقليمى والدولى يشير بأصابع متسخة الى تلك الحقيقة
لكن روبرت ساتلوف المدير التنفيذى لمعهد واشنطن وما أدراك ما معهد واشنطن فى الموقف من العرب والإسلام والشرق برمته (المعهد تأسس 1985بقرارلجنة العلاقات الأمريكية الإسرائيلية "أيباك" بغرض دعم المواقف الإسرائيلية) ساتلوف يقدم نصائح ذهبية فى شكل تحذيرات من خلال الدراسة التى كتبها "أرثرهيرمان" وهى جديرة بأن تقرأ وان كانت بالفعل قراءة ألم ووجع.
هو يحذر أولا من الإفراط فى التفاؤل حول الأهمية الاستراتيجية النهائية لهذه التحولات الجارية الآن، وأن شعبية "إسرائيل" المزدهرة اليوم ستستمر بالضرورة في سلم اولويات السياسة الدولية وأن يوافق العالم إلى الأبد على وضع القضية الفلسطينية على(الموقد الخلفي)، وضرب لذلك أمثلة تاريخية كان أبرزها موقف الاتحاد السوفيتى و فرنسا وسنعرفها تفصيلا. 
يلفت إلى أن سرعة التغيرات الإستراتيجية الزلزالية في الشرق الأوسط كما في السياسة العالمية الأوسع في السنوات الأخيرة وما أحدثته من تغيرات قد لا تستمر طويلا موضحا أن مستقبل "إسرائيل" الجيد على المستوى الإقليمي الضيق القائم على شراكة قوية مع الدولة المصرية وعلى تقارب المصالح مع دول الخليج وعلاقة مفتوحة مع تركيا هذا الواقع القائم لا يمكن التيقن من استمراره على المدى البعيد .
فمن المرجح أن التغيير المصري الداخلي لم ينته بعد (هذا كلام روبرت ساتلوف)، وأن تلك الرومانسية التي تجمع بين دول الخليج و"إسرائيل" تحت الطاولة ستدوم طويلا هى علاقات عائلات وأنظمة فى النهاية. 
أضف إلى ذلك أنّه لا يمكن الاتكال بشكل جاد على أي نوع من الاستمرارية الإستراتيجية مع وجود قائد كالرئيس التركي أردوغان على رأس قوة إقليمية ضخمة مثل تركيا .
وهو بذلك ينصح "إسرائيل" بأن تستغل هذه اللحظة لتوسيع(شبكة علاقاتها) في مصر وتركيا ودول الخليج وذلك لتفادى التغيرات التي لايمكن تجنبها وقد تفاجىء الجميع وعلى الإسرائيليين ألا ينسوا أبدا أنهم يشكلون (المتغير التابع) في جميع هذه العلاقات ذلك المتغير الذى تتقلب حظوظه صعودا وهبوطا استنادا إلى الأحداث التي هي خارج سيطرته إلى حدٍ كبير
 ليس لدى ما أقوله حول طرق ووسائل توسيع شبكة العلاقات (فى) وليس(مع) مصر وتركيا والخليج.. ناهيك عن أن المتغير التابع حين يكون بوضع "إسرائيل" فأنت أمام معادلات رياضية خارج النسق الطبيعى لوزن المعادلات .
ثم ينعرج صاحبنا _ولاحظ أنه ينعرج _إلى التأكيد على أن قوة "إسرائيل" واستمراريتها تشكلان مصلحةً استراتيجية أساسية لطرفين فقط في المنطقة:المملكة الأردنية الهاشمية والسلطة الفلسطينية، وعلى الرغم من المنافسة وعدم الثقة بين هذين الكيانين إلا أن كلاهما يعتمد على "إسرائيل" في عناصر أمنية أساسية قد لا يعترفان بذلك علنا إلا أن هذه هي الحقيقة الإستراتيجية ومن غير المرجح أن تتغير في المستقبل المنظور..هكذا انعرج "روبرت ساتلوف" على موضوع بالغ الحساسية وأظن أن الشواهد والشوارد والتوابع والزوابع والدلالات المقيمات منها والراحلات والسائمات منها والهائمات كلها يا إخوتى تقول أن ذلك صحيحا.
يحذر أيضا من قصة استمرار عدم اهتمام دول العالم بالقضية الفلسطينية كعنصر هام في نجاح "إسرائيل" الحالي ويفسر ذلك بالخلل الوظيفي في السلطة الفلسطينية، والانقسام بين الضفة الغربية التي تحكمها السلطة الفلسطينية وغزة التى تحكمها فصيل "حماس" والأهم من ذلك ضغوط الأزمة السورية الحالية الطارئة والتوسّع الإيراني من جهة أخرى فطبيعى جدا أنه فى وسط هذا الخضم الخاضم أن ينخفض اهتمام كل من الجهات الإقليمية والدولية بالقضية الفلسطينية وضرب مثلا بما حدث عام 1987؟ فهي السنة التي سيطر الصراع الطائفى على الساحة السياسية العربية (الحرب الإيرانية – العراقية) صدام حسين فى مؤتمر القمة العربية بعمان وضع الفلسطينيون على ملحق جدول أعمال القمة إسحاق شامير رئيس الوزراء الإسرائيلي وقتها رأى أن ذلك التغيير في السياسة العربية يعلن نشوء واقعية جديدة لدى القادة الإقليميين بخصوص نهج "إسرائيل" تجاه الفلسطينيين إلا أن ذلك الواقع لم يستمر طويلاً فبعد مرور أسابيع على تلك القمة اندلعت الانتفاضة الفلسطينية ودخل مصطلح (الانتفاضة)المعجم العالمي وانقلب(الواقع)الجديد والباقي معروف. ألف شكر للأخ العزيز ساتلوف على هذه الومضة البارقة بالأمل في ليالي الظلام الإقليمي.
ويضيف وهذا لا يعني أن اللحظة الراهنة ستزول سريعاً على غرار عام 1987 ولا أود الحد من الأثر الذي طبعته عقود من الخلل الوظيفي الفلسطيني والفشل المتكرر لدبلوماسية السلام على مدى اهتمام العالم بالقضية الفلسطينية ولكن احذر من أنه عندما تنفجر العلاقة بين الإسرائيليين والفلسطينيين قد تمتد أصداء هذا الانفجار بشكل واسع وبعيد وبإمكانها أن تهز وقائع سياسية أخرى وفي الوقت الحاضر يسيطر الهدوء بين "إسرائيل" من جهة وكل من رام الله وغزة من جهة أخرى ومع احتمال حلول أيامٍ مضطربة في المستقبل(وها هى تحدث الآن بالفعل فى المسجد الأقصى) وأيضا عندما يحين وقت تغيير محمود عباس (82 سنة !!؟؟) هذا الهدوء لن يدوم الى الأبد وسيحمل ذلك تأثيراً قوياً على الحالة الإقليمية كلها
وماذا عن أصدقاء "إسرائيل" الجدد من غير العرب (روسيا والصين والهند؟)بالطبع لا يستهان بما حققته "إسرائيل" في بنائها لمثل هذه العلاقات القوية على مدى العقدين الماضيين مع هذه الدول القوية والمؤثرة وهي علاقات ستحصد من خلالها "إسرائيل" مصالح اقتصادية سياسية ودبلوماسية هائلة وسوف يواصل القادة الإسرائيليون الحكماء القيام بما بوسعهم عمله لتنمية هذه العلاقات.
لكن دولتين من هذه الدول_روسيا والصين_ لا تتسمان بالديمقراطية وهذا أقل ما يمكن قوله وتفتقد علاقات "إسرائيل" مع هاتين الدولتين للـ(قيم المشتركة) ولا تستند سوى على المصالح المشتركة. ويمكن لهذه المصالح أن تتغير مع الوقت كما عام 1947 عندما دعم السوفييت قرار الأمم المتحدة لتقسيم فلسطين ليعودوا ويسلّحوا أعداء إسرائيل ويقودوا بعدها معركة للموافقة على قرار الأمم المتحدة الشهير تحت عنوان (الصهيونية هي شكل من أشكال العنصرية)عام 1975 استخفافا بالأسس القانونية والأخلاقية للدولة اليهودية _هكذا يقول ساتلوف_ وإذا دفع الترابط المتبادل الحالي بموسكو وبكين إلى علاقات أقوى مع قوى غير "إسرائيل" فلن يقف الحنين في وجه تخليهما عن الروابط مع "إسرائيل".
لكنه يصف الهند بالحليف الأكثر دواما والصديق الأضمن على المدى الطويل بقدر ما تحمله من قيم ومصالح مشتركة مع "إسرائيل" (لا أدرى ما هي هذه القيم المشتركة!) ويدعو أصدقاءه الإسرائيليين إلى تقوية العلاقات والروابط مع نيودلهي بشكل أقوى.. لن يكذب ناريندرا مودي خبرا وسيكون أول رئيس حكومة هندي على الإطلاق يزور تل أبيب فى 4/7 الماضي الذي قال أيضا إن "إسرائيل" والهند لديهما صلة عميقة تعود إلى قرون ("إسرائيل" لها من العمر 69 سنة  يا عم مودى!!!) هو لم يسافر إلى رام الله ولم يلتقي الزعماء الفلسطينيين كما هي العادة مع الزوار البارزين.
 ساتلوف يشبه فرنسا بالهند فى رسوخ واستقرار علاقتها ب"إسرائيل" فهي ديمقراطية وكانت أقوى راعٍ للقوة الإسرائيلية في الخمسينات إلا أنها تعرضت لانتكاسة عندما قرر فجأة أحد القادة الفرنسيين الشعبيين(يقصد الرئيس ديجول) إنهاء هذه العلاقة الإستراتيجية في الستينات والتحول من تحالف مع "إسرائيل" إلى تحالف مع أعداء "إسرائيل" وليس هناك شيء يؤكد أن مصير العلاقات الإسرائيلية-الهندية سيشبه مصير العلاقات الفرنسية-الإسرائيلية إلا أنه من الضروري أن نتذكر أنّه حتى العلاقات مع الديمقراطيات قد تنهار بشكلٍ سريع ومفاجئ.
ثم يأتى الرجل بالطبع الى موضوعه هو شخصيا ومهنيا وعقائديا (الولايات المتحدة) الذى يؤكد في بناء سياساتها الشرق أوسطية على التأكيد الواضح والصريح على توافق المصالح الأمريكية والإسرائيلية توافقا تاما ..لكن من الحماقة ألا يأخذ المرء بعين الاعتبار احتمال بعض المؤشرات المقلقة فى العلاقة مع امريكا والتى قد تزداد سوءاً مثل سياسة "إسرائيل" بالغة القسوة تجاه الفلسطينيين والتي أطفأت مشاعر التعاطف مع "إسرائيل" لدى عناصر مهمة في الحزب الديمقراطي والاستياء من إذعان الدولة للحاخاميات .
"إسرائيل" لازالت حليفاً يتمتع بشعبيةٍ كبيرة بين جموع الأمريكيين ولا تهدد أي من هذه الظواهر في الوقت الحالي التحالف الأبرز بين قوةٍ عظمى وقوة إقليمية صغيرة في التاريخ الحديث إلا أن التحالفات تحتاج إدارة سليمة ولا يمكن أن تزدهر من دون رعاية.
هذه أهم نصائح معهد واشنطن وعلى رأسه بالطبع ساتلوف "لإسرائيل" ..وهى كما نرى قائمة بدرجة كبيرة  وبالأساس على خيبات الشأن العربي العام ..كما قال فيهم من قال:
لا يحذرون الشر حتى يصيبهم ** ولا يعرفون الأمر إلا تدبرا (بعد ما يفوت الأوان)






















مأساة فلسطين: موقف أمريكا ترمب..!
صدقة يحيى فاضل
 ما زال الشعب الفلسطيني يتطلع نحو الأطراف النزيهة في المجتمع الدولي، راجيا منها تحمل مسؤولية إنصافه من هذا الظلم الصهيوني القاهر، وتمكينه، بعد هذه العقود من التشرد والمعاناة، من الحصول على الحد الأدنى من حقوقه المشروعة في أرضه، والذى يتمثل - بصفة رئيسة - في أحد وضعين: إما «حل الدولتين»، وقيام دولة فلسطينية مستقلة بعاصمتها القدس الشرقية على كامل الأراضي التي احتلتها (إسرائيل) عام 1967م، وإما إقامة دولة ديمقراطية واحدة... يعيش فيها الشعبان الإسرائيلي والفلسطيني كمواطنين متساوي الحقوق والواجبات. أما الحلول «الترقيعية» فلن تكون حلولا. ولا يجب أن تشكل المستوطنات الإسرائيلية عقبة مقصودة، لأن هذه المستوطنات غير مشروعة أصلا.
وتظل الأنظار متجهة إلى أمريكا ودول الغرب المتنفذ الأخرى، التي لديها مفاتيح حل هذه المأساة... والتي ربما تدرك الآن أن إسراعها في وضع حل ينهي هذه المأساة لن يكون لاعتبارات إنسانية وخيرية وحسب، بل وللإسهام في استتباب الأمن والسلم الإقليميين والدوليين، وبما يصب في نهاية الأمر في مصلحة الغرب، وكل العالم.
وكما هو معروف، فإن أمريكا تلعب الدور الرئيس في هذه القضية/‏ المأساة... بسبب كونها الدولة العظمى الأولى حاليا، والداعم الأكبر للكيان الصهيوني. بل إن العلاقة الأمريكية – الإسرائيلية تجاوزت الدعم والتأييد إلى التحالف الفعلي الوثيق. وهذا الدعم الأمريكي المطلق والأعمى وضع إسرائيل فوق كل القوانين والأعراف الدولية، وأطلق يدها... لتعمل ما تشاء، دون حسيب أو رقيب يحاسبها، ويعاقبها.
ومعروف أن الرؤساء الأمريكيين السابقين، بدءا من ويليام كلينتون، ثم جورج بوش الابن، فأوباما، كانوا يعلنون أنهم مع حل الدولتين، وادعوا أنهم عمدوا حكوماتهم بالعمل على إنفاذ هذا الحل. ولكن هذا كان مجرد ادعاء. اذ لم يبذل أي رئيس أمريكي، حتى الآن، جهدا جادا لحل هذا الصراع حلا عادلا، أو شبه عادل، ولم يمارس أي منهم ضغوطا حقيقية على إسرائيل للقبول بهذا الحل، المطلوب فلسطينيا وعربيا وإسلاميا وعالميا.
أما الرئيس «دونالد ترمب»، والذى اتضح أنه داعم بشدة للصهيونية، فيبدو أنه على استعداد للخروج على هذا الحل. ويتجلى ذلك في تصريحه الذى قال فيه: «أنظر إلى حل الدولتين، وحل الدولة الواحدة. وأميل إلى ما يميل إليه الطرفان. أنا سعيد للغاية بالحل الذى يميل إليه الطرفان». كما يتجلى في تعيين صهره اليهودي كوشنر، مستشارا رئيسا للسياسة الأمريكية تجاه فلسطين. وقد لمح ترمب، بالفعل، إلى «حلول» أخرى (تفضلها إسرائيل بالطبع) سنتطرق لأحدها أدناه.
ومعروف أن ترمب انتقد عدم استخدام أوباما لحق النقض (الفيتو) ضد قرار مجلس الأمن بإدانة الاستيطان الإسرائيلي، وأكد عدم إصراره على حل الدولتين، إرضاء "لإسرائيل"، ودعما لها. وبعد ذلك، تراجع قليلا عن موقفه هذا. ومن مؤشرات ذلك: تريث ترمب في تنفيذ وعده بنقل السفارة الأمريكية من تل أبيب إلى القدس، وانفتاحه الحذر على الفلسطينيين. إضافة إلى طلب ترمب من رئيس الوزراء الإسرائيلي نتنياهو «أن يكبح قليلا بناء المستوطنات». وهذا الطلب فاجأ الأخير أثناء زيارته لواشنطن (في فبراير 2017).
أضف إلى ذلك، قيام ترمب (يوم 10/‏ 3/‏ 2017م) بعمل أول اتصال هاتفي مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس، ودعوته لزيارة البيت الأبيض. ورحب الجانب الفلسطيني كثيرا بهذه المبادرة. وقام عباس بالفعل بزيارة واشنطن واللقاء بترمب يوم 3/‏ 5/‏ 2017م. وقد تمسك الجانب الفلسطيني بعملية السلام، وحل الدولتين على حدود 1967م، استنادا إلى مبادرة السلام العربية، والقرارات الأممية ذات الصلة. وأكد رفضه للهجمة الاستيطانية الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، ورفض كل ما قد يترتب على هذا الاستيطان.
***
وكل ذلك ما زال يشير إلى تحول طفيف في سياسة ترمب نحو هذه القضية، ورغبة في وضع نهاية لها. وحتى الآن، يصعب الجزم بأن ترمب سيتدخل في العملية السياسية الخاصة بتسوية هذا الصراع بشيء من الحيادية والموضوعية. ويخشى أن يحاول ترمب فرض حل... غير حل الدولتين، وغير حل الدولة الواحدة، ويميل إلى ما تريده إسرائيل من حلول غير مقبولة، ومنها ما يعرف بخطة الجنرال الإسرائيلي «جيورا إيلاند»، التي يقترح فيها توطين الفلسطينيين في شمال سيناء، عبر توسيع مساحة غزة، بالاستقطاع من الأراضي المصرية، مقابل حصول مصر على أراض بديلة في صحراء النقب التي تسيطر إسرائيل عليها. لتصبح مساحة غزة حوالى 2000كم2، تقام عليها دولة فلسطينية منزوعة السلاح، وتبقى المدن الفلسطينية في الضفة الغربية تحت إدارة ذاتية فلسطينية، مقابل تنازل الفلسطينيين عن مطالبهم بدولة مستقلة على حدود 67م...؟! لا أعتقد أن الفلسطينيين، قيادة وشعبا، يقبلون بهذا الحل الإسرائيلي، أو أي حل مشابه، لا يحقق لهم الحصول على الحد الأدنى من حقوقهم المشروعة.. حتى لو حاول ترمب تسويقه. ولا أظن أن الأمة العربية تقبل بـ«حل» لا يكبح جماح "إسرائيل"، ويوقف حلمها الصهيوني المسعور.
صدقة يحيى فاضل-صحيفة عكاظ
مدخل المعرفة
الأخوات والأخوات أعضاء وكادرات الحركة
يقول الكاتب "كارلوس ليسكانو"[1]:(المعرفة هي العقاب الأكبر، يود العقل أن يفهم فينتهي به المطاف لأن يعرف فقط) ويقول علي بن أبي طالب: (ليس الجمال بأثواب تزينتا، إن الجمال جمال العلم والأدب).
تقترح مفوضية الإعلام والثقافة والتعبئة الفكرية على كل منكم شخصيا القراءة الدورية وبشكل عميق-وليس القراءة السطحية- في الكتب والدراسات والملفات، والمقالات المعتبرة، بحيث تكون هذه القراءات  والتفكير بها مادة تثقيفية للنقاشات والحوارات في الجلسات الحركية الدورية، أو اللقاءات والجلسات التثقيفية، ونحن إذ نعرض عليكم مجموعة من الملفات والقضايا والمتابعات فإنه من المفهوم أن العلم والتثقيف الذاتي والمعرفة هي زاد العضو ليكون ملتزما وعميقا ومتميزا.
 قال ابن المبارك[2] عن أن العلم بحر والظن بنواله كله جهل: (لا يزال الرجل عالما ما طلب العلم، فإن ظن أنه قد علم فقد جَهِل)، وقال "كونفشيوس":[3] (لا يحصل المرء على المعرفة، الا بعد أن يتعلم التفكير) ‏وقال "فولتير"[4] (سُئلت عمن سيقود الجنس البشري ؟ فأجبت : الذين يعرفون كيف يقرؤون )، فلا بديل لنا عن القراءة والتفكر والعمل والالتزام بالقيم ما يمثل مقومات بناء الشخصية الحركية.
وانها لثورة حتى النصر________________________________________
[1]  ليسكانو أديب يساري من الأرغواي ومعتقل ل13 عاما، وهو شاعر وروائي ومسرحي. (ينصح بقراءة كتابه بالمعتقل: الكاتب والآخر)
[2]  عبد الله بن المبارك المروزي (118 هـ-181 هـ) عالم وإمام مجاهد مجتهد في شتى العلوم. ويقال عنه (كان ينشد العلم حيث رآه ويأخذه حيث وجده، لا يمنعه من ذلك مانع)
[3]  كونفوشيوس (المعلم) حكيم صيني شهير. له مذهبه  في الحياة الخاصة والسلوك الاجتماعي والسلوك السياسي.
 [4] فولتير كاتب (شاعر وناثر) وفيلسوف فرنسي عـاش في عصر التنوير بالقرن 18. عُرف بنقده الساخر، قامت فرنسا بتخليد ذكرى فولتير وتكريمه كواحد من الرواد الشجعان لفن الجدل والمناظرة قام بالدفاع المستمر عن الحقوق المدنية

مفوضية الاعلام والثقافة والتعبئة الفكرية

  2017

Developed by